تراجع مشتريات البنوك المركزية من الذهب في أبريل بنسبة 12 %

سبائك وعملات ذهبية في غرفة صناديق الأمانات في «دار الذهب» بميونيخ (رويترز)
سبائك وعملات ذهبية في غرفة صناديق الأمانات في «دار الذهب» بميونيخ (رويترز)
TT

تراجع مشتريات البنوك المركزية من الذهب في أبريل بنسبة 12 %

سبائك وعملات ذهبية في غرفة صناديق الأمانات في «دار الذهب» بميونيخ (رويترز)
سبائك وعملات ذهبية في غرفة صناديق الأمانات في «دار الذهب» بميونيخ (رويترز)

أظهرت بيانات صادرة عن «مجلس الذهب العالمي» أن صافي مشتريات البنوك المركزية من الذهب بلغ 12 طناً خلال شهر أبريل (نيسان) الماضي، بانخفاض نسبته 12 في المائة على أساس شهري، وأقل من متوسط الـ12 شهراً البالغ 28 طناً.

وأشار المجلس إلى أن هذا التراجع في وتيرة الشراء الشهري قد يكون مرتبطاً جزئياً بالارتفاع السريع في أسعار الذهب منذ بداية العام، رغم أن هذه الأسعار المرتفعة لا تُثني عادةً البنوك المركزية عن الشراء، نظراً لكون قراراتها ذات طبيعة استراتيجية. ومع ذلك، فإن الارتفاع القياسي في الأسعار قد يفسر بعض التباطؤ في الشراء الصافي الشهري.

وأوضح المجلس أن بيانات الشراء تُعد متقلبة بطبيعتها، ما يعني أن نشاط شهر واحد لا يُعد مؤشراً على الاتجاه المستقبلي، كما أن بعض البيانات تصدر بتأخر زمني كبير، داعياً إلى عدم المبالغة في تفسير التباطؤ الأخير. وأشار إلى أن ارتفاع الأسعار قد يكون دفع بعض البنوك إلى الاقتراب من أهدافها المقررة من الذهب ضمن محافظها الاستثمارية، إلا أن التوقعات ما زالت تشير إلى استمرار الشراء بشكل عام في ظل استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي، والجيوسياسي.

بولندا تتصدر مشتريات البنوك المركزية

أفاد المجلس أن خمسة بنوك مركزية أعلنت تغييرات في احتياطاتها من الذهب (بما يعادل طناً أو أكثر) خلال أبريل، حيث أضاف بنك بولندا الوطني، أكبر مشترٍ للذهب بين البنوك المركزية، 12 طناً جديدة إلى احتياطاته ليصل إجمالي ما يملكه إلى 509 أطنان، متجاوزاً احتياطات البنك المركزي الأوروبي (507 أطنان). ومنذ بداية العام، رفع البنك احتياطاته بمقدار 61 طناً، وهو ما يعادل ثلثي مشترياته في عام 2024 والتي بلغت 90 طناً.

ورفع البنك الوطني التشيكي احتياطاته بثلاثة أطنان إضافية، ليصل إجمالي ما يملكه إلى قرابة 59 طناً، مواصلاً بذلك سلسلة مشتريات امتدت لـ26 شهراً متتالية جمع خلالها 47 طناً.

بينما أظهرت بيانات بنك الشعب الصيني زيادة قدرها طنان في احتياطاته خلال أبريل، وهي الزيادة السادسة على التوالي، ليبلغ إجمالي مشترياته منذ بداية العام 15 طناً، ويرتفع الإجمالي إلى 2294 طناً.

وأعلن البنك المركزي التركي عن زيادة قدرها طنان في احتياطات الذهب الرسمية (البنك المركزي + الخزينة) ليصل المجموع إلى 626 طناً. وارتفعت احتياطات بنك قرغيزستان المركزي بمقدار طنين إلى 37 طناً، في أول عملية شراء صافية شهرية له منذ ديسمبر (كانون الأول)، فيما يُعد بائعاً صافياً بواقع طنين منذ بداية العام.

وأضاف البنك الوطني في كازاخستان طناً واحداً إلى احتياطاته، ليرتفع المجموع إلى 291 طناً، بزيادة قدرها 7 أطنان منذ نهاية عام 2024.

كما زاد البنك المركزي الأردني احتياطاته بنحو طن واحد لتصل إلى 73 طناً.

في المقابل، خفّض البنك المركزي في أوزبكستان احتياطاته بـ11 طناً في أبريل إلى 356 طناً، مسجلاً ثالث شهر على التوالي من المبيعات، ليبلغ إجمالي ما خسره منذ بداية العام 26 طناً. وأشار التقرير إلى أن مشتريات البنوك المركزية لا تزال واسعة النطاق على أساس سنوي، مع هيمنة واضحة من بنك بولندا الوطني، في حين أن المبيعات أقل انتشاراً لكنها تتركز أيضاً في بنك واحد بشكل رئيس.

ولم يُجرِ بنك الاحتياطي الهندي أي تغييرات على احتياطاته من الذهب خلال أبريل، والتي بقيت عند 880 طناً. غير أنه كشف في تقريره نصف السنوي أن 512 طناً (58 في المائة) من الذهب كانت مخزّنة محلياً حتى نهاية مارس (آذار)، مقارنة بـ510 أطنان (60 في المائة) قبل ستة أشهر، علماً بأن نسبة الذهب المخزّن داخل البلاد كانت لا تتجاوز 38 في المائة قبل عامين.

