بنك اليابان في اتجاه تجميد الفائدة حتى الشتاء

عائدات السندات ترتفع و«نيكي» لقمة أسبوعين عقب قرار الفيدرالي

زحام في وقت الذروة بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
زحام في وقت الذروة بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

بنك اليابان في اتجاه تجميد الفائدة حتى الشتاء

زحام في وقت الذروة بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
زحام في وقت الذروة بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

تترقب الأسواق على نطاق واسع يوم الجمعة اختتام بنك اليابان اجتماع سياسته النقدية ليومين، حيث من المتوقع أن يبقي على سياساته الحالية في هذا الاجتماع على الأقل، وربما حتى الشتاء المقبل، مما يحول الانتباه إلى أي إشارات حول زيادات إضافية في أسعار الفائدة.

لكن المشاركين في السوق سوف يتابعون أيضاً مؤشرات من بنك اليابان بشأن التقدم الذي يحرزه الاقتصاد، وذلك بحسب يوري سوزوكي، محلل السوق في «ميزوهو» للأوراق المالية، والذي أضاف أن الأساسيات الاقتصادية «تبدو قوية حالياً، وحتى فيما يتعلق بالتضخم، هناك مناطق قوية عندما تنظر من كثب».

وتدرس الأسواق احتمالات زيادة أخرى صغيرة في أسعار الفائدة اليابانية في ديسمبر (كانون الأول) أو يناير (كانون الثاني)، مع احتمال ضئيل للغاية في الشهر المقبل.

وتوافقاً مع تلك التوقعات، ارتفعت عائدات السندات الحكومية اليابانية يوم الخميس، لتقتفي أثر نظيراتها الأميركية، بعد أن قدم بنك الاحتياطي الفيدرالي خفضاً أكبر من المعتاد لأسعار الفائدة في ختام اجتماعه الذي استمر يومين.

وارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 3 نقاط أساس عند 0.85 في المائة، بعد أن بلغ لفترة وجيزة 0.855 في المائة بعد ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية بين عشية وضحاها.

ولامس منحنى عائد سندات الخزانة الأميركية يوم الأربعاء أعلى مستوى له منذ يوليو (تموز) 2022 بعد أن خفض بنك الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس.

وفي مؤتمر صحافي، قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول إن الخفض الضخم كان يهدف إلى إظهار التزام صناع السياسات بالحفاظ على معدل بطالة منخفض الآن بعد أن تراجع التضخم.

وشهدت عائدات سندات الحكومة اليابانية طويلة الأجل أكبر ارتفاع، حيث قفز العائد على سندات الحكومة اليابانية لأجل 30 عاماً بمقدار 7 نقاط أساس إلى 2.055 في المائة بعد أن لامس أدنى مستوى له منذ 5 أغسطس (آب) عند 1.985 في المائة في الجلسة السابقة.

وارتفع العائد على سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 3.5 نقطة أساس إلى 1.67 في المائة، في حين قفز العائد على سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً بمقدار 8 نقاط أساس إلى 2.335 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ 3 سبتمبر (أيلول).

وفي مكان آخر على المنحنى، ارتفع العائد على سندات الخزانة اليابانية لأجل خمس سنوات بمقدار نقطتي أساس إلى 0.495 في المائة. وانخفضت العقود الآجلة لسندات الحكومة اليابانية لأجل عشر سنوات بمقدار 0.23 نقطة أساس إلى 144.66 ين.

وفي سوق الأسهم، سجل المؤشر نيكي الياباني أعلى مستوى إغلاق له في أكثر من أسبوعين يوم الخميس، بدعم من تقدم أسهم شركات التصدير بفعل تراجع الين مقابل الدولار وسط توقعات بخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة بوتيرة أبطأ من المتوقع في المستقبل.

وأغلق المؤشر نيكي مرتفعاً 2.13 في المائة إلى 37155.33 نقطة، وهو أعلى مستوى إغلاق له منذ الثالث من سبتمبر.

وارتفع الدولار الأميركي بشكل كبير يوم الخميس متعافياً من تراجع طفيف في أعقاب الخفض الكبير لأسعار الفائدة الأميركية الذي كانت الأسواق تتوقعه بالفعل. وارتفع الدولار أمام الين 1.2 في المائة، وبلغ أعلى مستوى خلال الجلسة 143.95 في وقت سابق من الجلسة.

