«سندالة»... أولى وجهات «نيوم» للسياحة الفاخرة على البحر الأحمر

أُعلن عن افتتاحها على مساحة 840 ألف متر مربع

تجمع «سندالة» بين الجمال الطبيعي والتصميم المتطوّر المعزّز بالتقنية والتميّز المعماري (واس)
تجمع «سندالة» بين الجمال الطبيعي والتصميم المتطوّر المعزّز بالتقنية والتميّز المعماري (واس)
TT

«سندالة»... أولى وجهات «نيوم» للسياحة الفاخرة على البحر الأحمر

تجمع «سندالة» بين الجمال الطبيعي والتصميم المتطوّر المعزّز بالتقنية والتميّز المعماري (واس)
تجمع «سندالة» بين الجمال الطبيعي والتصميم المتطوّر المعزّز بالتقنية والتميّز المعماري (واس)

أعلن مجلس إدارة «نيوم» عن افتتاح جزيرة سندالة، الوجهة العالمية للسياحة البحرية الفاخرة على البحر الأحمر، التي تُعدّ أولى وجهات «نيوم» استقبالاً للزوّار، ما يشير إلى تسارع الأعمال، وتقدّم مشاريع «نيوم» نحو تحقيق رؤيتها العالمية الطموحة.

وكان الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس إدارة «نيوم»، قد أعلن في ديسمبر (كانون الأول) من عام 2022 عن تطوير الجزيرة، التي يمثل افتتاحها اليوم خطوة مهمة لدعم القطاع السياحي في المملكة.

ويجسّد افتتاح «سندالة»، الجهود الدؤوبة والمتسارعة التي بذلتها «نيوم» خلال سنتين، بمشاركة قوة عاملة وصلت إلى 30 ألف عامل، وبالتعاون مع 4 شركاء محليين في قطاع المقاولات، وما يصل إلى 60 مقاولاً فرعياً، كما يؤكد قدرة «نيوم» على ابتكار وجهات جديدة ومميزة وتنفيذها بنجاح. واحتفالاً بهذا الإنجاز استقبلت «سندالة» أول دفعة من الضيوف الذين تمت دعوتهم لزيارة الجزيرة.

وتقع «سندالة» في قلب المياه الفيروزية الصافية للبحر الأحمر، على بُعد 5 كيلومترات من ساحل «نيوم»، في الشمال الغربي للسعودية، وتمتد هذه الوجهة الفريدة على مساحة 840 ألف متر مربع، وتُعدّ بوابةَ «نيوم» إلى البحر الأحمر بفضل موقعها المثالي، الذي يوفر وصولاً سهلاً وسلساً لأصحاب اليخوت والسفن من أوروبا، للسعودية، ودول مجلس التعاون الخليجي، ويبعد 17 ساعة إبحار عن أهم الوجهات على ساحل البحر الأبيض المتوسط.

وتدمج «سندالة» بين الجمال الطبيعي والتصميم المتطوّر المعزّز بالتقنية والتميّز المعماري، حيث تم تصميمها بإتقان من قِبل شركة «لوكا ديني»، الرائدة في تصميم المراسي واليخوت.

كما تضم مجموعة من المطاعم والفنادق والمرافق العالمية والتجارب الفريدة، ومن المتوقع أن توفر «سندالة» نحو 3500 وظيفة، كما ستستقبل نحو 2400 زائر يومياً بحلول عام 2028، ما يُسهم في تعزيز قطاعَي الضيافة والسياحة المتناميَين في المملكة، ودعم خطط التنويع الاقتصادي توافقاً مع رؤية 2030.

تجمع الجزيرة بين أرقى مستويات الضيافة العالمية والمطاعم الفاخرة (واس)

وقال الرئيس التنفيذي لـ«نيوم»، المهندس نظمي النصر: «تعزّز (سندالة) جهود (نيوم) الداعمة للسياحة الفاخرة في المملكة. وفي الوقت الذي نحتفل فيه بافتتاح الجزيرة، فإننا نثمّن دعم الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس إدارة (نيوم)، ورؤيته الطموحة، وتوجيهاته الدائمة، التي كانت وراء إنجاز هذا المشروع؛ تناغماً مع رؤية السعودية 2030».

وأضاف النصر: «بصفتها أولى وجهات (نيوم) التي تبدأ في استقبال الزوار، ستقدم (سندالة) لمحة لما يحمله المستقبل من مشاريع تطويرية نوعية، ووجهات مميزة مختلفة، إنه إنجاز نعتزّ به في مسيرة (نيوم)، ونتطلع لتحقيق المزيد من أهدافنا الطموحة بدعم سموّه المستمر».

