إنه يوم التضخم الأميركي... فما المتوقع؟

رجل يمر بجانب حجر الزاوية في بنك الاحتياطي الفيدرالي بالحي المالي بنيويورك (رويترز)
رجل يمر بجانب حجر الزاوية في بنك الاحتياطي الفيدرالي بالحي المالي بنيويورك (رويترز)
TT

إنه يوم التضخم الأميركي... فما المتوقع؟

رجل يمر بجانب حجر الزاوية في بنك الاحتياطي الفيدرالي بالحي المالي بنيويورك (رويترز)
رجل يمر بجانب حجر الزاوية في بنك الاحتياطي الفيدرالي بالحي المالي بنيويورك (رويترز)

من المرجح أن أسعار المستهلك في الولايات المتحدة قد ارتفعت بشكل معتدل، خلال مايو (أيار) الماضي، في ظل انخفاض أسعار البنزين نسبياً، لكن من المرجح أن الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترمب على الواردات بدأت تتسرب إلى سلع أخرى، مما قد يزيد ضغوط التضخم الأساسية.

قد يُظهر تقرير مؤشر أسعار المستهلك (التضخم)، الصادر عن وزارة العمل، يوم الأربعاء، أن مؤشر أسعار المستهلك، باستثناء مكونات الغذاء والطاقة المتقلبة، قد ارتفع بأكبر قدر في أربعة أشهر. ورأى اقتصاديون أن الزيادة فيما يُسمى مؤشر أسعار المستهلك الأساسي تُعزى إلى ارتفاع الأسعار نتيجة الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب. وأضافوا أن شهر مايو سيمثل بداية قراءات التضخم المرتفعة المرتبطة بالرسوم الجمركية، والتي قد تستمر حتى نهاية العام.

مبنى الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

وكانت مجموعة «وول مارت» للتجزئة، قد أكدت، الشهر الماضي، أنها ستبدأ رفع الأسعار في أواخر مايو ويونيو (حزيران). وأشار الاقتصاديون إلى أن التضخم كان بطيئاً في الاستجابة للرسوم الجمركية، حيث كان معظم تجار التجزئة يبيعون البضائع المتراكمة قبل سَريان الرسوم.

وقال ستيفن ستانلي، كبير الاقتصاديين الأميركيين في «سانتاندير يو إس كابيتال ماركتس»: «أظهر تجار التجزئة ضبطاً ملحوظاً في أبريل (نيسان). ومن المتوقع أن يشهد شهر مايو ذروة ارتفاع الأسعار، مع بلوغ أقصى تأثير في يونيو ويوليو (تموز)».

وأظهر استطلاعٌ، أجرته «رويترز» لآراء الاقتصاديين، أن مؤشر أسعار المستهلك ارتفع، على الأرجح، بنسبة 0.2 في المائة، الشهر الماضي، بعد ارتفاعه بالنسبة نفسها في أبريل. وكانت أسعار البنزين منخفضة، في الغالب، خلال مايو، حيث أدت المخاوف بشأن النمو الاقتصادي العالمي إلى كبح أسعار النفط الخام.

وخلال الاثني عشر شهراً المنتهية في مايو، كان من المتوقع أن يرتفع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 2.5 في المائة، بعد ارتفاعه بنسبة 2.3 في المائة خلال أبريل. ويعكس بعض الارتفاع في مؤشر أسعار المستهلك على أساس سنوي استبعاد قراءات العام الماضي المنخفضة من الحساب.

ومن المتوقع أن يرتفع مؤشر أسعار المستهلك الأساسي بنسبة 0.3 في المائة، وهو ما يمثل أكبر زيادة منذ يناير (كانون الثاني)، بعد ارتفاعه بنسبة 0.2 في المائة خلال أبريل. وخلال الاثني عشر شهراً المنتهية في مايو، من المتوقع أن يرتفع مؤشر أسعار المستهلك الأساسي بنسبة 2.9 في المائة، بعد ارتفاعه بنسبة 2.8 في المائة خلال أبريل.

ويتتبع مجلس الاحتياطي الفيدرالي مقاييس تضخم مختلفة لتحقيق هدفه البالغ 2 في المائة. ومن المتوقع أن يُبقي البنك المركزي الأميركي سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة عند نطاق 4.25 في المائة - 4.50 في المائة، يوم الأربعاء المقبل، بينما يراقب صانعو السياسات الأثر الاقتصادي للرسوم الجمركية.

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول يلقي كلمة خلال مؤتمر الذكرى السنوية السابعة لشعبة المالية الدولية (أ.ف.ب)

أزمة توظيف

ستخضع بيانات مؤشر أسعار المستهلك لتدقيق دقيق، خلال الأشهر المقبلة، بعد أن أعلن مكتب إحصاءات العمل، وهو الوكالة التابعة لوزارة العمل التي تُعِدّ التقرير والبيانات الاقتصادية الأخرى، بما في ذلك تقرير التوظيف الذي يحظى بمتابعة دقيقة، الأسبوع الماضي، تعليق جمع بيانات مؤشر أسعار المستهلك في ثلاث مدن بسبب قيود الموارد.

ومِثل جميع الوكالات الحكومية، تأثّر مكتب إحصاءات العمل بشدةٍ بعمليات التسريح الجماعي، والاستقالات الطوعية، والتقاعد المبكر، وتجميد التوظيف، والتي تُعدّ جزءاً من حملة غير مسبوقة شنّها البيت الأبيض لتقليص حجم الحكومة بشكل جذري وإعادة هيكلتها.

