تشريعات جديدة تسهّل الاستثمار في السياحة السعودية

الخطيب لـ«الشرق الأوسط»: الأرباح نقطة جذب لشركات القطاع الخاص

TT

تشريعات جديدة تسهّل الاستثمار في السياحة السعودية

الخطيب متحدثاً للحضور عن أبرز الإحصائيات المحققة في منظومة السياحة السعودية (الشرق الأوسط)
الخطيب متحدثاً للحضور عن أبرز الإحصائيات المحققة في منظومة السياحة السعودية (الشرق الأوسط)

قال وزير السياحة أحمد الخطيب لـ«الشرق الأوسط»، إن العمل جارٍ على أنظمة وتشريعات تسهّل عملية الاستثمار في المنظومة بالمملكة، مؤكداً في الوقت ذاته أن القطاع الخاص يبحث دوماً عن الأرباح المادية، وبالتالي ستكون المشروعات السياحة عنصر جذب للمستثمرين من أجل الدخول فيها.

وتشهد السعودية تحولاً في المشهد السياحي بعد أن سنّت وطورت عدداّ من التشريعات والأنظمة، إلى جانب المشروعات العملاقة المقامة في عدد من المناطق والمحافظات؛ ما جعلها تستقبل أكثر من 100 مليون زائر خلال العام الماضي، وهو المستهدف الذي وضعته البلاد بحلول 2030.

وكشف الخطيب خلال حديثه عن تحركات الوزارة لتوفير التمويل المناسب طويل المدى وبتكلفه تنافسية من أجل تشجيع الاستثمار في منظومة السياحة السعودية، و«لم نصل إلى ما نطمح إليه، لكن نسير في الطريق».

وكان الخطيب قد استعرض خلال مؤتمر صحافي أقيم في قصور آل أبو سراح التراثية بقرية العزيزة غرب مدينة أبها بمنطقة عسير (جنوب السعودية)، الأربعاء، بحضور وزير الإعلام سلمان الدوسري، أبرز منجزات المنظومة المحققة أخيراً، كاشفاً عن استقبال 60 مليون زائر خلال النصف الأول من العام الحالي، بحجم إنفاق بلغ 143 مليار ريال (38.1 مليار دولار) وتسجيل نحو 10 في المائة نمواً في عدد السياح والإنفاق.

وبيّن أن «رؤية 2030» انطلقت لتعظيم القيمة الاقتصادية والاجتماعية لكثير من القطاعات، وكان ملف السياحة من أهمها، ووضعت الخطط اللازمة للوصول إلى الحصة العادلة للمملكة في هذا القطاع المهم، موضحاً أن المنظومة كانت تساهم بنسبة 3 في المائة من إجمالي الناتج المحلي للاقتصاد السعودي.

الناتج المحلي

وأضاف أنه مع نهاية النصف الأول من العام الحالي وصلت مساهمة المنظومة في الناتج المحلي 5 في المائة، وأن القطاع يسير بخطى ثابتة إلى تحقيق نسبة 10 في المائة، بما يعادل 600 إلى 700 مليار ريال من دخل السياحة في الاقتصاد السعودي.

وتطرق إلى ما تحظى به منطقة عسير خلال موسم الصيف من اعتدال في الأجواء وتدنٍ في درجات الحرارة مقارنة بمعظم المدن في العالم، وسط أجواء غائمة وبدرجة حرارة لا تتجاوز 23 درجة مئوية، وسط تنوع في القرى التراثية ذات الطابع التاريخي، والمزارع الزاخرة بالمنتجات المحلية، وما تقدمه السفرة العسيرية للزائر من تنوع في الأطباق الشهية التي تحكي قصصاً جميلة من الماضي.

وأشار إلى أن «رؤية 2030» ارتكزت على القطاع السياحي الذي يعدّ من أهم القطاعات في تعظيم القيمة الاقتصادية والاجتماعية لكثير من القطاعات، وأطلقت الحكومة الاستراتيجية الوطنية للسياحة في 2019، ثم التأشيرة السياحية للتعرف على ثرواتها وعاداتها وتقاليدها في 13 منطقة بما تحتويه من سواحل، وجبال، وسهول، وحضارة، وتاريخ، وثقافات، وعادات وتراث عريق.

