الصادرات اليابانية تتراجع للمرة الأولى في 10 أشهر

ضعف الطلب على السيارات وارتفاع الين يؤزمان الموقف

جانب من أوناش الحاويات العملاقة في ميناء العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
جانب من أوناش الحاويات العملاقة في ميناء العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
TT

الصادرات اليابانية تتراجع للمرة الأولى في 10 أشهر

جانب من أوناش الحاويات العملاقة في ميناء العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
جانب من أوناش الحاويات العملاقة في ميناء العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

أظهرت بيانات الخميس أن صادرات اليابان انخفضت في سبتمبر (أيلول) الماضي للمرة الأولى في 10 أشهر، وهو ما يثير قلق صناع السياسات؛ إذ إن أي ضعف مُطول في الطلب العالمي قد يعقد مسار البنك المركزي للخروج من سنوات من السياسة النقدية شديدة التيسير.

وأثَّر الطلب الضعيف في الصين، وتباطؤ النمو في الولايات المتحدة، على الصادرات، في حين ساعد انتعاش الين في الآونة الأخيرة جزئياً بسبب رفع بنك اليابان غير المتوقع لأسعار الفائدة في أواخر يوليو (تموز)، في دفع قيمة الصادرات إلى الانخفاض بشكل أكبر.

وقال كازوما كيشيكاوا، الخبير الاقتصادي في معهد «دايوا» للأبحاث: «من الممكن أن تستمر الصادرات في المعاناة خلال الأشهر المقبلة، في ضوء حالة عدم اليقين، خصوصاً في الاقتصاد الصيني».

وأضاف أن الطلب المحلي في الصين يبدو أضعف من المتوقع، مع تباطؤ حزم التحفيز بالبلاد في إحداث تأثير.

وأظهرت بيانات وزارة المالية أن إجمالي الصادرات في سبتمبر انخفض بنسبة 1.7 بالمائة عن العام السابق، وهو ما يقل عن متوسط ​​توقعات السوق بزيادة بنسبة 0.5 بالمائة، وبعد ارتفاع منقح بنسبة 5.5 بالمائة في أغسطس.

وأظهرت البيانات أن الصادرات إلى الصين، أكبر شريك تجاري لليابان، انخفضت بنسبة 7.3 بالمائة في سبتمبر عن العام السابق، في حين انخفضت الصادرات إلى الولايات المتحدة بنسبة 2.4 بالمائة، وقاد الطلب الضعيف على شركات صناعة السيارات انخفاض الصادرات لكلا البلدين.

وقال كيشيكاوا: «إن أحدث البيانات بمثابة تذكير لبنك اليابان بأن الارتفاع الحاد في الين يمكن أن يضر الصادرات»، على الرغم من أنه أشار إلى أن الانخفاضات الصغيرة نسبياً، مثل تلك التي حدثت في سبتمبر، من غير المرجح أن تؤثر على قرارات بنك اليابان بشأن أسعار الفائدة في المستقبل.

وارتفعت الواردات في سبتمبر بنسبة 2.1 بالمائة عن العام السابق، مقارنة بتوقعات السوق بزيادة بنسبة 3.2 بالمائة. ونتيجة ذلك، سجّلت اليابان عجزاً تجارياً بلغ 294.3 مليار ين (1.97 مليار دولار) لشهر سبتمبر، مقارنة بتوقعات عجز قدره 237.6 مليار ين.

وسلّط محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، الضوء على المخاطر الخارجية، مثل عدم اليقين الاقتصادي في الولايات المتحدة في تعليقه الأخير، مؤكداً أن صناع السياسات يمكنهم تحمل قضاء الوقت في التدقيق بمثل هذه المخاطر في توقيت رفع أسعار الفائدة التالي.

وفي حين من المتوقع أن يبقي بنك اليابان أسعار الفائدة ثابتة في اجتماعه في 30 و31 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، فإنه سيحافظ تقريباً على توقعاته للتضخم للبقاء حول هدفه البالغ 2 بالمائة حتى مارس (آذار)، وفقاً لمصادر مطلعة على تفكيره.

