برنامج «كفالة» يتجاوز 26 مليار دولار لضمان المنشآت الصغيرة والمتوسطة في السعودية

وزير التعليم وعدد من المسؤولين في حفل تكريم شركاء «كفالة» من القطاعين الحكومي والخاص (واس)
وزير التعليم وعدد من المسؤولين في حفل تكريم شركاء «كفالة» من القطاعين الحكومي والخاص (واس)
TT

برنامج «كفالة» يتجاوز 26 مليار دولار لضمان المنشآت الصغيرة والمتوسطة في السعودية

وزير التعليم وعدد من المسؤولين في حفل تكريم شركاء «كفالة» من القطاعين الحكومي والخاص (واس)
وزير التعليم وعدد من المسؤولين في حفل تكريم شركاء «كفالة» من القطاعين الحكومي والخاص (واس)

وصل برنامج ضمان التمويل للمنشآت الصغيرة والمتوسطة (كفالة) إلى ضمانات تمويلية تجاوزت 100 مليار ريال (26.6 مليار دولار)، بالشراكة مع جهات التمويل المختلفة التي أسهمت بدورها في دعم القطاع، من خلال تمويل أكثر من 23 ألف منشأة، كما أسهم في توفير نحو مليون وظيفة، وعقد 100 شراكة مع القطاعين الحكومي والخاص.

هذا ما أعلنه الرئيس التنفيذي لـ«كفالة» همام هاشم، الأربعاء، خلال حفل تكريم شركاء النجاح من القطاعين الحكومي والخاص، الذي نظمه البرنامج ورعاه وزير التعليم رئيس مجلس إدارة بنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة، يوسف البنيان، وذلك نظراً لدعمهم وجهودهم في تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة في المملكة، حسب «وكالة الأنباء السعودية».

ومن الجهات التي كرمها برنامج «كفالة»: البنك المركزي السعودي، وصندوق التنمية الوطني، والهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، وصندوق التنمية السياحي، وبنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة، والصندوق الثقافي، والهيئة العامة للترفيه، والهيئة العامة للأوقاف، والبرنامج الوطني لتقنية المعلومات.

وبرنامج «كفالة» يهدف إلى التغلب على معوقات تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة المجدية اقتصادياً والتي لا تملك القدرة على تقديم الضمانات المطلوبة لجهات التمويل، إذ يدعمها للحصول على التمويل اللازم لتطوير وتوسيع أنشطتها، وتشجيع المؤسسات المالية على التعامل مع قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة.

الجهات التمويلية

بدوره، أوضح رئيس مجلس إدارة برنامج «كفالة» عبد الرحمن بن منصور، أن حفل تكريم جائزة «كفالة» للأداء المتميز يشجع ويحفز الجهات التمويلية على التعامل مع قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ويعزز برامج التنمية، ويسهم في توسيع نطاق التمويل؛ ليشمل شريحة جديدة من المنشآت التي لم يسبق لها الحصول على التمويل للمساهمة في دعم ونمو الاقتصاد الوطني المحلي.

وكشف برنامج «كفالة» خلال الحفل عن حصوله على جائزتين بلاتينيتين للمنتج الأكثر ابتكاراً عالمياً والمنتج الأكثر ابتكاراً لبرامج الضمان، من المؤتمر العالمي لتمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة، نظير التحول الذي صنعه البرنامج على مستوى إصدار الضمانات وأتمتة العمليات مع الجهات التمويلية، الذي يعد أحد المؤتمرات المصاحبة لمجموعة قمة العشرين.

يُذكر أن البرنامج نجح في تقديم نحو 64.5 ألف كفالة، بإجمالي كفالات مصدّرة بلغت 72.5 مليار ريال (19.3 مليار دولار).

وقد انتقلت 27 منشأة تم تمويلها عبر برنامج «كفالة» من المنشآت المتوسطة إلى السوق الموازية، في حين أن 8 في المائة من المنشآت متناهية الصغر أصبحت منشآت صغيرة ومتوسطة، و4 في المائة من المنشآت الصغيرة أصبحت منشآت متوسطة.

