صندوق المعاشات الياباني يتعافى من خسارة كبرى

عائدات السندات لأعلى مستوى في سنوات و«نيكي» يهبط بفعل ارتفاع الين

سيدة تمر أمام شعار صندوق استثمار معاشات الحكومة اليابانية خلال حفل استقبال سابق بالعاصمة طوكيو (رويترز)
سيدة تمر أمام شعار صندوق استثمار معاشات الحكومة اليابانية خلال حفل استقبال سابق بالعاصمة طوكيو (رويترز)
TT

صندوق المعاشات الياباني يتعافى من خسارة كبرى

سيدة تمر أمام شعار صندوق استثمار معاشات الحكومة اليابانية خلال حفل استقبال سابق بالعاصمة طوكيو (رويترز)
سيدة تمر أمام شعار صندوق استثمار معاشات الحكومة اليابانية خلال حفل استقبال سابق بالعاصمة طوكيو (رويترز)

سجل صندوق استثمار معاشات الحكومة اليابانية يوم الجمعة مكاسب استثمارية بلغت 10.7 تريليون ين (70.6 مليار دولار) في الربع المالي الثالث من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، وهو ما يمثل تعافيا من خسارة بلغت 9.13 تريليون ين في الربع السابق.

ويعد صندوق استثمار معاشات الحكومة أحد أكبر صناديق التقاعد في العالم، وبلغ إجمالي أصوله 258.7 تريليون ين في نهاية ديسمبر.

وحقق الصندوق، الذي تراقبه الأسواق المالية العالمية من كثب بسبب حجمه، عائدا استثماريا بلغ 4.31 في المائة، مقارنة بالربع السابق الذي سجل فيه عائدا سلبيا بلغ 3.57 في المائة مع تقدم مؤشرات الأسهم العالمية.

وقال صندوق استثمار معاشات الحكومة اليابانية إن المكاسب ترجع جزئيا إلى أرباح الشركات القوية والتوقعات بشأن السياسات الاقتصادية في ظل إدارة ترمب وعلامات الهبوط الناعم في الولايات المتحدة.

يستثمر صندوق الاستثمار الحكومي الياباني ربع أصوله تقريباً في الأسهم والسندات المحلية والخارجية. وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، قالت وزارة المالية اليابانية إنها تخطط للسماح للصندوق بالمشاركة في مزادات سندات الحكومة اليابانية بشكل مباشر للسماح له بإعادة التوازن إلى محفظته بسهولة أكبر.

وسجلت محفظة السندات اليابانية لصندوق الاستثمار الحكومي الياباني خسارة بنسبة 1.33 في المائة للربع الثالث، وحققت محفظة السندات الأجنبية مكاسب بنسبة 4.12 في المائة. بينما سجلت محفظة الأسهم الأجنبية مكاسب بنسبة 8.96 في المائة، في حين حققت محفظة الأسهم اليابانية مكاسب بنسبة 5.55 في المائة.

وعلى سبيل المقارنة، فخلال الفترة من أكتوبر إلى ديسمبر، حقق متوسط ​​أسهم مؤشر نيكي مكاسب بنسبة 3.2 في المائة، بينما حقق مؤشر ستاندرد آند بورز 500 مكاسب بنسبة 3 في المائة.

واعتباراً من نهاية ديسمبر، شكلت السندات اليابانية 25.5 في المائة من محفظة صندوق الاستثمار الحكومي الياباني، وشكلت السندات الأجنبية 24.6 في المائة، بينما شكلت الأسهم الأجنبية 24.9 في المائة والأسهم المحلية 25 في المائة.

وفي التعاملات اليومية بالأسواق، سجلت عائدات السندات الحكومية اليابانية أعلى مستوياتها في عدة سنوات يوم الجمعة بفعل رهانات على أن بنك اليابان المركزي قد يرفع أسعار الفائدة قبل الموعد الذي توقعته السوق.

وارتفع العائد على السندات الحكومية اليابانية لأجل عشر سنوات أربع نقاط أساس إلى 1.3 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ أبريل (نيسان) 2011. وارتفع العائد على السندات لأجل عامين 3.5 نقطة أساس إلى 0.795 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2008.

وقال ميكي دين، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة في اليابان لدى «إس إم بي سي نيكو» للأوراق المالية: «ارتفعت العائدات بفعل رهانات على رفع أسعار الفائدة من جانب بنك اليابان المركزي، والتي دعمتها تعليقات من عضو مجلس إدارة بنك اليابان».

