رغم ضبابية الرسوم... أرباح «فوكسكون» التايوانية تقفز 91 %

بفضل الطلب على خوادم الذكاء الاصطناعي

شعار «فوكسكون» على نظام نقل الحركة للدراجات الكهربائية خلال يوم التكنولوجيا السنوي 2024 في تايبيه (رويترز)
شعار «فوكسكون» على نظام نقل الحركة للدراجات الكهربائية خلال يوم التكنولوجيا السنوي 2024 في تايبيه (رويترز)
TT

رغم ضبابية الرسوم... أرباح «فوكسكون» التايوانية تقفز 91 %

شعار «فوكسكون» على نظام نقل الحركة للدراجات الكهربائية خلال يوم التكنولوجيا السنوي 2024 في تايبيه (رويترز)
شعار «فوكسكون» على نظام نقل الحركة للدراجات الكهربائية خلال يوم التكنولوجيا السنوي 2024 في تايبيه (رويترز)

أعلنت شركة «فوكسكون» التايوانية، أكبر مُصنّع للإلكترونيات بموجب التعاقد في العالم، يوم الأربعاء، عن قفزة بنسبة 91 في المائة في أرباحها الفصلية، متجاوزة التوقعات، مدفوعة بالطلب القوي على خوادم الذكاء الاصطناعي، رغم استمرار حالة عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية، والتي ألقت بظلالها على التوقعات المستقبلية.

وبلغ صافي ربح الشركة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 42.12 مليار دولار تايواني (1.39 مليار دولار أميركي)، متجاوزاً متوسط توقعات بلغ 37.8 مليار دولار تايواني، بحسب استطلاع أجرته مجموعة بورصة لندن لآراء 13 محللاً. وتُعد «فوكسكون» المُجمّع الرئيس لهواتف «آيفون» لصالح شركة «أبل»، كما تصنّع خوادم الذكاء الاصطناعي لشركة «إنفيديا «(NVDA. O AI).

وأعلنت الشركة، المعروفة سابقاً باسم «هون هاي بريسيجن إندستري»، الشهر الماضي، أن إيراداتها في الربع الأول ارتفعت بنسبة 24.2 في المائة، محققة مستوى قياسياً، مدفوعة بمبيعات قوية لخوادم الذكاء الاصطناعي.

وفي مكالمة هاتفية لمناقشة الأرباح، أشار رئيس مجلس الإدارة يونغ ليو إلى أن الرسوم الجمركية الأميركية تمثل تحدياً إضافياً، مبدياً نظرة أكثر حذراً لبقية العام.

ورغم الاتفاق الأخير بين واشنطن وبكين على تعليق الرسوم الجمركية لمدة 90 يوماً، يظل الحذر حاضراً في السوق وسط الحاجة إلى اتفاق تجاري أكثر استدامة. وتبقى الصين مقر التصنيع الأساسي لـ«فوكسكون»، مما يجعلها عرضة لتأثيرات التوترات التجارية.

يُذكر أن معظم أجهزة «آيفون» التي تُصنّعها «فوكسكون» تُجمّع في الصين، بينما تبني الشركة منشأة تصنيع جديدة في المكسيك لإنتاج خوادم الذكاء الاصطناعي لصالح «إنفيديا»، وهي منشأة قد تواجه بدورها خطر الرسوم الجمركية.

وفي تقرير الأرباح، توقعت «فوكسكون» نمواً سنوياً قوياً في الربع الثاني، بما يشمل ارتفاعاً مزدوج الرقم في إنتاج خوادم الذكاء الاصطناعي، وتسارعاً في وتيرة التصنيع، دون تقديم توجيهات رقمية محددة.

كما تسعى الشركة إلى توسيع حضورها في قطاع السيارات الكهربائية، والذي تعتبره محركاً رئيساً للنمو المستقبلي. وأعلنت شركتها التابعة «فوكسترون» مؤخراً توقيع مذكرة تفاهم مع شركة «ميتسوبيشي موتورز» اليابانية لتطوير طراز كهربائي جديد.

وذكرت «فوكسكون» سابقاً أنها تدرس الاستحواذ على حصة في شركة «نيسان»، التي تحاول بدورها تعزيز مرونتها التشغيلية وسط تراجع مبيعاتها في كل من الصين، والولايات المتحدة.

