الدولار يرتفع مدعوماً بتصريحات ترمب عن الرسوم الجمركية

أوراق الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يرتفع مدعوماً بتصريحات ترمب عن الرسوم الجمركية

أوراق الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق الدولار الأميركي (رويترز)

سجّل الدولار أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع مقابل الين يوم الثلاثاء، وظل مستقراً بشكل عام بعد صدور بيانات قوية من قطاع الخدمات الأميركي، مدعوماً بتفاؤل حذر بشأن الرسوم الجمركية.

وصرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه لن يتم فرض جميع الرسوم الجمركية التي هدّد بها في الثاني من أبريل (نيسان)، وأن بعض الدول قد تحصل على إعفاءات، مما عزّز الدولار وحسّن المعنويات في «وول ستريت» خلال الليل، حيث خفّفت هذه التصريحات من المخاوف بشأن تباطؤ محتمل في النمو الأميركي، وفق «رويترز».

وارتفع الدولار إلى 150.56 ين، بعد أن تجاوز 150 يناً خلال الليل، ليصل إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع عند 150.92 ين في بداية الجلسة الآسيوية.

ومع ذلك، أظهر ضعف الزخم في التداولات حالة من عدم اليقين في السوق بشأن الرسوم الجمركية، مما دفع الدولار إلى الارتفاع. وقال رئيس قسم الاقتصاد والاستراتيجية في بنك «ميزوهو»، فيشنو فاراثان: «حتى تظهر دلائل على من سيُعفى من الرسوم الجمركية المتبادلة وإلى أي مدى، لا أعتقد أن الأسواق ستتسرّع في اتخاذ مواقف».

وأضاف: «طبيعة الرسوم الجمركية التي يفرضها ترمب متقلّبة للغاية، وقد تكون حساسية الين لهذه الرسوم كبيرة، مما يجعل اتخاذ موقف دفاعي منطقياً في ظل ارتفاع العوائد وتشديد السياسات النقدية لبنك اليابان».

وأدى ارتفاع مؤشر مديري المشتريات الأميركي الصادر عن «ستاندرد آند بورز غلوبال» إلى زيادة العوائد الأميركية، مما جاء بالتوازي مع ضعف البيانات من اليابان، حيث انكمش قطاعا الخدمات والتصنيع.

واستمر الين في التراجع لعدة أسابيع، حتى مع تضرّر الدولار من المخاوف بشأن الرسوم الجمركية والنمو. كما أن اجتماع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأسبوع الماضي غيّر المعنويات، بعدما أشار البنك المركزي إلى أنه ليس في عجلة من أمره لخفض أسعار الفائدة.

ويتوقع المستثمرون أن يتباطأ «بنك اليابان» في تشديد السياسة النقدية، مما قد يدعم الين. وقد أظهر محضر اجتماع «بنك اليابان» لشهر يناير (كانون الثاني)، الذي صدر يوم الثلاثاء، أن صانعي السياسات ناقشوا وتيرة رفع أسعار الفائدة.

وفي الأسبوع الماضي، أبقى «بنك اليابان» أسعار الفائدة ثابتة، محذّراً من تفاقم حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي، لكن الكثير من المحللين يتوقعون أن يكون الإجراء المقبل للبنك في الربع الثالث، وعلى الأرجح في يوليو (تموز).

كما سجل الدولار أعلى مستوى له منذ 6 مارس (آذار) عند 1.0781 دولار لليورو، مع تراجع قوة العملة الموحّدة. وكان آخر تداول له عند 1.0804 دولار، في حين تراجع الجنيه الإسترليني إلى أدنى مستوى له في أسبوعين عند 1.2883 دولار، قبل أن يستقر عند 1.2935 دولار في التعاملات الآسيوية.

وحقّق مؤشر الدولار الأميركي مكاسب للجلسة الرابعة على التوالي، ليغلق عند 104.3؛ لكن مع تعهد ترمب بفرض رسوم جمركية على السيارات قريباً، ومع تفاقم آثار هذه الرسوم على السوق بسبب المخاوف بشأن النمو الأميركي، تبقى الخطوة التالية غير واضحة.

