القمة الاستثمارية في لندن تحصد استثمارات بأكثر من 60 مليار جنيه إسترليني

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يصافح وزير الدولة لشؤون الأعمال والتجارة جوناثان رينولدز خلال قمة الاستثمار الدولية في قاعة غيلدهول في لندن (إي بي أي)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يصافح وزير الدولة لشؤون الأعمال والتجارة جوناثان رينولدز خلال قمة الاستثمار الدولية في قاعة غيلدهول في لندن (إي بي أي)
TT

القمة الاستثمارية في لندن تحصد استثمارات بأكثر من 60 مليار جنيه إسترليني

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يصافح وزير الدولة لشؤون الأعمال والتجارة جوناثان رينولدز خلال قمة الاستثمار الدولية في قاعة غيلدهول في لندن (إي بي أي)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يصافح وزير الدولة لشؤون الأعمال والتجارة جوناثان رينولدز خلال قمة الاستثمار الدولية في قاعة غيلدهول في لندن (إي بي أي)

تعهدت الشركات باستثمار أكثر من 60 مليار جنيه إسترليني (78.3 مليار دولار) في بريطانيا كجزء من قمة يوم الاثنين التي اجتذبت قادة الأعمال من جميع أنحاء العالم، وفقاً لوزيرة المالية البريطانية راشيل ريفز.

فيما أعلنت حكومة حزب العمال البريطانية الجديدة عن استثمار 63 مليار جنيه إسترليني (82 مليار دولار) في الذكاء الاصطناعي وعلوم الحياة والبنية الأساسية والتكنولوجيا في القمة التي حضرها مسؤولون تنفيذيون من شركات دولية كبرى - رغم أن غياب إيلون ماسك هو الذي تصدر عناوين الأخبار.

وتحرص إدارة رئيس الوزراء كير ستارمر من يسار الوسط على جذب الاستثمار إلى الاقتصاد البريطاني الراكد وإقناع الشركات بأن مساعيها لتحسين حقوق العمال لن تأتي على حساب الشركات، وهي تحتاج أيضاً إلى طمأنة النقابات العمالية، الداعمين الرئيسيين لحزب العمال، بأن جذب الأعمال لن يأتي على حساب العمال، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وقال ستارمر لنحو 300 من المسؤولين التنفيذيين من البنوك وشركات الاستثمار وشركات الأدوية وشركات التكنولوجيا والإعلام وغيرها إنه بعد عدة سنوات من الاضطرابات الاقتصادية والسياسية و«التقلبات السياسية» في عهد المحافظين، أصبحت بريطانيا مرة أخرى مكاناً مستقراً للمستثمرين.

وأضاف «هذه هي اللحظة المناسبة لدعم بريطانيا»، متعهداً بالإشراف على استراتيجية صناعية «عنيدة» و«تحفيز النمو» من خلال خفض التنظيم غير الضروري، وخاصة حول التخطيط.

وقال ستارمر «سنمزق البيروقراطية التي تعوق الاستثمار». وأوضح أن التكهنات بشأن زيادة معدل ضريبة مكاسب رأس المال إلى 39 في المائة في موازنة هذا الشهر لا أساس لها من الصحة.

ويتراوح المعدل الحالي لضريبة مكاسب رأس المال لدافعي الضرائب من ذوي الدخول الأعلى من 20 في المائة إلى 28 في المائة حسب نوع الأصول. لكن صحيفة «الغارديان» قالت الأسبوع الماضي إن وزيرة المالية راشيل ريفز تدرس رفعها إلى 39 في المائة.

وتخشى النقابات أن يعني ذلك خفض المعايير المتعلقة بالصحة والسلامة والبيئة، وهو ادعاء تنفيه الحكومة.

وقال وزير التكنولوجيا بيتر كايل إن الحد من البيروقراطية لا يعني «تقصير الزوايا أو خفض المعايير، بل التأكد من أن الحكومة تتحمل بعض عبء الامتثال حتى تتمكن أمتنا من الاستفادة».

