الصين تستبق «التعرفات الكندية» بـ«تحقيقات إغراق»

مبيعات السيارات المحلية تتراجع للشهر الخامس على التوالي

أحد حقول نبتة الكانولا قرب مدينة كيندرسلي في كندا (رويترز)
أحد حقول نبتة الكانولا قرب مدينة كيندرسلي في كندا (رويترز)
TT

الصين تستبق «التعرفات الكندية» بـ«تحقيقات إغراق»

أحد حقول نبتة الكانولا قرب مدينة كيندرسلي في كندا (رويترز)
أحد حقول نبتة الكانولا قرب مدينة كيندرسلي في كندا (رويترز)

أعلنت الصين، الاثنين، بدء تحقيق لمكافحة الإغراق لمدة عام في واردات بذور اللفت أو الكانولا من كندا، قبل أسابيع فقط من دخول تعرفات أوتاوا بنسبة 100 في المائة على السيارات الكهربائية المصنعة في الصين، وغيرها من المنتجات حيز التنفيذ.

وقالت وزارة التجارة في بيان إن التحقيق سيفحص الواردات من 1 يناير (كانون الثاني) إلى 31 ديسمبر (كانون الأول) 2023، مضيفة أن الأدلة والمعلومات الأولية تظهر حدوث إغراق. وقالت الوزارة إن هناك علاقة سببية بين إغراق الواردات الكندية، والأضرار الفعلية التي لحقت بالصناعة المحلية بعد ارتفاعات كبيرة في الواردات وانخفاض الأسعار.

وأكثر من نصف بذور اللفت، المعروفة أيضاً باسم الكانولا، التي تصدرها كندا تجد طريقها إلى الصين. واشترت أكبر دولة مستوردة للبذور الزيتية في العالم 5.5 مليون طن متري من زيت الكانولا في عام 2023، بقيمة 3.72 مليار دولار. وشكلت الواردات من كندا 94 في المائة من الإجمالي.

وقال متحدث باسم وزارة التجارة في جلسة أسئلة وأجوبة، الاثنين، إن التحقيق «يختلف جذرياً» عن التدابير التمييزية التي اتخذتها كندا في انتهاك لقواعد منظمة التجارة العالمية.

وستفرض كندا، على غرار الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) تعرفة جمركية بنسبة 100 في المائة على واردات المركبات الكهربائية الصينية، وتعرفة جمركية بنسبة 25 في المائة على الصلب والألمنيوم المستورد من الصين.

أدى إعلان خطة بكين بشأن تحقيق مكافحة الإغراق الأسبوع الماضي إلى ارتفاع أسعار العقود الآجلة لزيت بذور اللفت المحلي إلى ذروة شهر واحد. وقالت الوزارة إن التحقيق سيبدأ فعلياً على الفور، ويجب أن يكتمل قبل 9 سبتمبر (أيلول) 2025، على الرغم من أنه قد يتم تمديده لمدة ستة أشهر أخرى في ظروف خاصة.

وأضافت أن التحقيق سيفحص أيضاً الأضرار الصناعية الناجمة عن هذه الواردات الكندية التي تغطي الفترة من 1 يناير 2021 إلى 31 ديسمبر 2023. وكان وزير الزراعة الكندي لورانس ماكولاي قد قال في وقت سابق إن تحرك الصين «مثير للقلق الشديد». كما قالت الصين إنها ستبدأ تحقيقاً لمكافحة الإغراق في بعض المنتجات الكيماوية الكندية.

وفي سياق منفصل، يبدو أن صناعة السيارات الصينية بشكل عام ستعاني أكثر خلال الفترة المقبلة، ليس بسبب الرسوم الغربية فقط، ولكن أيضاً بسبب الاستهلاك المحلي.

وأظهرت بيانات الصناعة يوم الاثنين أن مبيعات سيارات الركاب في الصين انخفضت في أغسطس (آب) للشهر الخامس على التوالي، على الرغم من ارتفاع مبيعات الطرز الكهربائية بالكامل والهجينة، بمساعدة إعانات للسائقين الذين يتخلصون من المركبات الأكثر تلويثاً.

وأظهرت بيانات من رابطة سيارات الركاب الصينية أن المبيعات انخفضت بنسبة 1.1 في المائة عن الشهر نفسه من العام الماضي إلى 1.92 مليون سيارة. وذلك مقارنة بانخفاض بنسبة 3.1 في المائة في يوليو (تموز).

ومع ذلك، قفزت مبيعات المركبات التي تعمل بالطاقة الجديدة بنسبة 43.2 في المائة، لتشكل 53.5 في المائة من إجمالي مبيعات السيارات، حيث سجلت شركة «بي واي دي» - عملاق السيارات الكهربائية المحلية - رقماً قياسياً في المبيعات، وحققت منافستها الأميركية تسلا أفضل شهر لها في عام 2024، وزادت صادرات السيارات بنسبة 24 في المائة، بعد ارتفاع بنسبة 20 في المائة في يوليو. وقالت الجمعية الأسبوع الماضي إن الأرقام تعكس تراجع ثقة المستهلك، مع تأخر عمليات شراء السيارات لأول مرة عن عمليات الاستبدال.

