الأسواق الصينية تترقب مزيداً من التحفيز

«تشاينا ريسورسيز» للمشروبات تنعش آمال بورصة هونغ كونغ فور طرحها

مشاة يمرون أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
مشاة يمرون أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
TT

الأسواق الصينية تترقب مزيداً من التحفيز

مشاة يمرون أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
مشاة يمرون أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ (أ.ف.ب)

ارتفعت الأسهم الصينية وأسهم هونغ كونغ بشكل متواضع يوم الأربعاء، بدعم من الوعد الحكومي لدعم الاقتصاد، على الرغم من أن نطاق وتوقيت تدابير التحفيز ما زالا غير مؤكدين.

وأغلق مؤشر «شنغهاي المركب» مرتفعاً بنسبة 0.5 في المائة، وارتفع مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية بنسبة 0.4 في المائة، وارتفع مؤشر «هانغ سنغ القياسي» في هونغ كونغ بنسبة 1.3 في المائة.

ورغم أن الارتفاعات كانت أقل كثيراً من الذروات الأخيرة، فإنها تعبر عن تغير حاد لاتجاه هبوطي استمر لسنوات، بينما كان الاقتصاد يعاني من أزمة عقارية وضعف ثقة المستهلك. كما دعم الحديث عن صندوق استقرار السوق بقيمة 2 تريليون يوان (280 مليار دولار) - وهي الفكرة التي طرحتها مؤسسة بحثية وذكرتها الصحافة - المزاج العام.

وقال وونغ كوك هونغ، رئيس تداول مبيعات الأسهم في «ماي بنك»: «الحديث عن صندوق الاستقرار يساعد بالتأكيد في تعزيز المشاعر»، في حين يبدو أن الأسواق تستقر في نطاق جديد أعلى بعد رحلة مليئة بالتقلبات في الأسابيع القليلة الماضية.

وأضاف: «إذا قمت بقياس التحرك في مؤشر (هانغ سنغ) من 11 سبتمبر (أيلول) إلى ذروة 7 أكتوبر (تشرين الأول)، فإنه يمكنك أن ترى أن السوق وجدت بعض الدعم عند علامة تصحيح بنحو 50 في المائة»، مع استفادة بعض الصناديق الطويلة من الهدوء لبناء مراكزها.

وارتفع قطاع السلع الاستهلاكية الأساسية في البر الرئيسي بنسبة 1.4 في المائة، في حين ارتفعت أسهم الشركات المصنعة الخضراء بنحو 2 في المائة، وارتفع مؤشر المركبات الكهربائية بنسبة 1 في المائة.

وكان حجم التداول مرتفعاً لأسابيع، حيث أطلقت وعود التحفيز موجة صعود مبهجة، تلاها أسبوعان مضطربان من الانتظار للحصول على مزيد من التفاصيل. وتم تداول نحو 65 مليار سهم في شنغهاي، وهو ما يزيد على المتوسط ​​المتحرك لمدة 30 يوماً. وتباطأت أحجام التداول في هونغ كونغ قليلاً، لكنها حطمت الأرقام القياسية في الأسابيع الأخيرة، مما ساعد مشغل البورصة هونغ كونغ للبورصات والمقاصة على تسجيل أكبر ربح لها على الإطلاق في الربع الثالث.

وكانت شركة «شينيي سولار» أكبر الرابحين في هونغ كونغ، حيث ارتفعت بنسبة 12.4 في المائة على خلفية أنباء عن خفض محتمل للرسوم الجمركية الأميركية على الواردات. وقفزت شركة المجوهرات «تشاو تاي فوك» بنسبة 7.8 في المائة، حيث أعلنت أن تباطؤ المبيعات كان معتدلاً. وحققت شركتا صناعة السيارات «جيلي»، و«لي أوتو» مكاسب تجاوزت 6 في المائة.

وفي سياق موازٍ، أغلقت أسهم شركة «تشاينا ريسورسيز بيفيردج» لصناعة المشروبات مرتفعة 15 في المائة في أول أيام تداولاتها بعد طرح عام أولي في هونغ كونغ يوم الأربعاء، مما أعطى صانعي الصفقات الأمل في إمكانية طرح مزيد من الاكتتابات العامة الأولية الضخمة.

وباعت الشركة 347.8 مليون سهم في الطرح العام الأولي بسعر 14.50 دولار هونغ كونغ للسهم لجمع 650 مليون دولار. وتم تداول الأسهم عند 16.78 دولار هونغ كونغ، قبل أن تغلق عند 16.68 دولار هونغ كونغ في اليوم الأول من التداول، مع تداول 160.1 مليون سهم بقيمة 2.59 مليار دولار هونغ كونغ (333.35 مليون دولار). وارتفع مؤشر «هانغ سنغ القياسي» في هونغ كونغ بنسبة 1.3 في المائة.

ويعد طرح الشركة للاكتتاب العام هو ثاني أكبر طرح عام أولي في هونغ كونغ هذا العام، بعد صفقة «هورايزون روبوتيك» لجمع 696 مليون دولار، التي تم الانتهاء منها يوم الثلاثاء. ومن المقرر أن تبدأ هذه الأسهم في التداول يوم الخميس.