وتتميز «سندالة» ببيئتها البحرية المتنوعة، حيث تحتضن مياهها 1100 نوع من الأسماك، منها 45 نوعاً فريداً، بالإضافة إلى أكثر من 300 نوع من الشعاب المرجانية، ما يوفر تجربة فريدة للغوص في أعماق الجزيرة، واستكشاف عجائب الطبيعة البحرية، وتماشياً مع التزامها بمبادئ الاستدامة والمحافظة على الطبيعة، سعت «نيوم» إلى الحفاظ على المكونات الطبيعية، والبيئة البحرية للجزيرة في جميع مراحل التطوير.

وتضم «سندالة» عدداً من المرافق التي تعزّز تجاربها السياحية الفاخرة، منها: المرسى المتطوّر الذي يضم 86 رصيفاً، الذي سيسهم في إطلاق موسمٍ عالمي جديد من الإبحار، بالاستفادة من الموقع الاستراتيجي للجزيرة، والمناخ المعتدل على مدار العام، بينما يشكّل نادي سندالة لليخوت بتصاميمه الداخلية المميزة، بتوقيع المصمم العالمي ستيفانو ريشي، أبرز معالم المرسى، حيث يوفر خدمات متطورة للزوّار ومُلّاك اليخوت، ومديري الطواقم البحرية وأفرادها. وتتوافر في الجزيرة مرافق الإرساء والمراسي البحرية الإضافية لليخوت الضخمة، بالإضافة إلى مجموعةٍ كاملة من خدمات إدارة اليخوت.

وتجمع الجزيرة بين أرقى مستويات الضيافة العالمية والمطاعم الفاخرة، والتجارب المصمّمة خصيصاً في وجهة واحدة. وتتميّز بمركز نابض بالحياة يضم القرية والممشى اللذَين يقدّمان تجارب متنوعة للترفيه والتواصل الاجتماعي، عبر 38 مطعماً يشرف عليها طهاة عالميون، وأخرى مخصَّصة للوجبات المختلفة خلال اليوم، ومراكز ترفيه، و36 متجراً، بينما سيجد الزوّار فرصة لاكتشاف الأجواء المناسبة للاسترخاء بجانب المسبح خلال النهار، وفعاليات موسيقية ممتعة في المساء. ولعشاق الجولف، سيوفر نادي الجولف المُطِلّ على الشاطئ تجربة مميزة تناسب جميع المستويات، حيث سيقدم النادي ملعباً عالمياً بطول 6,474 ياردة (5,920 متر)، بمعدل 70 ضربة، كما يشتمل على 18 نقطة انطلاق، وتجربتَي لعب من 9 حفر.

وستقدم جزيرة سندالة خيارات متنوعة للزوار والسيّاح، في 3 من أرقى مرافق الضيافة العالمية، التي توفر 440 غرفة، و88 فيلا، و218 شقة فندقية، بينما ستُتاح قريباً معلومات الحجز لزيارة الجزيرة عبر قنوات قطاع السياحة في «نيوم».


مقالات ذات صلة

الرميان: العمل جارٍ لإعادة هيكلة مشاريع «نيوم» وتعزيز الجدوى المالية

الاقتصاد محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي ياسر الرميان (الشرق الأوسط) p-circle 02:12

الرميان: العمل جارٍ لإعادة هيكلة مشاريع «نيوم» وتعزيز الجدوى المالية

قال محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي ياسر الرميان، إن العمل جارٍ لإعادة هيكلة المشاريع في شركة «نيوم» لتحقيق جدوى مالية مستدامة في المستقبل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء نيوم في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

أسواق أوروبية تعتمد الممر اللوجيستي الرابط بين أوروبا ومصر والخليج عبر نيوم

أفادت شركة «نيوم» السعودية بأن مستوردين من عدة أسواق أوروبية بدأوا بالفعل في استخدام الممر اللوجيستي الجديد الذي يربط بين أوروبا ومصر ونيوم ودول الخليج.

«الشرق الأوسط» (نيوم)
رياضة سعودية كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

مدرب نيوم: أخشى على فريقي من النجمة

أكد كريستوف غالتييه، مدرب فريق نيوم، أهمية وصعوبة مباراة النجمة المقررة يوم السبت، في بريدة، ضمن منافسات الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم.