ومع ذلك، أشار مسح ربع سنوي للبنك المركزي إلى أن الرياح المعاكسة الناجمة عن تباطؤ الاقتصاد العالمي لم تشعر بها الشركات المصنعة بالكامل بعد؛ حيث صمدت ثقة الأعمال، واحتفظت الشركات بخطط إنفاق قوية.

وفي الأسواق، أغلق المؤشر «نيكي» الياباني منخفضاً الخميس، مع تراجع أسهم الشركات المرتبطة بالرقائق الإلكترونية، على الرغم من إعلان شركة «تي إس إم سي» عن أرباح أفضل من المتوقع، وينتظر المستثمرون مزيداً من بيانات الأرباح من الشركات المحلية والأجنبية.

وتراجع المؤشر «نيكي» 0.7 بالمائة، ليسجل أدنى مستوى للإغلاق في أسبوع عند 38911.19 نقطة، في حين انخفض المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 0.1 بالمائة إلى 2687.83 نقطة.

وانخفضت أسهم شركات كبيرة في قطاع التكنولوجيا للجلسة الثانية، لتؤثر سلباً على المؤشر «نيكي»، وذلك بعد إعلان شركة «إيه إس إم إل» الهولندية خفض توقعاتها للمبيعات السنوية، لتثير مخاوف إزاء الطلب، ما أدى إلى هبوط أسهم الشركات المرتبطة بالرقائق في الجلسة السابقة.

وتقلّصت خسائر التكنولوجيا لفترة وجيزة، بعد إعلان شركة «تايوان» لصناعة أشباه الموصلات المحدودة، المهيمنة على صناعة الرقائق المتقدمة المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، عن ارتفاع أرباحها في الربع الثالث 54 بالمائة متجاوزة التوقعات.

وتماسك سهم شركة «أدفانتست» المصنعة لمعدات اختبار الرقائق إلى حد ما، ليغلق منخفضاً 0.6 بالمائة فقط، في حين هوى سهم شركة «طوكيو إلكترون» العملاقة لمعدات تصنيع الرقائق 3.2 بالمائة، ليُشكل أكبر ضغط على المؤشر «نيكي». وانخفض سهم «شين-إتسو» للكيماويات 1.4 بالمائة. وتراجع سهم «ديسكو» موردة أجهزة تصنيع الرقائق 1.5 بالمائة قبل صدور بيانات الأرباح في وقت لاحق.

واتسع نطاق البيع في تعاملات بعد الظهر، لينهي 127 من أصل 225 سهماً على المؤشر «نيكي» التداولات في المنطقة السلبية، بما في ذلك سهم «فاست ريتيلنغ» الذي هبط 1.1 بالمائة.

وأغلقت أسهم السيارات على ارتفاع مع تراجع الين، ليبقى بالقرب من مستوى 150 للدولار، وهو ما يدعم المصدرين، لكن المكاسب تقلصت منذ الصباح.

وارتفع سهم شركة «سوبارو» 2.3 بالمائة تقريباً، وسهم «نيسان موتور» 1.3 بالمائة، و«تويوتا موتور» واحداً بالمائة. ومن شأن انخفاض الين دعم أرباح المصدرين عندما يتم تحويلها إلى الداخل بالعملة اليابانية.

وارتفعت أسهم القطاع المالي، بعد أن ساعدت نظيراتها في الولايات المتحدة بورصة «وول ستريت» على الإغلاق على ارتفاع الأربعاء الماضي، إذ صعد سهم مجموعة «ميزوهو» المالية 2.2 بالمائة، وسهم مجموعة «ميتسوبيشي يو إف جي» المالية 1.9 بالمائة.


مقالات ذات صلة

تكاليف البناء في السعودية ترتفع 2.3 % خلال أغسطس

الاقتصاد عاملان ضمن موقع بناء بمشروع في العاصمة السعودية الرياض (أ.ف.ب)

تكاليف البناء في السعودية ترتفع 2.3 % خلال أغسطس

كشفت بيانات الهيئة العامة للإحصاء، اليوم (الثلاثاء)، عن ارتفاع الرقم القياسي لتكاليف البناء في السعودية بنسبة 2.3 في المائة خلال أغسطس (آب) 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

مسؤول في «المركزي الأوروبي»: صدمة أسعار الطاقة ستستمر لفترة أطول من المتوقع

قال فيليب لين، كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، إن صدمة أسعار الطاقة، التي تدفع أسعار النفط والغاز إلى الارتفاع، من المرجح أن تستمر لفترة أطول.

