جنوب أفريقيا تتوقع انتعاش صادرات الفحم مع تحسن السكك الحديدية

رافعة نقل فحم جديدة مثبتة على سكة حديدية في محطة «ريتشاردز باي» للفحم بجنوب أفريقيا (رويترز)
رافعة نقل فحم جديدة مثبتة على سكة حديدية في محطة «ريتشاردز باي» للفحم بجنوب أفريقيا (رويترز)
TT

جنوب أفريقيا تتوقع انتعاش صادرات الفحم مع تحسن السكك الحديدية

رافعة نقل فحم جديدة مثبتة على سكة حديدية في محطة «ريتشاردز باي» للفحم بجنوب أفريقيا (رويترز)
رافعة نقل فحم جديدة مثبتة على سكة حديدية في محطة «ريتشاردز باي» للفحم بجنوب أفريقيا (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «ثونغيلا ريسورسز»، وهي شركة جنوب أفريقية لتصدير الفحم الحراري المستخدم في محطات الطاقة، جولي ندلوفو، يوم الاثنين، إن الشركة تتوقع انتعاش شحنات البلاد من الوقود الأحفوري بدءاً من العام المقبل مع تخفيف الاختناقات في السكك الحديدية.

وانخفضت شحنات الفحم في البلاد إلى أدنى مستوى لها منذ ثلاثة عقود عند نحو 47 مليون طن سنوياً في عام 2023، حيث عانت الموانئ المملوكة للدولة وشركة السكك الحديدية «ترانسنت» من نقل كميات كافية إلى الموانئ بسبب نقص القاطرات وقطع الغيار، وكذلك سرقة الكابلات والتخريب للبنية التحتية.

وقال ندلوفو إن شحنات الفحم يمكن أن تصل إلى أكثر من 50 مليون طن سنوياً بدءاً من عام 2025، ونقلت وحدة السكك الحديدية التابعة لـ«ترانسنت» نحو 76.47 مليون طن من الوقود الأحفوري في عام 2017.

وقال ندلوفو في مكالمة مع وسائل الإعلام: «ربما يكون الأسوأ قد انتهى. أصبحت العناصر الأساسية جاهزة، لذلك من المنطقي أن يكون هناك تحسن».

وأدت أزمة السكك الحديدية في جنوب أفريقيا إلى تقليص شحنات الفحم للشركات، بما في ذلك «ثونغيلا»، و«إكسارو ريسورسز»، و«غلينكور»، مما أجبر بعض الشركات على نقل الوقود الأحفوري بالشاحنات، واستخدام الموانئ البديلة في موزمبيق المجاورة.

كما أثر نقص الطاقة الحديدية على أرباح المنتجين في وقت تراجعت فيه أسعار الوقود. وقالت «ثونغيلا» إن أرباحها في الأشهر الستة المنتهية في يونيو (حزيران) انخفضت بنسبة 61 في المائة إلى 1.2 مليار راند (67.34 مليون دولار).

وقال ندلوفو إن «ثونغيلا» يمكن أن ترفع شحناتها من جنوب أفريقيا إلى أكثر من 12.5 مليون طن في العام المقبل إذا تحسنت شبكة السكك الحديدية. وقالت الرئيس التنفيذي لشركة «إكسارو نومباسا تسينغوا» الأسبوع الماضي إن أزمة السكك الحديدية قد «وصلت إلى القاع».

وتدرس «ثونغيلا» خططاً للاستثمار في إنتاج فحم جديد حول منجم «إنسهام» في أستراليا، الذي استحوذت عليه العام الماضي، ويرى الرئيس التنفيذي فيه «إمكانات إضافية بالنظر إلى حجم الموارد».

وفي حين أن معظم المصارف والممولين يتجنبون الآن تمويل إنتاج الفحم الجديد، قال ندلوفو إن الشركة قادرة على تمويل مشاريع التطوير الخاصة بها.

وأضاف: «إذا حددنا فرصاً جذابة، واعتقدنا أنها ستضيف قيمة أكبر وتعزز عوائد المساهمين، فيمكننا تمويل ذلك».