ومن بين الصفقات الأخرى التي تم الإعلان عنها يوم الاثنين حاضنة للعلوم الحيوية بدعم من شركة الأدوية «إيلي ليلي»، والعديد من مراكز البيانات الجديدة بدعم من شركات أميركية، وحرم جامعي جديد للبحث والتطوير لإمبريال كوليدج لندن، وتوسعة مطار ستانستيد بالقرب من لندن وميناء جديد للعبارات في شرق إنجلترا.

كما أعلنت وزيرة الخزانة راشيل ريفز عن إنشاء صندوق ثروة وطني جديد - نسخة معززة من بنك البنية التحتية في المملكة المتحدة - لتوجيه الاستثمار العام والخاص إلى صناعات الطاقة النظيفة.

وكان رجال الأعمال الذين حضروا القمة يتحدثون مع وزراء الحكومة في قاعة لندن الرائعة التي تعود إلى العصور الوسطى قبل أن يستمتعوا بالفخامة البريطانية خلال حفل استقبال في كاتدرائية القديس بولس حضره الملك تشارلز الثالث، مع أداء لإلتون جون.

ولم يكن من بينهم ماسك، الذي استُخدمت منصته للتواصل الاجتماعي «إكس» لنشر معلومات كاذبة أثناء أعمال العنف المناهضة للمهاجرين التي اندلعت في بريطانيا هذا الصيف. ونشر ماسك نفسه رسائل مهينة لستارمر وقال إن المملكة المتحدة تتجه نحو حرب أهلية.


مقالات ذات صلة

«أنا الزعيم» و«هل لديكِ لصقة نيكوتين؟»... أحاديث جانبية طريفة لقادة قمة السبع

العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (يسار) ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا (يمين) ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال غداء عمل مع قادة مجموعة السبع (أ.ب)

«أنا الزعيم» و«هل لديكِ لصقة نيكوتين؟»... أحاديث جانبية طريفة لقادة قمة السبع

كشفت الميكروفونات المفتوحة في أروقة قمة السبع عن أحاديث عفوية ولحظات طريفة أظهرت جانباً مختلفاً بعيداً عن أجواء الاجتماعات الرسمية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا صورة جماعية لقادة دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) خلال قمته في لاهاي في 2025 (د.ب.أ)

تركيا تضع خطة أمنية محكمة استعداداً لقمة «الناتو»

تُكثف تركيا استعداداتها لاستضافة قمة رؤساء الدول والحكومات الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) المقرر عقدها في أنقرة يومي 7 و8 يوليو المقبل.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً في قصر الإليزيه في باريس... 9 يونيو 2026 (رويترز)

ماكرون يدعو قادة 4 دول عربية إلى قمة مجموعة السبع

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأربعاء، أن قادة كل من مصر والسعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة سيشاركون، الثلاثاء، في إحدى جلسات قمة مجموعة السبع.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا السفير توماس برّاك مشاركاً في منتدى أنطاليا بتركيا... أبريل الماضي (المنتدى)

ماكرون يستقبل برّاك... ويجدد دعم فرنسا لسوريا والعراق ولبنان

استقبل الرئيس الفرنسي ماكرون، اليوم، سفير الولايات المتحدة لدى تركيا المبعوث الخاص لرئيس الولايات المتحدة إلى سوريا والعراق، توماس براك، بقصر الإليزيه في باريس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ من اليسار: وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ ووزير الشؤون الخارجية الهندي سوبرامانيام جايشانكار ووزير الخارجية الياباني توشيميتسو موتيغي ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يعقدون مؤتمراً صحافياً مشتركاً عقب الاجتماع الوزاري الرباعي في نيودلهي... 26 مايو 2026 (د.ب.أ)

روبيو يعيد إحياء مجموعة «كواد» وسط تساؤلات حول الالتزام الأميركي

أعلنت الولايات المتحدة والهند وأستراليا واليابان التي تشكّل معاً مجموعة «كواد»، الثلاثاء، عن تعاون جديد في مجالَي الأمن البحري والمعادن الحيوية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)