«الشرق الأوسط» (وريخ)
الاقتصاد محافظة البنك المركزي الأسترالي ميشيل بولوك خلال مؤتمر صحافي في سيدني عقب تثبيت الفائدة عند 4.35 % (رويترز)

«المركزي الأسترالي»: مخاطر ارتفاع التضخم قد تستدعي رفع الفائدة قريباً

قالت محافظة البنك المركزي الأسترالي، ميشيل بولوك، يوم الثلاثاء، إن مخاطر ارتفاع التضخم قد تكون في طريقها للتحقق، في ظل استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة الطلب.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الاقتصاد عامل داخل منجم «سي إس إيه كوبار» للنحاس في أستراليا خلال أعمال الحفر والتطوير (أ.ف.ب)

أسعار النحاس تقترب من مستوياتها القياسية بدعم من الطلب الصيني

ارتفعت أسعار النحاس يوم الثلاثاء، مدفوعة بقوة الطلب من الصين، أكبر مستهلك للمعدن، مما دفع الأسعار للعودة نحو مستوياتها القياسية المرتفعة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا تظهر ارتفاع مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (إ.ب.أ)

عودة رهانات الذكاء الاصطناعي تدفع أسهم آسيا لأعلى مستوى في أسبوعين

ارتفعت الأسهم الآسيوية الثلاثاء إلى أعلى مستوياتها في أسبوعين، بقيادة أسهم كوريا الجنوبية، وتايوان.

«الشرق الأوسط» (سيول)

ما الذي تحتاج إليه الشركات الصغيرة والمتوسطة للنمو في السعودية؟

ما الذي تحتاج إليه الشركات الصغيرة والمتوسطة للنمو في السعودية؟
TT

ما الذي تحتاج إليه الشركات الصغيرة والمتوسطة للنمو في السعودية؟

ما الذي تحتاج إليه الشركات الصغيرة والمتوسطة للنمو في السعودية؟

لم يعد توفير التمويل وحده كافياً لدفع المنشآت الصغيرة والمتوسطة في السعودية إلى مرحلة النمو، مع اتساع احتياجاتها إلى الوصول للأسواق والعقود، وتأمين السيولة اللازمة للتشغيل، وخفض تكاليف ممارسة الأعمال، ورفع الإنتاجية والقدرة على المنافسة والتوسع.

ويأتي ذلك فيما تتوسع أدوات التمويل الموجهة إلى القطاع، إذ بلغ إجمالي التسهيلات الائتمانية التراكمية المقدمة إلى المنشآت الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر نحو 467 مليار ريال (124.5 مليار دولار) بنهاية 2025، بزيادة 33 في المائة على أساس سنوي.

وفي المقابل، تتجه الاستراتيجية الوطنية لريادة الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة إلى معالجة ما هو أبعد من فجوة التمويل، عبر توسيع وصول المنشآت إلى الأسواق والمشتريات وسلاسل الإمداد، وخفض تكاليف ممارسة الأعمال وتعزيز قدرتها على النمو المستدام.

أحد المصانع المنتجة في المدينة الصناعية بالمدينة المنورة (واس)

وفي أحدث التحركات التمويلية، أبرمت الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة (منشآت) اتفاقية تعاون مع «STC Bank» في سبتمبر (أيلول) 2026، تتضمّن محفظة تمويلية تصل إلى 5 مليارات ريال (1.33 مليار دولار) للمنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، وتشمل تسهيلات قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل، لتغطية رأس المال العامل، والاحتياجات التشغيلية، وشراء الأصول والمعدات، وتمويل العقود والمشروعات وسلاسل الإمداد.

