«سانتوس» الأسترالية للطاقة تعتزم صرف 60 % من تدفقاتها النقدية للمساهمين

موقع لاستكشاف النفط في أستراليا تابع لشركة «سانتوس»... (حساب الشركة على إكس)
موقع لاستكشاف النفط في أستراليا تابع لشركة «سانتوس»... (حساب الشركة على إكس)
TT

«سانتوس» الأسترالية للطاقة تعتزم صرف 60 % من تدفقاتها النقدية للمساهمين

موقع لاستكشاف النفط في أستراليا تابع لشركة «سانتوس»... (حساب الشركة على إكس)
موقع لاستكشاف النفط في أستراليا تابع لشركة «سانتوس»... (حساب الشركة على إكس)

أعلنت «شركة النفط والغاز الطبيعي الأسترالية (سانتوس)»، اليوم الثلاثاء، إطار عمل محدثاً لتخصيص أموالها، بهدف صرف ما يصل إلى 60 في المائة من إجمالي تدفقاتها النقدية الحرة السنوية للمساهمين بدءاً من 2026.

يأتي ذلك بعد مدة من تخصيص الجانب الأكبر من تدفقاتها للاستثمار بهدف زيادة الإنتاج في مشروعَي «باروسا» و«بيكا».

وخلال ما يعرف بـ«يوم المستثمر»، قال كيفين جالاهير، الرئيس التنفيذي للشركة، إنه «بدءاً من 2026 سنعيد 60 في المائة على الأقل من كل تدفقاتنا النقدية الحرة للمساهمين، وعندما يكون معدل الدَّين لدينا أقل من النطاق المستهدف الذي يتراوح بين 15 و25 في المائة، فإننا سنصرف مائة في المائة من التدفقات النقدية الحرة للمساهمين في شكل أرباح و/ أو عمليات إعادة شراء للأسهم».

كما أعلنت «سانتوس» زيادة مستهدفات نشاط تخزين الكربون لبناء وتشغيل مستودعات تجارية لتخزين الكربون تستوعب نحو 14 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً بحلول 2040 لمصلحة أطراف أخرى.

ويساوي هذا المستهدف نحو 50 في المائة من إجمالي الانبعاثات الكربونية الناتجة عن إنتاج واستخدام منتجات «سانتوس» في عام 2023.


مقالات ذات صلة

النفط يتراجع مع انفتاح إيران على الدبلوماسية لإنهاء الحرب

الاقتصاد طائر نورس يحلق فوق صبي يقف بدراجته على شاطئ يطل على سفن تجارية راسية في مضيق هرمز قبالة بندر عباس (أ.ب)

النفط يتراجع مع انفتاح إيران على الدبلوماسية لإنهاء الحرب

تراجعت أسعار النفط، الخميس، بعد صعودها 4 في المائة في الجلسة السابقة، مع انفتاح إيران على مواصلة الدبلوماسية لإنهاء الحرب

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد صهاريج لتخزين النفط الخام في محطة كيندر مورغان بولاية كاليفورنيا (رويترز)

مخزونات النفط الأميركية تخالف التوقعات وترتفع بمقدار 3 ملايين برميل في أسبوع

قالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، إن مخزونات الخام الأميركية ارتفعت، بينما انخفضت مخزونات البنزين ونواتج التقطير الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد كان الكرملين قد صرح هذا الشهر بأن أوروبا تلحق الضرر بنفسها بشراء الغاز باهظ الثمن من السوق الفورية بدلاً من اختيار الإمدادات الروسية الأقل تكلفة (رويترز)

روسيا تخفض توقعاتها لإنتاج وتصدير الغاز

خفضت وزارة الاقتصاد الروسية توقعاتها لإنتاج وتصدير البلاد من الغاز الطبيعي هذا العام، في الوقت الذي تستعد فيه أوروبا لإنهاء مشترياتها الأخيرة من الغاز الروسي.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد شاشة تعرض أسعار البنزين والديزل في محطة وقود بلوس أنجليس 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