ارتفاع نسبة التوظيف

وفي إطار جهود البرنامج المستمرة، شهدت عملية إصدار الكفالات نمواً بنسبة 166 في المائة بين عامَي 2019 و2023، كما انخفضت مدة إصدار الكفالة من 48 يوم عمل إلى 36 ساعة.

وبالإضافة إلى ذلك، قدم البرنامج الدعم لجميع برامج تحقيق «رؤية 2030»، حيث قدم الدعم لـ18 برنامجاً مختلفاً.

من جهة أخرى، أظهرت الدراسات الاقتصادية الموثوقة بالتعاون مع جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، أن المنشآت التي استفادت من البرنامج ارتفعت نسبة التوظيف لديها بنسبة 17.3 في المائة مقارنةً بمنشآت مشابهة لم تستفد من البرنامج وحصلت على التمويل الاعتيادي، إضافةً إلى ذلك، قُدرت مساهمة برنامج كفالة للناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات الخمس الماضية بقيمة 27 مليار ريال (7.2 مليار دولار).

يشار إلى أن برنامج «كفالة» يهدف أيضاً إلى جذب شريحة جديدة من أصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة التي لم تعتد التعامل مع جهات التمويل، وذلك لتنمية وتطوير قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة لتحقيق دورها المهم في الاقتصاد الوطني من خلال مساهمتها في توفير فرص عمل جديدة، وتنمية المحافظات الأقل نشاطاً اقتصادياً.


مقالات ذات صلة

أرباح «يو بي إس» تقفز 80 % لتصل إلى 3 مليارات دولار بدعم من تقلبات الأسواق

الاقتصاد شعار مجموعة «يو بي إس» على مقر البنك في وسط مدينة فرنكفورت (د.ب.أ)

أرباح «يو بي إس» تقفز 80 % لتصل إلى 3 مليارات دولار بدعم من تقلبات الأسواق

حقق بنك «يو بي إس»، أكبر بنك في سويسرا، نتائج مالية قوية خلال الربع الأول؛ حيث قفز صافي الربح العائد للمساهمين بنسبة 80 في المائة على أساس سنوي.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ (سويسرا))
الاقتصاد بيسنت يتفاعل مع تجمع الناس لحضور مراسم استقبال ملك بريطانيا تشارلز والملكة كاميلا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (رويترز)

وزير الخزانة الأميركي: صناعة النفط الإيرانية «تترنح» تحت وطأة الحصار البحري

قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الأربعاء، إن صناعة النفط الإيرانية بدأت «تتآكل وتترنح» تحت وطأة الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شعار «توتال إنرجيز» يظهر على محطة وقود في باريس (رويترز)

«توتال إنرجيز» تتفوق بـ5.4 مليار دولار أرباحاً وتعتزم إعادة شراء أسهم بـ1.5 مليار

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» الفرنسية العملاقة عن نتائج مالية قوية للربع الأول من عام 2026؛ حيث بلغ صافي الدخل المعدَّل 5.4 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد شعار «دويتشه بنك» فوق مدخل أحد فروعه في مركز مدينة أولدنبورغ (د.ب.أ)

«دويتشه بنك» يسجِّل أرباحاً قياسية رغم الاضطرابات الجيوسياسية

أعلن «دويتشه بنك»، أكبر مُقرض في ألمانيا، يوم الأربعاء، تحقيق أكبر أرباح فصلية له منذ تولي كريستيان سيوينغ منصب الرئيس التنفيذي.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

الأسواق العالمية في مهب التوترات بين صراع إيران وأزمة الذكاء الاصطناعي

استهلت الأسواق العالمية تعاملات يوم الأربعاء بحالة من التوتر والتباين في ظل شبح الصراع الإيراني وأزمات الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

الصين تعتزم تصدير 500 ألف طن وقود في مايو

صهاريج لتخزين النفط في مستودع بشنغهاي (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط في مستودع بشنغهاي (رويترز)
TT

الصين تعتزم تصدير 500 ألف طن وقود في مايو

صهاريج لتخزين النفط في مستودع بشنغهاي (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط في مستودع بشنغهاي (رويترز)

أفادت مصادر تجارية بأن الصين وافقت على تصدير 500 ألف طن من الوقود المكرر في مايو (أيار) المقبل إلى مناطق بخلاف هونغ كونغ، وهو ما يمثل تقريباً مِثلَي الشحنات المتوقع تسجيلها في أبريل (نيسان) الحالي.