قال عضو مجلس إدارة بنك اليابان المتشدد ناوكي تامورا يوم الخميس إن البنك المركزي يجب أن يرفع أسعار الفائدة إلى 1 في المائة على الأقل بحلول النصف الثاني من السنة المالية التي تبدأ في أبريل... وهذه وتيرة رفع أسرع من المتوقع.

وبعد أن رفع بنك اليابان أسعار الفائدة الشهر الماضي إلى 0.5 في المائة، يرى بعض اللاعبين في السوق أن البنك المركزي سيرفع السعر مرة أخرى إلى 0.75 في المائة بحلول ديسمبر. وتظهر الرهانات احتمالات بنسبة 80 في المائة لرفع بنك اليابان أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 0.75 في المائة في اجتماعه في يوليو (تموز) المقبل.

وقال دين إن النتيجة الضعيفة لعملية شراء السندات التي قام بها بنك اليابان في وقت سابق من يوم الجمعة أثرت أيضاً على المعنويات، حيث أشار الطلب الأقوى على بيع السندات لبنك اليابان إلى مخاوف من زيادة أسعار الفائدة مرة أخرى. وعرض بنك اليابان شراء سندات تتراوح آجال استحقاقها من سنة إلى عشر سنوات في عملياته العادية.

وارتفع العائد على السندات اليابانية لأجل خمس سنوات بمقدار خمس نقاط أساس إلى 0.985 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ أكتوبر 2008. وارتفع العائد على السندات لأجل 20 عاما بمقدار 2.5 نقطة أساس إلى 1.97 في المائة، والعائد على السندات لأجل 30 عاما بمقدار 2.5 نقطة أساس إلى 2.285 في المائة.

ومن جانبه، هبط المؤشر نيكي الياباني عند الإغلاق يوم الجمعة، وأنهى سلسلة مكاسب استمرت ثلاث جلسات، وسط عزوف المستثمرين بفعل صعود الين، لكن بعضهم أقبل على شراء الأسهم ذات التوقعات القوية مما حد من التراجع.

وانخفض المؤشر نيكي 0.72 في المائة إلى 38787.02 نقطة، وفقد 1.28 في المائة خلال الأسبوع. وتراجع المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.54 في المائة إلى 2737.23 نقطة.

وقال شيغيتوشي كامادا، المدير العام لقسم الأبحاث في شركة «تاشيبانا» للأوراق المالية: «مع ارتفاع الين، كانت السوق قلقة من أن أرباح الشركات اليابانية في العام المالي المقبل لن تكون قوية مثل هذا العام».

وصعد الين إلى أعلى مستوى في تسعة أسابيع وسط تزايد الرهانات على رفع أسعار الفائدة في اليابان خلال العام الجاري. ويؤثر صعود العملة اليابانية على أسهم الشركات المصدرة، لأنه يقلل من قيمة الأرباح المحققة بالأسواق الخارجية.

واتجه المستثمرون لبيع الأسهم مع نفاد الإشارات الإيجابية في السوق بعد أن بلغ موسم الأرباح الفصلية في اليابان ذروته. وقال كامادا: «شهدنا سلسلة من النتائج القوية للربع الثالث. ومع ربع واحد متبق، يتوقع المستثمرون مفاجآت إيجابية قليلة في نتائج العام بأكمله».


مقالات ذات صلة

الصين تدرس تخفيف قيود مِلكية الأسهم في البنوك لتعزيز رأس المال

الاقتصاد سياح يلتقطون صوراً تذكارية على ساحل الصين مقابل جزيرة هونغ كونغ (رويترز)

الصين تدرس تخفيف قيود مِلكية الأسهم في البنوك لتعزيز رأس المال

قالت مصادر مطلعة إن الصين تدرس تخفيف قيود ملكية الأسهم لبعض كبار المستثمرين، في خطوة تهدف إلى توسيع خيارات جمع رأس المال للبنوك التجارية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد سفينة بضائع في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

إيران تسمح بمرور السفن الماليزية في مضيق هرمز

قال رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، يوم الخميس، إنه تحدث مع قادة إيران ومصر وتركيا ودول إقليمية أخرى، وأعلن السماح للسفن الماليزية بالمرور عبر مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (كوالالمبور)
الاقتصاد مخازن نفطية في مدينة إيماباري غرب اليابان (رويترز)

«طوكيو المحبطة» تبحث دعم الين من باب النفط

تُفكّر اليابان في خطة مثيرة للجدل لوقف تراجع الين، وذلك عبر الدخول في أسواق عقود النفط الآجلة

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مشاة أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم بمدينة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)

