«عواصف» ترمب التجارية تُربك البنوك المركزية العالمية

وسط تقلبات اقتصادية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في غرفة روزفلت بالبيت الأبيض في واشنطن (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في غرفة روزفلت بالبيت الأبيض في واشنطن (أ.ف.ب)
TT

«عواصف» ترمب التجارية تُربك البنوك المركزية العالمية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في غرفة روزفلت بالبيت الأبيض في واشنطن (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في غرفة روزفلت بالبيت الأبيض في واشنطن (أ.ف.ب)

أحدث خطاب البيت الأبيض المفاجئ حول الرسوم الجمركية تأثيرات كبيرة على أسواق العملات وأسعار النفط وتوقعات التضخم، مما وضع البنوك المركزية في مختلف أنحاء العالم في موقف حرج وصعب.

فقد خفض البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة يوم الخميس، مع توقع توقف مؤقت في المستقبل القريب، بينما تستعد سويسرا للعودة إلى أسعار الفائدة السلبية. في المقابل، تتذبذب نوايا اليابان بشأن التخلي عن سياستها النقدية شديدة التيسير، في حين تبقى البيانات الأميركية المتقلبة بمثابة عامل ترقب لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي».

رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تخاطب الإعلام بعد اجتماع مجلس الإدارة في فرانكفورت 5 يونيو 2025 (رويترز)

وفيما يلي نظرة على مواقف 10 بنوك مركزية في الأسواق المتقدمة:

1. سويسرا

يعقد البنك الوطني السويسري اجتماعه المقبل في 19 يونيو (حزيران)، ويتوقع المتداولون احتمالاً بنسبة واحد من ثلاثة أن يُعيد البنك أسعار الفائدة إلى المنطقة السلبية من 0.25 في المائة حالياً، بعد انخفاض أسعار المستهلك لأول مرة منذ أربع سنوات.

وارتفع الفرنك السويسري، الذي يُعتبر ملاذاً آمناً، بنسبة 10 في المائة مقابل الدولار حتى الآن هذا العام، بفعل التقلبات الجيوسياسية وتقلبات السوق. ويُشكّل هذا تحدياً للاقتصاد السويسري المعتمد بشكل كبير على الصادرات وانخفاض الواردات، مما يُعطي البنك الوطني السويسري أسباباً للقلق بشأن الانكماش.

2. كندا

أبقى بنك كندا أسعار الفائدة عند 2.75 في المائة يوم الأربعاء، وقال إنه قد يكون من الضروري إجراء خفض آخر في حال ضعف الاقتصاد في مواجهة الرسوم الجمركية.

وأبقى بنك كندا أسعار الفائدة للمرة الثانية على التوالي بعد دورة تخفيضات حادة، والتي قلّصت أسعار الفائدة بمقدار 225 نقطة أساس على مدى تسعة أشهر. وتتوقع الأسواق احتمالاً بنسبة 85 في المائة تقريباً لخفض آخر بمقدار ربع نقطة بحلول سبتمبر (أيلول).

مبنى بنك كندا مُحاطاً بأزهار التوليب في أوتاوا (رويترز)

3. نيوزيلندا

تتوقع أسواق المال أن يُبقي بنك الاحتياطي النيوزيلندي أسعار الفائدة ثابتة في اجتماعه في 9 يوليو (تموز)، بعد خفضها بمقدار 25 نقطة أساس إلى 3.25 في المائة في مايو (أيار) لحماية الاقتصاد المُركّز على الصين. كما حذّر بنك الاحتياطي النيوزيلندي من أن حالة عدم اليقين بشأن التجارة العالمية تجعل التحركات المستقبلية غير واضحة.

4. السويد

أبقى البنك المركزي السويدي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة في مايو. ولكن مع مساهمة الرسوم الجمركية الأميركية المتقطعة في انكماش الاقتصاد خلال الربع الأول، أشار البنك المركزي السويدي إلى مزيد من التيسير النقدي مستقبلاً. ومن المقرر صدور قراره التالي بشأن سعر الفائدة في 18 يونيو.

