«المركزي الصيني» يمدد القروض المستحقة ويضخ سيولة

تراجع الإيرادات المالية من يناير إلى يوليو مع نمو الإنفاق

صينيون في العاصمة بكين يستخدمون المظلات تحت وابل من المطر الغزير (أ.ف.ب)
صينيون في العاصمة بكين يستخدمون المظلات تحت وابل من المطر الغزير (أ.ف.ب)
TT

«المركزي الصيني» يمدد القروض المستحقة ويضخ سيولة

صينيون في العاصمة بكين يستخدمون المظلات تحت وابل من المطر الغزير (أ.ف.ب)
صينيون في العاصمة بكين يستخدمون المظلات تحت وابل من المطر الغزير (أ.ف.ب)

مدَّد البنك المركزي الصيني القروض المتوسطة الأجل المستحقة، وضخّ سيولة من خلال أدوات السيولة يوم الاثنين، مما يؤكد توقعات السوق بمزيد من التيسير مع كفاح الاقتصاد لاكتساب الزخم.

وقال بنك الشعب الصيني إنه أبقى على سعر الفائدة على قروض بقيمة 300 مليار يوان (42.11 مليار دولار) لمدة عام واحد من تسهيلات الإقراض المتوسطة الأجل لبعض المؤسسات المالية عند 2.30 في المائة دون تغيير عن العملية السابقة. وضخ 471 مليار يوان أخرى من خلال عمليات إعادة الشراء العكسي لمدة 7 أيام، مع إبقاء تكاليف الاقتراض دون تغيير عند 1.70 في المائة.

وقال فرنسيس تشيونغ، رئيس استراتيجية النقد الأجنبي والأسعار في بنك «أو سي بي سي»: «إن نتيجة اليوم تضيف إلى التوقعات بخفض نسبة الاحتياطي الإلزامي في الأمد القريب».

في الوقت نفسه، ومع انخفاض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة بشكل أكبر، قد تتجدد التوقعات بخفض أسعار الفائدة (في الصين). وتكافح الصين أزمة عقارية مطوَّلة أدت إلى كبح الاستثمار وخفض الطلب الاستهلاكي.

وقال البنك المركزي في بيان على الإنترنت إن عملية إعادة الشراء العكسي يوم الاثنين، كانت تهدف إلى «الحفاظ على ظروف السيولة في النظام المصرفي في نهاية الشهر كافية بشكل معقول».

وكان من المقرر في وقت سابق من هذا الشهر سداد دفعة من قروض التمويل متعدد الأطراف بقيمة 401 مليار يوان، عندما قال بنك الشعب الصيني إنه سيؤجل التجديد. وقال مراقبو السوق إن التأجيل وسلسلة من تخفيضات أسعار الفائدة الرئيسية الشهر الماضي يشيران إلى أن البنك المركزي قد غيَّر إطار سياسته النقدية، مما أدى إلى تحويل سعر الفائدة قصير الأجل إلى الإشارة الرئيسية التي توجه الأسواق.

وتوقع تشيونغ أن يزداد الفارق في العائدات بين عوائد سندات الحكومة الصينية لأجل 5 سنوات و30 عاماً، وبين عوائد سندات عامين و30 عاماً.

وقال محافظ بنك الشعب الصيني بان جونغ شنغ، في تصريحات نشرتها وسائل الإعلام الرسمية، يوم السبت، إن البنك المركزي سيلتزم السياسة النقدية الداعمة لتوجيه النمو المعقول في الإقراض الائتماني ومساعدة ثاني أكبر اقتصاد في العالم. وأوضح رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي جيروم بأول، يوم الجمعة، أن البنك المركزي الأميركي لن يتردد في التحول إلى خفض أسعار الفائدة في الأسابيع الأخيرة من حملة الانتخابات الرئاسية، وأن حماية سوق العمل أصبحت الآن على رأس أولوياته.

في سياق منفصل، أظهرت بيانات وزارة المالية يوم الاثنين، أن الإيرادات المالية للصين انخفضت 2.6 في المائة في الأشهر السبعة الأولى من عام 2024 مقارنةً بالعام السابق، لتتقلص قليلاً من انخفاض بنسبة 2.8 في المائة في النصف الأول، حيث يكافح الاقتصاد من أجل انتعاش النمو.

