«بلاك شارك» النمساوية لرسم خريطة ديناميكية لصناعة الفضاء بالسعودية 

بوتز لـ«الشرق الأوسط»: الإنجاز تم خلال 90 يوماً على مساحة مليون كيلومتر مربع

TT

«بلاك شارك» النمساوية لرسم خريطة ديناميكية لصناعة الفضاء بالسعودية 

مايكل بوتز المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة «بلاك شارك» العالمية النمساوية (تصوير: يزيد السمراني)
مايكل بوتز المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة «بلاك شارك» العالمية النمساوية (تصوير: يزيد السمراني)

كشف المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة «بلاك شارك» العالمية النمساوية مايكل بوتز، عن حجم إسهام الشركة لتعظيم صناعة الفضاء وتعزيز الاقتصاد الفضائي في السعودية، بعد اكتمال رسم خريطة ديناميكية كاملة للمملكة تم إنجازها خلال 90 يوماً، على مساحة تقدر بأكثر من مليون كيلومتر مربع في وقت وجيز.

وقال بوتز في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إن البرامج التي طرحها ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، في «رؤية 2030»، كانت محفزة لشركته من أجل استكشاف فرص التعاون في مجال قطاع صناعة الفضاء على وجه التحديد.

وأوضح بوتز أن البرامج التي تكتنز بها الرؤية السعودية، والتي تهدف إلى وضع المملكة كلاعب عالمي رائد في الاقتصاد الفضائي المتقدم، تحفز الشركات العالمية المتخصصة للدخول في الاستثمار بالمملكة.

وأكد أن شركة «بلاك شارك» على استعداد لتقديم خدماتها ضمن دعم بوابة الشركات العالمية التي تبحث عن فرص في قطاع الفضاء في المملكة، لتسهيل تحديد الفرصة المناسبة من قبل الشركة السعودية للتنمية والاستثمار التقني «تقنية» المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة السعودي، كشريك محتمل.

وبحسب بوتز «في 90 يوماً فقط من الإنجاز، قمنا بدعم شركة (تقنية) السعودية، من خلال بناء حل لرسم خريطة ديناميكية للمملكة بأكملها، على مساحة تقدر بأكثر من مليون كيلومتر مربع في بضع ساعات».

وأضاف «أصبح هذا الإنجاز الأول على مستوى العالم ممكناً، بفضل الحل التكنولوجي الذي نقدمه، والذي مكّن شركة (تقنية) من إنشاء نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، بدعم من مهندسي نظم المعلومات الجغرافية السعوديين الشباب».

ووفق بوتز فإن الإنجاز يضمن بقاء الملكية الفكرية في المملكة في لائحة الحفظ، ويولد وظائف محلية، ويضع السعودية كمركز رائد لرسم الخرائط الديناميكية الفضائية.

وتابع أن ما تم إنجازه حالياً مجرد بداية، إذ يتم العمل بالفعل على الجيل التالي من رسم الخرائط الديناميكية، بما في ذلك اكتشاف التغيير القائم على الذكاء الاصطناعي، مبيناً أن هذا الابتكار يفتح مجموعة جديدة من حالات الاستخدام المثيرة، مثل التتبع التلقائي لتقدم المشاريع العملاقة باستخدام صور الأقمار الاصطناعية.

وزاد بوتز «في بداية الأمر واجهنا تحديات، حيث لم يفهم سوى القليل من التطبيقات المحتملة لهذه التكنولوجيا المبتكرة، غير أننا تجاوزناها، والآن تغير كل شيء إلى الأفضل، وعندما التقينا بشريكنا الاستراتيجي، (شركة التميز السعودية للتكنولوجيا القابضة)، استطعنا استكشاف الفرص في سوق الفضاء السعودية».

وبين أن الشركة تقوم بتطوير برامج تتيح رسم الخرائط الديناميكية لسطح الأرض، مبيناً أن توجهات «بلاك شارك» تلتقي مع استراتيجية «رؤية 2030» فيما يخص صناعة الفضاء. ووفق بوتز «بدأت رحلتنا بألعاب الفيديو، وفي عام 2016 اتصلت بنا شركة (Microsoft) للمساعدة في إنشاء جهاز Microsoft Flight Simulator الجديد».

وأبان أن هذا المشروع الطموح يهدف إلى تطوير نسخة رقمية واقعية للأرض، مبيناً أنهم على مدار ثلاثة أعوام عملوا على فكرة لتحليل صور الأقمار الاصطناعية لتحديد المباني والأشجار والمسطحات المائية والمزيد، ما أدى في النهاية إلى إنشاء توأم رقمي ثلاثي الأبعاد لكوكب الأرض.

ولفت بوتز إلى أن نجاح Microsoft Flight Simulator كشف عن فرصة كبيرة لتسويق التكنولوجيا، التي قاموا بتطويرها في الأصل للألعاب، في صناعات تتجاوز بكثير مساحة الألعاب التقليدية «على حدّ تعبيره».