النفط يتجاوز 100 دولار من جديد بعد تصريحات ترمب بشأن الديزل

ارتفعت أسعار النفط، خلال النصف الثاني من جلسة يوم الأربعاء، ليتجاوز خام برنت مستوى 100 دولار من جديد، بعد أن تنفست الأسواق الصعداء مؤخراً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شعار شركة «شيفرون» أمام مقرها في هيوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

اليونان: «شيفرون» ستبدأ عمليات المسح الزلزالي قبل نهاية العام

أعلنت وزارة الطاقة اليونانية، الأربعاء، أن شركة النفط العملاقة «شيفرون» ستبدأ عمليات المسح الزلزالي في مناطق امتياز بحرية قبالة سواحل اليونان خلال العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (أثينا)

السندات العالمية تحت الضغط مع صعود عوائد اليابان وأميركا

رجل يسير أمام لوحة أسعار الأسهم التي تعرض مستوى سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات وسعر صرف الدولار مقابل الين الياباني خارج شركة وساطة في طوكيو (رويترز)
رجل يسير أمام لوحة أسعار الأسهم التي تعرض مستوى سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات وسعر صرف الدولار مقابل الين الياباني خارج شركة وساطة في طوكيو (رويترز)
TT

السندات العالمية تحت الضغط مع صعود عوائد اليابان وأميركا

رجل يسير أمام لوحة أسعار الأسهم التي تعرض مستوى سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات وسعر صرف الدولار مقابل الين الياباني خارج شركة وساطة في طوكيو (رويترز)
رجل يسير أمام لوحة أسعار الأسهم التي تعرض مستوى سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات وسعر صرف الدولار مقابل الين الياباني خارج شركة وساطة في طوكيو (رويترز)

بقيت أسواق السندات العالمية تحت الضغط، الخميس، مع امتداد موجة البيع في سندات الخزانة الأميركية إلى السندات اليابانية، في وقت تباينت فيه الأسهم الآسيوية، وسط ترقب المستثمرين لتطورات التوترات في الشرق الأوسط، وآفاق المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة والصين.

وقفز عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات 8 نقاط أساس إلى 3.06 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ أغسطس (آب) 1996، بينما ارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً 5.5 نقطة أساس إلى 4.12 في المائة.

وجاء صعود العوائد اليابانية بعد موجة بيع حادة في سوق الخزانة الأميركية خلال تعاملات الأربعاء، دفعت عائد السندات الأميركية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى منذ عام 2007 عند 5.11 في المائة، قبل أن يستقر قرب هذا المستوى.

وتأتي هذه التحركات مع زيادة رهانات الأسواق على رفع أسعار الفائدة من جانب البنوك المركزية لمواجهة استمرار الضغوط التضخمية.

وقال راي أتريل، رئيس استراتيجية النقد الأجنبي لدى «ناشونال أستراليا بنك»، إن أسواق الأسهم «تظهر بالفعل بعض علامات التصدع تحت وطأة الارتفاع المستمر في عوائد السندات»، مضيفاً أن الدولار لا يزال يستفيد من الطلب عليه كملاذ آمن في أجواء العزوف عن المخاطرة.

وتراجع مؤشر «إم إس سي آي» للأسهم الآسيوية باستثناء اليابان 0.64 في المائة، بينما ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني 1.73 في المائة. وهبطت الأسهم الأسترالية إلى أدنى مستوى في أكثر من ثلاثة أشهر، مع انخفاض مؤشر «إس آند بي/إيه إس إكس 200» بنسبة 1.2 في المائة.

رهانات الفائدة

وحافظ مسؤولو البنوك المركزية على نبرة متشددة في ظل استمرار ضغوط الأسعار التي زادها ارتفاع النفط.

