«ألفابت» تعلن نمو إيرادات السحابة بنسبة 35 %

بفضل استثمارات الذكاء الاصطناعي

شخص ينظر إلى جواله أمام شعار «غوغل كلاود» في مؤتمر «موبايل وورلد كونغرس» 2024 ببرشلونة (رويترز)
شخص ينظر إلى جواله أمام شعار «غوغل كلاود» في مؤتمر «موبايل وورلد كونغرس» 2024 ببرشلونة (رويترز)
TT

«ألفابت» تعلن نمو إيرادات السحابة بنسبة 35 %

شخص ينظر إلى جواله أمام شعار «غوغل كلاود» في مؤتمر «موبايل وورلد كونغرس» 2024 ببرشلونة (رويترز)
شخص ينظر إلى جواله أمام شعار «غوغل كلاود» في مؤتمر «موبايل وورلد كونغرس» 2024 ببرشلونة (رويترز)

قالت «ألفابت»، الشركة الأم لـ«غوغل»، الثلاثاء، إن استثماراتها في الذكاء الاصطناعي «تؤتي ثمارها»، حيث أعلنت عن زيادة بنسبة 35 في المائة بإيرادات أعمالها السحابية، مدفوعة أيضاً بارتفاع إنفاق إعلانات الانتخابات الأميركية، مما أسهم في زيادة مبيعات إعلانات «يوتيوب» في الربع الثالث.

وارتفعت أسهم «ألفابت» بنحو 6 في المائة في تداولات ما بعد السوق، كما شهدت أسهم «أمازون» و«مايكروسوفت»، أكبر شركات السحابة، ارتفاعاً بنسبة واحد في المائة بعد ساعات العمل، وفق «رويترز».

وتجاوزت «ألفابت» توقعات الإيرادات والأرباح في الربع الثالث، حيث قفزت أعمال البحث الرئيسية بنسبة 12 في المائة، بالإضافة إلى ارتفاع الإيرادات من إعلانات «يوتيوب». وأكد كبير محللي الأسهم في «هارغريفز لانسداون»، مات بريتزمان: «(ألفابت) هي أول شركة تقنية كبرى تعلن عن أرباحها، ولم تخيب الآمال. كان نمو السحابة قوياً، مما يعزز الاعتقاد بأن مزودي السحابة الرئيسيين في وضع جيد للاستفادة من ثورة الذكاء الاصطناعي».

وعلى الرغم من بطء «غوغل» في اللحاق بمنافستها الكبرى «مايكروسوفت» في مجال الذكاء الاصطناعي، فقد قامت بتعزيز روبوت الدردشة الخاص بها «جيميني»، وتحسين خدمات البحث المدعومة بالذكاء الاصطناعي. وتستمر الشركة في الاستثمار الكبير في الذكاء الاصطناعي، حيث توقعت رئيستها المالية الجديدة، أنات أشكينازي أن تكون النفقات الرأسمالية لشركة «ألفابت» في عام 2025 أعلى من هذا العام. وفي الربع الثالث، ارتفع رأس المال بنسبة 62 في المائة ليصل إلى 13 مليار دولار، مع توقع أن يكون الربع الرابع مشابهاً.

وأشار بعض المحللين إلى أن أداء «ألفابت» كان مثيراً للإعجاب مقارنة بالتوقعات المنخفضة، وأن أعمالها السحابية، رغم صغرها، يمكن أن تعوض ببطء تراجع أعمالها الإعلانية. وتواجه «غوغل» تهديداً من «أمازون» و«تيك توك» اللتين أصبحتا مفضلتين لدى المعلنين. كما تتعرض أعمال البحث لزيادة التدقيق من الجهات التنظيمية التي تسعى لتفكيك الشركة. ومع ذلك، نمت أعمالها السحابية بأسرع وتيرة لها في ثمانية أرباع، حيث بلغت الإيرادات 11.35 مليار دولار، بفضل زيادة الإنفاق السحابي الضروري لتشغيل تقنيات الذكاء الاصطناعي، مقارنة بتقديرات المحللين البالغة 10.86 مليار دولار.

وقال رئيس شركة «TECHnalysis Research»، بوب أودونيل: «كان الربع مميزاً، حيث إن قدرة (غوغل كلاود) على تعويض تراجع البحث تعكس الأهمية الزائدة لإيرادات السحابة، وتنوع قاعدة إيرادات الشركة».

وطرحت «غوغل» إعلانات تستخدم الذكاء الاصطناعي التوليدي لتلخيص المحتوى من مصادر متعددة، مما أدى إلى تحسين فاعلية أدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة مقارنة بما كانت عليه في بداية العام، عندما واجهت انتقادات بسبب عدم دقتها.