وأرجع فوميو ماتسوموتو كبير المحللين في «أوكاسان للأوراق المالية» مكاسب الدولار إلى توقعات بتباطؤ وتيرة خفض أسعار الفائدة الأميركية في المستقبل، والتصريح الصادر عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي بأن أداء أكبر اقتصاد في العالم ليس سيئاً كما كانت الأسواق تخشى.

وقال سييتشي سوزوكي كبير محللي سوق الأسهم في «توكاي طوكيو إنتليجنس لابوراتوري»: «توقعت السوق اليابانية ارتفاع الين بعد خفض المركزي الأميركي لأسعار الفائدة 50 نقطة أساس مع انخفاض الأسهم المحلية لكن ما حدث هو أن الين تراجع».

وارتفع المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 2.01 في المائة إلى 2616.87 نقطة، مع ارتفاع سهم «تويوتا موتورز» خمسة في المائة ليقدم أكبر دفعة للمؤشر، فيما ارتفع سهم «هوندا موتورز» 3.35 في المائة. وخسر سهم «تويوتا» 9.95 في المائة و«هوندا» 5.29 في المائة منذ بداية الشهر، وقال ماتسوموتو إن المستثمرين تجنبوا شراء أسهم شركات صناعة السيارات هذا الشهر بسبب مكاسب الين.

وارتفعت جميع مؤشرات القطاعات الفرعية البالغ عددها 33 في بورصة طوكيو للأوراق المالية مع صعود أسهم شركات الشحن 4.49 في المائة لتكون الأفضل أداء. وتقدم مؤشر أسهم شركات التأمين 3.97 في المائة مع ارتفاع عائدات السندات اليابانية، فيما ربحت أسهم شركات تصنيع السيارات 3.84 في المائة.

وصعد سهم شركة «فاست ريتيلنغ»، مالكة العلامة التجارية «يونيكلو»، 2.41 في المائة محققة أكبر دعم للمؤشر نيكي. وارتفع سهم «طوكيو إلكترون»، الشركة المصنعة لمعدات تصنيع الرقائق، 2.47 في المائة.


مقالات ذات صلة

بورصة سيول تهوي بأكثر من 3% مع تبدد آمال الهدنة

الاقتصاد متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

بورصة سيول تهوي بأكثر من 3% مع تبدد آمال الهدنة

شهدت الأسواق المالية في كوريا الجنوبية تحولات دراماتيكية خلال تعاملات يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد الموظفون الجدد في «شركة الخطوط الجوية اليابانية» يحتفلون ببداية عملهم داخل مقر الشركة بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

تحسن معنويات الأعمال في اليابان رغم ظلال حرب إيران

أظهر مسحٌ يحظى بمتابعة دقيقة أن اليابان شهدت تحسناً في معنويات الأعمال وارتفاعاً في توقعات التضخم لدى الشركات خلال الأشهر الثلاثة المنتهية بمارس (آذار) الماضي.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شعار «أوبك» (رويترز)

روسيا: ارتفاع الأسعار يتصدر أجندة الاجتماع المرتقب للجنة «أوبك بلس»

قالت وزارة الخارجية الروسية إنها تتوقع أن تناقش لجنة مراقبة «أوبك بلس» الارتفاع الأخير في أسعار النفط خلال اجتماعها المقرر عقده في 5 أبريل (نيسان).

«الشرق الأوسط» (موسكو)
خاص جانب من منافسات كأس العالم للرياضات الإلكترونية في الرياض (واس)

خاص سوق الألعاب السعودية تقترب من 2.4 مليار دولار بنهاية 2025

بلغ حجم سوق الألعاب الإلكترونية في السعودية نحو 2.39 مليار دولار خلال عام 2025، في وقت تشهد فيه الصناعة تحولاً متسارعاً مدفوعاً بنمو قاعدة اللاعبين.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد مخازن للغاز الطبيعي في نقطة تسلم تابعة لشركة «بتروتشاينا» في مدينة داليان الصينية (رويترز)

الصين تعيد بيع كميات قياسية من الغاز المسال

تُعيد الشركات الصينية بيع كميات قياسية من الغاز الطبيعي المسال، مستفيدةً من ارتفاع أسعار السوق الفورية

«الشرق الأوسط» (بكين)

قفزة في عوائد السندات الأميركية مع تبدد آمال التهدئة وتصاعد مخاوف التضخم

منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
TT

قفزة في عوائد السندات الأميركية مع تبدد آمال التهدئة وتصاعد مخاوف التضخم

منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)

