«الفيدرالي» يترقب... والرسوم تضع باول في مأزق تضخمي

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول خلال مؤتمر صحافي في واشنطن 7 مايو 2025 (رويترز)
رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول خلال مؤتمر صحافي في واشنطن 7 مايو 2025 (رويترز)
TT

«الفيدرالي» يترقب... والرسوم تضع باول في مأزق تضخمي

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول خلال مؤتمر صحافي في واشنطن 7 مايو 2025 (رويترز)
رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول خلال مؤتمر صحافي في واشنطن 7 مايو 2025 (رويترز)

رغم أن الاقتصاد الأميركي لا يزال في وضع جيد عموماً، فإن ذلك لا يُجنّب رئيس «الاحتياطي الفيدرالي»، جيروم باول، حالة من القلق والترقّب.

فمع اجتماع السياسة النقدية، الذي يستمر يومين بدءاً من الثلاثاء، تبدو أغلب المؤشرات الاقتصادية مشجعة: التضخم في مسار انحداري مستقر، والبطالة لا تزال عند مستوى منخفض تاريخياً يبلغ 4.2 في المائة. ومع ذلك، فإن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب مؤخراً قد تُنعش التضخم في الأشهر المقبلة، وتؤدي في الوقت نفسه إلى إبطاء وتيرة النمو، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي ظل هذا الغموض، من المرجّح أن يُبقي «الفيدرالي» سعر الفائدة الأساسي دون تغيير عند نطاق 4.25 في المائة - 4.50 في المائة، يوم الأربعاء. كما سيُصدر صناع السياسة حزمة جديدة من التوقعات الاقتصادية الفصلية، يُنتظر أن تُظهر توقعات بتسارع التضخم لاحقاً هذا العام، مع احتمال ارتفاع طفيف في معدل البطالة.

ويرجّح اقتصاديون أن تتضمّن هذه التوقعات أيضاً إشارة إلى خفضين محتملين لسعر الفائدة خلال ما تبقى من العام.

وغالباً ما يقود احتمال ارتفاع التضخم إلى تثبيت أسعار الفائدة أو حتى زيادتها، في حين يُفضي ارتفاع البطالة عادة إلى خفضها. ومع احتمالية جذب الاقتصاد في كلا الاتجاهين، أكد باول وعدد من المسؤولين مؤخراً أنهم يفضّلون التمهّل إلى أن تتّضح الصورة بشكل أكبر قبل اتخاذ أي خطوة.

وقالت ديان سوانك، كبيرة الاقتصاديين في شركة «كيه بي إم جي» للمحاسبة: «(الاحتياطي الفيدرالي) يقف في منطقة رمادية أشبه بالمطهر، ولولا التهديدات الناتجة عن الرسوم الجمركية لكان خفض الفائدة مرجحاً. لكن الغموض وعدم اليقين والتأثيرات المحتملة التي لم تتجلَّ بعد تُبقي (الفيدرالي) في موقع الترقب».

وفي الوقت نفسه، تُكثّف إدارة ترمب ضغوطها على باول لخفض تكاليف الاقتراض، إذ وصفه الرئيس بـ«الأبله» لعدم خفضه الفائدة، في حين دعا آخرون، من بينهم نائب الرئيس جيه دي فانس ووزير التجارة هوارد لوتنيك، إلى اتخاذ هذه الخطوة.

ويؤدي خفض «الفيدرالي» سعر الفائدة قصير الأجل عادةً -وإن لم يكن دائماً- إلى تقليص تكاليف الاقتراض على المستهلكين والشركات، بما يشمل الرهون العقارية وقروض السيارات وبطاقات الائتمان، إلا أن أسعار الفائدة طويلة الأجل تتأثر أيضاً بتوقعات الأسواق، ويمكن أن تبقى مرتفعة حتى في حال خفض الفائدة القصيرة.

فإذا خشي المستثمرون من استمرار التضخم، فقد يطالبون بعوائد أعلى على سندات الخزانة طويلة الأجل، ما يرفع بدوره تكاليف الاقتراض الأخرى.

ورغم تصريحات ترمب بأن الاقتصاد «يسير على ما يرام»، فإنه أشار إلى أن خفض الفائدة قد يؤدي إلى إقلاع الاقتصاد «كالصاروخ». لكنه عبّر أيضاً عن مخاوف من أن عدم خفض الفائدة سيُكبّد الحكومة الفيدرالية فوائد ضخمة على الدين العام، خاصة في ظل مشروع قانون الضرائب والميزانية الجديد المطروح أمام مجلس الشيوخ.