وقال مايكل بار، عضو مجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي، الأربعاء، إن رفع الفائدة الأخير كان جزءاً من جهود البنك لإعادة معايرة تكاليف الاقتراض، مشيراً إلى احتمال الحاجة إلى زيادات إضافية.

وتترقب الأسواق تصريحات عدد من مسؤولي «الفيدرالي» الخميس، بينهم رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك جون ويليامز، ورئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في فيلادلفيا بيث هاماك، بحثاً عن مؤشرات بشأن المسار المقبل لأسعار الفائدة.

كما يترقب المستثمرون بيانات طلبات إعانة البطالة الأميركية، وسط توقعات بارتفاع الطلبات الأولية إلى 201 ألف طلب خلال الأسبوع المنتهي في 19 سبتمبر (أيلول)، وزيادة الطلبات المستمرة 15 ألفاً إلى 1.745 مليون في الأسبوع السابق.

تطورات التجارة والشرق الأوسط

وفي ملف التجارة، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن واشنطن وبكين توصلتا إلى اتفاق لتمديد الهدنة التجارية، بالتزامن مع لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب نظيره الصيني شي جينبينغ في قاعدة أندروز الجوية في ماريلاند.

وكان من المتوقع ألا تسفر زيارة شي، الأولى إلى الولايات المتحدة منذ نحو ثلاث سنوات، عن اختراقات كبيرة، إلا أن الجانبين كانا يسعيان إلى تمديد الهدنة التجارية المستمرة منذ 11 شهراً.

وفي أسواق الطاقة، تراجعت أسعار النفط عن مستوياتها المرتفعة الأخيرة، مع استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. وأجرى مسؤولون إيرانيون اتصالات مع مبعوثين أميركيين على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، لكن الجانبين أشارا إلى إحراز تقدم محدود نحو إنهاء الصراع.

وتراجع خام «برنت» 1 في المائة إلى 102.05 دولار للبرميل، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط 0.74 في المائة إلى 91.48 دولار.

وارتفع الذهب الفوري 0.35 في المائة إلى 4301.89 دولار للأوقية.

وفي سوق العملات، تراجع مؤشر الدولار 0.04 في المائة إلى 101.09 نقطة، وانخفض اليورو 0.02 في المائة إلى 1.14 دولار، بينما ارتفع الين الياباني 0.24 في المائة إلى 157.91 ين للدولار.

وفي أوروبا، تراجعت العقود الآجلة للأسهم، إذ انخفضت عقود «يورو ستوكس 50» بنسبة 0.33 في المائة، و«داكس» 0.33 في المائة، و«فايننشال تايمز 100» 0.35 في المائة.

وارتفعت «بتكوين» 0.07 في المائة إلى 84288.53 دولار، بينما صعدت «إيثر» 0.46 في المائة إلى 2683.24 دولار.


الدولار قرب أعلى مستوى في شهرين مع تصاعد رهانات رفع الفائدة

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار قرب أعلى مستوى في شهرين مع تصاعد رهانات رفع الفائدة

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

استقر الدولار قرب أعلى مستوى له في شهرين، الخميس، مدعوماً ببيانات قوية لنشاط الصناعات التحويلية أعادت إشعال المخاوف بشأن التضخم، وبزيادة رهانات رفع أسعار الفائدة الأميركية، بينما أدى ضعف الطلب على مزاد لسندات الخزانة إلى دفع العوائد للارتفاع عبر مختلف آجال الاستحقاق.

ودفعت قوة الدولار اليورو إلى 1.1378 دولار، وهو أدنى مستوى له في شهرين، بينما ظل الجنيه الإسترليني قرب أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر عند 1.3231 دولار. واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية، قرب أعلى مستوى في شهرين عند 101.1 نقطة.