«المركزي الهندي» يتدخل لبيع الدولار مع هبوط الروبية لأدنى مستوى في 3 أسابيع

رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
TT

«المركزي الهندي» يتدخل لبيع الدولار مع هبوط الروبية لأدنى مستوى في 3 أسابيع

رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)

أفاد متعاملون في السوق المالية يوم الخميس بأن بنك الاحتياطي الهندي قد تدخل على الأرجح للحد من وتيرة هبوط الروبية. وجاء هذا التحرك في ظل ضغوط مزدوجة تعرضت لها العملة الهندية نتيجة الارتفاع المستمر في أسعار النفط العالمية وضعف الأصول المحلية.

وذكر أحد المتعاملين في بنك يتخذ من مومباي مقراً له، أن البنوك الحكومية بدأت بتقديم عروض لبيع الدولار عندما اقتربت الروبية من أدنى مستوياتها خلال الجلسة، مما ساعد في تهدئة زخم الهبوط وتنشيط عمليات بيع الدولار في السوق.

أداء الروبية والسياق الإقليمي

تراجعت الروبية الهندية بنسبة 0.3 في المائة لتصل إلى 94.1525 مقابل الدولار، وهو أدنى مستوى لها منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، قبل أن تتعافى طفيفاً لتستقر عند 94.07.

ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع موجة هبوط جماعي للعملات الآسيوية بنسب تراوحت بين 0.1 في المائة و0.8 في المائة، مدفوعة بارتفاع العقود الآجلة لخام برنت التي تجاوزت 103 دولارات للبرميل، مما يزيد من تكاليف استيراد الطاقة ويضغط على الموازين التجارية لدول المنطقة.


الروبية الإندونيسية تهوي لمستوى قياسي وسط اضطرابات الشرق الأوسط

ركاب ينشغلون بهواتفهم الذكية في حافلة عامة في جاكرتا (أ.ف.ب)
ركاب ينشغلون بهواتفهم الذكية في حافلة عامة في جاكرتا (أ.ف.ب)
TT

الروبية الإندونيسية تهوي لمستوى قياسي وسط اضطرابات الشرق الأوسط

ركاب ينشغلون بهواتفهم الذكية في حافلة عامة في جاكرتا (أ.ف.ب)
ركاب ينشغلون بهواتفهم الذكية في حافلة عامة في جاكرتا (أ.ف.ب)

هبطت الروبية الإندونيسية بشكل حاد يوم الخميس لتسجل أدنى مستوى لها على الإطلاق عند 17315 مقابل الدولار الأميركي. وجاء هذا التراجع بنسبة 0.7 في المائة، مما يضع العملة في طريقها لتسجيل أسوأ أداء يومي لها منذ سبتمبر (أيلول) الماضي.

وتتعرض الروبية، التي فقدت أكثر من 3 في المائة من قيمتها هذا العام، لضغوط متزايدة نتيجة نزوح رؤوس الأموال، والمخاوف المتعلقة بالاستدامة المالية، وتداعيات الحرب بين إيران والولايات المتحدة التي دفعت المستثمرين نحو الملاذات الآمنة بعيداً عن الأصول الناشئة.

استنفار البنك المركزي الإندونيسي

في رد فعل سريع، أكدت نائبة محافظ البنك المركزي، ديستري دامايانتي، التزام البنك بالتدخل في الأسواق بكثافة أكبر للدفاع عن العملة الوطنية. وأوضحت في تصريحات لـ«رويترز» أن تراجع الروبية ناتج عن «حالة عدم اليقين العالمي المتزايدة»، مشيرة إلى أن معدل انخفاضها لا يزال يتماشى مع نظيراتها في المنطقة.

وكان البنك قد أعلن سابقاً أنه سيبذل قصارى جهده للدفاع عن العملة التي يراها «بأقل من قيمتها الحقيقية»، رغم أن محللي «آي إن جي» حذروا من أن انخفاض احتياطيات النفط ومحدودية الاحتياطيات النقدية الأجنبية قد تضيق الهامش المتاح أمام البنك للتدخل الفعال.