ونما الإنفاق المالي بنسبة 2.5 في المائة في الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى يوليو (تموز)، مقابل زيادة بنسبة 2 في المائة في النصف الأول. وفي يوليو وحده، انخفضت الإيرادات المالية بنسبة 1.9 في المائة على أساس سنوي، لتتقلص من انخفاض بنسبة 2.6 في المائة في يونيو (حزيران). فيما قفز الإنفاق المالي بنسبة 6.6 في المائة، مقارنةً بانخفاض بنسبة 3 في المائة في يونيو، وفقاً لحسابات «رويترز» استناداً إلى بيانات الوزارة.

وذكرت وسائل إعلام حكومية نقلاً عن وزارة المالية أن نسب الإيرادات المالية السنوية كانت عند مستويات منخفضة، ويرجع ذلك جزئياً إلى قاعدة مرتفعة العام الماضي. وقالت الوزارة في بيان إن تنفيذ السياسة الكلية في الأشهر المقبلة وتلاشي التأثيرات مقارنةً بالعام السابق «سيدعمان نمو الإيرادات المالية». كما توقعت أن يرتفع الإنفاق المالي بشكل مطرد.

وقال محللون إن البيانات الاقتصادية لشهر يوليو، بما في ذلك انخفاض القروض الأسرية وتباطؤ نمو الناتج الصناعي، تشير إلى ضعف الطلب الأساسي والحاجة إلى تدابير تحفيز أكثر جرأة.

وأشار زعماء الصين في اجتماع سياسي مهم في نهاية يوليو إلى أن الدعم المالي لبقية العام «سيركز على الاستهلاك»، بعد أيام من كشفهم عن خطط لدعم المقايضة بالسلع الاستهلاكية.

وفي الأسواق، انخفض مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.07 في المائة، ومؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية 0.07 في المائة، مع انخفاض مؤشره الفرعي للقطاع المالي بنسبة 0.14 في المائة، وقطاع السلع الاستهلاكية الأساسية 0.64 في المائة، ومؤشر الرعاية الصحية الفرعي 0.96 في المائة، فيما ارتفع مؤشر العقارات بنسبة 2.14 في المائة.

وارتفعت الأسهم الصينية المدرجة في هونغ كونغ بنسبة 0.7 في المائة، ومؤشر «هانغ سنغ» 0.82 في المائة، ومؤشر «شنتشن» الأصغر 0.52 في المائة، ومؤشر «تشينكست» المركّب للشركات الناشئة 0.13 في المائة.


مقالات ذات صلة

الأسهم الصينية تصعد مع تفاؤل المستثمرين والإقبال على المخاطرة

الاقتصاد شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم فوق مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)

الأسهم الصينية تصعد مع تفاؤل المستثمرين والإقبال على المخاطرة

ارتفعت أسهم الصين وهونغ كونغ، يوم الأربعاء، لتنضم إلى انتعاش إقليمي أوسع، مع مؤشرات التقدم المحتمل في محادثات وقف إطلاق النار مع إيران.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)

أمير قطر يعيد تشكيل مجلس إدارة «جهاز الاستثمار»

أصدر أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، قراراً أميرياً بإعادة تشكيل مجلس إدارة «جهاز قطر للاستثمار» الذي يدير أصولاً تُقدر بنحو 580 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الاقتصاد مشاة أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

«نيكي» يصعد بقوة بعد إعلان ترمب التفاوض لإنهاء الحرب مع إيران

سجَّل مؤشر «نيكي» الياباني أعلى ارتفاع له في أسبوع يوم الأربعاء مدعوماً بتفاؤل حذر بإمكانية التوصل إلى تسوية محتملة للأزمة في الشرق الأوسط بعد التقلبات الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد عمال يحملون نقوداً قبل بدء برنامج مساعدات نقدية لسائقي سيارات الجيبني من الحكومة لمساعدتهم في تحسين سبل عيشهم مع استمرار ارتفاع أسعار النفط (أ.ب)

