ضغوط التكرير والغاز تضغط على أرباح «شيفرون»

رجل يمر بجوار ناقلة نفط في محطة وقود «شيفرون» في سان فرنسيسكو (أ.ب)
رجل يمر بجوار ناقلة نفط في محطة وقود «شيفرون» في سان فرنسيسكو (أ.ب)
TT

ضغوط التكرير والغاز تضغط على أرباح «شيفرون»

رجل يمر بجوار ناقلة نفط في محطة وقود «شيفرون» في سان فرنسيسكو (أ.ب)
رجل يمر بجوار ناقلة نفط في محطة وقود «شيفرون» في سان فرنسيسكو (أ.ب)

أعلنت شركة «شيفرون» يوم الجمعة عن أرباح للربع الثاني جاءت أقل من توقعات «وول ستريت»، بسبب الضغط على هامش تكرير النفط وأسعار الغاز الطبيعي على مستوى الصناعة؛ ما أدى إلى انخفاض أسهمها بنسبة 1.5 في المائة في التداول قبل الافتتاح.

وكانت الشركة قد حذرت سابقاً من انخفاض إنتاج النفط هذا الربع، وتضرر التكرير من عمليات الإيقاف في مصفاتين في كاليفورنيا. وقد كانت هوامش التكرير ضعيفة عالمياً؛ ما أضر بأكبر شركات النفط الأخرى مثل «بي بي» و«شل».

وقالت «شيفرون» إنها ستنقل مقر الشركة من سان رامون بكاليفورنيا، حيث وُلدت قبل 145 عاماً باسم شركة «باسيفيك كوست أويل»، إلى هيوستن. وكانت الشركة تتحدى بشدة اللوائح الحكومية على عمليات إنتاج النفط وتكريره في الولاية.

وسجلت «شيفرون» أرباحاً قدرها 4.4 مليار دولار، أو 2.43 دولار للسهم، في الربع، مقارنة بـ 6 مليارات دولار قبل عام.

وسجلت أرباحاً معدلة قدرها 4.7 مليار دولار، أو 2.55 دولار للسهم. وتوقع محللو «وول ستريت» أرباحاً للسهم قدرها 2.93 دولار، وفقاً لبيانات «إل إس إي جي».

وانخفضت الأرباح من ضخ النفط والغاز بنسبة 9.4 في المائة عن العام السابق. كما انخفضت الأرباح من إنتاج البنزين والكيماويات بنحو 60 في المائة إلى 597 مليون دولار.

وقال الرئيس التنفيذي مايك ويرث: «على الرغم من توقف العمليات الأخيرة وهوامش الربح الأضعف، فإننا ما زلنا مستعدين لتحقيق نمو كبير في الأرباح والتدفقات النقدية على المدى الطويل».

هوامش التكرير

حققت مصافي النفط أموالاً أقل من بيع البنزين في الربع الثاني بعد عامين من الأرباح الرائعة، وبعد زيادة الإنتاج لطلب لم يتحقق.

وأدت هوامش التكرير الأضعف إلى انخفاض أرباح «شل» بنسبة 19 في المائة عن الربع السابق إلى 6.3 مليار دولار. كما حدت هوامش التكرير من أرباح «بي بي» التي تجاوزت التوقعات والتي بلغت 2.8 مليار دولار، وأسهمت في انخفاض أرباح «توتال إنرجيز» بنسبة 6 في المائة.

وتوقعت «شيفرون» أسعاراً للغاز الطبيعي المسال تبلغ نحو 10 دولارات لكل مليون طن متري، وكانت أعلى من ذلك، عند نحو 12 دولاراً، بسبب الطلب القوي. ويمكن أن تساعد المكاسب هوامش الغاز الطبيعي المسال.

تأجيل الصفقة

تأتي النتائج المتشائمة في الوقت الذي تعطلت فيه صفقة الاستحواذ المقترحة لشركة النفط «هيس» بقيمة 53 مليار دولار.

وقالت الشركة، الأربعاء، إن لجنة التحكيم التي ستقيم طعناً في الصفقة من «إكسون موبيل» لن يكون لديها على الأرجح قرار حتى النصف الثاني من العام المقبل.

وتتوقع «إكسون» صدور قرار بشأن النزاع بحلول سبتمبر (أيلول) 2025، وفق ما قالت الرئيسة المالية كاثرين ميكلز لـ«رويترز».

وقد دفع التأخير إلى تكهنات بشأن محادثات محتملة بين «إكسون» و«شيفرون» للتوصل إلى تسوية عاجلة.