وزاد بوتز «في بداية الأمر واجهنا تحديات، حيث لم يُفهم سوى القليل من التطبيقات المحتملة لهذه التكنولوجيا المبتكرة، غير أننا تجاوزناها، والآن تغير كل شيء إلى الأفضل».

 


مقالات ذات صلة

وزير الخزانة الأميركي يجري محادثات «إيجابية ومثمرة» مع الجدعان

الاقتصاد اللقاء بين بيسنت والجدعان (إكس)

وزير الخزانة الأميركي يجري محادثات «إيجابية ومثمرة» مع الجدعان

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إنه أجرى «محادثات إيجابية» مع وزير المالية السعودي محمد الجدعان حول التعاون الاقتصادي والأمني ​​القومي بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (صندوق الاستثمارات العامة)

السعودية تتصدر أسواق الاستثمار الجريء في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

تفوقت السعودية بصفتها أكثر أسواق الاستثمار الجريء نشاطاً وتأثيراً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعام 2025، مسجلة قفزة تاريخية للعام الثالث على التوالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص الاستراتيجية الوطنية للتأمين... رافعة استثمارية لتعظيم الناتج المحلي غير النفطي في السعودية

خاص الاستراتيجية الوطنية للتأمين... رافعة استثمارية لتعظيم الناتج المحلي غير النفطي في السعودية

أجمع محللون على أن موافقة مجلس الوزراء السعودي على «الاستراتيجية الوطنية للتأمين» تمثل نقطة تحول جوهرية، ومنعطفاً تاريخياً في مسيرة القطاع المالي بالمملكة.

محمد المطيري (الرياض)
الاقتصاد الخطيب يطلق مؤشر جودة الحياة وإلى جانبه الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان (إكس)

السعودية تطرح في دافوس ملامح «اقتصاد 2050»

فرضت السعودية حضوراً استثنائياً في منتدى دافوس الـ56، وطرحت ملامح «هندسة اقتصاد 2050». كما عززت مشاركتها بالكشف عن تحويل الذكاء الاصطناعي إلى محركٍ ربحي رفد.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
الاقتصاد الناصر خلال مشاركته في جلسة ضمن جلسات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (دافوس) play-circle 01:43

«أرامكو» تحصد «المليارات» من استثمارها في الذكاء الاصطناعي

كشف الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو السعودية»، أمين الناصر، عن تحول جذري في كفاءة الشركة بفضل التكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (دافوس - الرياض)

وزير الخزانة الأميركي يجري محادثات «إيجابية ومثمرة» مع الجدعان

اللقاء بين بيسنت والجدعان (إكس)
اللقاء بين بيسنت والجدعان (إكس)
TT

وزير الخزانة الأميركي يجري محادثات «إيجابية ومثمرة» مع الجدعان

اللقاء بين بيسنت والجدعان (إكس)
اللقاء بين بيسنت والجدعان (إكس)

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إنه أجرى «محادثات إيجابية» مع وزير المالية السعودي محمد الجدعان حول التعاون الاقتصادي والأمني ​​القومي بين الولايات المتحدة والسعودية.

ويتواجد كل من بيسنت والجدعان في دافوس، حيث يشاركان في الاجتماع الـ56 للمنتدى الاقتصادي العالمي.

وكتب بيسنت على حسابه الخاص على منصة «إكس»: ناقشنا الزيارة الرسمية الناجحة التي قام بها الوزير السعودي إلى واشنطن العاصمة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وأجرينا محادثات مثمرة حول التعاون الاقتصادي والأمني ​​بين بلدينا، بالإضافة إلى سبل التعاون المستقبلية».


شركات التكرير الهندية تزيد واردات خام الشرق الأوسط على حساب النفط الروسي

ناقلة نفط تبحر في خليج ناخودكا الروسي المورِّد الرئيسي للهند (رويترز)
ناقلة نفط تبحر في خليج ناخودكا الروسي المورِّد الرئيسي للهند (رويترز)
TT

شركات التكرير الهندية تزيد واردات خام الشرق الأوسط على حساب النفط الروسي

ناقلة نفط تبحر في خليج ناخودكا الروسي المورِّد الرئيسي للهند (رويترز)
ناقلة نفط تبحر في خليج ناخودكا الروسي المورِّد الرئيسي للهند (رويترز)

تعيد شركات التكرير الهندية رسم استراتيجيات استيراد النفط الخام لتقليل مشترياتها من روسيا، المورد الرئيسي، ​وتعزيز الواردات من الشرق الأوسط، وهي خطوة قد تساعد نيودلهي على إبرام اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة لخفض الرسوم الجمركية.

وأصبحت الهند أكبر مشترٍ للخام الروسي المنقول بحراً بأسعار مخفضة بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022، لكنَّ هذه التعاملات أثارت استياء الدول الغربية التي تستهدف قطاع الطاقة الروسي بالعقوبات، قائلةً ‌إن عوائد ‌النفط تساعد موسكو على تمويل ‌الحرب.