سجلت عوائد السندات الأميركية قفزة ملموسة خلال التعاملات الآسيوية يوم الخميس، مدفوعة بتبدد الآمال في نهاية قريبة لحرب إيران، مما أدى إلى اشتعال أسعار النفط وإثارة مخاوف واسعة من موجة تضخمية جديدة قد تقضي على أي فرص لتخفيف السياسة النقدية من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفعت عوائد السندات لأجل عشر سنوات بمقدار 5 نقاط أساس لتصل إلى 4.376 في المائة، بعد أن قدم الرئيس دونالد ترمب رؤية ضبابية حول موعد إنهاء الصراع، وتنصل من مسؤولية إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي.

وأدت القفزة التي بلغت 6 في المائة في العقود الآجلة لخام برنت إلى إعادة تسعير الأسواق لتوقعات الفائدة؛ حيث استبعد المستثمرون تماماً خيار خفض الفائدة لهذا العام، بعد أن كانت التوقعات تشير إلى خفض بمقدار 50 نقطة أساس قبل اندلاع الحرب.

ويرى خبراء الاستراتيجية أن خطاب ترمب لا يوحي بقرب انفراج أزمة مضيق هرمز كما كانت تتوقع الأسواق، بل إن مخاطر الهجمات المضادة تشير إلى احتمال استمرار إغلاق المضيق لشهر إضافي على الأقل، وهو ما يضع سلاسل التوريد العالمية للمنتجات الحيوية - من البنزين والغاز إلى الأسمدة والأدوية - في حالة شلل تام.

وبدأت آثار هذه الموجة التضخمية في الظهور فعلياً مع تجاوز أسعار البنزين حاجز 4 دولارات للغالون في بعض الولايات الأميركية، في حين أظهرت مسوحات التصنيع الأخيرة قفزة هائلة في مؤشر الأسعار المدفوعة، وصلت إلى مستويات تتسق مع معدل تضخم سنوي يبلغ 4 في المائة. هذا الارتفاع المتسارع في الأسعار سيجعل من الصعب على الاحتياطي الفيدرالي التفكير في خفض الفائدة، حتى مع تحول تكاليف الطاقة المرتفعة إلى «ضريبة» تنهك المستهلكين وتحد من الطلب المحلي، وهو ما دفع عوائد السندات لأجل عامين للارتفاع إلى 3.856 في المائة، بزيادة قدرها 48 نقطة أساس منذ بداية النزاع.

وتتجه الأنظار الآن بترقب شديد نحو تقرير الوظائف لشهر مارس (آذار)، حيث تشير التوقعات إلى نمو الوظائف بنحو 60 ألف وظيفة بعد القراءة الضعيفة لشهر فبراير (شباط). ويعتقد المحللون أن أي تعافٍ في وتيرة خلق الوظائف قد يدفع الأسواق إلى تغيير بوصلتها بشكل جذري نحو ترجيح كفة رفع أسعار الفائدة لمرة أو مرتين، تماشياً مع التوجهات السائدة في الاقتصادات المتقدمة الأخرى التي تواجه ضغوطاً مماثلة، مما يضع الاحتياطي الفيدرالي أمام خيارات صعبة للموازنة بين ركود محتمل وتضخم جامح.


بورصة سيول تهوي بأكثر من 3% مع تبدد آمال الهدنة

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
TT

بورصة سيول تهوي بأكثر من 3% مع تبدد آمال الهدنة

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

شهدت الأسواق المالية في كوريا الجنوبية تحولات دراماتيكية خلال تعاملات يوم الخميس؛ حيث تراجع المؤشر الرئيسي «كوسبي» بنسبة تجاوزت 3.4 في المائة، ليفقد أكثر من 188 نقطة ويستقر عند مستوى 5290.36 نقطة.

وجاء هذا الهبوط الحاد بعد أن بدد خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب آمال المستثمرين في نهاية وشيكة للحرب مع إيران، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية لأسابيع قادمة، مما دفع المؤسسات الأجنبية إلى تنفيذ عمليات بيع مكثفة في بورصة سيول.

وقاد قطاع أشباه الموصلات موجة التراجع، حيث هبط سهم شركة «سامسونغ للإلكترونيات» بنسبة 5.17 في المائة، كما فقد سهم «إس كيه هاينكس» 4.82 في المائة من قيمته، وسط مخاوف من تأثر سلاسل التوريد وارتفاع تكاليف الإنتاج.