الفلبين تسبق دول العالم بإعلان «طوارئ الطاقة» لمواجهة تداعيات الحرب

أصبحت الفلبين أول دولة في العالم تعلن حالة «طوارئ الطاقة» الوطنية، في خطوة استباقية لمواجهة تداعيات إغلاق مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (مانيلا)
الاقتصاد زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)

زعيمة المعارضة الفنزويلية تطالب بقانون نفط جديد لضمان حقوق المستثمرين

دعت زعيمة المعارضة الفنزويلية، ماريا كورينا ماتشادو، إلى إقرار قانون نفط جديد يضمن أمن الاستثمارات ويحقق الشفافية.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)

أسعار الغاز في أوروبا تتراجع وسط آمال في المفاوضات الأميركية - الإيرانية

انخفض عقد الغاز القياسي الهولندي لأدنى مستوى منذ 13 مارس الحالي (رويترز)
انخفض عقد الغاز القياسي الهولندي لأدنى مستوى منذ 13 مارس الحالي (رويترز)
TT

أسعار الغاز في أوروبا تتراجع وسط آمال في المفاوضات الأميركية - الإيرانية

انخفض عقد الغاز القياسي الهولندي لأدنى مستوى منذ 13 مارس الحالي (رويترز)
انخفض عقد الغاز القياسي الهولندي لأدنى مستوى منذ 13 مارس الحالي (رويترز)

انخفضت عقود الغاز في أوروبا إلى أدنى مستوياتها منذ نحو أسبوعين، في بداية تعاملات الأربعاء، على خلفية أنباء عن مبادرة أميركية لإنهاء الحرب مع إيران عبر المفاوضات، وهي الحرب التي أدت إلى توقف نحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز العالمية.

وأظهرت بيانات من بورصة «إنتركونتيننتال» أن عقد الغاز القياسي الهولندي لأول شهر في مركز «تي تي إف» انخفض بمقدار 4.44 يورو، ليصل إلى 49.60 يورو لكل ميغاواط/ ساعة بحلول الساعة الـ08:55 بتوقيت غرينيتش. ولامس سعر الغاز لفترة وجيزة 48.75 يورو لكل ميغاواط/ ساعة، وهو أدنى مستوى له منذ 13 مارس (آذار) الحالي.

كما انخفض سعر العقد البريطاني لشهر أبريل (نيسان) بمقدار 11.04 بنس، ليصل إلى 125.31 بنس لكل وحدة حرارية بعد أن سجل أدنى مستوى له خلال تعاملات الأربعاء عند 123.00 بنس لكل وحدة حرارية.

الولايات المتحدة تحرز تقدماً

صرح الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، يوم الثلاثاء، بأن الولايات المتحدة تحرز تقدماً في مفاوضات إنهاء الحرب مع إيران، بينما أكد مصدر أن واشنطن أرسلت إلى إيران مقترح تسوية من 15 بنداً. وقالت إيران إنه لا يوجد اتصال مباشر أو غير مباشر مع الولايات المتحدة، لكنها تأمل في فتح حوار عبر دول ثالثة «صديقة».

وقال محللون في بنك «إس إي بي (SEB)» تعليقاً على تحركات أسواق الطاقة الأوسع، بما في ذلك النفط: «استجابت السوق بارتياح لآفاق السلام غير المؤكدة حتى الآن».

وأدى النزاع إلى توقف شبه تام لشحنات النفط والغاز الطبيعي المسال من منطقة الخليج.

وقال محللون في بنك «آي إن جي»: «مع أن أي وقف لإطلاق النار من شأنه أن يخفف المخاطر المباشرة على تجارة الطاقة العالمية، فإن الأسواق لا تزال متأهبة لانقطاعات مطولة في الإمدادات»، لكنهم أشاروا إلى انخفاض الأسعار نتيجة عمليات جني الأرباح عقب تصريحات ترمب.

وأضافوا أن المشاركين في السوق يراقبون التطورات في مضيق هرمز بعد ورود تقارير تفيد بأن إيران بدأت فرض رسوم عبور على بعض السفن التجارية.