وتوقّع مصدران على اطلاع مباشر، وفقاً لـ«رويترز»، أن يذهب هذا الوقود إلى دول مثل كمبوديا ولاوس وأستراليا وبنغلادش وجزر المالديف وميانمار، إذ تُحدد الحكومة الصينية الكميات والوجهات.

كانت صحيفة «فاينانشال ​تايمز» قد نقلت عن مصادر تجارية القول إن الصين تستعد لاستئناف تصدير ‌وقود ‌الطائرات ​والبنزين ‌والديزل، ⁠بعد ​تقدم شركات ⁠نفط حكومية كبرى فيها بطلبات للحصول على تراخيص تصدير ⁠لشحن الوقود ‌في ‌شهر ​مايو.

وأضافت ‌الصحيفة، نقلاً ‌عن شخص مطّلع على خطط الصين التصديرية، ‌أن بكين ترغب في تقديم وقود ⁠الطائرات ⁠بالأساس للدول الآسيوية، ولا سيما التي تعاني حالياً نقصاً حاداً في الوقود.


الاقتصاد السويدي ينكمش في بداية 2026 وسط مخاوف من تداعيات الحرب

العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)
العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)
TT

الاقتصاد السويدي ينكمش في بداية 2026 وسط مخاوف من تداعيات الحرب

العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)
العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صدرت يوم الأربعاء انكماش الاقتصاد السويدي في بداية عام 2026، مع تصاعد المخاوف من أن الصراع في الشرق الأوسط قد يزيد من حالة عدم اليقين بشأن آفاق النمو خلال الفترة المقبلة.

وأفاد مكتب الإحصاء بأن الناتج المحلي الإجمالي في السويد انكمش بنسبة 0.2 في المائة في الربع الأول، مقارنة بالربع الأخير من عام 2025، بينما سجَّل نمواً سنوياً قدره 1.6 في المائة. وجاءت هذه الأرقام دون توقعات المحللين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، والذين رجَّحوا نمواً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة رُبعياً و2.1 في المائة سنوياً.

وأشار المكتب إلى أن النشاط الاقتصادي شهد تحسناً في مارس (آذار)، بعد تراجع خلال يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط)، ليعود إلى مستويات قريبة من نهاية العام الماضي.

وسجَّل الناتج المحلي نمواً بنسبة 1.9 في المائة في مارس، بالتزامن مع ارتفاع مبيعات التجزئة بنسبة 3.1 في المائة، ما يعكس تعافياً في الاستهلاك، ويشير إلى أن الأثر الأولي لارتفاع أسعار النفط الناتج عن الحرب في إيران كان محدوداً نسبياً.

وقال توربيورن إيساكسون، كبير الاقتصاديين في بنك «نورديا»، إن التحسن في بيانات مارس يوحي بأن الضعف في بداية العام كان مؤقتاً، مضيفاً أن الحرب الإيرانية تلقي بظلالها على التوقعات، ولكن الأساسيات الاقتصادية لا تزال تدعم تعافي الاقتصاد السويدي.

ورغم أن السويد أقل اعتماداً على واردات الوقود الأحفوري مقارنة بدول أخرى، نظراً لاعتمادها الكبير على الطاقة الكهرومائية والنووية وطاقة الرياح، فإن ارتفاع أسعار النفط يُتوقع أن ينعكس على الاقتصاد بشكل عام.

وقال رئيس الوزراء أولف كريسترسون، إن التأثير الاقتصادي للأزمة قد يكون كبيراً، في ظل استمرار الضغوط الخارجية.

وفي الأسواق المحلية، أظهرت بيانات ثقة المستهلك ازدياد القلق بشأن التضخم، في حين بقيت معنويات قطاع الأعمال أكثر استقراراً، ما يعكس صورة متباينة للتوقعات الاقتصادية.