5. منطقة اليورو

خفّض البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة كما كان متوقعاً يوم الخميس، وأبقى جميع الخيارات مطروحة لاجتماعاته المقبلة، حتى مع تزايد احتمالات توقف دورة التيسير النقدي التي تستمر عاماً كاملاً خلال الصيف. وقد خفّض البنك أسعار الفائدة ثماني مرات خلال العام الماضي، وتتوقع الأسواق خفضاً آخر بحلول نهاية العام.

6. الولايات المتحدة

من المتوقع أن يُبقي «الاحتياطي الفيدرالي»، الذي يتعرض لانتقادات مستمرة من الرئيس دونالد ترمب لمقاومته تخفيضات أسعار الفائدة، على سعره في اجتماعه المقبل في 18 يونيو، حيث يجعل عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية خيار الانتظار والترقب هو الخيار الأمثل في الوقت الحالي. ومع قلق الشركات من خطاب ترمب التجاري العدواني، ازدادت عمليات تسريح العمال، وتراجعت طلبات التصنيع، وارتفعت أسعار منتجات المصانع، مما يشير إلى مخاطر الركود التضخمي التي قد تهدأ إذا خفف البيت الأبيض من موقفه.

وأبقى بنك الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة عند نطاق 4.25 - 4.5 في المائة منذ ديسمبر (كانون الأول)، بعد تخفيضات بلغت 100 نقطة أساس العام الماضي. وتتوقع أسواق المال مزيداً من التيسير النقدي بحلول نهاية العام.

جيروم باول رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» يتحدث في مؤتمر بالولايات المتحدة 2 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

7. بريطانيا

خفّض بنك إنجلترا، الذي أجرى عملية خفض بطيئة لتكاليف الاقتراض لاستيعاب اتجاهات التضخم المتقلبة، أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 4.25 في المائة الشهر الماضي، وكشف عن انقسام غير متوقع بين صانعي السياسات، مما أشار إلى حالة من عدم اليقين في المستقبل.

محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي يلقي كلمة في حفل العشاء السنوي للجمعية الآيرلندية لمديري الاستثمار في دبلن (رويترز)

ويقول المحافظ أندرو بيلي إن بنك إنجلترا سيبقى حذراً في ظل الاتجاهات العالمية غير المتوقعة. ويتوقع المتداولون عدم حدوث أي تحرك في يونيو، مع احتمال بنسبة 60 في المائة لخفض الفائدة بحلول أغسطس (آب).

8. أستراليا

تشير بيانات النمو الضعيفة والمخاوف من تأثير الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين على منتجي السلع الأساسية وشركات التعدين الأسترالية إلى أن بنك الاحتياطي الأسترالي مستعد للتدخل السريع بخفض أسعار الفائدة. ففي مايو، خفّض البنك سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 3.85 في المائة، ويتوقع المتداولون أن تصل تكاليف الاقتراض إلى نحو 3 في المائة بحلول نهاية العام.

9. النرويج

تخلى البنك المركزي النرويجي عن خططه لتخفيف السياسة النقدية، وسط ضعف عملته المرتبطة بالنفط وحالة عدم اليقين في التجارة العالمية التي تشكل تهديداً تضخمياً جديداً. وأبقى بنك النرويج أسعار الفائدة ثابتة عند 4.50 في المائة في مايو، وهو أعلى مستوى خلال 17 عاماً، مع توقعات السوق بعدم تغييرها في اجتماع 19 يونيو.

10. اليابان

يواجه بنك اليابان، الذي كان متوقعاً أن يرفع أسعار الفائدة، تحديات معقدة بسبب تأثير الرسوم الجمركية على الصادرات وتصاعد التضخم. وبعد تثبيت سعر الفائدة عند 0.5 في المائة في مايو، رفض المحافظ كازو أويدا الإفصاح عن توقيت الزيادة القادمة في أسعار الفائدة.


مقالات ذات صلة

تراجع الدينار يثير مخاوف الليبيين من اتساع رقعة الفقر

شمال افريقيا رئيس حكومة الوحدة في اجتماع لمتابعة أعمال لجنة ضبط الأسعار في العاصمة الليبية (مكتب الدبيبة)

تراجع الدينار يثير مخاوف الليبيين من اتساع رقعة الفقر

بعد قرار «المركزي» الليبي بخفض قيمة الدينار، اتسعت دائرة الاتهام لتشمل مختلف السلطات الليبية بـ«الفشل في صياغة سياسات رشيدة لإدارة عوائد النفط».

جاكلين زاهر (القاهرة)
الاقتصاد مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)

مسؤولة ببنك إنجلترا تطالب بنهج «أكثر حذراً» من «الفيدرالي» في خفض الفائدة

قالت ميغان غرين، مسؤولة السياسة النقدية في «بنك إنجلترا»، يوم الجمعة، إنها لا تزال قلقة بشأن مؤشرات نمو الأجور المتوقعة وتوقعات التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)

«المركزي» التركي يستهل العام الجديد بخفض الفائدة إلى 37 %

خفّض البنك المركزي التركي، الخميس، سعر الفائدة الرئيسي بواقع 100 نقطة أساس إلى 37 %.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد مقر «البنك المركزي التركي» في أنقرة (رويترز)

«المركزي التركي» يستهل 2026 بخفض جديد للفائدة بمقدار 100 نقطة أساس

خفض «البنك المركزي التركي» سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة أساس إلى 37 في المائة، الخميس، وهو أقل من التوقعات.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول )
الاقتصاد امرأة تشتري فواكه وخضراوات في السوق المحلية بمدينة برايتون (رويترز)

التضخم في بريطانيا يرتفع إلى 3.4 % متجاوزاً التوقعات

أظهرت بيانات رسمية، صدرت يوم الأربعاء، أن أسعار المستهلكين في بريطانيا ارتفعت في ديسمبر بأكثر من المتوقع.

«الشرق الأوسط» (لندن)

جدة تستضيف الاجتماع الدولي للمنتدى الاقتصادي العالمي في أبريل

الإبراهيم يكشف من دافوس عن تفاصيل اجتماع المنتدى الذي سيعقد في جدة (واس)
الإبراهيم يكشف من دافوس عن تفاصيل اجتماع المنتدى الذي سيعقد في جدة (واس)
TT

جدة تستضيف الاجتماع الدولي للمنتدى الاقتصادي العالمي في أبريل

الإبراهيم يكشف من دافوس عن تفاصيل اجتماع المنتدى الذي سيعقد في جدة (واس)
الإبراهيم يكشف من دافوس عن تفاصيل اجتماع المنتدى الذي سيعقد في جدة (واس)

أعلنت المملكة العربية السعودية رسمياً عن الاجتماع الدولي للمنتدى الاقتصادي العالمي حول التعاون والنمو، تحت عنوان «بناء قواسم مشتركة وتعزيز النمو»، والذي سيُعقد في مدينة جدة يومي 22 و23 أبريل (نيسان) 2026.

جاء هذا الإعلان في ختام أعمال الاجتماع السنوي السادس والخمسين للمنتدى الاقتصادي العالمي بمدينة دافوس السويسرية؛ حيث أوضح وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم، تفاصيل أول اجتماع دولي منتظم رفيع المستوى للمنتدى سيُعقد في المملكة، والذي جرى الإعلان عنه لأول مرة خلال الاجتماع السنوي للمنتدى لعام 2025.

وفي الكلمة الختامية لأعمال المنتدى التي ألقاها الإبراهيم، أكد ضرورة استمرار الحوار من أجل تسريع النمو العالمي، ووجه الدعوة للحاضرين للمشاركة الفاعلة في الاجتماع الدولي للمنتدى الاقتصادي العالمي حول التعاون والنمو في مدينة جدة خلال أبريل المقبل، مشيراً إلى أن هذا الاجتماع سيُبنى على الزخم الذي تحقق في الاجتماع الخاص للمنتدى الاقتصادي العالمي الذي استضافته الرياض عام 2024، مؤكداً أن المملكة باتت عاصمة عالمية للنهج العملي والقرارات المحورية.