وأعلنت شركة «كوسكو» للشحن، ومقرها شنغهاي بالصين، في مذكرة لعملائها يوم الأربعاء، أنها استأنفت حجوزات حاويات الشحن العامة للشحنات إلى البحرين والعراق والكويت وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.

ومع ذلك، قال محللو بنك «آي إن جي» إن التعافي السريع لتدفقات الغاز الطبيعي المسال يبدو غير مرجح. وأعلنت «شركة قطر للطاقة» أنها ستضطر إلى إعلان «حالة القوة القاهرة» في عدد من العقود بعد أن ألحقت الهجمات الإيرانية أضراراً بنحو 17 في المائة من طاقتها الإنتاجية للغاز الطبيعي المسال.

وتوقع المحلل ديميتري دوهاليفيتش من «مجموعة بورصة لندن للغاز (LSEG)» ارتفاع الطلب على الغاز في شمال غربي أوروبا بنحو 800 غيغاواط/ ساعة يومياً على المدى القريب؛ نتيجة انخفاض درجات الحرارة. وأضاف أن صادرات الغاز الطبيعي المسال تشهد انخفاضاً تدريجياً يمتد حتى شهر أبريل المقبل.

وبلغت نسبة امتلاء مستودعات الغاز في «الاتحاد الأوروبي» 28.4 في المائة، وهي نسبة لم تشهد أي تغيير يذكر خلال الأسبوع الماضي. وتشير بيانات «هيئة البنية التحتية للغاز» في أوروبا إلى أن هذه النسبة أقل بنحو 5 نقاط مئوية عن مستويات الفترة نفسها من العام الماضي.


غولدمان ساكس: أسعار الحبوب قد ترتفع بسبب نقص الأسمدة

سفن تحمل حبوباً تنتظر المرور من مضيق البسفور (أرشفية - رويترز)
سفن تحمل حبوباً تنتظر المرور من مضيق البسفور (أرشفية - رويترز)
TT

غولدمان ساكس: أسعار الحبوب قد ترتفع بسبب نقص الأسمدة

سفن تحمل حبوباً تنتظر المرور من مضيق البسفور (أرشفية - رويترز)
سفن تحمل حبوباً تنتظر المرور من مضيق البسفور (أرشفية - رويترز)

قال بنك غولدمان ساكس في تقرير، إن أي اضطرابات في إمدادات الأسمدة النيتروجينية عبر مضيق هرمز قد تؤدي إلى تراجع غلال الحبوب عالمياً وتغيير القرارات المتعلقة بالزراعة، ما قد يدفع أسعار الحبوب إلى الارتفاع.

وأوضح التقرير، أن نقص الأسمدة قد يؤدي إلى انخفاض إنتاج الحبوب بسبب تأخر استخدام الأسمدة النيتروجينية أو استخدامها بصورة غير مثالية، كما قد يدفع المزارعين إلى زراعة محاصيل أقل اعتماداً على الأسمدة، مثل فول الصويا.

وفي الولايات المتحدة، حيث يستورد المزارعون في بعض السنوات ما يصل إلى 50 في المائة من سماد اليوريا، قد يواجه موسم الزراعة في الربيع تحديات، إذ قال معهد الأسمدة إن الإمدادات لا تزال أقل بنحو 25 في المائة من مستوياتها المعتادة.

وذكر غولدمان ساكس أن الأسمدة النيتروجينية، التي تمثل نحو 20 في المائة من تكاليف إنتاج الحبوب، ارتفعت أسعارها 40 في المائة منذ بدء الصراع.

ويمر ربع تجارة الأسمدة النيتروجينية العالمية ونحو 20 في المائة من شحنات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز.

وحذر البنك من أن اضطرابات الإمدادات قد تؤدي إلى شح المعروض ورفع تكاليف الإنتاج في مناطق أخرى.