القدرات البشرية

وأعلن الخطيب عن تدشين برنامج «بكالوريوس إدارة الضيافة الدولية» بالشراكة بين الوزارة وجامعة الملك خالد وجامعة «هونغ كونغ بوليتكنك» بحضور أمير منطقة عسير، إضافة إلى توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة السياحة وشركة «كليات التميز»؛ بهدف تنمية القدرات البشرية والتوسع في الكليات التقنية العالمية التخصصية ومعاهد الشراكات الاستراتيجية في مجال السياحة والضيافة.

كما تم إنشاء معهد الشراكة الاستراتيجية للسياحة والضيافة بين وزارة السياحة وشركة «كليات التميز» في عسير، مفصحاً عن تخصيص 10 آلاف فرصة تدريبية داخل المملكة وخارجها للعاملين في القطاع السياحي بمنطقة عسير.

وبيّن أن الطموحات التي احتوتها الاستراتيجية الوطنية للسياحة هي الوصول إلى أكثر من 150 مليون سائح محلي ودولي بحلول 2030، والذي تحقق العام الماضي بالوصول إلى 109 ملايين سائح محلي ودولي؛ مما سيعزز رفع مساهمة السياحة في إجمالي الناتج المحلي إلى 10 في المائة، وزيادة معدلات التوظيف من 650 ألف وظيفة تقريباً في 2019 ليصل إلى 1.6 مليون وظيفة نهاية العقد.

وزير السياحة خلال المؤتمر الصحافي المنعقد في أبها الأربعاء (الشرق الأوسط)

 

تمويل المشروعات

ووفق الخطيب، فإن «صندوق التنمية السياحي يجسد دوراً مهماً في تقديم التمويل لعدد من المشروعات السياحية المميزة، حيث ساهم في أكثر من 7.4 مليار ريال لتمكين ما يزيد على 100 مشروع سياحي في مختلف مناطق المملكة تجاوزت قيمتها 35 مليار ريال، حيث توفر أكثر من 7500 غرفة وجناح فندقي في الوجهات السياحية».

ولفت إلى أن الصندوق موّل في منطقة عسير 10 مشروعات كبرى تنوعت بين الفنادق العالمية ولمشروعات متعددة الاستخدامات بقيمة تجاوزت مليار ريال، وشملت علامات الفنادق العالمية: إنتركونتيننتال رزيدنس في أبها، ودبل تري في محافظة خميس مشيط، وبوليفارد خيال ووك.

وأكد على أهمية تنمية القدرات البشرية السياحية، حيث خصصت المملكة ميزانية استثنائية لتدريب السعوديين والسعوديات وتأهيلهم داخل المملكة وخارجها بالتعاون مع جهات التعليم والتدريب السياحي الرائدة في سويسرا وبريطانيا وإسبانيا لتكون الكوادر الوطنية هي من تقدم الخدمات السياحية.

وأبان أن الوزارة استهدفت تدريب 500 ألف شاب وشابة من السعوديين والسعوديات منذ 2019، وقد تم تدريب أكثر من 100 ألف شاب وشابة عبر عدد من البرامج التدريبية خلال العام الماضي، من أبرزها: برنامج «رواد السياحة 2»، كما تلقى ما يقارب 1500 شاب وشابة التدريب خارج البلاد خلال 2023 في أعرق الجامعات والمعاهد الدولية.

توطين الوظائف

وأوضح أنه تم تجاوز عدد الوظائف في القطاع بالمملكة أكثر من 925 ألف وظيفة خلال عام 2023، وبلغت نسبة التوطين في السياحة 26 في المائة، و38 في المائة في الضيافة.

وسجلت نسبة التوطين في وكالات السفر 36 في المائة، كما وصل عدد الملتحقين في القطاع السياحي إلى 380 ألف ملتحق، وبلغت نسبة السعوديات العاملات في القطاع السياحي 46 في المائة، كاشفاً عن تجاوز متوسط رواتب السعوديين والسعوديات العاملين في قطاع السياحة أكثر من 6.4 ألف ريال خلال العام 2023.

وبخصوص منطقة عسير، ذكر الخطيب أن عدد السياح المحليين والوافدين تجاوز 8 ملايين سائح، بنسبة نمو 2.2 في المائة، مقارنة بعام 2022، وأن إجمالي الإنفاق سجلت أكثر من 11 مليار ريال، وبلغ أعداد العاملين في المنظومة أكثر من 44 ألف موظف، بنسبة توطين 17 في المائة.