خطط أفريقية لزيادة احتياطات الذهب

في مطلع مايو (أيار)، أعلن بنك ناميبيا عزمه البدء في شراء الذهب لزيادة نسبته إلى 3 في المائة من إجمالي احتياطاته، مشيراً إلى أن هذا التوجه «يتماشى مع الاتجاهات العالمية في البنوك المركزية نظراً لقيمة الذهب الاستراتيجية في التحوط ضد التضخم، وتعزيز الصمود أمام الصدمات الاقتصادية».

كما أعلن البنك الوطني في رواندا أنه يعتزم بناء احتياطي من الذهب، حيث أكدت الحاكمة سورايا هاكوزيامييه أن البنك يجري دراسة حول إمكانية إدراج الذهب كأصل إضافي للاستثمار نظراً لقدرته على التصدي للصدمات المالية الخارجية، مع بدء تنفيذ القرار في السنة المالية الجديدة في يوليو (تموز).

وفي السياق ذاته، قال محافظ بنك أوغندا، مايكل أتينغي-إيغو، في مقابلة مع «بلومبرغ» إن البنك سيعمل على تنويع احتياطاته بشراء الذهب من التعدين الحرفي، لاستخدامه في التعامل مع اتفاقيات إعادة الشراء عبر العملات

وأعلن البنك المركزي في مدغشقر عزمه شراء 4 أطنان من الذهب ضمن خطة لتعزيز الاحتياطات، وتنظيم صادرات الذهب.

من جهته، قال محافظ البنك المركزي الكيني كاماو ثوغغي في مقابلة مع «بلومبرغ» في أبريل، إنهم «يُفكرون بجدية» في إضافة الذهب إلى احتياطاتهم بهدف التنويع، دون تحديد جدول زمني، علماً بأن البنك كان يملك نحو 17 كيلوغراماً فقط من الذهب ضمن احتياطاته حتى مارس 2025، بحسب بيانات صندوق النقد الدولي.


مقالات ذات صلة

الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

شهدت الأسواق العالمية تحركات حادة يوم الجمعة، في أعقاب قرار إيران فتح مضيق هرمز أمام جميع السفن التجارية خلال فترة وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد يعرض موظف متجر أساور ذهبية مخصّصة لحفلات الزفاف الصينية داخل متجر مجوهرات في هونغ كونغ (رويترز)

الذهب يستقر مدعوماً بآمال السلام ويتجه لمكاسب أسبوعية رابعة

استقر الذهب خلال تعاملات يوم الجمعة، متجهاً لتسجيل مكاسب للأسبوع الرابع على التوالي، في ظل تنامي الآمال بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)

الذهب يقترب من حاجز الـ4900 دولار وسط ترقب لإنهاء الحرب

ارتفعت أسعار الذهب يوم الخميس، مدعومة بضعف الدولار وارتفاع التفاؤل بشأن اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد عيّنات من الذهب عُرضت في برنامج تابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية والمتخصص في تتبع الذهب في برازيليا (رويترز)

الذهب يتراجع من أعلى مستوى له في شهر مع ارتفاع الدولار

انخفضت أسعار الذهب بشكل، طفيف يوم الأربعاء بعد أن سجلت أعلى مستوى لها في شهر في وقت سابق من الجلسة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

الذهب يرتد صعوداً نحو 4768 دولاراً مستفيداً من تراجع الدولار وآمال «السلام»

انتعش الذهب، الثلاثاء، من أدنى مستوى له في نحو أسبوع الذي سجله في اليوم السابق، مع انخفاض أسعار النفط وسط آمال بإجراء المزيد من محادثات السلام بشأن إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».


ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
TT

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، اليوم السبت، أن شركة النفط الوطنية الماليزية «بتروناس» تعتزم إجراء مفاوضات مع روسيا بهدف شراء النفط وتأمين احتياجات البلاد من الوقود.

ونقلت صحيفة «ذا ستريت تايمز» الماليزية عن أنور قوله إن العديد من الدول الأوروبية والأميركية التي كانت فرضت عقوبات على موسكو في السابق، صارت اليوم تتنافس على شراء النفط الروسي.

وفي تصريحات لصحيفة «سينار هاريان»، على هامش حفل افتتاح المحطة الجديدة لمطار السلطان إسماعيل بيترا في بينكالان تشيبا، اليوم السبت، قال أنور: «لحسن الحظ، علاقاتنا مع روسيا ما زالت جيدة، وبالتالي فإن فريق (بتروناس) قادر على التفاوض معهم».

وكشف رئيس الوزراء أن تحركات دبلوماسية مبكرة قادتها الحكومة جعلت ناقلات النفط الماليزية بين أولى السفن التي تجتاز مضيق هرمز الاستراتيجي، مما جنّب البلاد أزمة كبرى في إمدادات الطاقة.

وأوضح أن التوترات الجيوسياسية القائمة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وأوروبا من جهة أخرى، أثرت بشكل مباشر على حركة النقل البحري العالمية، وأسعار النفط، وشحنات الأسمدة.

وتابع بالقول: «الحمد لله، وصلت ناقلة نفط تابعة لشركة (بتروناس) سالمة إلى مجمع بنجيرانج المتكامل، وكانت هذه الشحنة ضرورية لأن عمليات التكرير لا تجري إلا هناك».

وأرجع أنور هذا النجاح إلى تواصل حكومته المبكر مع القيادة الإيرانية، مما أتاح عبور الناقلات في وقت كانت فيه المفاوضات الدولية بشأن الملاحة في المضيق لا تزال عالقة.