كما أعلن مكتب إحصاءات العمل أنه سيُنهي، ابتداءً من صدور بيانات مؤشر أسعار المنتجين لشهر يوليو المقبل، في أغسطس (آب) المقبل، حساب ونشر نحو 350 مؤشراً. ويشمل ذلك بيانات من مؤشر أسعار المنتجين الصناعي، والسلع، والطلب النهائي - الطلب الوسيط، وتصنيفات المؤشرات الخاصة.

وأشار خبراء اقتصاديون إلى أن مكتب إحصاءات العمل أفاد، إلى جانب بيانات مؤشر أسعار المستهلك، بارتفاع في نسبة الفئات التي تُحسَب أسعارها باستخدام طريقة تُسمى «الاستنتاج الخلوي المختلف»، والتي عدَّها البعض أقل دقة. وصرح مكتب إحصاءات العمل، يوم الثلاثاء، بأن بياناته المنشورة استوفت معايير صارمة، لكنها لم تتطرق إلى قضايا التوظيف.

وأضاف المكتب، في بيان، لـ«رويترز»: «يجري تقييم جودة البيانات من خلال مقاييس التباين، ودراسات التحيز، وتقييمات أساليب المسح». وأضاف: «يواصل مكتب إحصاءات العمل تقييم جودة البيانات».


مقالات ذات صلة

شبح «رد الرسوم» يهدد الموازنة الأميركية ويربك السندات

الاقتصاد العلم الأميركي يرفرف فوق مدخل بورصة نيويورك (أ.ب)

شبح «رد الرسوم» يهدد الموازنة الأميركية ويربك السندات

لم يكن قرار المحكمة العليا الأميركية بإلغاء الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب مصدر ارتياح للأسواق؛ بل أدى إلى ظهور مخاطر جديدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك - لندن)
شمال افريقيا مع حلول شهر رمضان بات جل الليبيين يشتكون من ارتفاع جنوني للأسعار (أ.ف.ب)

مع حلول رمضان... التضخم يخنق الليبيين ويستنزف جيوبهم

رغم حلول شهر رمضان وإطلاق الألعاب النارية، لا تبدو الأجواء احتفالية تماماً في ليبيا التي تعاني من انعدام الاستقرار وارتفاع جنوني للأسعار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد السيسي خلال استقباله محافظ البنك المركزي حسن عبد الله (رئاسة الجمهورية)

السيسي يؤكد ضرورة الاستمرار في الحد من معدلات التضخم

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ضرورة الاستمرار في الحد من معدلات التضخم، عبر المتابعة الدقيقة للسياسات والإجراءات المستهدفة لضبط الأسواق.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

ارتفع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي في ديسمبر (كانون الأول)، مما يعكس استمرار ضغوط الأسعار في الاقتصاد الأميركي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد صائمون وقت الإفطار في ساحة مسجد السلطان أحمد بمدينة إسطنبول التركية ويبدو في الخلفية مسجد أيا صوفيا (رويترز)

شيمشك: مسار خفض التضخم في تركيا لم يشهد تدهوراً

أكد وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك أن مسار خفض التضخم في تركيا لم يشهد تدهوراً بل تباطؤاً مؤقتاً.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)

«فيديكس» تقاضي أميركا لاسترداد الرسوم الجمركية الطارئة

شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
TT

«فيديكس» تقاضي أميركا لاسترداد الرسوم الجمركية الطارئة

شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)

رفعت شركة الشحن العالمية «فيديكس»، الاثنين، دعوى قضائية أمام محكمة التجارة الدولية الأميركية للمطالبة باسترداد الرسوم الجمركية الطارئة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب، في واحدة من أبرز الخطوات لاسترداد الأموال منذ أن قضت المحكمة العليا الأميركية الأسبوع الماضي بعدم قانونية هذه الرسوم.

ويتوقع محامو النزاعات التجارية تدفق دعاوى قضائية لاسترداد مليارات الدولارات بعد هذا الحكم المهم. ومع ذلك، لا يزال يتعين على محكمة أدنى درجة البت في عملية الاسترداد مما يعقد الأمر، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتوقع خبراء اقتصاد أن تخضع عوائد الرسوم الجمركية الأميركية التي تتجاوز 175 مليار دولار لعمليات استرداد بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية، يوم الجمعة، بأغلبية ستة أصوات مؤيدة مقابل اعتراض ثلاثة بأن ترمب تجاوز سلطته باستخدام قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية، وهو قانون عقوبات، لفرض رسوم جمركية على السلع المستوردة.

وقالت «فيديكس» في الدعوى القضائية، في إشارة إلى الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب: «يطالب المدعون بأنفسهم باسترداد كامل من المدعى عليهم لجميع الرسوم الجمركية التي دفعوها إلى الولايات المتحدة بموجب القانون».

وعملت «فيديكس» وذراعها اللوجستية كمستورد مسجل للبضائع الخاضعة للرسوم بموجب هذا القانون. ولم تذكر الشركة التي تتخذ من مدينة ممفيس مقراً لها القيمة الدولارية للمبالغ التي تطالب باستردادها.

وذكرت «فيديكس» في دعواها القضائية أن إدارة الجمارك وحماية الحدود الأميركية ومفوضها رودني سكوت والولايات المتحدة الأميركية هم المدعى عليهم.

ولم ترد الإدارة ولا البيت الأبيض بعد على طلبات من وكالة «رويترز» للتعليق.


بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».