قطاع الطاقة الأميركي يعد قائمة أمنيات لإدارة ترمب الجديدة

صورة جوية لمصفاة النفط التابعة لشركة «إكسون موبيل» في تكساس (رويترز)
صورة جوية لمصفاة النفط التابعة لشركة «إكسون موبيل» في تكساس (رويترز)
TT

قطاع الطاقة الأميركي يعد قائمة أمنيات لإدارة ترمب الجديدة

صورة جوية لمصفاة النفط التابعة لشركة «إكسون موبيل» في تكساس (رويترز)
صورة جوية لمصفاة النفط التابعة لشركة «إكسون موبيل» في تكساس (رويترز)

مع اقتراب تولّي الرئيس المنتخب دونالد ترمب منصبه بعد شهرين، أصبح بمقدوره تنفيذ وعوده الانتخابية. في حين يعمل التنفيذيون في قطاع الطاقة على صياغة مقترحات جديدة للإدارة المقبلة.

وكان ترمب قد تعهّد بإلغاء مشروعات طاقة الرياح البحرية، وتخفيف لوائح مكافحة تَغيُّر المناخ، وفتح مزيد من الأراضي والمياه الفيدرالية للتنقيب عن النفط والغاز. كما أعد مستشاروه أوامر تنفيذية للانسحاب من اتفاقية باريس للمناخ التي تفرض على الولايات المتحدة التزاماً بخفض انبعاثات الغازات الدفيئة، وفق «رويترز».

وفي هذا السياق، أعدّ قطاع الطاقة قائمة أمنيات يأمل أن تضعها الإدارة الجديدة حيّز التنفيذ. وفيما يلي المقترحات الرئيسية التي قدّمها المسؤولون التنفيذيون ومجموعات الصناعة:

- إلغاء لوائح انبعاثات المركبات أو تعديلها

في إطار سعي إدارة الرئيس جو بايدن إلى تقليص انبعاثات العوادم بنسبة 50 في المائة من مستويات عام 2026 بحلول 2032، تم فرض مجموعة من القوانين الجديدة التي تُعزز من استخدام السيارات الكهربائية والهجينة.

وقال رئيس السياسات في معهد «البترول الأميركي»، داستن ماير: «نعتقد أن هذه اللحظة هي التي ينبغي أن يتاح فيها للأميركيين مزيد من الخيارات، لا تقليصها، فيما يتعلق بمصادر الطاقة التي يعتمدون عليها».

وقد تعهّد ترمب بإلغاء أو تعديل القواعد التي فرضتها إدارة بايدن بشأن المركبات الكهربائية.

- إلغاء مراجعة المناخ من وزارة الطاقة التي علّقت تصاريح تصدير الغاز الطبيعي المسال

يعد تسريع استئناف تصاريح تصدير الغاز الطبيعي المسال من الأولويات الرئيسية للتنفيذيين في قطاع الغاز الطبيعي.

وقال الرئيس التنفيذي السابق لشركة «شايل»، ورئيس شركة «فورمنترا بارتنرز» الخاصة بالطاقة: «استخدام صادرات الغاز الطبيعي المسال أداةً سياسيةً -نأمل أن تتجنب الإدارة الجديدة (ترمب) اللجوء إلى هذا الخيار- خصوصاً ضد حلفائنا».

ومن بين المشروعات المتأثرة بتلك المراجعة، مشروع منشأة تصدير الغاز الطبيعي المسال في لويزيانا بقيمة 13 مليار دولار لشركة «إنيرجي ترانسفير»؛ حيث أعرب القائمون على المشروع عن ارتياحهم لأن المراجعة انتهت. وقال مارشال مكريا، الرئيس التنفيذي المشارك للشركة: «فوز ترمب في الانتخابات يضمن التمويل اللازم لمشروع (ليك تشارلز) لتصدير الغاز الطبيعي المسال».

- توسيع الوصول إلى الأراضي والمياه الفيدرالية

قال الرئيس التنفيذي لشركة «تال سيتي إكسبلورايشن» المنتجة للغاز، مايكل أوستمن: «التنظيمات، خصوصاً المتعلقة بالأراضي الفيدرالية، مرهقة للغاية؛ حيث يواجه المشغلون عمليات غير فعّالة تحمل تكاليف عالية، وتبطئ وتيرة التنمية».

