«بنك إنجلترا» يُبقي الفائدة ثابتة عند 4.25 في المائة

مع توقع تخفيضات مستقبلية وسط مخاوف من ضعف سوق العمل وارتفاع أسعار الطاقة

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

«بنك إنجلترا» يُبقي الفائدة ثابتة عند 4.25 في المائة

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

أبقى بنك إنجلترا، يوم الخميس، على سعر الفائدة عند 4.25 في المائة، كما كان متوقعاً، مع تأكيد تركيزه على المخاطر الناجمة عن ضعف سوق العمل وارتفاع أسعار الطاقة في ظل تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.

وصوّتت لجنة السياسة النقدية بأغلبية 6 مقابل 3 لصالح تثبيت أسعار الفائدة، حيث انضم نائب المحافظ ديف رامسدن إلى سواتي دينغرا وآلان تايلور في التصويت لصالح خفض بمقدار ربع نقطة مئوية.

وفي استطلاع أجرته «رويترز» شمل كبار الاقتصاديين، توقع 7 من أصل 9 الاحتفاظ بأسعار الفائدة دون تغيير، عقب خفض البنك المركزي لتكاليف الاقتراض أربع مرات منذ أغسطس (آب) 2024.

وقال أندرو بيلي، محافظ بنك إنجلترا: «لا تزال أسعار الفائدة تتجه نحو الانخفاض التدريجي»، رغم أن صانعي السياسة أشاروا إلى عدم وجود مسار محدد مسبقاً. وأضاف: «يشهد الاقتصاد البريطاني بوادر ضعف في سوق العمل، وسنراقب من كثب تأثير هذه المؤشرات على تضخم أسعار المستهلكين».

وأشار البنك المركزي إلى أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط خلال اجتماع يونيو (حزيران) لم يكن العامل الرئيسي في قرار تثبيت أسعار الفائدة، لكنه سيبقى تحت المراقبة الدقيقة في المستقبل.

وأفاد البنك بأن ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الصراع في الشرق الأوسط يشكل مصدر قلق، مؤكداً استمرار اليقظة تجاه تأثيرات هذه التطورات على الاقتصاد البريطاني.

ومن المتوقع أن يقوم البنك بتخفيض أسعار الفائدة في أغسطس، مع احتمال تنفيذ تخفيضات إضافية في الأشهر الأخيرة من العام، بعد أن أشار المستثمرون إلى توقع خفضين إضافيين ليصل السعر إلى 3.75 في المائة بحلول ديسمبر (كانون الأول) 2025.

واحتفظ البنك بتوجيهاته التي تؤكد تبنيه نهجاً «تدريجياً وحذراً» في أي تخفيضات مستقبلية.

وفي الوقت نفسه، خفّض موظفو البنك المركزي نبرة التشاؤم حول التأثير المحتمل للرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الاقتصاد العالمي، معتبرين أن تأثيرها قد يكون أقل حدة مما كان متوقعاً في مايو (أيار)، مع استمرار حالة عدم اليقين التجاري في التأثير على الاقتصاد البريطاني.

أما بالنسبة للتضخم، فقد أبقى البنك على توقعاته دون تغيير تذكر للنصف الثاني من العام، متوقعاً أن يبلغ ذروته عند 3.7 في المائة في سبتمبر (أيلول)، بمعدل متوسط يقل قليلاً عن 3.5 في المائة لبقية العام.

ويتوقع البنك نمواً اقتصادياً بنحو 0.25 في المائة في الربع الثاني من العام، وهو مستوى أعلى قليلاً من توقعات مايو، رغم أنه لاحظ أن وتيرة النمو الأساسية ما زالت ضعيفة.

ومنذ منتصف العام الماضي، خفّض بنك إنجلترا أسعار الفائدة بمقدار نقطة مئوية واحدة، وهو ما قام به «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي نفسه، الذي أبقى أسعار الفائدة بين 4.25 في المائة و4.50 في المائة، لكنه خفض أقل من البنك المركزي الأوروبي، الذي شهد تضخماً أقل ثباتاً.

وتتوقع الأسواق تخفيضات إضافية من «الاحتياطي الفيدرالي» بمقدار أقل من نصف نقطة مئوية هذا العام، وتخفيضاً إضافياً بمقدار ربع نقطة من البنك المركزي الأوروبي.

يُذكر أن «الاحتياطي الفيدرالي» خفض توقعاته للنمو الاقتصادي لعام 2025، ورفع تقديراته للتضخم، مع انخفاض حالة عدم اليقين، لكنها لا تزال مرتفعة.


مقالات ذات صلة

الغلاء يضاعف معاناة الأُسَر الليبية مع اقتراب عيد الفطر

شمال افريقيا ليبيون في إحدى الأسواق (أ.ف.ب)

الغلاء يضاعف معاناة الأُسَر الليبية مع اقتراب عيد الفطر

تتفاقم معاناة الأسر الليبية مع اقتراب عيد الفطر، في ظل ارتفاع قياسي بأسعار مستلزمات العيد، ولا سيما ملابس الأطفال، ما يزيد الضغوط المالية على المواطنين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
الاقتصاد فرنسوا فيليروي دي غالهو حاكم بنك فرنسا يتحدث في باريس (رويترز)

حاكم بنك فرنسا: حرب الشرق الأوسط ستقودنا إلى «تضخم أعلى ونمو أقل»

توقّع حاكم بنك فرنسا، فرنسوا فيليروي دي غالهو، يوم الأربعاء، أن تؤدي الحرب في الشرق الأوسط إلى «مزيد من التضخم وقليل من النمو».

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
تحليل إخباري متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

تحليل إخباري شبح «السبعينات» يطارد الأسواق: هل يدخل الاقتصاد نفق الركود التضخمي؟

يستعد المستثمرون لاحتمال أن تؤدي الحرب في الشرق الأوسط إلى صدمة ركود تضخمي مشابهة لما حدث قبل نحو خمسين عاماً

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)

مخاطر التضخم لصراع الشرق الأوسط تدفع كبار المقرضين لتعديل توقعات الفائدة البريطانية

عدّلت كل من «ستاندرد تشارترد» و«مورغان ستانلي» توقعاتهما لخفض أسعار الفائدة من بنك إنجلترا، لتصبح الآن في الربع الثاني من العام، مؤجلتين بذلك التقديرات السابقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.


مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت»، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق ألمانيا.

وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورج - فوربومرن بشرق ألمانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، السبت، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: «بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت».

وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة «بي سي كيه» فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.

كانت مصفاة «بي سي كيه» تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا، إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.

وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الألمانية «بي إي آر».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة «إكس» عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.

كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، قائلة: «بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك»، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومنذ صيف عام 2022 لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو «نورد ستريم 2» فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) 2022. ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات، وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين تستورد ألمانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.