وتراجعت أسهم «فوكسكون» بنسبة 11.4 في المائة منذ بداية العام، متأثرة بالمخاوف حيال السياسة التجارية الأميركية، مقارنة بانخفاض نسبته 5.4 في المائة في المؤشر التايواني الأوسع. ومع ذلك، أغلقت أسهمها مرتفعة بنسبة 3.2 في المائة يوم الأربعاء قبل إعلان الأرباح.


مقالات ذات صلة

ارتفاع معظم أسواق الخليج وسط ترقب لقاء ترمب وشي بشأن الحرب الإيرانية

الاقتصاد مستثمر يمر أمام شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية في الرياض (رويترز)

ارتفاع معظم أسواق الخليج وسط ترقب لقاء ترمب وشي بشأن الحرب الإيرانية

سجّلت معظم أسواق الأسهم الخليجية ارتفاعاً في التعاملات المبكرة الخميس مع تركيز المستثمرين على اللقاء المرتقب بين الرئيس الأميركي ونظيره الصيني

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار شركة «إس كيه هاينكس» في رسم توضيحي (رويترز)

طفرة الذكاء الاصطناعي تضع «إس كيه هاينكس» على أعتاب نادي التريليون دولار

باتت شركة «إس كيه هاينكس» الكورية الجنوبية على أعتاب دخول نادي الشركات ذات القيمة السوقية البالغة تريليون دولار.

«الشرق الأوسط» (سيول )
الاقتصاد شعار «فوكسكون» على جناح الشركة خلال معرض تايبيه الدولي لقطع وإكسسوارات السيارات والدراجات النارية - أبريل 2026 (رويترز)

طفرة الذكاء الاصطناعي تدفع أرباح «فوكسكون» التايوانية لنمو فصلي 19 %

أعلنت شركة «فوكسكون» التايوانية، أكبر شركة لتصنيع الإلكترونيات التعاقدية في العالم، يوم الخميس، ارتفاع أرباحها خلال الربع الأول من العام بنسبة 19 في المائة.

«الشرق الأوسط» (تايبيه )
الاقتصاد شعار «تي إس إم سي» معروض في متحف الشركة للابتكار في هسينتشو (رويترز)

«تي إس إم سي» ترفع توقعاتها لسوق الرقائق العالمي إلى 1.5 تريليون دولار بحلول 2030

توقعت شركة «تي إس إم سي» التايوانية أن يتجاوز حجم سوق أشباه الموصلات العالمي حاجز 1.5 تريليون دولار بحلول عام 2030.

«الشرق الأوسط» (تايبيه)
الاقتصاد مقر «تليفونيكا» الإسبانية (موقع الشركة)

«تيليفونيكا» الإسبانية تسجِّل خسائر ربعية بفعل تكاليف التخارج من وحداتها في أميركا اللاتينية

سجَّلت شركة الاتصالات الإسبانية العملاقة «تيليفونيكا» خسارة صافية قدرها 411 مليون يورو (نحو 481 مليون دولار) خلال الربع الأول من العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

بعثة من صندوق النقد في مصر لبدء مراجعة قد تمنح القاهرة 1.6 مليار دولار

مصريون في منطقة وسط القاهرة ليلاً (الشرق الأوسط)
مصريون في منطقة وسط القاهرة ليلاً (الشرق الأوسط)
TT

بعثة من صندوق النقد في مصر لبدء مراجعة قد تمنح القاهرة 1.6 مليار دولار

مصريون في منطقة وسط القاهرة ليلاً (الشرق الأوسط)
مصريون في منطقة وسط القاهرة ليلاً (الشرق الأوسط)

أعلن صندوق النقد الدولي يوم الخميس أن بعثة خبراء توجد حالياً في مصر لإجراء أحدث المراجعات على برنامجي تسهيل الصندوق الممدد وصندوق المرونة والاستدامة، والتي ستحدد إمكانية صرف 1.6 مليار دولار.

وصرحت المتحدثة باسم الصندوق، جولي كوزاك، في مؤتمر صحافي، بأنه في حال أسفرت بعثة المراجعة عن اتفاق على مستوى الخبراء مع السلطات المصرية، فمن الممكن أن يُجرى تصويت من مجلس الإدارة خلال أشهر الصيف على استكمال المراجعات وصرف الأموال.