ناقلة نفط تايلاندية تعبر مضيق هرمز بعد محادثات مع إيران

عبَرت الناقلة المملوكة لشركة «بانجشاك كوربوريشن» مضيق هرمز يوم الاثنين (أ.ف.ب)
عبَرت الناقلة المملوكة لشركة «بانجشاك كوربوريشن» مضيق هرمز يوم الاثنين (أ.ف.ب)
TT

ناقلة نفط تايلاندية تعبر مضيق هرمز بعد محادثات مع إيران

عبَرت الناقلة المملوكة لشركة «بانجشاك كوربوريشن» مضيق هرمز يوم الاثنين (أ.ف.ب)
عبَرت الناقلة المملوكة لشركة «بانجشاك كوربوريشن» مضيق هرمز يوم الاثنين (أ.ف.ب)

قال مسؤول شركة نفط كبرى في تايلاند، الأربعاء، إن ناقلة نفط تملكها الشركة عبَرَت مضيق هرمز بسلام، عقب تنسيق دبلوماسي بين تايلاند وإيران، ولم يُطلب منها دفع أي مقابل مالي لتفادي الغلق المفروض على الممر الملاحي.

وعبَرَت الناقلة، المملوكة لشركة «بانجشاك كوربوريشن»، مضيق هرمز، يوم الاثنين، بعد محادثات ناجحة بين وزير الخارجية التايلاندي سيهاساك فوانكيتكيو وسفير إيران لدى تايلاند.

وقال سيهاساك، للصحافيين، في وقت متأخر من مساء الثلاثاء: «طلبتُ منهم أن يساعدوا في ضمان المرور الآمن للسفن التايلاندية، إذا احتاجت إلى عبور المضيق».

وأضاف: «لقد ردّوا بأنهم سيتولّون ذلك، وطلبوا منا تزويدهم بأسماء السفن التي ستَعبر».

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف مرور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المُسال في العالم، والتي كانت تمر عبر مضيق هرمز، مما تسبَّب في اضطرابات واسعة النطاق.

ومنذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي، شهدت تايلاند ارتفاعاً حاداً في تكاليف النقل وصفوفاً طويلة أمام محطات الوقود، على الرغم من تأكيدات الحكومة أن الإمدادات لا تزال كافية.

يأتي العبور الآمن لناقلة النفط التايلاندية بعد أسبوعين من تعرض سفينة الشحن السائب مايوري ناري، التي ترفع عَلَم تايلاند، لهجوم بمقذوف في المضيق، مما تسبَّب في اندلاع حريق على متنها وأجبر الطاقم على الإجلاء.

ووفقاً لوزارة الخارجية التايلاندية، وصلت السلطات الإيرانية والعمانية إلى السفينة، لكن تايلاند ما زالت تنتظر معلومات عن مصير ثلاثة من أفراد الطاقم المفقودين.

وقال سيهاساك إن سفينة تايلاندية أخرى، مملوكة لشركة «إس سي جي» للكيماويات، ما زالت تنتظر الحصول على تصريح لعبور المضيق.

«للأصدقاء مكانة خاصة»

قالت شركة بانجشاك، في بيان، إن سفينتها، التي كانت راسية في الخليج منذ 11 مارس (آذار) الحالي، في طريقها حالياً للعودة إلى تايلاند. وأرجعت ذلك إلى التنسيق بين وزارة الخارجية التايلاندية والسلطات الإيرانية.

وقالت الشركة ومصدر بوزارة الخارجية التايلاندية إن الأمر لم ينطوِ على دفع أي مبالغ مالية.

وذكرت «رويترز»، الثلاثاء، أن إيران أبلغت مجلس الأمن الدولي والمنظمة البحرية الدولية بأن «السفن غير المعادية» يمكنها عبور المضيق، إذا نسّقت مع السلطات الإيرانية.

وقال مصدر وزارة الخارجية التايلاندية، طالباً عدم نشر اسمه بسبب حساسية الموضوع، إن السفارة التايلاندية في مسقط عملت أيضاً مع السلطات العمانية لتأمين عبور ناقلة «بانجشاك»، بالتنسيق كذلك مع إيران عبر سفارتها في بانكوك.

وفي منشور على منصة «إكس»، قالت السفارة الإيرانية في تايلاند إن مرور السفينة التايلاندية يعكس العلاقات الوثيقة بين البلدين. وأضافت: «للأصدقاء مكانة خاصة».