«أرامكو السعودية» توقِّع 34 مذكرة تفاهم واتفاقية مع شركات أميركية

بقيمة نحو 90 مليار دولار

شعار شركة «أرامكو السعودية» (رويترز)
شعار شركة «أرامكو السعودية» (رويترز)
TT

«أرامكو السعودية» توقِّع 34 مذكرة تفاهم واتفاقية مع شركات أميركية

شعار شركة «أرامكو السعودية» (رويترز)
شعار شركة «أرامكو السعودية» (رويترز)

وقّعت «أرامكو السعودية» -من خلال مجموعة شركاتها- 34 مذكرة تفاهم واتفاقية مع شركات أميركية كبرى، في مجالات مختلفة، وذلك بقيمة محتملة تقارب 90 مليار دولار.

ووفق بيان صادر عن «أرامكو»، فإن مذكرات التفاهم والاتفاقيات الموقّعة، يوم الثلاثاء، تغطي التعاون والشراكات في مجموعة من الأنشطة المتعلقة بأعمال «أرامكو»، تشمل الغاز الطبيعي المُسال، والوقود، والمواد الكيميائية، وتقنيات الحد من الانبعاثات، والذكاء الاصطناعي، والحلول الرقمية الأخرى، والتصنيع، وإدارة الأصول المالية، واستثمارات النقد قصيرة الأجل، وشراء المواد والمعدات والخدمات. وتهدف مذكرات التفاهم والاتفاقيات إلى تعزيز العلاقة الممتدة بين «أرامكو» والشركات الأميركية، وتعظيم القيمة للمساهمين، وتعزيز التعاون والابتكار في قطاع الطاقة وغيره.

وأكد رئيس «أرامكو السعودية» وكبير إدارييها التنفيذيين، المهندس أمين الناصر، أن حجم وتنوّع الاتفاقيات ومذكرات التعاون التي جرى توقيعها يعكس عمق العلاقات والروابط التاريخية الفريدة التي تجمع «أرامكو» مع الشركات الأميركية، منذ بدء اكتشاف النفط في المملكة قبل أكثر من 90 عاماً، وتمثّل هذه العلاقات مرتكزاً يعزز أمن الطاقة ويدفع باقتصاد المنطقة والعالم إلى الأمام. وأضاف الناصر: «لا شك أن أنشطتنا المرتبطة بأميركا تطورت على مر العقود»، لتشمل الآن البحوث والتطوير في عدة تخصصات، ومصفاة «موتيفا في بورت آرثر» التي تُعد الكبرى في الولايات المتحدة، والاستثمارات في الشركات الناشئة ذات الطابع الابتكاري، والتعاون المحتمل في مجال الغاز الطبيعي المُسال، وكثيراً من السلع والخدمات.

وقال الناصر: «نؤمن بأن العمل مع شركاء على مستوى عالمي مثل الشركات الأميركية الرائدة، يدعم تطوير أعمالنا، ويعزز التنويع الاستراتيجي لمحفظتنا الاستثمارية، ويقوّي من وتيرة الابتكار الصناعي، ويحقق استراتيجية النمو الطموحة ذات القيمة العالية التي تنفذها (أرامكو)، كما أن له أثراً إيجابياً ينعكس على تنمية القدرات الصناعية والتقنية والتجارية في المملكة».

ووقّعت «أرامكو»، وشركات مجموعتها، مذكرات تفاهم واتفاقيات، كما يلي:

التكرير والكيميائيات والتسويق

• «هانيويل يو أو بي»: مذكرة تفاهم تتعلق بترخيص تقنية متقدمة لمشروع عطريات.

• «موتيفا»: مذكرة تفاهم تتعلق بمشروع عطريات في بورت آرثر، مع مراعاة قرار الاستثمار النهائي.

• «آفتون كيميكال»: مذكرة تفاهم لتطوير وتوريد إضافات الوقود الكيميائية في خطوط الأنابيب وعروض بيع الوقود بالتجزئة.

• «إكسون موبيل»: مذكرة تفاهم تتعلق بتقييم أعمال تطوير ضخمة في مصفاة «سامرف»، وتوسيع المنشأة لتصبح مجمع بتروكيميائيات متكامل عالمي المستوى.

التنقيب والإنتاج

• «سيمبرا للبنية التحتية»: مذكرة تفاهم تتعلق باتفاقية مبدئية غير ملزمة مُعلن عنها سابقاً بشأن حصة أسهم الغاز الطبيعي المُسال، وحصة شراء في المرحلة الثانية لمشروع «بورت آرثر» للغاز الطبيعي المُسال.