وأظهرت بيانات صدرت الأربعاء أن مؤشر مديري المشتريات جاء أقوى من المتوقع، ما أعاد المخاوف بشأن الضغوط السعرية، في حين أدى ضعف الإقبال على مزاد سندات الخزانة الأميركية لأجل خمس سنوات إلى موجة جديدة من بيع السندات، دفعت عائدها إلى تجاوز 5 في المائة للمرة الأولى منذ عام 2007.

وقال مايكل بار، عضو مجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي، الأربعاء، إن تصاعد مخاطر التضخم وقوة الاقتصاد يعنيان أن البنك المركزي قد يحتاج إلى مواصلة رفع أسعار الفائدة. واعتبرت الأسواق تصريحاته بمثابة توجيه بشأن المسار المقبل للسياسة النقدية، ما دفع المتعاملين إلى زيادة رهاناتهم على رفع الفائدة للمرة الثانية على التوالي في أكتوبر (تشرين الأول).

وقال كريس ويستون، رئيس الأبحاث لدى «بيبرستون»، إن قوة النمو الأميركي وازدياد تسعير الأسواق لرفع أسعار الفائدة يجعلان الدولار أكثر جاذبية للاحتفاظ به.

وأضاف أن مؤشرات احتمال ارتفاع حرارة الاقتصاد الأميركي أصبحت في صدارة اهتمام الأسواق، وأن صانعي السياسة قد يحتاجون إلى مزيد من التشديد إذا واصلت بيانات التضخم مفاجأة الأسواق في الاتجاه الصاعد.

وزادت مخاطر التضخم أيضاً بعد ارتفاع أسعار النفط بنحو 4 في المائة الأربعاء، عقب تعهد الرئيس الإيراني بعدم الاستسلام، في وقت يراقب فيه المستثمرون أيضاً احتمال فرض الولايات المتحدة حظراً على صادرات الديزل.

وتُظهر أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» أن المتعاملين يرون احتمالاً يقارب 70 في المائة لرفع الفائدة مجدداً في اجتماع «الفيدرالي» المقبل في أكتوبر، ارتفاعاً من نحو 50 في المائة قبل أسبوع.

الين تحت ضغط التدخل

واستقر الين الياباني عند 157.9 ين للدولار، قرب أدنى مستوى له في ثلاثة أسابيع، مع ترقب المتعاملين احتمال تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة، بعدما اعتبرت الأسواق رفع «بنك اليابان» للفائدة إلى أعلى مستوى في 31 عاماً الأسبوع الماضي أقل تشدداً من المتوقع.

وأظهرت بيانات صدرت الخميس تباطؤ نمو نشاط الصناعات التحويلية اليابانية في سبتمبر (أيلول)، مع تراجع الإنتاج والطلبات الجديدة مقارنة بالشهر السابق.

وتراجع الدولار الأسترالي 0.07 في المائة إلى 0.7035 دولار قبل صدور أحدث بيانات سوق العمل، بينما استقر الدولار النيوزيلندي عند 0.5676 دولار.

وفي الصين، استقر اليوان الخارجي عند 6.7119 مقابل الدولار، بينما تترقّب الأسواق زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى الولايات المتحدة، وهي أول زيارة له منذ ثلاث سنوات، واجتماعه المرتقب مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب وسط استمرار التوترات بشأن التجارة والتكنولوجيا وتايوان وإيران.


6 %... عتبة القلق الجديدة لسندات الخزانة الأميركية

رُفعت الأعلام الأميركية خارج بورصة نيويورك بمناسبة زيارة وزير الخارجية ماركو روبيو إلى مدينة نيويورك (إ.ب.أ)
رُفعت الأعلام الأميركية خارج بورصة نيويورك بمناسبة زيارة وزير الخارجية ماركو روبيو إلى مدينة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

6 %... عتبة القلق الجديدة لسندات الخزانة الأميركية

رُفعت الأعلام الأميركية خارج بورصة نيويورك بمناسبة زيارة وزير الخارجية ماركو روبيو إلى مدينة نيويورك (إ.ب.أ)
رُفعت الأعلام الأميركية خارج بورصة نيويورك بمناسبة زيارة وزير الخارجية ماركو روبيو إلى مدينة نيويورك (إ.ب.أ)

لأعوام، شكّل عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند مستوى 5 في المائة نقطة الخطر التي يخشى المستثمرون عندها اضطراب الأسواق العالمية. لكن تجاوز هذا المستوى خلال سبتمبر (أيلول) بدأ يغيّر النظرة إليه، من سقف يصعب اختراقه إلى مجرد محطة قد تسبق مستويات أعلى.