حامد القرني (تبوك)
رياضة سعودية كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

غالتييه: واجهنا صعوبات في التحضيرات للفيحاء

قال كريستوف غالتييه، مدرب فريق نيوم، في المؤتمر الصحافي قبل مباراة الفيحاء السبت المقبل، إن العودة كانت صعبة بعد التوقف الدولي الطويل.

حامد القرني (تبوك)
رياضة سعودية اقتحم الهلال المركز الرابع عالمياً بصافي إنفاق بلغ 195 مليون يورو (نادي الهلال)

تقرير «CIES»: الهلال الرابع عالمياً بصافي 195 مليون يورو

تصدر نادي آرسنال الإنجليزي قائمة أكثر الأندية إنفاقاً صافياً في سوق الانتقالات خلال آخر نافذتين مرتبطتين بموسم 2025 - 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«تضخم اليورو» يقفز إلى 2.6 % في بيانات مُعدّلة وسط تداعيات الحرب

متسوقون داخل أحد المتاجر الكبرى في نيس بفرنسا (رويترز)
متسوقون داخل أحد المتاجر الكبرى في نيس بفرنسا (رويترز)
TT

«تضخم اليورو» يقفز إلى 2.6 % في بيانات مُعدّلة وسط تداعيات الحرب

متسوقون داخل أحد المتاجر الكبرى في نيس بفرنسا (رويترز)
متسوقون داخل أحد المتاجر الكبرى في نيس بفرنسا (رويترز)

قفز معدل التضخم في منطقة اليورو إلى 2.6 في المائة خلال مارس (آذار) الماضي، مدفوعاً بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وفقاً لبيانات مُعدّلة صادرة عن «وكالة الإحصاء الأوروبية» يوم الخميس.

ويعني هذا الرقم المعدل، الذي ارتفع من التقدير الأولي البالغ 2.5 في المائة، أن التضخم في منطقة العملة الموحدة سجل أعلى مستوياته منذ يوليو (تموز) 2024، متجاوزاً هدف «البنك المركزي الأوروبي» البالغ اثنين في المائة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويتعامل صنّاع السياسة في «البنك المركزي الأوروبي» بحذر مع فكرة رفع أسعار الفائدة في وقت قريب من هذا الشهر؛ إذ لم تظهر بعد أدلة قوية على أن صدمة التضخم الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة بدأت تصبح واسعة النطاق أو راسخة، وفقاً لأربعة مصادر مطلعة نقلت عنها «رويترز».

وقالت المصادر، وهي جميعها على دراية بمداولات السياسة النقدية، إن ما تُعرف بـ«تأثيرات الموجة الثانية» من التضخم لا تزال ممكنة، وإن تشديد السياسة النقدية لا يزال مطروحاً بقوة، لكن اتخاذ خطوة فعلية يتطلب أدلة ملموسة.


أسعار الغاز في أوروبا تتعافى جزئياً وسط ترقب تطورات محادثات السلام

أنابيب في منشأة لتخزين الغاز تابعة لشركة «في إن جي إيه جي» في باد لاوخشتادت بألمانيا (رويترز)
أنابيب في منشأة لتخزين الغاز تابعة لشركة «في إن جي إيه جي» في باد لاوخشتادت بألمانيا (رويترز)
TT

أسعار الغاز في أوروبا تتعافى جزئياً وسط ترقب تطورات محادثات السلام

أنابيب في منشأة لتخزين الغاز تابعة لشركة «في إن جي إيه جي» في باد لاوخشتادت بألمانيا (رويترز)
أنابيب في منشأة لتخزين الغاز تابعة لشركة «في إن جي إيه جي» في باد لاوخشتادت بألمانيا (رويترز)

قلَّصت أسعار الغاز الهولندي والبريطاني، صباح يوم الخميس، بعض خسائر الجلسة السابقة، حيث تنتظر السوق مزيداً من التحديثات بشأن محادثات السلام في الشرق الأوسط، والاحتمالات المتعلقة بإعادة فتح مضيق «هرمز».

وارتفع العقد الهولندي القياسي للشهر الأقرب في مركز «تي تي إف» بمقدار 0.81 يورو، ليصل إلى 42.21 يورو لكل ميغاواط في الساعة بحلول الساعة 08:20 بتوقيت غرينتش، وفقاً لبيانات بورصة «إنتركونتيننتال»، وذلك بعد أن أغلق منخفضاً بنسبة 4.5 في المائة في الجلسة الماضية. وكانت الأسعار قد افتُتحت على انخفاض طفيف، حيث لامست لفترة وجيزة مستوى 40.85 يورو لكل ميغاواط في الساعة، وهو مستوى لم تشهده الأسواق منذ اندلاع النزاع الأميركي - الإيراني قبل أكثر من 6 أسابيع، وفق «رويترز».