ولا يقتصر الاحتياج على التمويل طويل الأجل، إذ يقدّم بنك التنمية الاجتماعية منتج «رأس المال العامل» بتمويل يبدأ من 150 ألف ريال (40 ألف دولار) ويصل إلى 10 ملايين ريال (2.67 مليون دولار)، وبمدة سداد تصل إلى 12 شهراً، لتغطية التكاليف التشغيلية اليومية وتعزيز إدارة التدفقات النقدية. وتفصل منتجات البنك بين تمويل رأس المال العامل المخصص للتكاليف التشغيلية، وتمويل التوسعات الرأسمالية المخصص للأصول والتوسع.

من التمويل إلى النمو

في هذا السياق، أكد نائب محافظ الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة (منشآت) لخدمات المنشآت، ريان الفايز، أن المبادرات الـ13 التي تتضمّنها الاستراتيجية الوطنية لريادة الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة تستهدف معالجة التحديات ذات الأولوية أمام نمو المنشآت بصورة مباشرة، وتهيئة بيئة أكثر كفاءة تدعم توسعها واستدامتها وترفع قدرتها على المنافسة خلال المرحلة المقبلة.

نائب محافظ الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة (منشآت) لخدمات المنشآت ريان الفايز (الشرق الأوسط)

وأوضح الفايز أن من بين المبادرات التي تركز على توسيع الفرص أمام المنشآت مبادرة تمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة في المدن الصناعية والمناطق الاقتصادية الخاصة، التي تستهدف تعزيز استفادتها من الفرص المتاحة في هذه المناطق، وتوفير الممكّنات والحوافز التي تتناسب مع طبيعة أعمالها، بما يدعم نموها ويعزّز حضورها في الأنشطة الصناعية والاقتصادية وسلاسل القيمة.

وأضاف أن الاستراتيجية تتضمّن كذلك مبادرة لزيادة حصة المنشآت الصغيرة والمتوسطة من مشتريات الشركات الكبرى، بما يوسع وصولها إلى الفرص والعقود، ويعزّز مشاركتها في سلاسل الإمداد، ويُسهم في بناء علاقات تجارية مستدامة تدعم نمو أعمالها وقدرتها على التوسع.

وأشار إلى أن مبادرة خفض تكاليف ممارسة الأعمال تستهدف معالجة أحد التحديات المؤثرة في نمو المنشآت، من خلال دراسة الرسوم والاشتراطات بالتنسيق مع الجهات المعنية، وتطوير آليات لدعم الرسوم وفق معايير مدروسة، بما يُسهم في تخفيف الأعباء المالية المرتبطة بممارسة الأعمال وتهيئة بيئة أكثر ملاءمة لنمو المنشآت واستدامتها.

وبيّن الفايز أن هذه المبادرات تعمل بصورة متكاملة على معالجة عدد من الممكنات المرتبطة بنمو المنشأة، بدءاً من بيئة ممارسة الأعمال، وصولاً إلى الفرص والأسواق وسلاسل القيمة، بما يعزز قدرة المنشآت الصغيرة والمتوسطة على النمو والتوسع ورفع تنافسيتها وإسهامها في الاقتصاد الوطني.

السوق بعد التمويل

وقال المستشار المالي والاقتصادي الدكتور حسين العطاس، في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»، إن ارتفاع التمويل الموجه إلى المنشآت الصغيرة والمتوسطة يعكس تطوراً واضحاً في منظومة التمويل السعودية، إلا أن التحدي لم يعد التمويل وحده، وإنما قدرة المنشأة على تحويله إلى نمو مستدام.

وأوضح العطاس أن المنشأة تحتاج إلى ثلاثة أمور متكاملة: تمويل مناسب، وسوق متاحة، وقدرة تشغيلية وتنافسية. وقال إن المنشأة قد تحصل على التمويل، لكنها تحتاج في المرحلة التالية إلى عقود وفرص بيع تمكنها من زيادة الإيرادات، إلى جانب تطوير إداري وتقني يرفع الإنتاجية، وقدرة على إدارة التدفقات النقدية والتوسع من دون أن يتحول النمو إلى ضغط مالي.