ومع تجاوز العائد 5 في المائة لفترة وجيزة هذا الشهر، بدأ المستثمرون يطرحون سؤالاً أكثر إثارة للقلق: ماذا لو أصبحت 6 في المائة هي المستوى الذي ينبغي أن يبقي الأسواق في حالة تأهب؟

ولم يستمر الارتفاع فوق 5 في المائة لفترة كافية حتى الآن لاختبار تداعياته بصورة كاملة، إلا أن مايك بيل، رئيس استراتيجية الأسواق لدى «بلو باي أسيت مانجمنت»، يرى أن مستوى 5 في المائة كان دائماً علامة نفسية أكثر منه نقطة تحول آلية، وفق «رويترز».

وقال بيل إن المشكلة لا ترتبط برقم محدد بقدر ما تتعلق بالمستوى النسبي لعوائد الخزانة مقارنة بمقاييس الاستثمار الأخرى، ولا سيما عائد الأرباح في سوق الأسهم. وأضاف أن هذه العلاقة تقترب حالياً من نقطة تحول قد تمهد لموجة بيع في الأسهم.

وتقدم التجارب السابقة بعض المؤشرات. فقد خسر مؤشر «إم إس سي آي» العالمي نصف قيمته في المرة السابقة التي تجاوز فيها عائد السندات الأميركية لأجل 10 سنوات مستوى 5 في المائة، قبيل الأزمة المالية العالمية. كما تعرض المؤشر لهبوط مماثل قبل أقل من عقد، عندما أدى ارتفاع العائد إلى نحو 6.8 في المائة إلى انفجار فقاعة شركات التكنولوجيا.

لكن «جي بي مورغان» يرى أن الاقتصاد العالمي شهد «تحولاً هيكلياً رئيسياً» قد يجعل نقطة الألم في أسواق الأسهم أعلى من السابق، مع تنامي دور قطاعات الذكاء الاصطناعي والرعاية الصحية والخدمات. وتواصل شركات كثيرة في هذه القطاعات الإنفاق والتوسع، بغض النظر عن مستوى تكاليف الاقتراض.

وبناءً على ذلك، قال محللو المصرف إن تأثير أسعار الفائدة في الاقتصاد «أصبح أقل تقييداً بصورة ملموسة»، وإن مستوى الانكسار في أسواق الأسهم قد يكون «أعلى بشكل ملحوظ»، وربما يقع بين 5.5 و6.0 في المائة، نقلاً عن آراء عدد من كبار المستثمرين المشاركين في أحد مؤتمرات المصرف الأخيرة.

رجل يمر أمام مبنى الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

إعادة تسعير واسعة

في سوق سندات الخزانة الأميركية البالغة قيمتها 29 تريليون دولار، والتي تشكل مرجع التسعير لمعظم الأصول المالية العالمية، فإن الانتقال من عائد 5 إلى 6 في المائة سيمثل إعادة تسعير واسعة لتكلفة رأس المال عالمياً.

وقد يعكس وصول العائد إلى 6 في المائة ارتفاعاً كبيراً في توقعات التضخم، أو تنامي المخاوف بشأن استدامة المالية العامة الأميركية، أو ترسخ قناعة بأن أسعار الفائدة ستبقى مرتفعة لسنوات، أو مزيجاً من هذه العوامل.

