نقابة عمال «بوينغ» تُنهي إضراباً استمر 7 أسابيع

بعد أن زاد من مشكلات الشركة وكلّفها قرابة 12 مليار دولار

مجسم لطائرة «بوينغ-737» أمام مجمع تابع للشركة في سياتل بواشنطن (أ.ف.ب)
مجسم لطائرة «بوينغ-737» أمام مجمع تابع للشركة في سياتل بواشنطن (أ.ف.ب)
TT

نقابة عمال «بوينغ» تُنهي إضراباً استمر 7 أسابيع

مجسم لطائرة «بوينغ-737» أمام مجمع تابع للشركة في سياتل بواشنطن (أ.ف.ب)
مجسم لطائرة «بوينغ-737» أمام مجمع تابع للشركة في سياتل بواشنطن (أ.ف.ب)

وافق عمال شركة الطيران الأميركية «بوينغ» على مقترح اتفاق جديد، وأنهوا إضراباً استمرّ أكثر من سبعة أسابيع وكلّف الشركة ومزوديها أكثر من 10 مليارات دولار.

وقالت النقابة الدولية للعاملين في مجال الآلات وصناعة الطيران «IAM»، إنه تمت الموافقة بنسبة 59 في المائة من أصوات منتسبيها على ثالث مقترح طُرح للتصويت، وينصّ على رفع الأجور بمعدل قريب جداً مما طالبوا به، على ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية» في تقرير لها.

وسيعود تالياً أكثر من 33 ألف عامل من منطقة سياتل في شمال غربي الولايات المتحدة، إلى العمل في مصنعَي تجميع كبيرَين، في حين تحاول «بوينغ» التعافي من عدة انتكاسات مُنيت بها.

رئيس نقابة سياتل جون هولدن بعد إعلان إنهاء الإضراب (أ.ب)

ويتضمّن العقد زيادة في الأجور بنسبة 38 في المائة، ومكافأة عند توقيع عقد العمل مع الشركة قدرها 12 ألف دولار، وأحكاماً بزيادة إسهامات الشركة في خطة للتقاعد معروفة باسم «401 K»، وتغطية بعض تكاليف الرعاية الصحية؛ لكنه لا ينص على إعادة العمل بخطة تقاعد سابقة سعى إليها العمال الأكبر سناً.

ووصف رئيس نقابة سياتل، جون هولدن، الاتفاق بأنه «انتصار للعمال» الذين كانوا عازمين على تحسين الأجور التي لم تتغيّر منذ أكثر من عقد، وكانت نتيجة مفاوضات سابقة أغضبت قسماً كبيراً من العاملين. وقال، خلال مؤتمر صحافي: «سيتوقف الإضراب وينبغي علينا الآن استئناف العمل، وبدء تصنيع طائرات، وإعادة هذه الشركة إلى طريق النجاح المالي».

وأضاف: «أنا فخور بالمنتسبين إلى نقابتنا، لقد حققوا الكثير ونحن جاهزون للمضي قدماً». وأوضح أن العقد «يُميل كفة الميزان إلى صالح الطبقة المتوسطة» بعد تقديم تنازلات في السابق إلى صالح المجموعة، وفق بيان صادر عن النقابة.

ورحّب الرئيس التنفيذي لشركة «بوينغ» كيلي أورتبرغ، بموافقة النقابة. وقال إن الإدارة والعمال يجب أن يعملوا معاً «بصفتهم جزءاً من فريق واحد»، وفق بيان صادر عن الشركة. وأضاف: «لن نمضي للأمام إلا من خلال الاستماع إلى بعضنا والعمل معاً. أمامنا الكثير من العمل في المستقبل للعودة إلى التميّز الذي جعل من (بوينغ) شركة رائدة».

شعار الإضراب عند مدخل إحدى منشآت «بوينغ» في سياتل (رويترز)

ورحّب الرئيس الأميركي جو بايدن بالاتفاق، وهنّأ النقابة على زيادة الأجور والأحكام التي «تحسِّن قدرة العمال على التقاعد بكرامة»، وفق بيان صادر عن البيت الأبيض.