وقال ترمب الأسبوع الماضي: «سندفع 600 مليار دولار سنوياً فقط بسبب شخص واحد يجلس هناك، ويقول: لا أرى سبباً وجيهاً لخفض الفائدة الآن».

لكن مطالبة «الفيدرالي» بخفض الفائدة فقط لتقليل أعباء فوائد الدين تُثير القلق في أوساط الاقتصاديين، لأنها تتعارض مع تفويض «الاحتياطي الفيدرالي» الذي منحه له الكونغرس، والمتمثل في استقرار الأسعار وتحقيق أقصى مستويات التوظيف.

ومع ذلك، فإن الأسواق لم تُظهر رد فعل كبيراً تجاه هجمات ترمب الأخيرة، خصوصاً بعد أن أصدرت المحكمة العليا حكماً الشهر الماضي يُفيد بأن الرئيس لا يملك السلطة القانونية لعزل رئيس «الفيدرالي».

ومع بقاء التضخم حتى الآن قريباً من المستهدف، رغم الرسوم الجمركية، فقد تزداد الضغوط على «الفيدرالي» في الأشهر المقبلة من قِبل المستثمرين والاقتصاديين لخفض الفائدة. ويقدّر صناع السياسة أن «سعر الفائدة المحايد» -أي الذي لا يسرّع النمو ولا يُبطئه- يبلغ نحو 3 في المائة.

أما التضخم، وفقاً للمقياس المفضل لدى «الفيدرالي»، فيُقدّر حالياً بنحو 2.1 في المائة، أي أنه قريب جداً من هدف «الفيدرالي» البالغ 2 في المائة. وهذا قد يُشير إلى أن سعر الفائدة الحالي البالغ 4.4 في المائة مرتفع أكثر من اللازم، ومن ثم قد يُبرر خفضه للاقتراب من المستوى المحايد.

وقال جون هيلسنراث، الباحث الزائر في جامعة ديوك: «هذه حجة منطقية يتعيّن على (الفيدرالي) أخذها في الاعتبار».

ومع ذلك، فإن استطلاعاً أجراه هيلسنراث شمل عدداً من المسؤولين والموظفين السابقين في «الفيدرالي»، أشار إلى أن التوقعات تُرجّح خفضاً واحداً فقط للفائدة هذا العام. وأضاف: «ثمة مخاوف من ارتفاع التضخم؛ لذا لا يريد (الفيدرالي) التسرع».

وقد لا تكون تأثيرات الرسوم الجمركية على التضخم بحجم المخاوف المطروحة، وأحد الأسباب لذلك هو أن هذه الإجراءات قد تؤدي إلى تباطؤ اقتصادي، ما يرفع البطالة ويُضعف شهية المستهلكين للدفع، ومن ثم يُخفف الضغوط التضخمية.

وفي مذكرة بحثية حديثة، توقّع خبراء «غولدمان ساكس» ارتفاع التضخم إلى 3.6 في المائة بحلول ديسمبر (كانون الأول)، لكنهم أشاروا إلى أن هذا الارتفاع سيكون مؤقتاً.

وكتب يان هاتزيوس، كبير الاقتصاديين في البنك، وزملاؤه: «سبب قلقنا المحدود يعود إلى توقعاتنا بضعف الاقتصاد خلال هذا العام، مع ارتفاع طفيف في معدل البطالة».

وإذا ما استمر التباطؤ الاقتصادي ونتج عنه ضعف في الإنفاق الاستهلاكي وضغوط تضخمية محدودة، فقد يجد «الفيدرالي» مبرراً أقوى لخفض سريع للفائدة. غير أن صناع السياسة يفضلون الانتظار حتى تتّضح الصورة الكاملة لتأثيرات الرسوم الجمركية.

وكتب مايكل غابين، كبير الاقتصاديين الأميركيين في «مورغان ستانلي»، في مذكرة يوم الاثنين: «سيحتاج (الاحتياطي الفيدرالي) إلى عدة أشهر لتقييم تداعيات التغيرات السياسية. التأني والحذر أفضل من التسرع والخطأ».