وأظهرت بيانات لجنة تداول السلع الآجلة، يوم الجمعة، أن المضاربين أصبحوا أكثر تشاؤماً بشأن العملة الأميركية لأول مرة منذ أكتوبر (تشرين الأول)، رغم أن موقفهم يبقى محايداً إلى حد بعيد.

وقال رئيس شركة التحليلات «سبيكترا ماركتس»، برنت دونيلي: «يبدو أن لا أحد يعرف ما الذي يجب فعله بالدولار». وأضاف: «لقد تلاشت تجارة زوج اليورو/الدولار الأميركي، وكذلك التغيرات الكبيرة في فروق الأسعار والأداء النسبي للأسواق».

وأشار إلى أن «التأثير المعتاد للرسوم الجمركية على الدولار الأميركي أصبح أقل وضوحاً في حركة الأسعار لعام 2025، ولذلك حتى مع الحصول على معلومات حول الرسوم الجمركية الأسبوع المقبل، سيكون من الصعب تحديد الاتجاه المناسب».

على صعيد آخر، بدا أن الدولار الأسترالي قد تلقّى دعماً من التفاؤل بشأن مرونة ترمب في التعريفات الجمركية، واستقر عند 0.6287 دولار أميركي. ومن المتوقع أن تكشف الحكومة الأسترالية عن موازنة ما قبل الانتخابات في الساعة 08:30 (بتوقيت غرينتش)، بهدف تخفيف تكاليف المعيشة.

وبلغ سعر «بتكوين» أعلى مستوى له في أسبوعَيْن عند 88 ألفاً و771 دولاراً خلال الليل، لكنه تراجع بنسبة 1.5 في المائة ليصل إلى نحو 86 ألفاً و497 دولاراً في آسيا. في حين اقترب الدولار النيوزيلندي من أدنى مستوياته في أسبوع عند 0.5725 دولار أميركي.


مقالات ذات صلة

الدولار يتماسك مع ترقب الأسواق لحرب طويلة الأمد في الشرق الأوسط

الاقتصاد  أوراق نقدية من فئة الدولار (رويترز)

الدولار يتماسك مع ترقب الأسواق لحرب طويلة الأمد في الشرق الأوسط

استقر الدولار الأميركي بشكل عام يوم الاثنين، متجهاً نحو تحقيق أقوى مكاسبه الشهرية منذ يوليو (تموز).

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
شمال افريقيا مدبولي وبجانبه وزراء المجموعة الاقتصادية والإعلام يتحدث عن تداعيات «حرب إيران» الاقتصادية على مصر (رئاسة مجلس الوزراء)

مصر تقرر إبطاء وتيرة مشاريع حكومية بسبب حرب إيران

قال رئيس الوزراء المصري إن الحكومة ستُبطئ وتيرة تنفيذ مشاريع حكومية كبرى تتطلب استهلاكاً عالياً للوقود والسولار لمدة شهرين على الأقل بسبب حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الولايات المتحدة​ نماذج مصغرة لبراميل نفط ومضخات نفط فوق نماذج من الدولار الأميركي (رويترز)

توقيع ترمب على الدولار في الذكرى الـ250 لتأسيس أميركا

في سابقة لرئيس في منصبه، سيظهر توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوراق الدولار الجديدة بدءاً من الصيف احتفاء بالذكرى السنوية الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يتماسك قرب ذروته مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

استقر الدولار قرب أعلى مستوياته في عدة أشهر يوم الجمعة، مدعوماً بتزايد الطلب عليه كملاذ آمن، في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ )
الاقتصاد صائغ يزن حُلياً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد بالهند (رويترز)

رغم ارتفاعه... الذهب يتجه لتسجيل رابع خسارة أسبوعية

ارتفعت أسعار الذهب بنحو 2 في المائة يوم الجمعة، مدعومة بضعف الدولار وزيادة إقبال المستثمرين على الشراء، إلا أنها تتجه لتسجيل خسارتها الأسبوعية الرابعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ناقلة نفط روسية تصل إلى كوبا

من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
TT

ناقلة نفط روسية تصل إلى كوبا

من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)

أفادت وكالة «إنترفاكس» للأنباء، نقلاً عن وزارة النقل الروسية، بوصول ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين»، التي تحمل شحنة إنسانية من النفط الخام تزن 100 ألف طن متري، إلى كوبا.