وقال بايدن إن «العقود الجيدة تعود بالنفع على العمال والشركات والمستهلكين، وهي أساسية لنمو الاقتصاد الأميركي من الطبقة الوسطى في جميع الاتجاهات ومن القاعدة إلى الأعلى».

وأدى الإضراب إلى إضعاف التوقعات الضعيفة أساساً لشركة «بوينغ» بعد حادثة يناير (كانون الثاني)، عندما انفصل لوح في الجو عن جسم طائرة من طراز «737 ماكس» تابعة لشركة «ألاسكا إيرلاينز».

لم توقع الحادثة إصابات خطرة، لكنها أغرقت «بوينغ» من جديد في حالة أزمة، بعد حادثين لطائرتي «ماكس» سابقين أوقعا عدداً كبيراً من القتلى، قبل أن تحد هيئات تنظيم السلامة الجوية الأميركية من إنتاجها، إلى أن تعيد الشركة الأمور إلى نصابها.

وفي مارس (آذار) الماضي، أعلنت «بوينغ» تغييرات إدارية شملت خروج الرئيس التنفيذي ديف كالهون الذي حلّ محله كيلي أورتبرغ الرئيس السابق لشركة «روكويل كولينز».

منشأة للشركة في إيفريت بواشنطن (أ.ف.ب)

وحذّر أورتبرغ من أن «تحقيق تحول إيجابي في (بوينغ) سيستغرق وقتاً، نظراً إلى التحديات التي تواجهها الشركة والتي تشمل أيضاً مشكلات كبيرة في إدارة التكاليف في العقود الدفاعية ومهام فضائية تطرح الكثير من المشكلات».

ونفّذ العمال الإضراب بسبب استيائهم من ركود الأجور منذ أكثر من عشر سنوات، وهي مشكلة تفاقمت بسبب ارتفاع التضخم في السنوات الأخيرة وارتفاع تكاليف المعيشة في منطقة سياتل.

كما تجاوز إضراب «بوينغ» نظيره الخاص بعمال السيارات المتحدين في عام 2023 في ديترويت، فكان الأكثر تكلفة في القرن الحادي والعشرين، وفقاً لمجموعة «أندرسون الاقتصادية» التي قدّرت الضرر الاقتصادي الإجمالي بنحو 11.6 مليار دولار.


مقالات ذات صلة

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

الاقتصاد شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

ستعتمد شركة الطيران البرازيلية «غول»، المملوكة لـ«بتروبراس»، زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 %، ابتداءً من أبريل.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)
أوروبا طائرة مُسيرة إسرائيلية تُحلق فوق مدينة صور الساحلية الجنوبية بلبنان (أ.ب)

وكالة أوروبية تتوقع مخاطر سلامة مع تقلص المسارات الجوية بسبب الصراعات

قال المدير التنفيذي لوكالة سلامة الطيران بالاتحاد الأوروبي إن الحروب تزيد من المخاطر التي تهدد قطاع الطيران.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
العالم وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)

بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً ضخماً في مجال الدفاع الجوي

وقّعت بريطانيا وتركيا، الأربعاء، اتفاقاً بمليارات الجنيهات الإسترلينية لإبرام عقد جديد كبير للتدريب والدعم، وذلك في إطار صفقة شراء طائرات «تايفون» المقاتلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أميركا اللاتينية تُظهر هذه اللقطة من فيديو جنوداً ورجال إنقاذ بالقرب من الطائرة المحطمة في كولومبيا قرب الحدود الجنوبية مع الإكوادور 23 مارس 2026 (أ.ف.ب)

تحطّم طائرة عسكرية كولومبية تحمل 80 شخصاً على الأقل

أفاد مسؤولون كولومبيون بتحطّم طائرة نقل عسكرية أثناء إقلاعها الاثنين، وكانت تحمل 80 شخصاً على الأقل، وفق تضارب بشأن عدد القتلى والإصابات.

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)
الاقتصاد طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)

«يونايتد إيرلاينز» الأميركية تستعد لوصول النفط إلى 175 دولاراً للبرميل

قالت شركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية للطيران، إنها تستعد لوصول سعر النفط إلى 175 دولاراً للبرميل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.