ورغم اعتدال ضغوط الأسعار في مارس، حذَّر البنك المركزي من احتمال ارتفاع التضخم؛ مشيراً إلى أن الجمع بين ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو قد يقود إلى سيناريو ركود تضخمي، وهو من أكثر السيناريوهات تحدياً للسياسة النقدية.

ومن المقرر أن يعلن بنك «ريكسبانك» قراره المقبل بشأن السياسة النقدية في 7 مايو (أيار)، وسط توقعات بالإبقاء على سعر الفائدة عند 1.75 في المائة، مع ترقب الأسواق لاحتمال رفعها مرة واحدة على الأقل قبل نهاية العام.


«المركزي التايلاندي» يُبقي الفائدة ثابتة وسط ضغوط النفط وضعف الاستهلاك

مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)
مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)
TT

«المركزي التايلاندي» يُبقي الفائدة ثابتة وسط ضغوط النفط وضعف الاستهلاك

مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)
مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)

أبقى البنك المركزي التايلاندي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، خلال اجتماعه يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، في ظل تقييم تأثير ارتفاع أسعار النفط الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط، مقابل الحاجة لدعم اقتصاد يعاني ضعف الاستهلاك وارتفاع ديون الأُسر.

وصوّتت لجنة السياسة النقدية في بنك تايلاند بالإجماع على تثبيت سعر إعادة الشراء لليلة واحدة عند 1 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ أكثر من ثلاث سنوات، بعد خفض سابق في فبراير (شباط)، وفق «رويترز».

وقال البنك، في بيانه، إن الاقتصاد التايلاندي مرشح لتباطؤ النمو، موضحاً أن الحرب في الشرق الأوسط تؤثر، بشكل مباشر، على النشاط الاقتصادي، عبر رفع تكاليف الأعمال وتقليص القدرة الشرائية للأُسر.

وأشار إلى أن التضخم مرشح للارتفاع، خلال الفترة المقبلة، مدفوعاً بزيادة أسعار الطاقة العالمية، قبل أن يتراجع تدريجياً في عام 2027 مع انحسار ضغوط جانب العرض. كما رفع البنك توقعاته للنمو الاقتصادي إلى 1.5 في المائة لعام 2026، مقارنة بـ1.9 في المائة سابقاً، بينما أبقى توقعاته لعام 2027 عند 2 في المائة، بعد نمو بلغ 2.4 في المائة العام الماضي.

كما توقّع البنك أن يبلغ متوسط التضخم 2.9 في المائة، هذا العام، ارتفاعاً من تقديرات سابقة، مع بقائه ضمن النطاق المستهدف بين 1 في المائة و3 في المائة.

في المقابل، رفع البنك توقعاته لنمو الصادرات إلى 8.1 في المائة، هذا العام، مدعومة بالطلب على المنتجات التكنولوجية، في تحسن حاد، مقارنة بتقديرات سابقة أكثر تحفظاً.

من جهتها، خفّضت وزارة المالية التايلاندية توقعاتها لنمو الاقتصاد في 2026 إلى 1.6 في المائة، من 2 في المائة، متوقعةً ارتفاع التضخم إلى 3 في المائة.

وأشار البنك المركزي إلى ضرورة مراقبة المخاطر السلبية المرتبطة بحرب طويلة واضطرابات الإمدادات، محذراً من انعكاساتها المحتملة على قطاع التصنيع وسوق العمل.

في سياق متصل، أقرت الحكومة حزمة إجراءات لدعم الاقتصاد في مواجهة ارتفاع أسعار النفط، تشمل دعماً مباشراً وقروضاً، إضافة إلى خطة اقتراض تصل إلى 500 مليار بات (15.4 مليار دولار) حتى أكتوبر (تشرين الأول)، مع الإبقاء على ضريبة القيمة المضافة عند 7 في المائة لمدة عام إضافي.

ومن المقرر أن يعقد البنك المركزي اجتماعه المقبل بشأن السياسة النقدية، في 24 يونيو (حزيران).