وتجاوز إجمالي الإنفاق السياحي للسياحة الوافدة والمحلية 255 مليار ريال، بنسبة نمو بلغت 24 في المائة للعام السابق، قياساً بعام 2022، كما بلغ إجمالي الإنفاق للسياحة المحلية خلال 2023 أكثر من 114 مليار ريال، بنسبة نمو بلغت قرابة 7 في المائة.

وواصل الخطيب، إن السعودية تعدّ من أكبر دول العالم في عدد الغرف الفندقية، حيث تضم حالياً في حدود 300 ألف غرفة، والمستهدف أن تكون في عام 2030 في حدود 600 ألف إلى 700 ألف غرفة، مؤكداً أن المملكة من أسهل الدول وأسرعها في مجال الاستثمار السياحي.


مقالات ذات صلة

السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

يوميات الشرق تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)

السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

حقَّقت السعودية تقدماً لافتاً في تقرير السعادة العالمي لعام 2026، إذ جاءت في المرتبة الـ22 عالمياً من بين 147 دولة، بتقدم 10 مراتب عن ترتيبها العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مجموعة مبانٍ وفنادق محيطة بحرم المسجد النبوي (واس)

المدينة المنورة تستقبل رمضان بقفزة سياحية: الإنفاق يتجاوز 13.9 مليار دولار

أظهرت بيانات حديثة أن عدد الزوار تجاوز 21 مليون زائر خلال عام 2025، بزيادة 12 في المائة مقارنة بعام 2024.

«الشرق الأوسط» (المدينة المنورة)
الاقتصاد مجموعة فنادق محيطة بالحرم الشريف في مكة المكرمة (الهيئة العامة للأوقاف)

مكة المكرمة تدخل رمضان بزخم سياحي: 38.1 مليار دولار إنفاقاً و35 % نمواً بالضيافة

رفعت وزارة السياحة السعودية درجة جاهزية قطاع الضيافة بمكة المكرمة إلى مستويات قصوى؛ استعداداً لشهر رمضان المبارك، مؤكدةً أن «ضيوف الرحمن أولوية دائمة».

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
يوميات الشرق يتميّز تصميم المركز بطابع معماري معاصر يستند إلى مفهوم «الكتل الضخمة» (واس)

بدء الأعمال الإنشائية لمركز الفنون الأدائية في القدية

بدأت الأعمال الإنشائية لمركز الفنون الأدائية بمدينة القدية (جنوب غرب الرياض)، في خطوة مهمة ضمن مسيرة تطوير المدينة بوصفها وجهة للترفيه والرياضة والثقافة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال استحواذ استراتيجي في «سنود الفندقية»

استحواذ استراتيجي في «سنود الفندقية»

أعلن رئيس مجلس إدارة شركة «موتيلز»، ناصر الماجد، استحواذه على حصة استراتيجية في شركة «سنود الفندقية».


الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات

Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
TT

الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات

Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن الاقتصاد السعودي أثبت كفاءة استثنائية في إدارة الأزمات وقدرة فائقة على امتصاص الصدمات بمرونة عالية، وحذر في الوقت نفسه من أن التوترات الجيوسياسية الراهنة قد تؤدي إلى تداعيات اقتصادية عالمية تفوق في شدتها جائحة «كوفيد» إذا استمرت الحرب.

وأوضح الجدعان، خلال جلسة حوارية في قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي الأميركية، أن هذه المرونة لم تعد مجرد خيار، بل أصبحت «نهجاً استراتيجياً» مدمجاً في السياسات الاقتصادية للمملكة، مما مكّنها من الحفاظ على استقرارٍ مالي ومعدلات نمو إيجابية وسط بيئة عالمية مضطربة وغير مستقرة.

وفي سياق التدليل على الرؤية الاستباقية للمملكة، سلّط الجدعان الضوء على الاستثمار الضخم في «خط أنابيب شرق - غرب»، مشيراً إلى أن المملكة ضخَّت فيه استثمارات ضخمة منذ نحو 50 عاماً رغم عدم وجود عائد فوري آنذاك، إلا أن هذا التخطيط بعيد المدى أثبت جدواه اليوم بوصفه بديلاً استراتيجياً ومساراً آمناً، إذ إنه يُستخدم حالياً بكفاءة عالية لإدارة الإمدادات النفطية العالمية والحد من تداعيات أزمة الطاقة الحالية، مما يرسخ دور المملكة صمام أمان حقيقياً لإمدادات الطاقة الدولية.