• «وودسايد للطاقة»: مذكرة تفاهم لاستكشاف فرص عالمية، تشمل حصة أسهم وشراء الغاز الطبيعي المُسال من مشروع الغاز الطبيعي المُسال في لويزيانا. بالإضافة إلى ذلك، تستكشف الشركتان فرص التعاون المحتمل في مجال الأمونيا منخفضة الكربون.

• «نيكست ديكيد»: اتفاقية نهائية لشراء 1.2 مليون طن سنوياً من الغاز الطبيعي المُسال لمدة 20 عاماً من الوحدة الرابعة في منشأة «ريو غراندي» للغاز الطبيعي المُسال، مع مراعاة بعض الشروط، بما في ذلك قرار الاستثمار النهائي الإيجابي في الوحدة الرابعة.

البحوث والابتكار

• «أمازون/ خدمات أمازون ويب»: إطار عمل استراتيجي غير ملزم في مجال التحوّل الرقمي ومبادرات خفض انبعاثات الكربون.

• «إنفيديا»: مذكرة تفاهم تتعلق بتطوير البنية التحتية المتقدمة لحوسبة الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي، وإنشاء مركز للذكاء الاصطناعي ومنصات الذكاء الاصطناعي للمؤسسات، ومركز التميز في الهندسة والروبوتات، والتدريب وتطوير المهارات، والتعاون مع منظومة الشركات الناشئة في «إنفيديا».

• «كوالكم»: مذكرة تفاهم مع «أرامكو الرقمية» تهدف إلى استكشاف فرص الدخول في تعاون استراتيجي يركز على استخدام تطبيقات التحوّل الرقمي الرئيسية في المجال الصناعي، والاستفادة من شبكة الجيل الخامس (5G) بتردد 450 ميغاهرتز التابعة لشركة «أرامكو الرقمية» لتوصيل الأجهزة الذكية الطرفية وقدرات الذكاء الاصطناعي على الأجهزة، ويشمل ذلك: الهواتف الذكية، والأجهزة الصناعية المتينة، والروبوتات، والطائرات من دون طيار، والكاميرات، وأجهزة الاستشعار، وغيرها من أجهزة إنترنت الأشياء.

الخدمات الفنية

• المشتريات وتوريد المواد والخدمات: تم توقيع مذكرات تفاهم تعكس طبيعة العلاقات القائمة مع موردين استراتيجيين في الولايات المتحدة الأمريكية مع كل من: إس إل بي، وبيكر هيوز، وماكديرموت، وهاليبرتون، ونابورس، وهيلمريتش آند باين المحدودة، وفالاريس، ونيسر، وويذرفورد، وآير برودكتس، وكي بي آر، وفلوسيرف، وإن أو في، وإيمرسون، وجنرال إلكتريك فيرنوفا، ومجموعة هانيويل. ويقدم هؤلاء الموردون مواد عالية الجودة وخدمات احترافية تساعد على دعم مشاريع وأعمال «أرامكو السعودية».

الاستراتيجية والتطوير المؤسسي

• «غارديان غلاس»: مذكرة تفاهم لتوطين صناعة الزجاج المخصص للتطبيقات المعمارية في المملكة.

الخدمات المالية

• اتفاقية إدارة أصول وصاية مع: بيمكو، وستيت ستريت كوربوريشن، وولينغتون.

• اتفاقيات لإدارة استثمارات النقد قصيرة الأجل من خلال صندوق استثماري موحد (فند أوف ون) مع: بلاك روك، وغولدمان ساكس، ومورغان ستانلي، وبيمكو.


مقالات ذات صلة

اليابان بين مخاطر الذكاء الاصطناعي... وضغوط العملة

الاقتصاد وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما في مؤتمر صحافي بالعاصمة طوكيو (رويترز)

اليابان بين مخاطر الذكاء الاصطناعي... وضغوط العملة

تواجه اليابان جملةً من التحديات الاقتصادية والمالية المتشابكة، تتراوح بين مخاطر تطورات الذكاء الاصطناعي، إلى تقلبات سوق العملات.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

الصين تطرح سندات طويلة الأجل بعائد منخفض وسط تقلبات الأسواق

طرحت الصين أول دفعة من السندات الحكومية الخاصة لأجل 30 عاماً بعائد منخفض.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد موظفون في شركة «هاباغ-لويد» يتابعون حركة الشحن في مضيق هرمز على شاشة بمقر الشركة في مدينة هامبورغ الألمانية (أ.ب)