يأتي ⁠هذا ​في ‌وقت يحافظ فيه منتجو الشرق الأوسط، المدعومون بحصص إنتاج أعلى من منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، على ضخ إمدادات كافية في الأسواق العالمية مما يخفف من تأثير ذلك على الأسعار.

وقالت ثلاثة مصادر، وفقاً لـ«رويترز»، إن شركات التكرير الهندية بدأت تقليص مشترياتها من النفط الروسي بعد مناقشات في ⁠اجتماع حكومي بهدف تسريع إبرام اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والهند.

وأفادت ‌مصادر لـ«رويترز»، هذا الشهر بأن خلية التخطيط والتحليل النفطي ‍التابعة لوزارة النفط تجمع بيانات أسبوعية عن واردات ‍شركات التكرير من الخامين الروسي والأميركي.

وفي أحدث تحول، أرست شركة التكرير الحكومية «بهارات بتروليوم» مناقصتين لمدة عام لشراء شحنات من خام البصرة العراقي وخام عُمان على شركة «ترافيغورا» للتجارة، ​كما أنها تسعى لشراء نفط مربان من الإمارات عبر مناقصة منفصلة، حسبما قال مصدران طلبا ⁠عدم الكشف عن هويتيها.

وذكر التاجران أن «ترافيغورا» ستورِّد أربع شحنات من خام عُمان كل ثلاثة أشهر بخصم 75 سنتاً للبرميل عن أسعار دبي، وشحنة واحدة من خام البصرة المتوسط بخصم 40 سنتاً للبرميل عن سعر البيع الرسمي.

وأظهرت بيانات تجارية أن واردات الهند من النفط الروسي انخفضت إلى أدنى مستوياتها في عامين في ديسمبر (كانون الأول)، في حين ‌بلغت حصة واردات دول «أوبك» للهند أعلى مستوى لها في 11 شهراً.


أسعار الغاز في أوروبا تتحرك بشكل عرضي وسط مخاوف بشأن التخزين وتوترات غرينلاند

من المتوقع حدوث موجة برد الأسبوع المقبل مع انخفاض إنتاج طاقة الرياح في أوروبا (رويترز)
من المتوقع حدوث موجة برد الأسبوع المقبل مع انخفاض إنتاج طاقة الرياح في أوروبا (رويترز)
TT

أسعار الغاز في أوروبا تتحرك بشكل عرضي وسط مخاوف بشأن التخزين وتوترات غرينلاند

من المتوقع حدوث موجة برد الأسبوع المقبل مع انخفاض إنتاج طاقة الرياح في أوروبا (رويترز)
من المتوقع حدوث موجة برد الأسبوع المقبل مع انخفاض إنتاج طاقة الرياح في أوروبا (رويترز)

لم تشهد أسعار الغاز في أوروبا تغيراً يُذكر في التعاملات الصباحية بجلسة الأربعاء، إلا أنه من المرجح أن تبقى السوق متقلبة وسط التوترات الجيوسياسية بسبب جزيرة غرينلاند، وانخفاض مستويات التخزين.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصة لندن (LSEG) أن عقد الشهر الأول القياسي في مركز «تي تي إف» الهولندي انخفض بمقدار 0.30 يورو، ليصل إلى 34.80 يورو لكل ميغاواط/ساعة بحلول الساعة 08:41 بتوقيت غرينتش. وشهد ارتفاعاً طفيفاً في عقد اليوم التالي بمقدار 0.15 يورو، ليصل إلى 36.00 يورو/ميغاواط/ساعة.

وفي السوق البريطانية، ارتفع عقد الشهر الأول للغاز بمقدار 0.67 بنس، ليصل إلى 92.07 بنس لكل وحدة حرارية.

وشهدت أسعار الغاز تقلبات هذا الأسبوع بسبب انخفاض مستويات تخزين الغاز وضعف تدفقات الغاز الطبيعي المسال، وسط تهديد بفرض تعريفات جمركية أميركية جديدة تضعف الطلب الأوروبي.

وانخفضت الأسعار يوم الاثنين، لكنها عادت إلى الارتفاع يوم الثلاثاء. وتوقع أحد تجار الغاز أن تبقى الأسعار متقلبة اليوم، وسط تصاعد التوتر بشأن غرينلاند والتعريفات الجمركية، مع استمرار المخاوف بشأن مستويات التخزين، وفقاً لـ«رويترز».

ومن المتوقع ارتفاع طفيف في درجات الحرارة غداً الخميس، وأن يظل توليد الطاقة من الرياح قوياً حتى نهاية الأسبوع، مما قد يُضعف الطلب.

لكن من المتوقع حدوث موجة برد أخرى الأسبوع المقبل، ومن المتوقع انخفاض إنتاج طاقة الرياح بحلول نهاية الأسبوع، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن.