الدولار يتراجع بشكل طفيف مع احتفاظه بمكاسبه

وسط تفاؤل باتفاق تجاري أميركي – صيني

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتراجع بشكل طفيف مع احتفاظه بمكاسبه

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

تراجع الدولار الأميركي بشكل طفيف يوم الثلاثاء، لكنه احتفظ بمعظم مكاسبه، وسط استمرار التفاؤل بشأن الاتفاق التجاري بين الولايات المتحدة والصين، والذي ساهم في تهدئة الحرب التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم.

وكانت واشنطن وبكين قد أعلنتا، يوم الاثنين، عن اتفاق لخفض الرسوم الجمركية الباهظة التي فرضتاها على بعضهما البعض لمدة 90 يوماً، ما أشعل موجة صعود في الأسواق العالمية دفعت الأسهم للارتفاع، وساهمت في تعزيز قيمة الدولار، وفق «رويترز».

وقال رودريغو كاتريل، كبير استراتيجيي العملات في «بنك أستراليا الوطني»: «النتيجة أفضل بكثير مما كانت السوق تتوقعه. يبدو أن الإدارة الأميركية تُظهر حساسية متزايدة لتأثير الرسوم الجمركية على الاقتصاد، وقد يراها البعض تراجعاً واضحاً عن مواقفها السابقة».

وارتفع اليوان الصيني إلى أعلى مستوى له في ستة أشهر، مسجلاً 7.1855 مقابل الدولار، مما انعكس إيجاباً على الدولارين الأسترالي، والنيوزيلندي اللذين غالباً ما يُستخدمان كمؤشرات سيولة لليوان. وارتفع الدولار الأسترالي بنسبة 0.64 في المائة ليصل إلى 0.6412 دولار أميركي، بينما صعد الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.55 في المائة ليسجل 0.5889 دولار.

في المقابل، تعافى الين الياباني، واليورو الأوروبي من خسائرهما الحادة أمام الدولار خلال الجلسة السابقة. إذ ارتفع الين بنسبة 0.48 في المائة إلى 147.76 للدولار، بعد أن كان قد هبط بأكثر من 2 في المائة يوم الاثنين، في حين ارتفع اليورو بنسبة 0.25 في المائة إلى 1.1114 دولار، بعد تراجعه بنسبة 1.4 في المائة خلال الليل.

وأضاف كاتريل: «من حيث الحجم، شهدنا بالفعل تحركات كبيرة، لكن من المحتمل أن نرى امتداداً محدوداً لهذه التحركات، خصوصاً بالنسبة لليورو، والين، خلال الأسابيع المقبلة».

وانخفض الدولار بنسبة 0.25 في المائة مقابل الفرنك السويسري ليصل إلى 0.8429، معوّضاً جزئياً قفزته السابقة البالغة 1.6 في المائة. كما ارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.16 في المائة ليسجل 1.3199 دولار.

أما على صعيد المؤشر الذي يقيس أداء الدولار مقابل سلة من العملات الرئيسة، فقد ظل الدولار قريباً من أعلى مستوياته في شهر، حيث بلغ آخر قراءة له 101.54 نقطة.

ودفع هدوء التوترات التجارية بين واشنطن وبكين المتداولين إلى تقليص رهاناتهم على خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، على أساس أن صانعي السياسات سيواجهون ضغوطاً أقل لتيسير السياسة النقدية بهدف دعم النمو. وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية نتيجة لذلك، حيث استقر عائد السندات لأجل عامين قرب أعلى مستوى له في شهر عند 4.009 في المائة، بينما بلغ العائد على السندات القياسية لأجل عشر سنوات 4.4650 في المائة.

وأظهرت العقود الآجلة أن الأسواق تتوقع حالياً خفضاً قدره نحو 56 نقطة أساس في أسعار الفائدة بحلول ديسمبر (كانون الأول).

وقال ديفيد دويل، رئيس قسم الاقتصاد في شركة «ماكواري»: «يركز الاحتياطي الفيدرالي على تزايد حالة عدم اليقين. ورغم أن الاتفاق الأخير قد يُخفف بعض المخاطر السلبية، فإن الحذر سيظل مسيطراً ما لم يتم التراجع الكامل عن الرسوم الجمركية المرتفعة».

ومن المقرر صدور بيانات التضخم في الولايات المتحدة في وقت لاحق من اليوم، حيث تشير التوقعات إلى ارتفاع كل من المعدل الأساسي والعام للأسعار على أساس شهري خلال أبريل (نيسان).


مقالات ذات صلة

المركزي السويسري يُبقي الفائدة عند الصفر وسط صعود الفرنك

الاقتصاد صورة لمقر البنك الوطني السويسري في بيرن (رويترز)

المركزي السويسري يُبقي الفائدة عند الصفر وسط صعود الفرنك

أبقى البنك الوطني السويسري سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير يوم الخميس، في ظل صعود قيمة الفرنك السويسري نتيجة الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (زيورخ )
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يتراجع مع هبوط النفط وترقب قرارات البنوك المركزية

تراجع الدولار الأميركي، يوم الأربعاء، في ظل انخفاض أسعار النفط الخام، مما منح الأسواق بارقة أمل في تحسّن معنويات المستثمرين.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد يظهر شعار البنك الوطني السويسري على مبناه في برن (رويترز)

«المركزي السويسري» يواجه «رسوم ترمب» بتدخلات قياسية في سوق الصرف

ضاعف البنك الوطني السويسري مشترياته من العملات الأجنبية بأكثر من أربعة أضعاف خلال العام الماضي، في مسعى لكبح ارتفاع الفرنك السويسري.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ )
الاقتصاد رجل يتحدث على هاتفه بجانب شعار الروبية وعملات هندية أمام مقر البنك المركزي الهندي في مومباي (رويترز)

تصاعد رهانات التحوط ضد الروبية الهندية مع تفاقم التوترات مع إيران

شهدت تداولات خيارات الروبية الهندية ارتفاعاً ملحوظاً منذ اندلاع الحرب مع إيران، في انعكاس واضح لازدياد أنشطة المضاربة والتحوط.

«الشرق الأوسط» (مومباي)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار الأميركي يرتفع بوصفه ملاذاً آمناً بفعل توترات الشرق الأوسط

واصل الدولار الأميركي صعوده خلال تعاملات الثلاثاء، مدفوعاً بتزايد الإقبال عليه بوصفه ملاذاً آمناً في ظل تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ )

سريلانكا ترفع أسعار الوقود بـ25 % مع تصاعد حدة الحرب

ينتظر الركاب وسائل النقل العام على طول طريق مهجور في كولومبو (أ.ف.ب)
ينتظر الركاب وسائل النقل العام على طول طريق مهجور في كولومبو (أ.ف.ب)
TT

سريلانكا ترفع أسعار الوقود بـ25 % مع تصاعد حدة الحرب

ينتظر الركاب وسائل النقل العام على طول طريق مهجور في كولومبو (أ.ف.ب)
ينتظر الركاب وسائل النقل العام على طول طريق مهجور في كولومبو (أ.ف.ب)

رفعت سريلانكا أسعار الوقود بنسبة 25 في المائة يوم الأحد، في ثاني زيادة خلال أسبوعين، استعداداً لمزيد من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وارتفع سعر البنزين العادي إلى 398 روبية (1.30 دولار) للتر الواحد، بعد أن كان 317 روبية، بينما ارتفع سعر الديزل، وهو الوقود المُستخدَم عادةً في وسائل النقل العام، بمقدار 79 روبية ليصل إلى 382 روبية.

وكانت الحكومة قد أمرت، الأسبوع الماضي، بزيادة أسعار الوقود بالتجزئة بنسبة 8 في المائة، وفرضت نظام تقنين للحد من الاستهلاك.

وقال مسؤول في مؤسسة «سيلان» للبترول: «نأمل أن نحقِّق انخفاضاً في استهلاك الوقود بنسبة تتراوح بين 15 و20 في المائة مع هذه الزيادة الأخيرة».

وأضاف أن الرئيس، أنورا كومارا ديساناياكي، أبلغهم الأسبوع الماضي بضرورة استعداد البلاد لصراع طويل الأمد في الشرق الأوسط قد يؤثر على إمدادات الطاقة في الجزيرة.

وكان الرئيس أصدر قراراً بتطبيق أسبوع عمل من أ4 أيام بدءاً من الأربعاء الماضي، وطلب من أصحاب العمل إعادة العمل بنظام العمل من المنزل حيثما أمكن.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي يمرُّ عبره نحو 20 في المائة من صادرات النفط العالمية في زمن السلم، رداً على الحرب الأميركية - الإسرائيلية التي تشنها ضدها، والتي دخلت أسبوعها الرابع.