أما العقد البريطاني لشهر أبريل (نيسان)، فقد ارتفع بمقدار 2.01 بنس ليصل إلى 105.68 بنس لكل وحدة حرارية، بعد تراجعه بنسبة 4.7 في المائة يوم الأربعاء. وصرَّح المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، يوم الخميس، بأنَّه لم يتم تحديد تواريخ للمحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.

وقال دانيال هاينز، كبير استراتيجيي السلع في بنك «إيه إن زد»: «إنَّ التفاؤل بقرب نهاية الحرب عزَّز المعنويات في مجمع الطاقة، مطلع هذا الأسبوع، وأسهم في تراجع الأسعار». وتفاقمت موجة البيع هذا الأسبوع؛ نتيجة قيام صناديق الاستثمار بتقليص مراكز الشراء الصافية في عقود «تي تي إف» بمقدار 37 تيراواط في الساعة لتصل إلى 271 تيراواط في الساعة خلال الأسبوع المنتهي في 10 أبريل.

وأشار محللون في «إنجي إنرجي سكان» إلى أنَّ «تصفية هذه المراكز قد تؤدي إلى هبوط حاد في الأسعار، ولكن لكي يحدث ذلك، يجب ألا تتدهور الأوضاع الجيوسياسية بشكل أكبر».

من جهة أخرى، ذكر محللو بنك «آي إن جي» أنَّ التدفقات المرتفعة من محطات الغاز الطبيعي المسال في أوروبا حافظت على استقرار السوق حتى الآن. ومع ذلك، أضافوا أنَّه كلما طال أمد الاضطرابات في الشرق الأوسط، ازدادت حدة المنافسة التي ستواجهها أوروبا من قبل آسيا.

وفي سياق متصل، تراجعت إمدادات الغاز عبر الأنابيب من النرويج، يوم الخميس؛ بسبب أعمال الصيانة في حقل «ترول» العملاق ومحطة معالجة «كولسنيس».

وأظهرت بيانات جمعية البنية التحتية للغاز في أوروبا أنَّ مستويات التخزين في الاتحاد الأوروبي بلغت 29.6 في المائة، وهي نسبة مستقرة على أساس يومي، لكنها لا تزال أقل من مستويات العام الماضي التي بلغت نحو 35.8 في المائة في الفترة نفسها.

وفي سوق الكربون الأوروبية، انخفض العقد القياسي بمقدار 0.02 يورو ليصل إلى 74.13 يورو للطن المتري.


كيف تُفاقم عوائد السندات المرتفعة الضغوط على المالية العامة في أوروبا؟

متداولة تعمل في بورصة فرانكفورت (رويترز)
متداولة تعمل في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

كيف تُفاقم عوائد السندات المرتفعة الضغوط على المالية العامة في أوروبا؟

متداولة تعمل في بورصة فرانكفورت (رويترز)
متداولة تعمل في بورصة فرانكفورت (رويترز)

قفزت عوائد السندات الأوروبية خلال الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض الحكومي وزيادة الضغوط على المالية العامة الهشة في القارة، حتى قبل أن تبدأ آثار تباطؤ النمو وإجراءات الدعم المالي بالظهور. ورغم الانتعاش الحاد في أسواق الأسهم على خلفية آمال بانتهاء سريع للنزاع، يرى محللون أن العوائد ستظل مرتفعة بفعل المخاوف من تداعيات الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية في الخليج وارتفاع أسعار الطاقة.

وقال ماكس كيتسون، استراتيجي أسعار الفائدة الأوروبية في «بنك باركليز»: «من الواضح أن هذا الارتفاع في العوائد يمثل عاملاً سلبياً على المالية العامة في أوروبا، إذ ينعكس في نهاية المطاف في ارتفاع تكاليف الفائدة».

وفيما يلي أسباب تحول ارتفاع عوائد السندات إلى عبء متزايد على الحكومات الأوروبية:

- استمرار ارتفاع العوائد

على الرغم من وقف إطلاق النار، لا تزال عوائد السندات - التي تتحرك عكسياً مع أسعارها وتحدد تكاليف الاقتراض الحكومي - أعلى بكثير من مستويات ما قبل اندلاع النزاع. ويعود ذلك جزئياً إلى مراهنة الأسواق على أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يدفع البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا إلى إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة هذا العام.