ووفرت الصفقتان اللتان جمعتا 1.3 مليار دولار تفاؤلاً لصانعي الصفقات، وأشارتا إلى علامات محتملة على التعافي في سوق الاكتتاب العام الأولي في هونغ كونغ، بعد توقف دام ما يقرب من عامين في مبيعات الأسهم الجديدة.

وتصنع شركة «تشاينا ريسورسيز بيفيردج» علامة تجارية شهيرة للمياه، ومجموعة من مشروبات الحليب والشاي التي تباع في جميع أنحاء الصين. وستحتفظ الشركة الأم «تشاينا ريسورسيز هولدينغز»، المملوكة للدولة، بحصة 51.1 في المائة بعد الإدراج.

وتمت تغطية شريحة التجزئة للشركة من الاكتتاب العام الأولي بنحو 234.5 مرة، بينما تمت تغطية الجزء المؤسسي من الصفقة 25.5 مرة، وفقاً للإيداعات التنظيمية للشركة. ويعني المعدل المرتفع للطلبات من المساهمين الأفراد بيع 40 في المائة من الأسهم المعروضة للمستثمرين الصغار.

وكانت هذه النتائج من بين أقوى معدلات الاشتراك في الاكتتابات العامة الأولية الأكبر حجماً هذا العام، لكنها أقل بكثير من ذروة سوق هونغ كونغ في عام 2021 عندما كانت الصفقات غالباً ما يتم الاكتتاب فيها بآلاف المرات من الطلبات.

وقال ديكي وونغ، المدير التنفيذي للأبحاث في «كينغستون سيكيوريتيز»: «حققت شركة (تشاينا ريسورسيز بيفيردج) أداءً جيداً نسبياً، لأن الطرح العام تلقى استجابة قوية مع زيادة كبيرة في الاكتتاب الأجنبي، وهو أمر بالغ الأهمية لأدائها».

وتجنب بعض المستثمرين الأجانب، خصوصاً في الولايات المتحدة، الاستثمار في الصين خلال العامين الماضيين، حيث ظلت التوترات الجيوسياسية مرتفعة، بينما كان ثاني أكبر اقتصاد في العالم يتعافى بعد عمليات الإغلاق المرتبطة بالجائحة.

وأعلنت بورصة هونغ كونغ وهيئة الأوراق المالية والعقود الآجلة الأسبوع الماضي أنهما ستعملان على تقليل الوقت المستغرق للموافقة على الإدراجات، في محاولة للمساعدة في إحياء سوق الاكتتاب العام الأولي في المدينة.


مقالات ذات صلة

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

الاقتصاد شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

أكدت شركة «توتال إنرجيز» أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شمال افريقيا مسؤولون مصريون خلال جولة تفقدية في مواقف النقل الجماعي (محافظة القاهرة)

رفع أسعار الوقود يُجبر مصريين على تغيير وسائل انتقالاتهم

يقول خبير اقتصادي إن تأثير رفع أسعار المحروقات في مصر يطول كل الطبقات الاجتماعية، من خلال زيادة معدلات التضخم.

رحاب عليوة (القاهرة)
الاقتصاد منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)

العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

يدرس العراق تدابير بديلة لتصدير النفط الخام بعد تعثر هذه العملية؛ ما ينعكس سلباً على الاقتصاد الوطني على خلفية الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الاقتصاد خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز) p-circle

حرب إيران تهز الاقتصاد العالمي... من المستفيد ومن الخاسر؟

أحدثت الحرب على إيران موجات صدمة اقتصادية امتدت إلى مختلف أنحاء العالم، مع ارتفاع أسعار الطاقة وازدياد المخاوف من اضطراب سلاسل الإمداد والتجارة الدولية.

«الشرق الأوسط» (طهران)
الاقتصاد فتى يمر بجوار كشك صرافة مزين بصور الأوراق النقدية في كراتشي (رويترز)

باكستان وصندوق النقد الدولي يحققان تقدماً في مراجعة برنامج الإنقاذ المالي

أعلن صندوق النقد الدولي، يوم الأربعاء، أن باكستان والصندوق أحرزا «تقدماً ملحوظاً» في المحادثات المتعلقة بأحدث مراجعات برنامج الإنقاذ المالي للبلاد.

«الشرق الأوسط» (كراتشي )

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)

أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً مؤقتاً يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق حالياً في البحر لزيادة النطاق العالمي للإمدادات الحالية.

وبحسب موقع ‌وزارة ​الخزانة، يسمح الترخيص ‌الأميركي ​ببيع ‌النفط ⁠الخام ​والمنتجات ⁠النفطية ⁠والمحملة على متن السفن اعتبارا من 12 مارس ‌حتى ​الساعة ‌12:01 ‌صباحا ‌بتوقيت ⁠شرق الولايات ⁠المتحدة ​يوم ​11 ​أبريل.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن هذا الإجراء قصير الأجل ينطبق فقط على النفط الذي يجري نقله بالفعل ولن يعود بفائدة مالية كبيرة على الحكومة الروسية، مشيراً إلى أن الزيادة المؤقتة في أسعار النفط هي اضطراب قصير الأجل ومؤقت سيؤدي إلى «فائدة هائلة» للاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.


«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».