وتستورد سريلانكا كامل احتياجاتها من النفط، كما تشتري الفحم لتوليد الكهرباء. وتستورد المنتجات النفطية المكررة من سنغافورة وماليزيا وكوريا الجنوبية، بينما تستورد النفط الخام لمصفاتها، التي بنتها إيران، من الشرق الأوسط.

وحذَّرت الحكومة من أن القتال في الشرق الأوسط، واستمرار الحرب لفترة طويلة، قد يُقوِّض جهودها للخروج من الأزمة الاقتصادية التي عصفت بها عام 2022. وكانت سريلانكا قد تخلفت عن سداد ديونها الخارجية البالغة 46 مليار دولار في عام 2022 بعد نفاد احتياطاتها من العملات الأجنبية. ومنذ ذلك الحين، حصلت كولومبو على قرض إنقاذ من صندوق النقد الدولي بقيمة 2.9 مليار دولار.


أستراليا تعلن تعطُّل وصول ناقلات رئيسية وسط توترات الشرق الأوسط

ناقلة منتجات نفطية تمر أمام دار أوبرا سيدني عند شروق الشمس في سيدني (أرشيفية - رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر أمام دار أوبرا سيدني عند شروق الشمس في سيدني (أرشيفية - رويترز)
TT

أستراليا تعلن تعطُّل وصول ناقلات رئيسية وسط توترات الشرق الأوسط

ناقلة منتجات نفطية تمر أمام دار أوبرا سيدني عند شروق الشمس في سيدني (أرشيفية - رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر أمام دار أوبرا سيدني عند شروق الشمس في سيدني (أرشيفية - رويترز)

أعلن وزير الطاقة الأسترالي، كريس بوين، يوم الأحد، إلغاء أو تأجيل وصول ست سفن وقود متجهة إلى أستراليا الشهر المقبل.

وأوضح الوزير، في تصريح لهيئة الإذاعة الأسترالية، أن ست سفن قادمة من ماليزيا وسنغافورة وكوريا الجنوبية، كان من المتوقع وصولها الشهر المقبل، قد أُلغيت أو أُجِّلت، من بين أكثر من 80 سفينة كان من المتوقع وصولها بين منتصف أبريل (نيسان) ومنتصف مايو (أيار).

وقال: «تباطأ تدفق النفط إلى المصافي الآسيوية، مما يؤثر سلباً علينا»، مقرّاً بوجود «تقلبات في الإمدادات» في أستراليا وسط الصراع في الشرق الأوسط. لكنه أشار إلى أن بعض هذه السفن قد تم استبدالها بالفعل من قِبل المستوردين والمصافي بمصادر أخرى، وأن الحكومات ستعمل مع المصافي والمستوردين لإدارة هذه التقلبات والحد من آثارها.

وأشار بوين إلى أن مخزون الوقود داخل أستراليا أعلى قليلاً مما كان عليه قبل بدء الأزمة، حيث يكفي البنزين لمدة 38 يوماً، والديزل ووقود الطائرات لمدة 30 يوماً، ما يستبعد إمكانية اللجوء إلى قوانين تقنين الوقود على المدى القريب، والتي «لا يُفترض تطبيقها إلا عند الضرورة القصوى».

وحثَّ الأستراليين على ترشيد استهلاكهم للوقود من خلال العمل من المنزل.


انخفاض صافي الأرباح المتوقعة لـ«سينوبك» الصينية 36.8 % لعام 2025

نموذج رافعة مضخة نفط بجوار شعار شركة التكرير الصينية العملاقة «سينوبك» (رويترز)
نموذج رافعة مضخة نفط بجوار شعار شركة التكرير الصينية العملاقة «سينوبك» (رويترز)
TT

انخفاض صافي الأرباح المتوقعة لـ«سينوبك» الصينية 36.8 % لعام 2025

نموذج رافعة مضخة نفط بجوار شعار شركة التكرير الصينية العملاقة «سينوبك» (رويترز)
نموذج رافعة مضخة نفط بجوار شعار شركة التكرير الصينية العملاقة «سينوبك» (رويترز)

أعلنت شركة سينوبك الصينية، الأحد، انخفاض صافي أرباحها المتوقعة لعام 2025 بنسبة 36.8 في المائة.

وسجلت الشركة، والتي تمتلك أكبر مصفاة نفط في العالم من حيث الطاقة الإنتاجية، صافي دخل عائد للمساهمين بلغ 31.8 مليار يوان (4.62 مليار دولار)، وفقاً للمعايير المحاسبية الصينية، وذلك في بيانٍ قدّمته لبورصة شنغهاي، الأحد.