وباعت بريطانيا هذا الأسبوع سندات حكومية لأجل 10 سنوات بأعلى عائد منذ عام 2008 بلغ 4.916 في المائة، بينما طرحت فرنسا في وقت سابق من الشهر سندات مماثلة عند أعلى مستوى منذ 2011 بلغ 3.73 في المائة، وفق حسابات «رويترز».

- ارتفاع تكاليف الفائدة

تشهد الاقتصادات الأوروبية الكبرى ارتفاعاً متزايداً في كلفة خدمة الدين، أو أنها مرشحة للارتفاع، بعد موجة الإنفاق التي أعقبت جائحة «كوفيد – 19» وصعود أسعار الفائدة.

وكان من المتوقع أن تنفق بريطانيا نحو 109 مليارات جنيه إسترليني (148 مليار دولار) على صافي فوائد الدين في السنة المالية 2026 - 2027 مقارنة بنحو 66 مليار جنيه إسترليني على موازنة الدفاع، ما يعكس حجم الديون المرتبطة بالتضخم وارتفاع الفائدة.

كما قُدرت تكاليف خدمة الدين في فرنسا بنحو 59 مليار يورو (70 مليار دولار) هذا العام، وفي ألمانيا بنحو 30 مليار يورو.

وفي إيطاليا، كان من المتوقع أن ترتفع كلفة خدمة الدين إلى 9 في المائة من الإيرادات بحلول عام 2028، وفقاً لـ«ستاندرد آند بورز غلوبال»، بينما يُتوقع أن تتجاوز في فرنسا 5 في المائة وسط صعوبة التوافق السياسي على السياسة المالية.

- إعادة التمويل

تعتمد مكاتب إدارة الدين في الدول الأوروبية بشكل مستمر على أسواق السندات لإعادة التمويل، ما يعني أن تأثير ارتفاع العوائد يظهر تدريجياً مع استبدال الديون المستحقة.

وتشير بيانات «ستاندرد آند بورز» إلى أن إيطاليا مطالبة بإعادة تمويل ديون تعادل 17 في المائة من ناتجها المحلي الإجمالي بحلول 2026، مقابل 12 في المائة لفرنسا و7 في المائة لكل من بريطانيا وألمانيا.

وقال أندرو كينينغهام، كبير الاقتصاديين الأوروبيين في «كابيتال إيكونوميكس»: «إنها مشكلة إضافية... لكنها ليست كارثية».

وأضاف أن المسار المستقبلي سيتوقف بدرجة كبيرة على تطورات أسعار الطاقة، وثانياً على مدى تدخل الحكومات لحماية اقتصاداتها من آثارها.

وأشار محللون إلى أن المخاطر التي تواجه الدول الأكثر عرضة للأزمات السابقة مثل إيطاليا وإسبانيا واليونان قد تراجعت نسبياً، بعد خفض عجزها الأولي؛ حيث انخفضت عوائد سنداتها إلى ما دون مستويات 2022 أو 2023 خلال فترة النزاع.

- السندات المرتبطة بالتضخم

تُعد بريطانيا الأكثر عرضة بين الاقتصادات الأوروبية الكبرى للسندات المرتبطة بالتضخم، إذ تشكل نحو 24 في المائة من إجمالي ديونها؛ حيث تتغير عوائد هذه السندات مع معدلات التضخم.

وقد أثبت ذلك كلفته المرتفعة خلال موجة التضخم بعد الجائحة، إذ ارتفعت فوائد الدين الصافي في بريطانيا من 1.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2019 - 2020 إلى 4.4 في المائة في 2022 – 2023، وفق مكتب مسؤولية الموازنة.

ويُقدّر أن زيادة التضخم بنقطة مئوية واحدة قد تضيف نحو 7 مليارات جنيه إسترليني إلى تكاليف خدمة الدين هذا العام، ما يقلص هامش الأمان البالغ 24 مليار جنيه إسترليني في إطار القواعد المالية لوزيرة المالية راشيل ريفز.

- آجال الاستحقاق

اتجهت العديد من الاقتصادات المتقدمة إلى تقصير آجال استحقاق الديون، ما سمح بالاستفادة من أسعار الفائدة المنخفضة نسبياً على السندات قصيرة الأجل.

ورغم أن هذه الاستراتيجية خففت كلفة الفائدة، حذر صندوق النقد الدولي من أنها تنطوي على مخاطر أعلى، إذ يتعين على الحكومات إعادة التمويل بشكل متكرر، ما يزيد من تعرضها لصدمات الأسواق وتقلبات شهية المستثمرين.