وأضافت «الوكالة» أنه من المتوقع أن تُفرغ السفينة حمولتها في ميناء ماتانزاس.

وأظهرت بيانات تتبّع السفن، من «مجموعة بورصة لندن»، أن السفينة تتحرك على طول الساحل الشمالي لكوبا بعد أن أشار الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الأحد، إلى أنه سيتراجع عن قراره حظر شحنات النفط إلى كوبا، قائلاً إنه «لا يمانع» في أن ترسل أي دولة النفط الخام إلى كوبا.

وتحتاج كوبا إلى زيت الوقود والديزل المستوردَين؛ لتوليد الطاقة وتجنب مزيد من الانقطاعات في ظل استمرار تقنين مبيعات البنزين بشكل صارم.

وقطعت الولايات المتحدة صادرات النفط الفنزويلية إلى كوبا بعد إطاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في 3 يناير (كانون الثاني) الماضي، وكان ترمب قد هدد بفرض رسوم جمركية باهظة على أي دولة أخرى تصدر النفط الخام إلى كوبا. وعليه؛ فقد أوقفت المكسيك، أكبر مورد للنفط إلى كوبا إلى جانب فنزويلا، شحناتها.

ونتيجة ذلك؛ لم تتسلم كوبا أي ناقلة نفط منذ 3 أشهر، وفقاً للرئيس ميغيل دياز كانيل؛ مما فاقم أزمة الطاقة التي أدت إلى سلسلة من انقطاعات التيار الكهربائي في جميع أنحاء البلاد التي يبلغ عدد سكانها 10 ملايين نسمة. ويقول مسؤولون صحيون كوبيون إن الأزمة زادت من خطر وفاة مرضى السرطان الكوبيين، خصوصاً الأطفال.


حكومة الأردن تبدأ إجراءات تقشفية

منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز)
منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز)
TT

حكومة الأردن تبدأ إجراءات تقشفية

منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز)
منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز)

أصدر رئيس الوزراء الأردني الدكتور جعفر حسَّان، اليوم الاثنين، إعلاناً عاماً يقضي بترشيد الاستهلاك وضبط الإنفاق في جميع المؤسسات الحكومية والدَّوائر الرسميَّة والهيئات العامَّة، وذلك في ظل الظُّروف الرَّاهنة.

وتأثرت الأردن نتيجة حرب إيران، التي تسببت في ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية مع استمرار تعطل مضيق هرمز، وسط مخاوف من إطالة زمن الحرب.

وبموجب الإعلان، قرَّر رئيس الوزراء «منع استخدام المركبات الحكوميَّة إلا للأغراض الرَّسمية، ومنع استخدامها خارج أوقات الدوام الرَّسمي، وإلغاء جميع الموافقات والاستثناءات السابقة بهذا الخصوص».

كما تضمَّن الإعلان «إيقاف سفر الوفود واللِّجان الرَّسميَّة إلى الخارج لمدة شهرين، ابتداءً من تاريخه، إلا للضرورة القصوى، وأن يكون لأسباب مبرَّرة وبموافقة مسبقة من رئيس الوزراء. وكذلك إيقاف استضافة الوفود الرَّسميَّة والحد من نفقات المآدب الرسمية لمدة شهرين، ابتداءً من تاريخه».

وأشار الإعلان إلى منع استخدام المكيِّفات وأيَّ وسائل تدفئة أخرى في الوزارات والمؤسَّسات العامَّة والدَّوائر الحكوميَّة.