وانخفضت طاقة التكرير بنسبة 0.8 في المائة، العام الماضي، لتصل إلى 250.33 مليون طن متري؛ أي ما يعادل 5 ملايين برميل يومياً. وتوقعت الشركة أن يظل إنتاج المصفاة مستقراً عند نحو 250 مليون طن في عام 2026.

وانخفض إنتاج البنزين والديزل بنسبتيْ 2.4 و9.1 في المائة على التوالي، ليصل إلى 62.61 مليون طن و52.64 مليون طن، بينما ارتفع إنتاج الكيروسين بنسبة 7.3 في المائة على أساس سنوي ليصل إلى 33.71 مليون طن.

وبلغ هامش الربح الإجمالي السنوي للتكرير 330 يواناً (47.93 دولار) للطن، بزيادة قدرها 27 يواناً على أساس سنوي، ويعود ذلك، بشكل رئيسي، إلى التحسن الكبير في هوامش الربح لمنتجات التكرير الثانوية مثل الكبريت وفحم الكوك، مما عوَّض أثر ارتفاع علاوات استيراد النفط الخام وتكاليف الشحن.

مبيعات البنزين

انخفضت مبيعات الشركة من البنزين بنسبة 2.5 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 61.1 مليون طن، مع انخفاض متوسط ​​السعر بنسبة 7.7 في المائة، بينما انخفضت مبيعات الديزل بنسبة 9.1 في المائة لتصل إلى 51.2 مليون طن، وانخفض متوسط ​​السعر بنسبة 8 في المائة في عام 2025.

وبلغت مبيعات الكيروسين 24.2 مليون طن؛ بزيادة قدرها 4 في المائة على أساس سنوي، بينما انخفض متوسط ​​السعر بنسبة 9.9 في المائة، مقارنة بعام 2024.

وفي عام 2025، بلغ إنتاج الشركة المحلي من النفط الخام 255.75 مليون برميل، بزيادة قدرها 0.7 في المائة على أساس سنوي، بينما بلغ إنتاجها الخارجي من النفط الخام 26.65 مليون برميل.

وتتوقع «سينوبك» أن يصل إنتاجها المحلي من النفط الخام إلى 255.6 مليون برميل في عام 2026، ليظل مستقراً إلى حد كبير، بينما من المتوقع أن ينخفض ​​الإنتاج الخارجي إلى 25.31 مليون برميل.

الغاز الطبيعي

ارتفع إنتاج الغاز الطبيعي بنسبة 4 في المائة على أساس سنوي ليصل إلى 1.456.6 مليار قدم مكعبة في عام 2025، ومن المتوقع أن يصل إلى 1.471.7 مليار قدم مكعبة في عام 2026.

وزاد إنتاج الشركة من الإيثيلين بنسبة 13.5 في المائة على أساس سنوي ليصل إلى 15.28 مليون طن في عام 2025.

وفي عام 2025، بلغ إجمالي إيرادات مبيعات الشركة الخارجية من المنتجات الكيميائية 378 مليار يوان، بانخفاض قدره 9.6 في المائة على أساس سنوي، ويُعزى ذلك، بشكل رئيسي، إلى انخفاض أسعار المنتجات.

وبلغت نفقات «سينوبك» الرأسمالية 147.2 مليار يوان في عام 2025، منها 70.9 مليار يوان مخصصة للاستكشاف والتطوير.

الإنفاق الرأسمالي

أعلنت «سينوبك» أنها تخطط لزيادة الإنفاق الرأسمالي، هذا العام، من 131.6 مليار إلى 148.6 مليار يوان، بما في ذلك 72.3 مليار يوان للاستكشاف والتطوير، وتحديداً لتوسيع طاقة إنتاج النفط الخام في «جييانغ» و«تاهي»، ومشاريع طاقة الغاز الطبيعي في غرب وجنوب سيتشوان، ومرافق تخزين ونقل النفط والغاز.

وارتفعت أسهم «سينوبك» المُدرجة في بورصة هونغ كونغ بنسبة 0.21 في المائة، منذ بداية العام، متفوقة على مؤشر هانغ سينغ الذي انخفض بنسبة 1.38 في المائة، بينما جاءت متأخرة عن نظيرتيها «بتروتشاينا» و«سينوك»، اللتين حققتا مكاسب بنسبتيْ 17.58 في المائة و42.63 في المائة، على التوالي، منذ بداية العام.