الأسهم الصينية تهبط وسط ضبابية الوضع الإيراني

تراجعت أسهم الصين وهونغ كونغ يوم الخميس، حيث يدرس المستثمرون احتمالات خفض تصعيد الصراع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم والسندات في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

«نيكي» يفقد مكاسبه المبكرة مع تزايد الغموض حول «حرب إيران»

تراجع مؤشر نيكي الياباني للأسهم بعد مكاسبه المبكرة ليغلق على انخفاض يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

الصين تدرس تخفيف قيود مِلكية الأسهم في البنوك لتعزيز رأس المال

سياح يلتقطون صوراً تذكارية على ساحل الصين مقابل جزيرة هونغ كونغ (رويترز)
سياح يلتقطون صوراً تذكارية على ساحل الصين مقابل جزيرة هونغ كونغ (رويترز)
TT

الصين تدرس تخفيف قيود مِلكية الأسهم في البنوك لتعزيز رأس المال

سياح يلتقطون صوراً تذكارية على ساحل الصين مقابل جزيرة هونغ كونغ (رويترز)
سياح يلتقطون صوراً تذكارية على ساحل الصين مقابل جزيرة هونغ كونغ (رويترز)

قالت مصادر مطلعة إن الصين تدرس تخفيف قيود مِلكية الأسهم لبعض كبار المستثمرين، في خطوة تهدف إلى توسيع خيارات جمع رأس المال للبنوك التجارية التي تعاني تباطؤاً اقتصادياً.

وأضافت المصادر أن الهيئة الوطنية لتنظيم القطاع المالي، وهي الجهة المنظمة للقطاع المصرفي في البلاد، عقدت في يناير (كانون الثاني) اجتماعاً مع عدد من ممثلي البنوك لمناقشة إمكانية تخفيف هذه القيود.

وبموجب القواعد التي تم تطبيقها عام 2018، يمكن للمستثمر الواحد امتلاك 5 في المائة أو أكثر، ويُعدّ مساهماً رئيسياً، في بنكين تجاريين كحد أقصى، أو امتلاك حصة مسيطرة في بنك واحد فقط.

وقال أحد المصادر، الذي رفض الكشف عن اسمه لأن المناقشات غير معلنة، إن الهيئة التنظيمية تدرس حالياً السماح لبعض مساهمي البنوك بأن يصبحوا مستثمرين رئيسيين في بنك أو بنكين إضافيين. وأضاف المصدر أن المساهمين سيحتاجون إلى موافقة الهيئة الوطنية للرقابة المالية والتنظيمية لزيادة حصصهم في البنوك، حيث ستراجع الهيئة مؤهلاتهم ومدى إلحاح احتياجات رأسمال البنك على أساس كل حالة على حدة، وفق «رويترز». ولم يُعلن سابقاً عن خطة لتخفيف قواعد الملكية في القطاع المصرفي الصيني الذي تبلغ قيمته 70 تريليون دولار، في وقت تأثرت فيه ميزانيات البنوك وجودة أصولها بالركود الاقتصادي وأزمة قطاع العقارات. وتُؤدي التوترات الجيوسياسية المتصاعدة واضطرابات الأسواق العالمية إلى تكثيف الجهود لتعزيز ميزانيات البنوك المحلية، في ظل تسريع بكين لدعم الصناعات الاستراتيجية.

وأفادت مصادر بأن أي تخفيف للقيود لتوسيع قنوات التمويل لتشمل المستثمرين ذوي رؤوس الأموال الكبيرة سيأتي في وقت بات فيه الدعم المالي التقليدي أكثر صعوبة في الاستدامة، مضيفةً أن المناقشات لا تزال في مراحلها الأولى وقابلة للتغيير.

• خيارات أقل لجمع رأس المال

ومن شأن التخفيف المزمع في قواعد مِلكية البنوك أن يُلغي أجزاءً من جهدٍ بذله ثاني أكبر اقتصاد في العالم، والذي استمر قرابة عقد من الزمن، للحد من نفوذ المساهمين المهيمنين في المؤسسات المالية.

وجاءت هذه القيود في أعقاب انهيار شركة التأمين العملاقة «أنبانغ غروب» وإفلاس بنك «باوشانغ»، وشملت أوامر تمنع كبار المساهمين من إساءة استخدام حقوقهم للتدخل في عمليات البنوك أو شركات التأمين.

وأدى استحواذ الدولة على بنك «باوشانغ» إلى إساءة استخدام أموال البنك من قبل شركة «تومورو هولدينغز»، التي كانت تمتلك 89 في المائة من أسهمه؛ ما تسبب في أزمة ائتمانية حادة، وفقاً لبيان صادر عن البنك المركزي آنذاك.