وتزامن هذا النزيف مع ضغوط تضخمية متزايدة في البلاد، حيث حذر خبراء الاقتصاد من أن المخاطر تظل مائلة نحو الارتفاع مع تجاوز أسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل، وهو ما قد يربك حسابات السياسة النقدية المحلية رغم محاولات الحكومة كبح أسعار الوقود.

وفي محاولة لامتصاص الصدمة، كشف وزير المالية الكوري الجنوبي، كو يون تشول، عن تدفقات أجنبية ضخمة نحو سوق السندات المحلية، بلغت قيمتها 4.4 تريليون وون (نحو 2.91 مليار دولار) خلال الأيام القليلة الماضية، بقيادة مستثمرين من اليابان. وأوضح أن هذا الإقبال الأجنبي يأتي مدفوعاً بإدراج السندات الكورية في مؤشر عالمي رئيسي، مشيراً إلى أن هذه التدفقات ستلعب دوراً حيوياً في توفير السيولة اللازمة واستقرار عوائد السندات والعملة المحلية (الوون) التي شهدت تراجعاً أمام الدولار لتصل إلى مستوى 1520 وون.

ورغم هذه التدفقات الداعمة في سوق السندات، إلا أن حالة الحذر تظل هي المهيمنة على المشهد العام؛ إذ سجلت السندات الحكومية لأجل ثلاث وعشر سنوات ارتفاعاً في العوائد بنحو 10.7 و8.5 نقطة أساس على التوالي. وتعكس هذه التحركات المتناقضة بين نزيف الأسهم وتدفقات السندات حالة الضبابية التي تفرضها التطورات الجيوسياسية في الخليج على أحد أكبر الاقتصادات الآسيوية المعتمدة على استيراد الطاقة.


الدولار يستعيد بريقه مع تبدد آمال وقف إطلاق النار في إيران

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يستعيد بريقه مع تبدد آمال وقف إطلاق النار في إيران

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

استعاد الدولار الأميركي زخم صعوده مقابل العملات الرئيسية خلال تعاملات يوم الخميس، لينهي بذلك يومين من التراجع، بعد أن أدى خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تحطم آمال المستثمرين في التوصل لسياسة «وقف إطلاق نار» وشيكة في صراع الشرق الأوسط.

وساهمت الضبابية التي خلفها الخطاب بشأن الجدول الزمني للعمليات العسكرية في إعادة توجيه تدفقات رؤوس الأموال نحو العملة الخضراء باعتبارها الملاذ الآمن المفضل في أوقات الأزمات الجيوسياسية.

وقد ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، ليصل إلى مستوى 99.925 نقطة عقب الخطاب مباشرة. وجاء هذا التحرك في وقت بدأ فيه المحللون والخبراء في استيعاب حقيقة أن الصراع قد يتجه نحو التصعيد قبل أن يبدأ في الانحسار، خاصة مع تأكيد ترمب استمرار الضربات العسكرية للأهداف الإيرانية خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة، وهو ما يضع الاقتصاد العالمي أمام احتمالات تباطؤ ملموس وتفاقم في مخاطر إمدادات الطاقة.

وفي سوق العملات، انعكس صعود الدولار سلباً على العملات الرئيسية الأخرى؛ حيث تراجع اليورو إلى مستويات 1.1554 دولار، كما انخفض الجنيه الإسترليني إلى 1.3254 دولار، ليفقد كلاهما المكاسب التي تحققت في الجلسات الأخيرة. وكانت العملات المرتبطة بالمخاطر، مثل الدولارين الأسترالي والنيوزيلندي، الأكثر تأثراً حيث سجلت تراجعات بنسبة بلغت 0.6 في المائة، بينما ظل الين الياباني قابعاً تحت ضغوط الضعف، وإن ظل بعيداً عن مستوى 160 للدولار، وهو المستوى الذي تراقبه السلطات اليابانية للتدخل المحتمل.

ومع انتهاء تأثير الخطاب، بدأت أنظار الأسواق تتحول الآن نحو تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة المقرر صدوره يوم الجمعة، حيث يترقب المستثمرون بيانات مارس (آذار) التي قد تعيد صياغة توقعات السياسة النقدية. ويرى الخبراء أن أي تدهور حاد في سوق العمل قد يحيي الآمال بخفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، وهي التوقعات التي تلاشت مؤخراً بفعل ضغوط التضخم الناجمة عن قفزات أسعار النفط المرتبطة بالحرب.