وأضاف أن الوصول إلى الأسواق والعقود يمثّل الحلقة الأكثر ارتباطاً بانتقال المنشأة من مرحلة الاستمرار إلى النمو، إذ إن التمويل يمنح المنشأة القدرة على التحرك، في حين تحول العقود والأسواق هذه القدرة إلى إيرادات وتدفقات نقدية.

ويرى العطاس أن زيادة مشاركة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في المشتريات الحكومية وسلاسل إمداد الشركات الكبرى، وفتح قنوات التصدير، يمكن أن يكون لهما أثر مباشر على قدرتها على التوسع، بالتوازي مع خفض تكلفة ممارسة الأعمال ورفع الإنتاجية.

ويرى العطاس أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى الانتقال من مفهوم «تمويل المنشأة» إلى «تمويل نمو المنشأة»، بما يعني ربط التمويل بالأسواق والعقود والتقنية والإنتاجية والتوسع.

الاستراتيجية توسع نطاق المعالجة

ويأتي التركيز على الأسواق ضمن حزمة أوسع من الاستراتيجية الوطنية لريادة الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، التي تتضمّن 13 مبادرة لمعالجة تحديات القطاع في مجالات الوصول إلى الأسواق والفرص، والتمويل، وبيئة الأعمال، والابتكار، والبيانات، والتوسع. كما تستهدف الاستراتيجية رفع إسهام المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي إلى 35 في المائة بحلول 2030، إلى جانب توفير أكثر من 500 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة.

وتتجه بعض المبادرات إلى تحويل الوصول إلى الأسواق من هدف عام إلى فرص تعاقدية مباشرة، من خلال تأهيل المنشآت وربطها بسلاسل إمداد الشركات الكبرى والمشروعات، وهو ما يظهر في خدمة «جدير» التابعة لـ«منشآت»، التي تستهدف رفع جاهزية المنشآت وتأهيلها إلى الدخول في سلاسل الإمداد والاستفادة من الفرص الشرائية.

وبذلك، لا تتوقف معادلة نمو المنشآت الصغيرة والمتوسطة عند زيادة التمويل المتاح، وإنما تمتد إلى قدرتها على استخدام هذا التمويل في تمويل التشغيل أولاً، ثم الوصول إلى الطلب والعقود، وتحسين الإنتاجية وخفض التكاليف، قبل الانتقال إلى مراحل التوسع والاستثمار.

وتعكس هذه المعادلة التحول من معالجة فجوة التمويل إلى معالجة فجوة النمو؛ فتوافر السيولة يمنح المنشأة القدرة على الاستمرار والتحرك، في حين يحدد الوصول إلى الأسواق وكفاءة التشغيل قدرتها على تحويل التمويل إلى إيرادات ونمو مستدام.


إنتاج النرويج من النفط والغاز يتجاوز التوقعات في أغسطس

منظر لمنشأة الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «إكوينور» في ميلكويا خارج مدينة هامرفست بالنرويج (رويترز)
منظر لمنشأة الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «إكوينور» في ميلكويا خارج مدينة هامرفست بالنرويج (رويترز)
TT

إنتاج النرويج من النفط والغاز يتجاوز التوقعات في أغسطس

منظر لمنشأة الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «إكوينور» في ميلكويا خارج مدينة هامرفست بالنرويج (رويترز)
منظر لمنشأة الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «إكوينور» في ميلكويا خارج مدينة هامرفست بالنرويج (رويترز)

قالت النرويج، الثلاثاء، إن إجمالي إنتاج البلاد من النفط والغاز تجاوز التوقعات الرسمية بنسبة 0.3 في المائة في شهر أغسطس (آب) الماضي.

وتُعدّ النرويج أكبر مورد للغاز الطبيعي في أوروبا ومنتجاً رئيسياً للنفط، إلا أن معدلات الإنتاج تتفاوت من شهر إلى آخر بناءً على احتياجات الصيانة وعمليات التوقف الأخرى فيما يقرب من 100 حقل بحري.