وكلَّف رئيس الوزراء، بموجب الإعلان، ديوان المحاسبة ووحدات الرَّقابة الداخليَّة بمراقبة تنفيذ هذه الإجراءات، ورفع تقارير بأيِّ تجاوزات أو مخالفات. كما أكَّد الاستمرار في الإجراءات المتعلقة بترشيد الإنفاق وضبطه، وفقاً لقرارات مجلس الوزراء السَّابقة بهذا الخصوص.


الجنيه الإسترليني يهبط لأدنى مستوى في 3 أسابيع مع تصاعد مخاوف الحرب

أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

الجنيه الإسترليني يهبط لأدنى مستوى في 3 أسابيع مع تصاعد مخاوف الحرب

أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)

تراجع الجنيه الإسترليني إلى أدنى مستوى له في أكثر من ثلاثة أسابيع مقابل اليورو، ويتجه نحو تسجيل خسارة يومية خامسة على التوالي مقابل الدولار، في ظل مخاوف المستثمرين من تأثير الحرب الإيرانية على الاقتصاد البريطاني.

واقترب الدولار من أعلى مستوى له منذ عشرة أشهر يوم الاثنين، بعد أن أدت الإشارات المتضاربة من إيران والولايات المتحدة إلى تراجع التوقعات بشأن إمكانية انتهاء سريع للصراع في الشرق الأوسط، وفق «رويترز».

ورغم ذلك، لا يزال الجنيه الإسترليني العملة الأفضل أداءً مقابل الدولار منذ بداية الحرب في أوائل مارس (آذار). وخلال الفترة نفسها، انخفض اليورو بنحو 2.7 في المائة، فيما تراجع الين بنسبة 2.4 في المائة.

ويشير المحللون الاستراتيجيون إلى أن الجنيه الإسترليني معرّض لمخاطر واضحة، نظراً لاعتماد بريطانيا الكبير على الغاز الطبيعي المستورد، وارتفاع التضخم المستمر، والضغوط المالية العامة، ما دفع سنداتها الحكومية إلى تراجع حاد.

واستقرت عوائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات عند 4.98 في المائة بعد أن سجلت 5.118 في المائة الأسبوع الماضي، وهو أعلى مستوى لها منذ عام 2008. وطُلب من بعض صناديق التقاعد البريطانية زيادة سيولتها النقدية لمواجهة مراكز التحوّط بعد الانخفاض الحاد في أسعار السندات، رغم أن التأثير حتى الآن كان محدوداً مقارنة بالأزمة التي أدت إلى استقالة رئيسة الوزراء السابقة ليز تروس.

وذكر محللو استراتيجيات «بنك باركليز» في مذكرة بحثية: «دفعت التطورات الجيوسياسية السياسة البريطانية إلى الخلفية، لكن من المرجح أن تكون مخاطر اتباع سياسة مالية توسعية قد ازدادت في أعقاب صدمة الطاقة ومع اقتراب الانتخابات المحلية في مايو (أيار)».

ويترقب المستثمرون الانتخابات المحلية المقررة في 7 مايو، حيث يتخلف حزب «العمال» الحاكم بقيادة كير ستارمر عن حزب «الإصلاح» الشعبوي، وحزب «الخضر» اليساري.

وأظهرت البيانات الاقتصادية الأسبوع الماضي أن النشاط التجاري البريطاني نما بأبطأ وتيرة له منذ ستة أشهر، في حين تسارعت تكاليف مدخلات التصنيع بأسرع معدل منذ عام 1992، كما انخفضت مبيعات التجزئة.

وانخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.15 في المائة ليصل إلى 1.324 دولار أميركي، بعد أن خسر 1.67 في المائة خلال مارس. في المقابل، ارتفع اليورو بنسبة 0.11 في المائة ليصل إلى 86.83 بنس، بعد أن بلغ 86.87 بنس، وهو أعلى مستوى له منذ 6 مارس. وكان قد سجل 86.12 بنس في 19 مارس، وهو أدنى مستوى منذ أغسطس (آب) 2025.

ويتوقع محللو الأسواق أن يقوم البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة في أقرب فرصة خلال أبريل (نيسان)، بينما من المتوقع أن يؤجل بنك إنجلترا أي خفض محتمل للفائدة.