وقال عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي أوستن غولسبي، هذا الأسبوع، إنه لا يعرف ما إذا كانت الأسواق ستتعامل بصورة مختلفة مع بقاء عوائد السندات عند 5 في المائة لفترة أطول مما فعلت في الماضي.

ويولي المستثمرون اهتماماً كبيراً لعوائد الخزانة لأنها تمثل معيار الأصول الخالية من المخاطر عالمياً. وعند تجاوزها 5 في المائة، يستطيع المستثمرون تثبيت أعلى عوائد على السندات الأميركية منذ عام 2007.

وبحسب حسابات بول جاكسون، رئيس أبحاث توزيع الأصول العالمية لدى «إنفيسكو»، تبدأ الأسهم العالمية في التراجع عندما يبلغ متوسط عائد السندات لأجل 10 سنوات 4.72 في المائة على مدى 12 شهراً ثم يواصل الارتفاع.

ولا تزال السوق بعيدة عن هذه النقطة، إذ يبلغ متوسط العائد على مدى 12 شهراً نحو 4.34 في المائة حالياً. إلا أن جاكسون قال إنه بدأ بالفعل خفض انكشافه على الأسهم وتحويل جزء من الأموال إلى السندات الحكومية للاستفادة من ارتفاع العوائد.

وأضاف: «إذا واصلت عوائد الخزانة الارتفاع، فهناك خطر أن تكون سوق الأسهم عند مستوى أدنى بعد 12 شهراً».

ضغوط على الأسواق الناشئة

وتعد الأسواق الناشئة من بين أكثر الأسواق تعرضاً لتداعيات ارتفاع عوائد الخزانة الأميركية، بعدما حققت أداءً قوياً خلال السنوات الأخيرة.

فعوائد السندات الأميركية المرتفعة تميل إلى دعم الدولار وجعل الأصول المقومة به أكثر جاذبية، ما قد يسحب رؤوس الأموال من اقتصادات الأسواق الناشئة، ويزيد أعباء خدمة الديون المقومة بالدولار، خصوصاً لدى الدول الأكثر مديونية.

وأظهرت بيانات تدفقات الاستثمار أن صناديق سندات الأسواق الناشئة سجلت الأسبوع الماضي أكبر موجة خروج للأموال منذ أشهر، في حين سُحبت مليارات الدولارات أيضاً من صناديق الأسهم. كما جاء إصدار ديون الحكومات في الأسواق الناشئة أقل من المعتاد بشكل ملحوظ خلال الشهر الحالي.

وقالت أليسون شيمادا، رئيسة أسهم الأسواق الناشئة لدى «أول سبرينغ غلوبال إنفستمنتس»، إن الصورة «ليست مثالية» للأسواق الناشئة، لكنها شددت على أن شيئاً «فظيعاً» لا يحدث في الوقت الحالي.

وقد يكون الخطر الأكبر نفسياً. فبمجرد أن يبدأ المستثمرون في التساؤل عما إذا كان عائد 6 في المائة ممكناً، ينتقل النقاش من مجرد ارتفاع مؤقت في العوائد إلى إعادة تقييم أوسع لاحتمال انتهاء عصر السيولة الوفيرة والأموال الرخيصة، وما يعنيه ذلك لأسعار الأصول العالمية في ظل تكلفة رأس مال أعلى بصورة دائمة.

وقال نيل بيريل، كبير مسؤولي الاستثمار لدى «بريمير ميتون»، إن أسواق الأسهم لا تظهر حالياً مؤشرات على انهيار، لكن ذلك قد يكون لأن المستثمرين لم يعيدوا بعد إدخال عوائد تتجاوز 5 في المائة في نماذج توقعاتهم للأرباح على المدى الطويل.

وأضاف: «تبدو الأسواق بخير إلى أن يعيد الجميع تشغيل نماذج التقييم. وفي النهاية، الأرقام هي الأرقام، ولا بد أن تظهر آثارها».