تذبذب الأسواق الآسيوية وجني الأرباح

لم تكن إندونيسيا وحدها في عين العاصفة؛ حيث شهدت الأسواق الآسيوية الناشئة حالة من التقلب:

  • تايوان وكوريا الجنوبية: عكس المؤشر التايواني مساره ليهبط بنسبة 1.7 في المائة بعد أن سجل مستوى قياسياً في وقت سابق من اليوم. في المقابل، واصل مؤشر «كوسبي" الكوري صعوده لمستويات تاريخية بدعم من قطاع الرقائق (سامسونج وإس كيه هاينكس).
  • جنوب شرق آسيا: تراجعت الأسهم في سنغافورة بنسبة 1 في المائة لتصل لأدنى مستوياتها منذ أسبوعين، كما هبطت الأسهم الإندونيسية بنسبة 0.5 في المائة ، ووصل البيزو الفلبيني إلى أدنى مستوى له منذ مطلع أبريل (نيسان) عند 60.47 مقابل الدولار.

عوامل الضغط المستمرة

يرى المحللون أن الضغوط على العملة الإندونيسية لن تتلاشى في المدى القريب نتيجة عدة عوامل مجتمعة:

1. اتساع عجز الحساب الجاري وزيادة التدفقات الخارجة المرتبطة بتوزيعات الأرباح الموسمية.

2. صدمة الطاقة: تأثير ارتفاع أسعار النفط العالمية على الميزان التجاري.

3. السياسة المالية: القلق حول استدامة الخطط المالية الحكومية وسط التوترات الجيوسياسية.


الدولار يتربع على قمة 10 أيام مع اشتعال أزمة «هرمز»

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتربع على قمة 10 أيام مع اشتعال أزمة «هرمز»

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

استقر الدولار الأميركي بالقرب من أعلى مستوياته في أسبوع ونصف يوم الخميس، مدفوعاً بزيادة الطلب عليه كملاذ آمن. يأتي ذلك في ظل تعثر محادثات السلام في الشرق الأوسط وعودة أسعار النفط لتجاوز حاجز 100 دولار للبرميل، مما ألقى بظلاله على شهية المخاطرة لدى المستثمرين.

وعلى الرغم من تمديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لوقف إطلاق النار، إلا أن احتجاز إيران لسفينتين في مضيق هرمز يوم الأربعاء أدى إلى تفاقم التوترات، خاصة مع بقاء الممر المائي الاستراتيجي مغلقاً فعلياً، مما وجه ضربة قوية للاقتصادات العالمية نتيجة صدمة الطاقة.

توقعات تأجيل خفض الفائدة

أظهر استطلاع أجرته وكالة «رويترز» أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يؤجل خفض أسعار الفائدة لمدة ستة أشهر على الأقل هذا العام. ويعود ذلك إلى صدمات الطاقة الناجمة عن الحرب، والتي أعادت إشعال الضغوط التضخمية المرتفعة أصلاً، مما أدى إلى تآكل ثقة المستهلك إلى مستويات قياسية متدنية.

أداء العملات العالمية

شهدت العملات الرئيسية تحركات متباينة أمام قوة العملة الأميركية:

  • اليورو: استقر عند 1.1712 دولار، متجهاً لتسجيل أول انخفاض أسبوعي له منذ شهر بنسبة 0.4 في المائة.
  • الجنيه الإسترليني: سجل 1.3497 دولار.
  • الين الياباني: تراجع الدولار أمامه بشكل طفيف بنسبة 0.02 في المائة ليصل إلى 159.48 ين.
  • الدولار الأسترالي والنيوزيلندي: حافظا على استقرارهما عند 0.7165 و0.59045 على التوالي.

مؤشر الدولار والبيانات المرتقبة

استقر مؤشر الدولار (الذي يقيس أداء العملة أمام سلة من 6 عملات رئيسية) عند 98.644 نقطة. وتترقب الأسواق حالياً صدور بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية ومؤشرات مديري المشتريات في الولايات المتحدة، للحصول على مؤشرات حول مدى تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على الاقتصاد الكلي.

ويرى الخبراء في «ناشونال أستراليا بنك» أن مخاطر التضخم ستستمر حتى نهاية العام، وأن الأسواق لا تزال تسيء تقدير حجم المخاطر الناتجة عن رفض إيران إعادة فتح مضيق هرمز واستمرار الحصار البحري الأميركي.