«هاباغ-لويد» تُعلن عبور إحدى سفنها مضيق هرمز

أعلنت مجموعة «هاباغ-لويد» للشحن البحري يوم الجمعة أن إحدى سفنها عبرت مضيق هرمز، لكنها لم تُدلِ بأي معلومات حول الظروف أو التوقيت.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد شعار شركة «ديب سيك» الصينية في معرض بمدينة شنغهاي العام الماضي (أ.ف.ب)

«ديب سيك» الصينية تستعرض نموذجاً جديداً مُعدّلاً لتقنية رقائق «هواوي»

أطلقت شركة «ديب سيك» الصينية عرضاً أولياً لنموذجها الجديد المنتظر والمُعدّل لتقنية رقائق «هواوي»، مما يؤكد تفوق الصين المتنامي في هذا القطاع. 

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ ب أ)

إغلاق قياسي لمؤشر «نيكي» مع تفوق أرباح التكنولوجيا على مخاوف حرب إيران

سجل مؤشر «نيكي» الياباني مستوى قياسياً جديداً عند الإغلاق يوم الجمعة، مختتماً بذلك مكاسبه الأسبوعية الثالثة على التوالي.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.


«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
TT

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)

خفّض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس ليصل إلى 14.5 في المائة يوم الجمعة، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات السوق، رغم مطالب الشركات بخفض أسرع لدعم الاقتصاد الذي انكمش بنسبة 1.8 في المائة خلال أول شهرين من العام.

وفي المقابل، رفع البنك المركزي بشكل كبير توقعاته لمتوسط أسعار النفط لعام 2026 بنسبة 45 في المائة لتصل إلى 65 دولاراً للبرميل، في ظل الاضطرابات الجيوسياسية وتداعيات الحرب الإيرانية، التي تسببت في تقلبات حادة بأسواق الطاقة العالمية، وفق «رويترز».

ولم يشر البنك بشكل مباشر إلى الحرب الإيرانية أو القيود على الملاحة في مضيق هرمز، رغم تأثيرها على ارتفاع أسعار السلع الروسية، بالتزامن مع خفض إنتاج النفط الروسي نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت الموانئ والمصافي.

وأوضح البنك في بيانه أن الانكماش الاقتصادي يعود إلى عوامل استثنائية، من بينها رفع ضريبة القيمة المضافة مطلع العام، إضافة إلى الظروف الجوية القاسية وانخفاض عدد أيام العمل، ما أثر على أداء الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وأضاف: «لا يزال النشاط الاستثماري ضعيفاً، كما يتباطأ نمو الطلب الاستهلاكي، رغم تسجيل تحسن طفيف في مارس (آذار).

ورغم هذا التراجع، أبقى البنك على توقعاته للنمو الاقتصادي لعام 2026 دون تغيير عند مستوى يتراوح بين 0.5 في المائة و1.5 في المائة، مشيراً إلى أن الانكماش الحالي مدفوع بعوامل مؤقتة.

وحذّر البنك من أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يمثل مصدراً رئيسياً لعدم اليقين، مع تأثير محتمل على التوقعات الاقتصادية العالمية وضغوط إضافية على أسعار السلع.

وقال في بيانه إن «المخاطر الرئيسية على التضخم تتمثل في تدهور التوقعات العالمية وتزايد ضغوط الأسعار في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية».

وفي السياق المحلي، وجّه الرئيس فلاديمير بوتين انتقادات حادة لكبار المسؤولين بشأن التباطؤ الاقتصادي، داعياً إلى إجراءات إضافية لدعم النمو. وتقدّر الشركات الروسية أن مستوى الفائدة البالغ نحو 12 في المائة هو الأنسب لاستعادة النمو.

وحذّر البنك من أن أي زيادة في الإنفاق الحكومي أو اتساع العجز المالي قد يدفع إلى إبقاء السياسة النقدية مشددة لفترة أطول.

وأضاف: «في حال ارتفاع الإنفاق مع اتساع العجز الهيكلي، ستكون هناك حاجة إلى سياسة نقدية أكثر صرامة مقارنة بالسيناريو الأساسي».

كما رفع البنك تقديراته لمتوسط سعر الفائدة الرئيسي لهذا العام إلى نطاق 14 في المائة –14.5 في المائة بدلاً من 13.5 في المائة –14.5 في المائة، في إشارة إلى توجه أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت صوفيا دونيتس، كبيرة الاقتصاديين في «بنك تي»، إن «البنك المركزي يبعث إشارة أكثر تشدداً بشأن مسار أسعار الفائدة مستقبلاً».