وقال محلل التحكيم في المخاطر لدى مجموعة «ساسكويهانا المالية»، فريدريك بوشيه: «نظراً إلى الجدول الزمني المتوقع لجلسة الاستماع في وقت لاحق، أعتقد أن هناك حافزاً لـ(هيس) و(شيفرون) لمحاولة تقديم نوع من التحلية لـ(إكسون) لإنهاء هذه المشكلة».

ورفضت المديرة المالية لشركة «إكسون» التعليق على ما إذا كانت الشركتان تشاركان في مفاوضات جانبية.

وقد تأخر سهم «شيفرون» عن كل من «إكسون» ومؤشر «ستاندرد آند بورز 500» هذا العام، حيث يكافح لإبرام الصفقة التي ستمنحه حصة في مشروع مشترك في غيانا حقق أكثر من 30 اكتشافاً نفطياً كبيراً.

وتعتمد «شيفرون» على هذه الصفقة لإنشاء موطئ قدم في احتياطات النفط المربحة في غيانا، والمساعدة على تخفيف المخاطر المرتبطة بعمليات النفط والغاز التي تواجه تحديات في الأداء في أستراليا وكازاخستان.

كاليفورنيا

كان إنتاج كاليفورنيا من النفط قبل قرن من الزمان يعادل رابع أكبر منتج للنفط الخام في الولايات المتحدة، لكن شركات النفط الكبرى بدأت في الانسحاب التدريجي من الولاية وسط لوائح مناخية أكثر صرامة واستنزاف حقول النفط.

وتتوقع شركة «شيفرون» انتقال جميع الوظائف المؤسسية إلى هيوستن على مدى السنوات الخمس المقبلة. وستبقى المناصب الداعمة لعملياتها في كاليفورنيا، والتي تشمل حقول النفط ومصفاتين، في سان رامون.

وقالت الشركة إن الرئيس التنفيذي لشركة «شيفرون» مايك ويرث ونائب الرئيس مارك نيلسون سينتقلان إلى هيوستن قبل نهاية عام 2024.

ولدى «شيفرون» حالياً ما يقرب من 7 آلاف موظف في منطقة هيوستن ونحو 2000 موظف في سان رامون.


مقالات ذات صلة

كالاس لعراقجي: المرور الآمن عبر مضيق هرمز «أولوية لأوروبا»

أوروبا مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس خلال حفل توقيع اتفاقية الشراكة الأمنية والدفاعية بين الاتحاد الأوروبي وآيسلندا في مقر الاتحاد في بروكسل... بلجيكا 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

كالاس لعراقجي: المرور الآمن عبر مضيق هرمز «أولوية لأوروبا»

أبلغت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن ضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز يمثل أولوية لأوروبا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
العالم رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
الاقتصاد نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك (رويترز)

روسيا: صراع الشرق الأوسط يفجر أسوأ أزمة طاقة منذ 40 سنة

قال نائب ​رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، يوم الأربعاء، إن الصراع في ‌الشرق ‌الأوسط ⁠قد يتسبب في أشد أزمة طاقة منذ 40 ⁠عاماً.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد خريطة توضح مضيق هرمز (رويترز)

أسعار الطاقة تزحف نحو مناطق خطرة على الاقتصاد العالمي

قفزت أسعار الطاقة العالمية إلى مستويات قياسية في جلسة دراماتيكية واحدة يوم الأربعاء، مدفوعة باستهداف قلب البنية التحتية للغاز في إيران.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد سفينة شحن في عرض البحر (أ.ف.ب)

بسبب «حرب إيران»... ترمب يعلّق قانون «جونز» لتأمين تدفق الوقود والأسمدة

أعلنت إدارة ترمب، الأربعاء، تعليق قانون الملاحة المعروف باسم «قانون جونز» لمدة 60 يوماً بشكل استثنائي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، في خطوة جاءت شبه إجماعية لتعكس حجم التحديات التي يفرضها تصاعد التوتر في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي. وبينما قلّصت الأسهم والدولار مكاسبهما وتراجعت أسعار الطاقة، بعث صُنّاع السياسة برسالة واضحة مفادها بأن «اليقين» لا يزال غائباً، مع الإبقاء على الباب موارباً أمام خفض محتمل للفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.

ولم يشهد سعر الذهب الفوري تغيراً يُذكر عقب القرار، إذ تراجع بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 4896.94 دولار للأونصة.

وفي أسواق الأسهم، قلّصت المؤشرات الأميركية خسائرها بشكل طفيف، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.6 في المائة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.5 في المائة، وسط تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

أما في سوق السندات، فقد ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 2.4 نقطة أساس ليصل إلى 3.695 في المائة، فيما اتسع الفارق بين عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام إلى 51.3 نقطة أساس، مقارنة بـ50.8 نقطة أساس قبل القرار، في إشارة إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة.