ويسيطر صندوق الثروة السيادي الصيني وشركات الاستثمار المدعومة من حكومات المقاطعات على معظم البنوك الكبيرة المدرجة في البورصة، في حين تُعد شركات التأمين ومديرو الأصول والتكتلات المملوكة للحكومة المركزية من بين المساهمين الكبار.

وأدت قواعد المِلكية الأكثر صرامة ومحدودية الوصول إلى رأس المال الخاص، لا سيما بالنسبة للمقرضين الإقليميين الأصغر حجماً، إلى اعتماد القطاع المصرفي الصيني بشكل كبير على إعادة رسملة الدولة في السنوات الأخيرة.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، أعلنت الصين في اجتماعها البرلماني السنوي أنها ستضخ 300 مليار يوان (44 مليار دولار) في البنوك المملوكة للدولة هذا العام للحماية من المخاطر النظامية، وذلك بعد إعادة رسملة بلغت قيمتها نحو 72 مليار دولار العام الماضي.

وفي إطار المناقشات الجارية، يدرس المنظم تخفيف قيود مِلكية الأسهم لاستثمارات شركات التأمين الحكومية الكبرى في البنوك، وفقاً لمصدر مطلع، مضيفاً أن الهدف هو توجيه هذه الاستثمارات إلى البنوك التجارية المحلية الأصغر حجماً.

وأشار محللون إلى أن الكثير من شركات التأمين الكبرى قد بلغت بالفعل الحد الأقصى لمِلكية الأسهم البالغ 5 في المائة في بنكين تجاريين، وبالتالي يجب عليها إبقاء استثماراتها في أي بنوك إضافية دون هذا الحد.

• تجديد رأس المال

ووفقاً لتقرير صادر عن وكالة «فيتش»، فإن مستويات رأسمال البنوك الحكومية الصينية الكبرى تفي بالمتطلبات التنظيمية، لكنها تواجه ضغوطاً لتجديد احتياطياتها، حيث ستستمر الحاجة إلى دعم الاقتصاد في رفع قيمة الأصول المرجحة بالمخاطر.

وأفاد مصرفيون بأن المقرضين الصينيين يخططون لتوجيه المزيد من الائتمان إلى الشركات التي تركز على التكنولوجيا، في ظل تكثيف بكين لجهودها لدمج الذكاء الاصطناعي في مختلف قطاعات الاقتصاد.

وفي حين يوفر هذا للبنوك مصدراً جديداً لنمو الإقراض، يحذّر المحللون من أن الطبيعة الناشئة للشركات المستهدفة، ونقص الضمانات المناسبة في بعض الحالات، قد يشكل مخاطر على جودة الأصول. تواجه البنوك الإقليمية الصغيرة تحديات أكبر في تعزيز رؤوس أموالها مقارنةً بنظيراتها الأكبر حجماً؛ إذ تعاني هوامش ربح أضيق وضغوطاً متزايدة للتخلص من القروض المتعثرة.

في غضون ذلك، تعهدت القيادة العليا في الصين بـ«تعزيز تجديد رأس المال عبر قنوات متعددة»، وفقاً لتقرير عمل حكومي قُدِّم في الاجتماع السنوي للمجلس الوطني لنواب الشعب في وقت سابق من هذا الشهر.


إيران تسمح بمرور السفن الماليزية في مضيق هرمز

سفينة بضائع في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفينة بضائع في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تسمح بمرور السفن الماليزية في مضيق هرمز

سفينة بضائع في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفينة بضائع في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

قال رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، يوم الخميس، إنه تحدث مع قادة إيران ومصر وتركيا ودول إقليمية أخرى، وأعلن السماح للسفن الماليزية بالمرور عبر مضيق هرمز. وشكر أنور، في خطاب متلفز، الرئيس الإيراني على السماح بمرور السفن الماليزية.

وقال: «نحن الآن بصدد إطلاق سراح ناقلات النفط الماليزية والعاملين فيها لكي يتمكنوا من استكمال رحلتهم إلى ديارهم».

وأوضح أنه تحدث مع إيران ودول أخرى في إطار الجهود المبذولة لتيسير السلام في الشرق الأوسط.

وأضاف: «لكن الأمر ليس سهلاً، إذ تشعر إيران بأنها تعرضت للخداع مراراً وتكراراً، وتجد صعوبة في قبول خطوات نحو السلام دون ضمانة أمنية واضحة وملزمة لبلادها».