وبلغ إجمالي الإنتاج - شاملاً النفط والمكثفات وسوائل الغاز الطبيعي والغاز المسال - 0.672 مليون متر مكعب قياسي يومياً، وهو ما يعادل 4.23 مليون برميل مكافئ نفط، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 0.7 في المائة على أساس سنوي.

وذكرت الهيئة التنظيمية للنفط على موقعها الإلكتروني، أن إنتاج الغاز الطبيعي في أغسطس ارتفع إلى 342 مليون متر مكعب يومياً مقارنة بـ333.8 مليون متر مكعب في العام السابق، لكنه ظل دون التوقعات البالغة 348.6 مليون متر مكعب وبنسبة 1.9 في المائة.

وأظهرت البيانات الأولية، أن إنتاج النفط الخام انخفض إلى 1.88 مليون برميل يومياً في أغسطس مقارنة بـ1.96 مليون برميل يومياً في الشهر نفسه من العام الماضي، لكنه جاء أعلى من التوقعات التي كانت تشير إلى 1.80 مليون برميل يومياً.


ألمانيا تخفض ضريبة الوقود لاحتواء ارتفاع أسعار البنزين والديزل

رجل يزوّد سيارته بالبنزين داخل محطة وقود في برلين (رويترز)
رجل يزوّد سيارته بالبنزين داخل محطة وقود في برلين (رويترز)
TT

ألمانيا تخفض ضريبة الوقود لاحتواء ارتفاع أسعار البنزين والديزل

رجل يزوّد سيارته بالبنزين داخل محطة وقود في برلين (رويترز)
رجل يزوّد سيارته بالبنزين داخل محطة وقود في برلين (رويترز)

تمضي الحكومة الألمانية قدماً في خطط لتقديم خصم على الوقود بهدف تخفيف ارتفاع أسعار البنزين والديزل، بعدما وافقت على مشروع قانون بشأن هذا الإجراء، حسبما قالت متحدثة باسم الحكومة، الثلاثاء.

ومن المقرر خفض ضريبة الطاقة على البنزين والديزل بنحو 14 سنتاً (0.16 دولار) لكل لتر، خلال الفترة من الأول من أكتوبر (تشرين الأول) إلى 31 ديسمبر (كانون الأول). ووفقاً للحكومة، يمكن لسائقي السيارات توفير ما يصل إلى 17 سنتاً لكل لتر عند محطات الوقود، بما في ذلك ضريبة القيمة المضافة.

وتتوقع وزارة المالية أن يؤدي هذا الإجراء إلى خفض الإيرادات الضريبية بمقدار 2.48 مليار يورو (2.85 مليار دولار)، على أن تتحمل الولايات الألمانية نصف التكلفة.

وتأمل الحكومة أن يسهِم الخصم في الحد من تأثير الارتفاع الحاد في أسعار الوقود منذ اندلاع الحرب في إيران.

وكان قد تم تطبيق خصم مماثل في مايو (أيار) ويونيو (حزيران)، وأسهم في الحد من ارتفاع الأسعار في محطات الوقود، رغم أن شركات الوقود لم تنقل كامل خفض الضرائب إلى سائقي السيارات.

وأظهر استطلاع حديث للرأي أن غالبية واضحة من الألمان تؤيد وضع سقف لأسعار الوقود، حيث أيَّد 69 في المائة من المشاركين في الاستطلاع الذي أجري بتكليف من مجلة «شتيرن» ومحطة «آر تي إل» التلفزيونية هذا الإجراء، في حين عارضه 26 في المائة.

وكان التأييد مرتفعاً بشكل خاص في شرق ألمانيا، حيث أبدى 81 في المائة من المشاركين في الاستطلاع رغبتهم في وضع حد أقصى لأسعار الوقود، مقابل 67 في المائة في غرب ألمانيا.

وأجرى معهد «فورسا» لقياس مؤشرات الرأي الاستطلاع يومي 17 و18 سبتمبر (أيلول) الحالي. وشمل الاستطلاع 1001 ألماني.

واتفقت الحكومة الاتحادية والولايات الألمانية ليلة الاثنين على خصم جديد على أسعار الوقود ووضع سقف لأسعارها.