مقالات ذات صلة

تركيا: «المركزي» يُثبت سعر الفائدة عند 37 % مدفوعاً بحرب إيران

الاقتصاد البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)

تركيا: «المركزي» يُثبت سعر الفائدة عند 37 % مدفوعاً بحرب إيران

قرر البنك المركزي التركي تثبيت سعر الفائدة الرئيسي عند 37 % مدفوعاً بالتوتر الناجم عن حرب إيران.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

قفزة النفط تهبط بالعقود الآجلة الأميركية... وتهدد خطط «الفيدرالي»

انخفضت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، يوم الخميس، مع ارتفاع أسعار النفط إلى نحو 100 دولار للبرميل، مما زاد المخاوف بشأن التضخم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مواطن يغادر بعد تزويد دراجته بالوقود في محطة وقود بنيودلهي (رويترز)

كيف تهدد قفزة أسعار النفط استقرار الميزان الخارجي والمالية العامة في الهند؟

حذّر اقتصاديون من أن الميزان الخارجي للهند ووضع ماليتها العامة قد يتعرضان لضغوط كبيرة، إذا استمرت أسعار النفط عند مستويات مرتفعة لفترة طويلة.

«الشرق الأوسط» (مومباي )
الاقتصاد وسطاء يراقبون شاشات الأسهم في صالة التداول ببورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)

الأسهم الأوروبية تواصل خسائرها ومخاوف التضخم تتصدر المشهد

واصلت الأسهم الأوروبية خسائرها يوم الخميس، بعد أن واجه المستثمرون ارتفاعاً حاداً في أسعار النفط، ما عمّق المخاوف بشأن التضخم في ظل الحرب المستمرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

مخاطر التضخم تدفع «غولدمان ساكس» لتعديل توقعاته لمسار الفائدة الفيدرالية

أعادت «غولدمان ساكس» النظر في توقعاتها لمسار أسعار الفائدة لدى «الاحتياطي الفيدرالي»، مرجّحةً تنفيذ خفضين بمقدار ربع نقطة مئوية في شهري سبتمبر وديسمبر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».


العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
TT

العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)

يدرس العراق تدابير بديلة لتصدير النفط الخام بعد تعثر هذه العملية؛ ما ينعكس سلباً على الاقتصاد الوطني على خلفية الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، مع مواصلة قراره في الاستمرار ‌في ⁠إنتاج ​النفط الخام ⁠بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً.

وقال وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، للقناة الرسمية (العراقية الإخبارية) إن «تصدير النفط يشكل 90 في المائة من واردات العراق، والوزارة قررت الاستمرار بإنتاج النفط الخام بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً»، مؤكداً وجود «انسيابية تامة في عملية إنتاج وتجهيز المشتقات النفطية لتغطية الحاجة المحلية».

وأضاف أن «المصافي تعمل بطاقتها التصميمية بشكل كامل لتغطية المتطلبات المحلية، كما تتوفر كميات كافية من الغاز السائل لسد الحاجة الحاجة المحلية بشكل تام».

وبشأن ملف التصدير، أوضح أن «عملية التصدير توقفت جنوباً؛ ما دفعنا للبحث عن بدائل ممكنة لتصدير النفط الخام»، كاشفاً عن «قرب توقيع اتفاقية بخصوص تصدير النفط عن طريق خط جيهان التركي».

وتابع عبد الغني أن «الوزارة وضعت خطة محكمة لإدارة المرحلة الراهنة، لا سيما بعد الظروف المستجدة في مضيق هرمز»، مشيراً إلى «تفعيل خطة لتصريف 200 ألف برميل يومياً من خلال الحوضيات عبر تركيا وسوريا والأردن».

في سياق منفصل، نفى وزير النفط تبعية الناقلات التي تعرضت للاستهداف للعراق، مبيناً أنها «ليست تابعة للعراق وكانت تحمل مادة (النفثا)».

وكان العراق فقد إجمالي صادراته النفطية البالغة ثلاثة ملايين و350 ألف برميل يومياً بعد إغلاق إيران مضيق هرمز بعد تصاعد وتيرة الصراع في المنطقة. ويعتمد العراق بنسبة 95 في المائة على العوائد المالية من مبيعات النفط الخام

لتلبية متطلبات الموازنة الاتحادية السنوية للبلاد، وهذا يعني أن العراق سيكون في وضع حرج في حال استمر الصراع في منطقة الخليج ومضيق هرمز.