من جانبه، أكد رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغي برينده، عمق الشراكة التي تجمع المنتدى بالمملكة، وقال: «يسرنا العودة إلى المملكة العربية السعودية في العام الحالي (2026) لمواصلة النقاشات التي بدأناها في اجتماعنا السنوي في دافوس، وأن نتيح مساحة للقادة للعمل معاً، وبناء الثقة، وضمان أن يؤدي الحوار إلى تعاون مثمر وإجراءات عملية ذات أثر ملموس».

ويأتي إعلان استضافة المملكة للاجتماع الدولي للمنتدى الاقتصادي العالمي حول التعاون والنمو استكمالاً للنجاح الكبير المحرز في الاجتماع الخاص للمنتدى؛ والذي استضافته الرياض في أبريل 2024، مرسخاً مكانة المملكة بصفتها شريكاً دولياً موثوقاً في تعزيز الاستقرار الاقتصادي، ودعم جسور التواصل بين الاقتصادات المتقدمة والنامية لمواجهة التحديات العالمية المشتركة.


استقرار النشاط التجاري الأميركي في يناير رغم ضغوط الرسوم

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

استقرار النشاط التجاري الأميركي في يناير رغم ضغوط الرسوم

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

أظهر مسحٌ، نُشر يوم الجمعة، استقرار النشاط التجاري الأميركي في يناير (كانون الثاني)، حيث عوّض تحسُّنُ الطلبات الجديدة ضعفَ سوق العمل واستمرار مخاوف الشركات بشأن ارتفاع التكاليف نتيجة الرسوم الجمركية على الواردات.

وأفادت مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال» بأن مؤشرها الأولي المركب لمديري المشتريات في الولايات المتحدة، والذي يرصد قطاعَي التصنيع والخدمات، انخفض بشكل طفيف إلى 52.8 نقطة هذا الشهر. وتشير القراءة فوق 50 نقطة إلى توسع في القطاع الخاص. ولم تشهد مؤشرات مديري المشتريات الأولية لقطاعَي الخدمات والتصنيع تغيراً يُذكر هذا الشهر، وفق «رويترز».

وقالت «ستاندرد آند بورز غلوبال» إن مؤشر مديري المشتريات المركب يتوافق مع تباطؤ النمو الاقتصادي في بداية العام.

وأعلنت الحكومة، يوم الخميس، أن الاقتصاد نما بمعدل سنوي 4.4 في المائة في الرُّبع الثالث، مدفوعاً بإنفاق قوي من المستهلكين والشركات على منتجات الملكية الفكرية، والتي يُرجح ارتباطها بالذكاء الاصطناعي، فضلاً عن انخفاض العجز التجاري.

ويتوقع بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في أتلانتا نمو الناتج المحلي الإجمالي بمعدل 5.4 في المائة في الرُّبع الممتد من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر. وسيُنشر تقرير الناتج المحلي الإجمالي للرُّبع الرابع، الذي تأخَّر بسبب إغلاق الحكومة لمدة 43 يوماً، في 20 فبراير (شباط). واستمرَّ المسح في إظهار صورة لركود سوق العمل، وهو ما عزته وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال» إلى المخاوف بشأن ارتفاع التكاليف، وتباطؤ نمو المبيعات في الأشهر الأخيرة. وارتفع مؤشرها لتوظيف القطاع الخاص بشكل طفيف إلى 50.5 من 50.3 في الشهر الماضي.

وأبلغت بعض الشركات عن صعوبات في إيجاد موظفين، وهو ما قد يكون مرتبطاً بتشديد إجراءات الهجرة الذي يقول الاقتصاديون إنه قلل من المعروض من العمالة.

وتُعزى الزيادة في التكاليف على نطاق واسع إلى الرسوم الجمركية. وانخفض مؤشر الأسعار الذي طلبته الشركات للسلع والخدمات، وفقاً للمسح، إلى 57.2، وهو لا يزال من بين أعلى المستويات المُسجَّلة خلال السنوات الثلاث الماضية، مقارنةً بـ57.3 في ديسمبر. كما انخفض مؤشر أسعار المدخلات إلى 59.7، وهو مستوى لا يزال مرتفعاً، مقارنةً بـ61.9 في الشهر الماضي.

وتشير مؤشرات الأسعار المرتفعة إلى أن التضخم قد يبقى مرتفعاً لبعض الوقت. وقد استوعبت الشركات جزءاً من الرسوم الجمركية واسعة النطاق التي فرضها الرئيس دونالد ترمب؛ مما ساعد على تجنب موجة تضخمية كبيرة كانت تُخشى بشدة. ومن المتوقع أن يُبقي مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة دون تغيير الأسبوع المقبل، بينما يراقب صناع السياسات التضخم وسوق العمل.

وقال كريس ويليامسون، كبير الاقتصاديين في مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»: «تُذكَر زيادة التكاليف، التي تُعزى على نطاق واسع إلى الرسوم الجمركية، مرة أخرى بوصفها عاملاً رئيسياً في ارتفاع أسعار السلع والخدمات في يناير، مما يعني أن التضخم والقدرة على تحمل التكاليف لا يزالان مصدر قلق واسع النطاق بين الشركات». ارتفع مؤشر الطلبات الجديدة التي تلقتها الشركات، وفقاً للمسح، إلى 52.2 نقطة من 50.8 نقطة في ديسمبر. إلا أن الصادرات تراجعت إلى أدنى مستوى لها في 9 أشهر، متأثرة بانخفاض كل من السلع والخدمات.

وتراجعت ثقة قطاع الأعمال، لتنخفض قليلاً عن المتوسط ​​المُسجَّل في العام الماضي. وقالت وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال»: «لا يزال تأثير ارتفاع الأسعار والمخاوف الجيوسياسية وسياسات الحكومة الفيدرالية، الذي يُثبط الطلب، مصدر قلق لدى كثير من الشركات».


«أرقام» المالية السعودية تحذر من ادعاءات عملة رقمية تحمل اسمها

شعار «أرقام» المالية
شعار «أرقام» المالية
TT

«أرقام» المالية السعودية تحذر من ادعاءات عملة رقمية تحمل اسمها

شعار «أرقام» المالية
شعار «أرقام» المالية

أصدرت بوابة «أرقام» المالية -وهي شركة متخصصة في نشر المعلومات الاقتصادية والمالية التي تهم المستثمرين وصناع القرار في السعودية والعالم العربي- بياناً تحذيرياً شديد اللهجة، كشفت فيه عن رصد محاولات احتيال منظمة عبر قنوات غير رسمية، تسعى لاستغلال اسمها ومكانتها في السوق السعودية، لتضليل الجمهور بادعاءات كاذبة حول إطلاق عملات رقمية، ووعود بمضاعفة الأموال مقابل تحويلات مالية مشبوهة.

وأكدت «أرقام»، في بيان لها، أنها لا تطلق أي عملات رقمية، ولا تطلب من الأفراد أو الجهات أي تحويلات مالية أو رقمية. كما أنها لا تجمع أي بيانات شخصية أو مالية، ولا تقدم دعوات أو عروضاً استثمارية من أي نوع، مشددة على أن جميع إعلاناتها ومبادراتها تصدر حصرياً عبر قنواتها الرسمية المعتمدة داخل المملكة العربية السعودية.

وإذ حضت على ضرورة توخي الحيطة والحذر، وعدم التفاعل مع أي رسائل أو جهات غير معتمدة، أوضحت أنها ستتخذ الإجراءات النظامية اللازمة كافّة بحق كل من يثبت تورطه في انتحال اسمها أو استغلال علامتها التجارية، وفقاً لنظام مكافحة الجرائم المعلوماتية ونظام العلامات التجارية والأنظمة ذات العلاقة في المملكة.

وأكدت «أرقام» احتفاظها بكامل حقوقها النظامية لملاحقة المتورطين أمام الجهات المختصة، معلنة عدم تحملها أي مسؤولية عن أي تعاملات أو أضرار تنتج عن التواصل مع تلك الجهات غير الرسمية.

ويأتي هذا التحذير في وقت تضع فيه الأنظمة السعودية ضوابط صارمة تجاه العملات الرقمية؛ حيث لا تُصنّف هذه العملات بوصفها عملات قانونية معتمدة داخل المملكة حتى الآن.