وكانت إدارة بايدن قد فرضت قيوداً على التنقيب عن النفط والغاز في ألاسكا، وفي العام الماضي اعتمدت خطة مدتها 5 سنوات لتنظيم التنقيب عن النفط في المياه الأميركية، شملت 3 مزادات فقط، وهو أدنى عدد من المزادات في أي خطة من هذا النوع منذ بدء الحكومة نشرها عام 1980.

وأضاف ماير من معهد «البترول الأميركي»: «الطلب على الطاقة في تزايد عالمي، والسؤال المطروح هو: مِن أين سيأتي العرض؟ نحن نعتقد أن العرض يجب أن يأتي من الولايات المتحدة، ويجب أن تعكس السياسات الجديدة هذا الاتجاه».

- تسريع تصاريح البنية التحتية للأنابيب والطاقة

اعترض قطاع الوقود الأحفوري على التأخيرات التي تعترض التصاريح الخاصة بمشروعات الأنابيب ومزارع الرياح، التي أدَّت إلى إبطاء تطوير البنية التحتية أو زيادة التكاليف.

وأوضحت الرئيسة التنفيذية لشركة «بترول نيردز» لاستشارات النفط والغاز، تريشا كيرتس: «هناك فرصة هائلة لبناء البنية التحتية، مثل منشآت معالجة الغاز الطبيعي، وبنية تصدير الغاز، وربما خطوط أنابيب جديدة».

وأشار تقرير معهد «البترول الأميركي» إلى أن التأخير في الحصول على التصاريح يعني أن المشروعات قد تستغرق سنوات قبل أن يتم إلغاؤها، داعياً الإدارة الجديدة للعمل مع الكونغرس لإقرار إصلاح شامل لقوانين التصاريح.

كما دعا معهد «البترول الأميركي» إلى تعديل قانون السياسة البيئية الوطنية (إن إي بي إيه) لتوفير مزيد من اليقين بشأن الجداول الزمنية ونطاق المراجعات البيئية، والإصلاحات القضائية لتحديد الإطار الزمني والمكاني للطعون القانونية. وإضافة إلى ذلك، تطالب المجموعة بتعديل قانون المياه النظيفة، الذي منح وكالة حماية البيئة (إي بي إيه) السلطة لتطبيق برامج مكافحة التلوث.


مقالات ذات صلة

أوكرانيا تستأنف نظام الإنذار المبكر عقب مكالمة بين زيلينسكي وروبيو

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي في أوسلو يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

أوكرانيا تستأنف نظام الإنذار المبكر عقب مكالمة بين زيلينسكي وروبيو

أعلن الرئيس الأوكرانى فولوديمير زيلينسكي، اليوم (الثلاثاء)، أن كييف تلقت إنذارات مبكرة من شركائها بعد هجمات روسية تم شنّها دون سابق إنذار.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب: سأكون قد أنفقت 400 مليون دولار بحلول نوفمبر لدعم الجمهوريين

كشف الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب، الثلاثاء، أنه سيكون قد أنفق أكثر من 400 ‌مليون ‌دولار ​لدعم ‌المرشحين ⁠الجمهوريين ​بحلول انتخابات التجديد النصفي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا زيلينسكي مع ملك النرويج هاكان (أ.ف.ب) p-circle

اتهامات متبادلة بين كييف وواشنطن بشأن الدعم الأميركي والصواريخ الاعتراضية

زيلينسكي يتحدث مع روبيو بشأن نظام «ستارشيلد» ويلتقي ويتكوف لإصلاح العلاقات مع واشنطن نتيجة الاتهامات المتبادلة بين الطرفين

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يصافح نظيره الهندي سوبرامانيام جايشانكار بحضور السفير الأميركي لدى الهند سيرجيو غور خلال حفل استقبال بمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الهند في مركز جيو العالمي للمؤتمرات في مومباي - الهند (رويترز)

روبيو وجايشانكار لاتفاق وشيك حول الطاقة والتجارة بين أميركا والهند

اقترب وزيرا الخارجية الأميركي ماركو روبيو والهندي سوبرامانيام جايشانكار من التوصل لاتفاق لتعزيز التعاون في الطاقة والتجارة بعد أشهر من التوترات بين بلديهما.