وأوضح أن الحكومة الماليزية ستُبقي على دعم أسعار النفط، لكنها تتخذ خطوات للحد من تأثير انقطاع الإمدادات، بما في ذلك تخفيض الحصص الشهرية من الوقود المدعوم. وتابع: «نحن الآن مضطرون لإدارة الوضع لأن آثار الحصار في مضيق هرمز، والحرب، وتوقف إمدادات النفط والغاز، كلها تؤثر علينا».


رغم تقلبات الأسواق... مكافآت «وول ستريت» في 2025 تصل إلى مستويات قياسية

أشخاص يسيرون في شارع وول ستريت قرب بورصة نيويورك (رويترز)
أشخاص يسيرون في شارع وول ستريت قرب بورصة نيويورك (رويترز)
TT

رغم تقلبات الأسواق... مكافآت «وول ستريت» في 2025 تصل إلى مستويات قياسية

أشخاص يسيرون في شارع وول ستريت قرب بورصة نيويورك (رويترز)
أشخاص يسيرون في شارع وول ستريت قرب بورصة نيويورك (رويترز)

بلغت مكافآت «وول ستريت» لعام 2025 مستويات غير مسبوقة خلال عام شهد تقلبات حادة في الأسواق.

وأفاد مراقب الحسابات في ولاية نيويورك، يوم الخميس، بأن متوسط مكافآت «وول ستريت» ارتفع إلى مستوى قياسي بلغ 246.900 دولار في عام 2025، مدفوعاً بطفرة كبيرة في الأرباح، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وسجل متوسط المكافآت زيادة بنسبة 6 في المائة، أي نحو 15000 دولار مقارنةً بالعام السابق، فيما بلغ إجمالي المكافآت مستوى قياسياً قدره 49.2 مليار دولار، بزيادة نسبتها 9 في المائة، وفقاً للتقدير السنوي الذي أعدَّه المراقب توماس دي نابولي، لمكافآت موظفي قطاع الأوراق المالية في مدينة نيويورك.

وأشار دي نابولي، وهو ديمقراطي، إلى أن هذه الزيادة تعكس ارتفاع أرباح «وول ستريت» بأكثر من 30 في المائة خلال العام الماضي، لتصل إلى 65.1 مليار دولار. وأضاف في بيان صحافي: «شهدت وول ستريت أداءً قوياً خلال معظم العام الماضي، على الرغم من جميع الاضطرابات المحلية والدولية المستمرة».

ورغم الانخفاضات التاريخية العديدة التي شهدتها الأسواق بسبب المخاوف المتعددة، بدءاً من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب، مروراً بأسعار الفائدة، وصولاً إلى احتمالية تشكل فقاعة في قطاع تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، فإن العام كان مجزياً لأولئك الذين تحلّوا بالصبر وتجاوزوا تقلبات السوق.

واستفادت صناديق مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، التي تُعد ركيزة أساسية في حسابات التقاعد 401 (k) للعديد من المدخرين، من أداء قوي، محققةً عائداً يقارب 18 في المائة في عام 2025، مسجلةً رقماً قياسياً في 24 ديسمبر (كانون الأول). وكان هذا العام الثالث على التوالي الذي تحقق فيه عوائد كبيرة.

وقال كريس كونورز، المدير الإداري في شركة «جونسون أسوشيتس» للاستشارات المتخصصة في التعويضات، إن تقديرات المكافآت لم تكن مفاجئة بالنظر إلى الاتجاهات السائدة في «وول ستريت». وأضاف: «أعتقد أن عام 2025 كان عاماً رائعاً، وربما الأفضل منذ عام 2021 بالنسبة لعديد من الشركات في وول ستريت. وقد شهد قطاع التداول، على وجه الخصوص، عاماً استثنائياً».

ولفت كونورز إلى أن المكافآت تشكّل جزءاً كبيراً من دخل عديد من المهنيين في قطاع الخدمات المالية، الذي يعتمد بشكل كبير على الحوافز.

وتعد «وول ستريت» محركاً رئيسياً لاقتصاد مدينة نيويورك ومصدراً مهماً للإيرادات الضريبية لكل من المدينة والولاية. وقدّر دي نابولي أن مكافآت عام 2025 ستدر 199 مليون دولار إضافية على إيرادات ضريبة الدخل للولاية و91 مليون دولار إضافية للمدينة، مقارنةً بالعام السابق.

وأضاف: «مع ذلك، نشهد تباطؤاً في نمو الوظائف، فيما تطرح الصراعات الجيوسياسية تداعيات عالمية تشكل مخاطر ملموسة على آفاق القطاع المالي والأسواق الاقتصادية عموماً، على المديين القريب والبعيد».