ويحق للسائقين الحصول على إعانة نقدية تصل إلى 20 ألف يوان (2823 دولاراً) عند استبدال السيارات التي تعمل بالبنزين لشراء مركبات الطاقة الجديدة، في حين يحق لأولئك الذين يتاجرون بالسيارات التي تعمل بالبنزين مقابل بدائل بمحرك أصغر الحصول على ما يصل إلى 15 ألف يوان.

وتماشياً مع انخفاض الإنفاق الاستهلاكي، أطلقت شركات السيارات الكهربائية المحلية الكبرى «نيو»، و«إكسبنغ» علامات تجارية أقل سعراً في وقت سابق من هذا العام. ولم تساعد مبيعات السيارات الكهربائية والهجينة التي تعمل بالقابس في مواجهة التحديات التي تواجه وكالات البيع التي تكافح انخفاض الأسعار.

وأظهرت بيانات من جمعية وكلاء السيارات في الصين أن أكثر من نصف الوكالات تكبد خسارة في الفترة من يناير إلى يونيو (حزيران)، مع ارتفاع بنسبة 7.3 نقطة مئوية عن العام السابق.


مقالات ذات صلة

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

الاقتصاد شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

ستعتمد شركة الطيران البرازيلية «غول»، المملوكة لـ«بتروبراس»، زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 %، ابتداءً من أبريل.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)
الاقتصاد تظهر أحرف «صندوق النقد الدولي» بجوار منصة مخصصة للفعاليات في مبنى مؤتمرات الصندوق (د.ب.أ)

صندوق النقد: صراعات المنطقة تعصف باقتصادات الدول منخفضة الدخل

حذَّر صندوق النقد الدولي من أن الدول منخفضة الدخل تبحر اليوم في بيئة عالمية شديدة الخطورة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

حذرت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، الثلاثاء، بأن الحكومة مستعدة للرد «على جميع الجبهات» على تقلبات الأسواق...

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)

بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

برزت الأسهم الصينية خلال مارس بوصفها وجهة آمنة نسبياً للمستثمرين في ظل الحرب المستمرة في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رجل يمرُّ أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يختتم أسوأ شهر له منذ 2008

تراجع مؤشر «نيكي» الياباني، لليوم الرابع على التوالي، ليسجِّل خسائر تراكمية هي الأكبر منذ أكتوبر (تشرين الأول) عام 2008

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.


أدنى مستوى منذ شهور... تراجع فرص العمل في أميركا بـ300 ألف وظيفة

لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
TT

أدنى مستوى منذ شهور... تراجع فرص العمل في أميركا بـ300 ألف وظيفة

لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)

تراجع عدد فرص العمل في الولايات المتحدة إلى 6.9 مليون في فبراير (شباط) الماضي، في مؤشر إضافي على تباطؤ سوق العمل الأميركية. وأفادت وزارة العمل، يوم الثلاثاء، بأن عدد الوظائف الشاغرة انخفض من 7.2 مليون في يناير (كانون الثاني).

وأظهر ملخص فرص العمل ودوران العمالة (JOLTS) ارتفاعاً في حالات التسريح، مع تراجع عدد الأشخاص الذين يتركون وظائفهم طواعية، ما يعكس تراجع ثقتهم في قدرتهم على الحصول على رواتب أو ظروف عمل أفضل في أماكن أخرى، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وشهدت سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً، خلال العام الماضي، نتيجة التأثير المستمر بارتفاع أسعار الفائدة، والغموض المحيط بالسياسات الاقتصادية للرئيس دونالد ترمب، وتأثير الذكاء الاصطناعي.

وقد أضاف أصحاب العمل أقل من 10000 وظيفة شهرياً في عام 2025، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

وبدأ العام بمؤشر إيجابي مع إضافة 126000 وظيفة في يناير، إلا أن فبراير شهد خسارة نحو 92000 وظيفة.

وعندما تُصدر وزارة العمل أرقام التوظيف لشهر مارس (آذار) الحالي، يوم الجمعة، من المتوقع أن تُظهر بيانات أولية عن انتعاش التوظيف، مع إضافة الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية نحو 60000 وظيفة.

وعلى الرغم من تباطؤ التوظيف، ظلّ معدل البطالة منخفضاً عند 4.4 في المائة. ويشير الاقتصاديون إلى سوق عمل تتسم بالهدوء في التوظيف مع زيادة التسريحات، حيث تتردد الشركات في إضافة موظفين جدد، لكنها لا ترغب في فقدان موظفيها الحاليين.

وتزداد المخاوف من أن الذكاء الاصطناعي سيستحوذ على وظائف المبتدئين، وأن الشركات مترددة في اتخاذ قرارات التوظيف حتى تتضح لهم آلية الاستفادة من هذه التقنية.