علي بردى (واشنطن)
الاقتصاد ناقلة نفط راسية بالقرب من محطة كوزمينو بخليج ناخودكا في روسيا (رويترز)

عودة الديزل الروسي إلى الأسواق بعد رفع حظر التصدير

تشير بيانات الشحن الصادرة عن شركتي «كبلر» و«إل إس إي جي» إلى أن شحنات الديزل الروسي بدأت في العودة إلى وجهاتها الرئيسة السابقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الطلب على رقائق الذكاء الاصطناعي يرفع صادرات اليابان 16.7% في سبتمبر

محطة حاويات طوكيو (أ.ب)
محطة حاويات طوكيو (أ.ب)
TT

الطلب على رقائق الذكاء الاصطناعي يرفع صادرات اليابان 16.7% في سبتمبر

محطة حاويات طوكيو (أ.ب)
محطة حاويات طوكيو (أ.ب)

ارتفعت الصادرات اليابانية بنسبة 16.7 في المائة على أساس سنوي في سبتمبر (أيلول)، مدعومة باستمرار الطلب العالمي على أشباه الموصلات والمنتجات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، في حين أسهمت الشحنات إلى أوروبا في دعم صادرات السيارات، وفق بيانات حكومية صدرت الأربعاء.

وسجلت الصادرات بذلك زيادة للشهر الثالث عشر على التوالي، بعد ارتفاعها بنسبة 19.3 في المائة في أغسطس (آب)، لكنها جاءت دون متوسط توقعات السوق البالغ 20.1 في المائة، بحسب بيانات وزارة المالية اليابانية.

وواصل الاستثمار العالمي في الذكاء الاصطناعي دعم صادرات اليابان من أشباه الموصلات ومعدات تصنيعها، مع تعزيز استثمارات شركات الرقائق الكورية الجنوبية الطلب على المعدات اليابانية المتخصصة. كما حافظت صادرات السيارات على قوتها، خصوصاً إلى أوروبا، حيث أسهم التعافي الاقتصادي في دعم الطلب.

وقال كوكي أكيموتو، الاقتصادي في معهد «دايوا» للأبحاث، إن الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي سيواصل دعم الصادرات اليابانية، لكنه حذّر من مخاطر التراجع الناجمة عن التوترات في الشرق الأوسط، إذ قد يؤدي استمرار الصراع وارتفاع أسعار الطاقة إلى إضعاف الطلب العالمي.

وأضاف أن أي تباطؤ محتمل في استثمارات الذكاء الاصطناعي بالولايات المتحدة قد يشكل خطراً إضافياً على الصادرات اليابانية، من خلال إضعاف الطلب على أشباه الموصلات من الاقتصادات الآسيوية التي تزود السوق الأميركية.

وبحسب الوجهات، ارتفعت الصادرات اليابانية إلى الولايات المتحدة بنسبة 22.9 في المائة في سبتمبر مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فيما زادت الشحنات إلى الصين بنسبة 8.6 في المائة.

تراجع واردات النفط يقلّص العجز التجاري

على صعيد الواردات، ارتفعت قيمتها بنسبة 18.9 في المائة على أساس سنوي في سبتمبر، دون متوسط توقعات الاقتصاديين البالغ 19.6 في المائة، مقارنة بنمو بلغ 28 في المائة في أغسطس.

وجاء تباطؤ الواردات نتيجة انخفاض شحنات النفط الخام، بعدما غيّرت ناقلات مسارها بعيداً عن مضيق باب المندب، عقب إعلان الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن حصاراً بحرياً على السعودية، ما أدى إلى تأخير وصول الإمدادات إلى اليابان.

وقالت الحكومة اليابانية إن مشتريات النفط الخام في أكتوبر (تشرين الأول) يُتوقع أن تتعافى إلى نحو 100 في المائة من مستواها في الشهر نفسه من العام الماضي، مع وصول الناقلات التي تسلك طريق قناة السويس.

وساعد تباطؤ الواردات على تقليص العجز التجاري الياباني إلى 536.6 مليار ين، ما يعادل 3.39 مليار دولار، في سبتمبر، مقارنة بنحو 1.1 تريليون ين في أغسطس. ومع ذلك، جاء العجز أعلى بكثير من توقعات السوق البالغة 181 مليار ين.

وتشير البيانات إلى استمرار دعم الطلب الخارجي للاقتصاد الياباني، وإن ظلت آفاق المصدرين عرضة للمخاطر الناجمة عن الصراعات الجيوسياسية وتقلب التوقعات بشأن الاستثمار في الذكاء الاصطناعي.

وتترقب الأسواق اجتماع بنك اليابان المركزي خلال الشهر الحالي، الذي سيصدر خلاله توقعاته الفصلية للنمو والتضخم، بحثاً عن مؤشرات بشأن توقيت رفع أسعار الفائدة المقبل.


اليوان الصيني يسجل أعلى مستوى منذ 2022 بدعم من الصادرات وضعف الدولار

أوراق نقدية من الوون الكوري الجنوبي واليوان الصيني والين الياباني على أوراق نقدية من فئة 100 دولار أميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الوون الكوري الجنوبي واليوان الصيني والين الياباني على أوراق نقدية من فئة 100 دولار أميركي (رويترز)
TT

اليوان الصيني يسجل أعلى مستوى منذ 2022 بدعم من الصادرات وضعف الدولار

أوراق نقدية من الوون الكوري الجنوبي واليوان الصيني والين الياباني على أوراق نقدية من فئة 100 دولار أميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الوون الكوري الجنوبي واليوان الصيني والين الياباني على أوراق نقدية من فئة 100 دولار أميركي (رويترز)

سجل اليوان الصيني أعلى مستوى له في أكثر من أربع سنوات خلال تعاملات الأربعاء، مدعوماً بمتانة الصادرات الصينية وتراجع الدولار الأميركي، في وقت تعزز فيه تدفقات رؤوس الأموال والطلب على العملة المحلية اتجاهها الصعودي.

وارتفع اليوان إلى 6.6765 مقابل الدولار في التعاملات الصباحية، وهو أقوى مستوى له منذ 28 يونيو (حزيران) 2022، قبل أن يتراجع قليلاً إلى 6.6791 بحلول الساعة 02:50 بتوقيت غرينتش.

وجاء صعود العملة الصينية بالتزامن مع تراجع الدولار إلى أدنى مستوى له في ثلاثة أسابيع خلال الجلسة السابقة، في ظل انخفاض عوائد سندات الخزانة الأميركية وأسعار النفط، ما قلّص جاذبية العملة الأميركية.

كما تلقى اليوان دعماً من بيانات أظهرت نمو الاقتصاد الصيني في الربع الثالث بأكثر من المتوقع، بعدما عوضت قوة الصادرات ضعف الاستهلاك المحلي، مع استمرار حذر الأسر في الإنفاق.

وقال محللون لدى «كايتونغ للأوراق المالية»، في مذكرة، إن مرونة الاقتصاد المحلي وتدفقات رؤوس الأموال وزيادة إقبال الشركات على تحويل إيراداتها من العملات الأجنبية إلى اليوان، أسهمت مجتمعة في تعزيز الاتجاه الصعودي للعملة.

لكنهم رجحوا تباطؤ وتيرة ارتفاع اليوان خلال الفترة المقبلة، في ظل احتمال أن تدعم المخاطر الجيوسياسية الدولار وتحدّ بصورة محدودة من تدفقات رؤوس الأموال إلى الصين.

وقدّرت «غولدمان ساكس» أن الصين استقطبت صافي تدفقات نقد أجنبي بقيمة 50 مليار دولار في سبتمبر (أيلول)، مع ارتفاع نسبة تحويل إيرادات العملات الأجنبية إلى اليوان إلى 66 في المائة، مقارنة بـ63 في المائة خلال أغسطس (آب).

وارتفع اليوان بنسبة 0.4 في المائة مقابل الدولار خلال أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وبنسبة 4.7 في المائة منذ بداية العام.

وفي مؤشر إضافي على صعود العملة، سمح بنك الشعب الصيني تدريجياً لسعر الصرف المرجعي اليومي بالارتفاع بالتوازي مع مكاسب اليوان. وحدد البنك، قبل افتتاح الأسواق الأربعاء، السعر المرجعي عند 6.7192 يوان للدولار، وهو أقوى مستوى منذ 2 فبراير (شباط) 2023، لكنه جاء أضعف بـ413 نقطة أساس مما قدّره استطلاع «رويترز».

ويُسمح لليوان المتداول داخل الصين بالتحرك ضمن نطاق يبلغ 2 في المائة صعوداً أو هبوطاً حول السعر المرجعي اليومي.

وفي التعاملات الخارجية، تراجع اليوان المتداول خارج البر الرئيسي الصيني بنسبة تقارب 0.05 في المائة إلى 6.6786 مقابل الدولار، فيما استقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام ست عملات رئيسية، عند 101.77 نقطة.


«غولدمان ساكس»: كلفة شحن النفط تهدد بتجاوز برنت توقعات نهاية العام

سفن وقود راسية في ميناء بانياس النفطي بمدينة بانياس السورية (رويترز)
سفن وقود راسية في ميناء بانياس النفطي بمدينة بانياس السورية (رويترز)
TT

«غولدمان ساكس»: كلفة شحن النفط تهدد بتجاوز برنت توقعات نهاية العام

سفن وقود راسية في ميناء بانياس النفطي بمدينة بانياس السورية (رويترز)
سفن وقود راسية في ميناء بانياس النفطي بمدينة بانياس السورية (رويترز)

حذّر بنك «غولدمان ساكس» من أن استمرار ارتفاع تكاليف شحن النفط الخام، بالتزامن مع الحرب في الشرق الأوسط، يشكل مخاطر تدفع أسعار النفط إلى تجاوز توقعاته، في ظل صعوبة تراجع تكاليف النقل البحري ما دامت المخاطر الأمنية قائمة.

وقال البنك، في مذكرة مؤرخة الثلاثاء، إن متوسط أسعار شحن النفط الخام عالمياً ارتفع إلى أكثر من 20 دولاراً للبرميل، مقارنة بنحو 3 دولارات قبل عام، أي ما يعادل سبعة أضعاف مستواه السابق. وتجاوزت الأسعار على المسارات البحرية في الشرق الأوسط 35 دولاراً للبرميل.

وأوضح أن علاوة مخاطر الحرب المرتبطة بعبور مضيق هرمز، إلى جانب عمليات نقل النفط من سفينة إلى أخرى، تمثل أكثر من نصف الزيادة السنوية في تكاليف الشحن العالمية.

وتؤدي تكاليف النقل المرتفعة إلى توسيع الفوارق السعرية بين أنواع النفط الخام، نتيجة تغير مسارات التجارة، كما تدعم أسعار المنتجات النفطية المكررة، لكنها تضغط في المقابل على صافي هوامش أرباح شركات التكرير.

وأشار البنك إلى أن تعافي صادرات النفط من الخليج قد يخفف الضغط على أسعار الخام، لكنه قد يؤدي أيضاً إلى زيادة تكاليف الشحن إذا اعتمدت زيادة الصادرات على عمليات النقل من سفينة إلى أخرى.

وفي السيناريو الأساسي للبنك، يُتوقع أن يتراجع خام برنت إلى 90 دولاراً للبرميل بحلول نهاية العام، وأن يبلغ متوسط سعره 80 دولاراً في عام 2027. غير أن البنك يرى أن تعافي الإنتاج الخليجي واستقرار الصادرات سيظلان بحاجة إلى عمليات نقل بين السفن، ما لم تُستعد حرية الملاحة الموثوقة عبر مضيق هرمز.

وأضاف «غولدمان ساكس» أن استمرار ارتفاع تكاليف الشحن لفترة أطول من المتوقع، إلى جانب احتمال تصاعد الهجمات على السفن أو تضرر البنية التحتية النفطية واستمرار علاوة المخاطر الجيوسياسية، قد يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى من توقعاته.

ولفت البنك أيضاً إلى أن عدم إحراز تقدم في استعادة صادرات المنتجات النفطية المكررة من الشرق الأوسط يشير إلى احتمال استمرار شح إمدادات وقود السفن لفترة أطول.