وأعلنت «ألفابت» عن أرباح بلغت 2.12 دولار للسهم، متفوقة على متوسط تقديرات السوق البالغ 1.85 دولار، وفقاً لبيانات «إل إس إي جي».

وقال كبير مسؤولي الأعمال في «غوغل»، فيليب شندلر، في مكالمة ما بعد الأرباح: «استفدنا من زيادة الإنفاق الإعلاني المرتبط بالانتخابات الأميركية في الربع الثالث، وكان هذا الأمر أكثر وضوحاً في إعلانات (يوتيوب). كما حققت شركة (سناب)، المعتمدة أيضاً على الإعلانات، نتائج إيجابية، حيث تجاوزت أهداف (وول ستريت) للإيرادات ونمو المستخدمين، مما أدى إلى ارتفاع الأسهم بنسبة 6 في المائة في تداولات ما بعد ساعات العمل».

وارتفعت مبيعات الإعلانات الرقمية لشركة «ألفابت»، التي تشكل أكبر جزء من إجمالي إيراداتها، بنسبة 10 في المائة لتصل إلى 65.85 مليار دولار في الربع الثالث، على الرغم من تباطؤ وتيرة النمو مقارنة بالربع الثاني.

وتوقع كبير محللي الأسهم في «سي إف آر إيه للأبحاث»، أنجيلو زينو، أن تبدأ «غوغل» في خسارة حصتها في سوق الإعلانات على مدى العامين إلى الثلاثة أعوام المقبلة، مشيراً إلى أن الانتقال نحو سوق مدفوعة بالذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة الضغوط التنافسية.

وبحسب بيانات من «إي ماركتر»، من المتوقع أن تنخفض حصة «غوغل» من عائدات الإعلانات على محركات البحث في الولايات المتحدة إلى أقل من 50 في المائة العام المقبل، للمرة الأولى منذ 18 عاماً على الأقل، بينما يُتوقع أن تنمو حصة أمازون إلى 24 في المائة من 22 في المائة هذا العام.

وارتفع إجمالي إيرادات «ألفابت» بنسبة 15 في المائة ليصل إلى 88.27 مليار دولار في الفترة من يوليو (تموز) إلى سبتمبر (أيلول)، متجاوزاً توقعات المحللين البالغة 86.30 مليار دولار، مدفوعاً أيضاً بإطلاق الشركة للجوالات الذكية هذا العام.


مقالات ذات صلة

ميزات جديدة في «خرائط غوغل» تحول التطبيق إلى مساعد ذكي للتنقل

تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي يحلل التقييمات والصور لاقتراح أماكن «مدونة غوغل»

ميزات جديدة في «خرائط غوغل» تحول التطبيق إلى مساعد ذكي للتنقل

تشهد خدمات الخرائط الرقمية تحولاً متسارعاً مع دخول تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى صلب تجربة المستخدم، في خطوة تسعى من خلالها الشركات التقنية إلى إعادة تعريف مفهوم…

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
العالم العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مارك زوكربيرغ مؤسس «فيسبوك» والرئيس التنفيذي لشركة «ميتا بلاتفورمز» (أرشيفية - رويترز)

زوكربيرغ يواجه استجواباً في محاكمة تتعلق بإدمان صغار السن وسائل التواصل الاجتماعي

من المقرر استجواب الملياردير مارك زوكربيرغ مؤسس «فيسبوك» والرئيس التنفيذي لشركة «ميتا بلاتفورمز» لأول مرة في محكمة أميركية اليوم بشأن تأثير إنستغرام على الصغار.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
الاقتصاد عمال يجلسون أمام لافتة «قمة تأثير الذكاء الاصطناعي» في الهند في بهارات ماندابام في نيودلهي (رويترز)

بمشاركة عمالقة التكنولوجيا... الهند تستضيف قمة دولية للذكاء الاصطناعي

يشارك مسؤولون تنفيذيون من شركات ذكاء اصطناعي عالمية كبرى، وعدد من قادة العالم، في قمة مهمة عن الذكاء الاصطناعي تستضيفها نيودلهي.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي )
تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي يستحوذ على الإنترنت... وعلى البيانات الشخصية

الذكاء الاصطناعي يستحوذ على الإنترنت... وعلى البيانات الشخصية

يوظَّف في جني الأرباح من الإعلانات الموجَّهة

براين إكس تشن (نيويورك)

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.


مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت»، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق ألمانيا.

وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورج - فوربومرن بشرق ألمانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، السبت، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: «بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت».

وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة «بي سي كيه» فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.

كانت مصفاة «بي سي كيه» تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا، إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.

وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الألمانية «بي إي آر».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة «إكس» عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.

كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، قائلة: «بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك»، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومنذ صيف عام 2022 لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو «نورد ستريم 2» فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) 2022. ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات، وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين تستورد ألمانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.