وفي سوق العملات، قلّص مؤشر الدولار الأميركي مكاسبه لفترة وجيزة عقب القرار، لكنه ظل مرتفعاً بنسبة 0.21 في المائة عند 99.76 نقطة. كما ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنحو 0.2 في المائة إلى 159.31 ين، قبل أن يتراجع جزئياً.

في المقابل، قلّص اليورو خسائره أمام الدولار لفترة وجيزة عقب القرار، ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.16 في المائة عند 1.152425 دولار. كما تراجعت أسعار النفط الخام الأميركي وعقود البنزين الآجلة لتدخل المنطقة السلبية.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، متجاهلاً ضغوط الرئيس دونالد ترمب، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي مزيجاً من التضخم المستمر، وضعف الطلب على العمالة، إلى جانب حالة من عدم اليقين المرتبطة بالحرب في إيران.

وجاء القرار بتصويت 11 عضواً مقابل صوت واحد، في حين أشار صُنّاع السياسة إلى احتمال تنفيذ خفض واحد للفائدة قبل نهاية العام.

وأكد الاحتياطي الفيدرالي في بيانه أن «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي لا تزال غير مؤكدة»، في انعكاس واضح لاستمرار الضبابية التي تكتنف مسار النمو والتضخم خلال المرحلة المقبلة.


بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير (كانون الثاني) السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي، حيث تخلت اللجنة عن تفاؤلها النسبي باستقرار سوق العمل لصالح لغة أكثر حذراً وقلقاً من التداعيات الدولية.

1. الموقف من الشرق الأوسط (الإضافة الأبرز):

أظهرت المقارنة إضافة جملة حاسمة في البيان الجديد لم تكن موجودة في يناير: «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة». تعكس هذه الإضافة المباشرة كيف أصبح الصراع الإقليمي محركاً أساسياً للسياسة النقدية، مما رفع مستوى «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية إلى درجات قصوى.

2. سوق العمل... من «الاستقرار» إلى «الجمود»:

قام «الاحتياطي الفيدرالي» بتعديل وصفه لسوق العمل بشكل لافت؛ فبينما كان بيان يناير يشير إلى أن معدل البطالة «أظهر بعض علامات الاستقرار» (التي حُذفت في البيان الجديد)، استبدل بها عبارة أكثر دقة وحذراً، وهي أن معدلات البطالة «لم تتغير كثيراً في الأشهر الأخيرة». هذا التعديل يعكس قلق البنك من فقدان الزخم في خلق الوظائف، وهو ما برز في معارضة أحد الأعضاء للقرار.

3. الانقسام الداخلي وتبدل الولاءات:

كشفت مقارنة التصويت عن تغير في موازين القوى داخل اللجنة؛ فبينما شهد اجتماع يناير معارضة ثنائية من ستيفن ميران وكريستوفر والر للمطالبة بخفض الفائدة، أظهر بيان مارس (آذار) انفراد ستيفن ميران بالمعارضة وحيداً. المثير للاهتمام هو عودة كريستوفر والر للتصويت مع الأغلبية لصالح «التثبيت»، مما يشير إلى اقتناع «صقور» البنك بضرورة التريث أمام صدمة الطاقة الحالية.

4. الثبات في مواجهة التضخم:

رغم التغييرات الجيوسياسية، أبقى البنك على الفقرات المتعلقة بالتضخم كما هي، مؤكداً أنه «لا يزال مرتفعاً نوعاً ما»، ومشدداً على التزامه القوي بالعودة لمستهدف 2 في المائة، مما يوحي بأن «الحرب» لم تغير الهدف النهائي، بل عقدت المسار الموصل إليه.


مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)
TT

مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)

تماشياً مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي عُقد يوم الأربعاء، قرّر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تثبيت «سعر الفائدة الأساسي» عند مستوى 3.65 في المائة.

وفي السياق ذاته، أبقى مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، حيث استقر سعر فائدة الإيداع عند 3.85 في المائة، وسعر الإقراض عند 4.35 في المائة، فيما ظل سعر إعادة الشراء عند 4.10 في المائة.

وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير مع ترجيح ارتفاع معدلات التضخم واستقرار مستويات البطالة، إلى جانب الاكتفاء بخفض طفيف واحد فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري، في ظل تقييم المسؤولين للمخاطر الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وأظهرت التوقعات الجديدة لصُنّاع السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي أن سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة قد ينخفض بمقدار ربع نقطة مئوية فقط بحلول نهاية العام، من دون تحديد توقيت واضح لهذا الخفض. ولم تشهد هذه التوقعات أي تعديل يُذكر مقارنة بالتقديرات السابقة، كما أنها لا تزال تتعارض مع دعوات الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء خفض حاد في تكاليف الاقتراض.