صندوق النقد عن قمة بكين: حوار بنّاء يصبّ في مصلحة الاقتصاد العالمي

شعار صندوق النقد الدولي (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي (رويترز)
TT

صندوق النقد عن قمة بكين: حوار بنّاء يصبّ في مصلحة الاقتصاد العالمي

شعار صندوق النقد الدولي (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي (رويترز)

أعلن صندوق النقد الدولي، يوم الخميس، ترحيبه بالحوار الإيجابي الأولي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، مضيفاً أن خفض التوتر وعدم اليقين بين أكبر اقتصادين في العالم يصبّ في مصلحة العالم.

وقالت المتحدثة باسم صندوق النقد الدولي، جولي كوزاك، في مؤتمر صحافي، رداً على سؤال حول النتائج الأولية لقمة ترمب - شي، في بكين: «من المهم للغاية، بالطبع، أن ينخرط أكبر اقتصادين في العالم في حوار على أعلى مستوى».


البديوي: المرحلة تفرض «تكاملاً عملياً» لمواجهة التحديات

البديوي متحدثاً خلال ترؤسه اجتماع لجنة التعاون المالي والاقتصادي بدول مجلس التعاون (إكس)
البديوي متحدثاً خلال ترؤسه اجتماع لجنة التعاون المالي والاقتصادي بدول مجلس التعاون (إكس)
TT

البديوي: المرحلة تفرض «تكاملاً عملياً» لمواجهة التحديات

البديوي متحدثاً خلال ترؤسه اجتماع لجنة التعاون المالي والاقتصادي بدول مجلس التعاون (إكس)
البديوي متحدثاً خلال ترؤسه اجتماع لجنة التعاون المالي والاقتصادي بدول مجلس التعاون (إكس)

أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، أن المرحلة الدقيقة التي تمر بها المنطقة تفرض الانتقال من مستوى التنسيق التقليدي إلى مستوى أعلى من «التكامل العملي»، والاستجابة الفاعلة، مشدداً على أن الاعتداءات الإيرانية السافرة التي استهدفت دول المجلس تحتم اتخاذ تدابير استباقية لتعزيز الاستقرار المالي والاقتصادي.

جاء ذلك خلال ترؤس البديوي للاجتماع الـ125 للجنة التعاون المالي والاقتصادي بدول مجلس التعاون، الذي عُقد «افتراضياً»، الخميس، برئاسة البحرين، وبمشاركة وزراء المالية والاقتصاد، وفي مقدمتهم وزير المالية محمد الذي رأس وفد المملكة في الاجتماع.

ونقل البديوي، خلال الاجتماع، توجيهات قادة دول المجلس في لقائهم التشاوري الأخير بجدة، والتي شددت على ضرورة التسريع في تنفيذ المشاريع الخليجية الكبرى لضمان الأمن القومي والاقتصادي، وفي مقدمتها: الإسراع في تنفيذ مشروع سكة الحديد الخليجية، وتعزيز الربط الكهربائي والمائي، ودراسة إنشاء أنابيب لنقل النفط والغاز لتعزيز مرونة الإمدادات، والمضي قدماً في إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي ومراعاة احتياطيات السيولة لدى البنوك المركزية.

اجتماع عن بعد للجنة التعاون المالي والاقتصادي لدول مجلس التعاون (وزارة المالية)

مخرجات الاجتماع

وبحث الوزراء، خلال الاجتماع، سبل تحصين المكتسبات الاقتصادية المحققة، حيث تم اعتماد خطة عمل لجنة السوق الخليجية المشتركة للأعوام (2026 - 2028)، والتي تهدف إلى فتح آفاق جديدة للتبادل التجاري والاستثماري بين دول المجلس.

كما استعرض الاجتماع التقدم المحرز في متطلبات الاتحاد الجمركي، واعتمد الدليل الاسترشادي للمشاركات الدولية، مؤكداً أهمية توحيد الموقف الاقتصادي الخليجي في المحافل العالمية لمواجهة الأزمات المتسارعة وتداعياتها على اقتصاديات دول المجلس المنفتحة على العالم.

كما لم يغب المشهد الجيوسياسي عن طاولة النقاش؛ إذ جرى تناول التطورات التي تشهدها المنطقة وتداعياتها على دول المجلس، وسبل تعزيز التنسيق المشترك في التعامل معها.