تراجع الدولار الأميركي وسط توقعات بخفض الفائدة

محضر «الفيدرالي» وخطاب باول يحركان الأسواق

أوراق نقدية بقيمة 100 دولار أميركي بأحد المصارف في سيول (رويترز)
أوراق نقدية بقيمة 100 دولار أميركي بأحد المصارف في سيول (رويترز)
TT

تراجع الدولار الأميركي وسط توقعات بخفض الفائدة

أوراق نقدية بقيمة 100 دولار أميركي بأحد المصارف في سيول (رويترز)
أوراق نقدية بقيمة 100 دولار أميركي بأحد المصارف في سيول (رويترز)

تراجع الدولار الأميركي بشكل عام يوم الاثنين وانخفض بشكل خاص مقابل الين الياباني، حيث راهن المستثمرون على ظهور لهجة متساهلة في محضر اجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي في يوليو (تموز)، وكذلك خطاب رئيس المجلس جيروم باول المقبل في «جاكسون هول».

ومن المرجح أن يكون المحضر المقرر صدوره يوم الأربعاء، وخطاب باول يوم الجمعة، المحركين الرئيسيين لحركة العملة هذا الأسبوع، والذي سيشهد أيضاً بيانات التضخم من كندا واليابان وقراءات مؤشر مديري المشتريات في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو والمملكة المتحدة، وفق «رويترز».

وانخفض الدولار مقابل الين بأكثر من 0.8 في المائة إلى 146.37 ين، متراجعاً عن أعلى مستوى له في أسبوعين عند 149.40 ين، على الرغم من أن المحللين قالوا إن الانخفاض الحاد يرجع إلى ضعف الدولار بشكل عام.

ومن المقرر أن يظهر محافظ بنك اليابان هاروهيكو أويدا أمام البرلمان يوم الجمعة، حيث من المتوقع أن يناقش قرار المصرف المركزي الشهر الماضي برفع أسعار الفائدة.

وقد ساهم الموقف المتشدد الذي اتخذه بنك اليابان الشهر الماضي في إحداث اضطرابات في السوق في أوائل أغسطس (آب) بعد تصفية ضخمة للمراكز الممولة بالين، مما أدى إلى بيع الأصول الأكثر خطورة وانهيار أسواق الأسهم، بما في ذلك مؤشر «نيكي».

وتفاقمت التقلبات آنذاك بسبب سلسلة من البيانات الاقتصادية الأميركية الأضعف من المتوقع - وخاصة تقرير الوظائف الضعيف لشهر يوليو - حيث خشي المستثمرون من توجه أكبر اقتصاد في العالم إلى الركود، وأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي كان بطيئاً في تخفيف أسعار الفائدة.

ومع تخفيف هذه المخاوف الآن، تخلى الين عن بعض مكاسبه القوية، وأكدت بيانات الاستثمار اليابانية يوم الجمعة عودة المستثمرين إلى الرهان على بطء بنك اليابان في رفع أسعار الفائدة وعلى بقاء الين رخيصاً.

وقالت استراتيجية العملات في بنك «كومنويلث» الأسترالي، كارول كونغ: «الشيء المثير للاهتمام في الصفقات الممولة بالين هو أنه من المستحيل الجزم بثقة بشأن حجم الصفقات».

وأضافت: «نحن لسنا متأكدين ما إذا كان هذا التخفيض لديه مساحة أكبر أم لا أو ما هو حجم التخفيض المتبقي، ولكن بناء على التحركات الحادة للغاية في الدولار/ الين، أشك حقاً في أن هذه الوتيرة ستستمر في المستقبل».

وفي مكان آخر، تم شراء اليورو آخر مرة عند 1.1039 دولار، متجهاً نحو أعلى مستوى في أكثر من سبعة أشهر عند 1.10475 دولار الذي سجله الأسبوع الماضي. كما ارتفع الجنيه الإسترليني إلى أعلى مستوى في شهر واحد عند 1.2960 دولار في وقت سابق من الجلسة وكان آخر مستوى عند 1.2957 دولار.

ومقابل سلة من العملات، خسر الدولار 0.24 في المائة إلى 102.21، ليس بعيداً عن أدنى مستوى في سبعة أشهر عند 102.15.

وسعر المتداولون بالكامل تخفيضاً قدره 25 نقطة أساس من مجلس الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر، مع احتمال بنسبة 24.5 في المائة لخفض قدره 50 نقطة أساس. وتشير العقود الآجلة إلى أكثر من 90 نقطة أساس من التخفيف بحلول نهاية العام.

وقالت كونغ: «سيركز السوق بشكل كبير على ما سيقوله باول في نهاية هذا الأسبوع، وأعتقد أنه ستكون فرصة كبيرة لباول إما تأييد أو رفض تسعير السوق».

وأضافت: «أعتقد أنه سيوافق على الأقل على خفض سعر الفائدة في اجتماع سبتمبر. وإذا كان هناك أي شيء، أعتقد أنه سيحاول الاحتفاظ بالمرونة لأن لدينا المزيد من البيانات قبل الاجتماع المقبل».

وارتفع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.43 في المائة إلى 0.6078 دولار، بينما سجل الدولار الأسترالي أعلى مستوى له منذ شهر عند 0.6694 دولار، مع تحسن معنويات المخاطرة على توقعات بنتيجة متساهلة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وتم دعم الدولار الأسترالي جزئياً عن طريق تقليص الرهانات على تخفيضات أسعار الفائدة الوشيكة في أستراليا، بعد أن قالت محافظة المصرف المركزي الأسترالي ميشيل بولوك يوم الجمعة إنه من السابق لأوانه التفكير في خفض أسعار الفائدة.


مقالات ذات صلة

الدولار يمحو مكاسب الحرب ويستقر عند أدنى مستوياته في 6 أسابيع

الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يمحو مكاسب الحرب ويستقر عند أدنى مستوياته في 6 أسابيع

استقر الدولار الأميركي قرب أدنى مستوياته في 6 أسابيع يوم الأربعاء، متخلياً عن معظم مكاسبه التي سجلها منذ اندلاع الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد عيّنات من الذهب عُرضت في برنامج تابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية والمتخصص في تتبع الذهب في برازيليا (رويترز)

الذهب يتراجع من أعلى مستوى له في شهر مع ارتفاع الدولار

انخفضت أسعار الذهب بشكل، طفيف يوم الأربعاء بعد أن سجلت أعلى مستوى لها في شهر في وقت سابق من الجلسة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد قاطرات تدفع ناقلة نفط خام إلى موقعها على رصيف مخصص لاستيراد النفط في مدينة تشينغداو بشرق الصين (أ.ب)

النفط يتراجع دون 98 دولاراً مع بزوغ آمال بحوار جديد لإنهاء حرب إيران

انخفضت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية المبكرة، يوم الثلاثاء، مع تراجع المخاوف بشأن مخاطر الإمدادات الناجمة عن الحصار الأميركي لمضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد صورة لجورج واشنطن معروضة على كومة من الأوراق النقدية الأميركية من فئة الدولار الواحد في دالاس (أ.ب)

الدولار يتراجع لليوم السابع مع ترقب انفراجة دبلوماسية في الشرق الأوسط

يتجه الدولار الأميركي لتسجيل سابع تراجع يومي يوم الثلاثاء، مع احتمالات حدوث خرق دبلوماسي في أزمة الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (د.ب.أ)

الدولار يكتسح الأسواق كـ«ملاذ آمن» مع انهيار المفاوضات الأميركية الإيرانية

سجل الدولار الأميركي قفزة حادة مقابل العملات الرئيسية في التعاملات الآسيوية المبكرة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.