«موديز» ترفع تصنيف باكستان الائتماني

منظر لحركة المرور الجزئية ويظهر مبنى مؤسسة ميناء كراتشي في الخلفية (رويترز)
منظر لحركة المرور الجزئية ويظهر مبنى مؤسسة ميناء كراتشي في الخلفية (رويترز)
TT

«موديز» ترفع تصنيف باكستان الائتماني

منظر لحركة المرور الجزئية ويظهر مبنى مؤسسة ميناء كراتشي في الخلفية (رويترز)
منظر لحركة المرور الجزئية ويظهر مبنى مؤسسة ميناء كراتشي في الخلفية (رويترز)

رفعت وكالة التصنيف الائتماني «موديز» تصنيفات الديون المحلية والأجنبية لباكستان والأوراق المالية غير المضمونة الرئيسية إلى «سي إيه إيه 2» من «سي إيه إيه 3»، مستشهدة بتحسن الظروف الاقتصادية الكلية، وتحسن معتدل في سيولة الحكومة ومواقفها الخارجية.

ويعكس رفع التصنيف انخفاض مخاطر التخلف عن السداد في باكستان بعد اتفاق على مستوى موظفي صندوق النقد الدولي بقيمة 7 مليارات دولار في يوليو (تموز)، وفق «رويترز».

ومع ذلك، وعلى الرغم من مضاعفة احتياطيات النقد الأجنبي الباكستانية منذ يونيو (حزيران) 2023 فإنها لا تزال غير كافية لتلبية احتياجاتها التمويلية الخارجية، بحسب الوكالة.

وقالت «موديز» في بيان: «هناك الآن يقين أكبر بشأن مصادر التمويل الخارجي لباكستان، بعد الاتفاق على مستوى الموظفين بين الحكومة وصندوق النقد الدولي في 12 يوليو 2024 بشأن تسهيل الصندوق الممتد لمدة 37 شهراً بقيمة 7 مليارات دولار».

وذكر صندوق النقد الدولي أن موافقته تعتمد على تأمين باكستان لتأكيدات التمويل اللازمة من شركائها في التنمية والشركاء الثنائيين. وقالت «موديز» إنها تتوقع أن يوافق مجلس إدارة الصندوق على البرنامج في غضون أسابيع قليلة.

وعقب الترقية، حققت السندات الدولية الباكستانية مكاسب واسعة النطاق. وارتفع استحقاق 2027 بمقدار 0.7 سنت إلى 85.9 سنت للدولار بحلول الساعة 10:07 (بتوقيت غرينيتش)، وهو ليس بعيداً عن أعلى مستوى في شهر واحد سجل في وقت سابق من اليوم، وفقاً لبيانات «نريد ويب».

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «توب لاين» للأوراق المالية، محمد سهيل، إن ترقية الائتمان كانت متوقعة بعد اتفاق صندوق النقد، ومن المعقول إجراء ترقية أخرى في غضون عام.

ويأتي هذا الإعلان بعد يوم من تصريح رئيس المركزي الباكستاني لـ«رويترز» بأن البلاد ستسعى للحصول على نحو أربعة مليارات دولار من المصارف التجارية في الشرق الأوسط. وقال سهيل إنه من شأن رفع تصنيف «فيتش» في يوليو، ورفع تصنيف «موديز»، «تعزيز ثقة المصرفيين».

التمويل الخارجي والمخاطر السياسية

تاريخياً، اعتمدت باكستان على الدول الصديقة لتجديد ديونها لتجنب أزمة السداد.

ورغم أن مخاوف «موديز» السابقة بشأن أزمة محتملة في ميزان المدفوعات قد خفت، فإنها حذرت من أن المخاطر لا تزال مرتفعة مع استمرار باكستان في الاعتماد على التمويل في الوقت المناسب من الشركاء الرسميين.

وقالت «موديز» إن هناك أيضاً حالة من عدم اليقين بشأن قدرة الحكومة على تنفيذ الإصلاحات التي فرضها صندوق النقد الدولي بالكامل.

وتكافح الحكومة الائتلافية، التي تشكلت بعد انتخابات فبراير (شباط)، لتنفيذ تدابير زيادة الإيرادات دون إثارة التوترات الاجتماعية.

وحذرت «موديز» من أن أي انزلاق في تنفيذ الإصلاحات قد يؤدي إلى تأخير أو سحب الدعم التمويلي من الشركاء الرسميين.



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.