البنك الدولي يطلق خطة عاجلة لحماية الأسواق الناشئة من «صدمة طاقة»

شعار البنك الدولي (رويترز)
شعار البنك الدولي (رويترز)
TT

البنك الدولي يطلق خطة عاجلة لحماية الأسواق الناشئة من «صدمة طاقة»

شعار البنك الدولي (رويترز)
شعار البنك الدولي (رويترز)

أعلنت مجموعة البنك الدولي عن إطلاق خطة استجابة عاجلة لمساعدة الدول الناشئة على مواجهة التداعيات الاقتصادية المتسارعة للنزاع في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدة أن كلاً من اضطرابات طرق الشحن، وارتفاع تكاليف اللوجيستيات، بدأ يضغط بشكل مباشر على أسعار السلع الأساسية ومعدلات النمو في عدد من الدول العميلة.

وكشف البنك في بيان رسمي عن أرقام تعكس حدة الأزمة؛ حيث ارتفعت أسعار النفط الخام بنحو 40 في المائة بين شهري فبراير (شباط) ومارس (آذار) من العام الحالي، بينما قفزت أسعار شحنات الغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى آسيا بمقدار الثلثين.

كما رصد البيان اتساع رقعة المخاطر لتشمل قطاع الزراعة، مع ارتفاع أسعار الأسمدة النيتروجينية بنسبة تقترب من 50 في المائة خلال شهر مارس وحده، مما يهدد الأمن الغذائي العالمي.

وأكدت المجموعة أنها تجري اتصالات مباشرة مع الحكومات والقطاع الخاص والشركاء الإقليميين لفهم حجم التحديات على أرض الواقع، مشددة على جاهزيتها لتقديم دعم مالي واسع النطاق يجمع بين الإغاثة المالية الفورية والخبرات السياسية. وتتضمن خطة التحرك الاستفادة من المحفظة النشطة وأدوات الاستجابة للأزمات، مع التحول التدريجي نحو أدوات تمويل سريعة الصرف لدعم التعافي وحماية الوظائف.

وفيما يخص القطاع الخاص، تعهد البنك الدولي عبر أذرعه التمويلية بتوفير السيولة الضرورية وتمويل التجارة ورأس المال العامل للشركات المتضررة، لضمان استمرار دوران العجلة الاقتصادية.

وحذر البيان من أن إطالة أمد النزاع وتعرض البنية التحتية الحيوية لمزيد من الدمار سيزيد من تعقيد المشهد، مؤكداً التزام المجموعة ببذل كل ما في وسعها لحماية «التقدم الاقتصادي الذي حققته هذه الدول بصعوبة» طوال السنوات الماضية.


السعودية تعفي الواردات والصادرات الخليجية من أجور التخزين 60 يوماً

المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)
المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)
TT

السعودية تعفي الواردات والصادرات الخليجية من أجور التخزين 60 يوماً

المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)
المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)

قرَّرت السعودية، الخميس، إعفاء الواردات والصادرات الخليجية من أجور التخزين حتى 60 يوماً، وذلك ضمن حزمة مبادرات نوعية تهدف إلى تعزيز التكامل اللوجيستي بين المملكة ودول المجلس، ودعم استمرارية سلاسل الإمداد ورفع مرونتها، وترسيخ مكانة البلاد بوصفها مركزاً لوجيستياً عالمياً.

وتضمنت المبادرات التي أعلن عنها المهندس صالح الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجيستية السعودي، خلال اجتماع وزاري خليجي استثنائي، عُقد عبر الاتصال المرئي، رفع العمر التشغيلي المسموح به للشاحنات في المملكة إلى 22 سنة، ويشمل المقبلة من دول مجلس التعاون، والسماح بدخول المخصصة لنقل البضائع والمواد المبردة من جميع هذه الدول فارغة لنقل البضائع التي تكون وجهتها دول الخليج.

كما أطلقت السعودية مبادرة مناطق التخزين الخليجية وإعادة التوزيع لتنظيم حركة الحاويات وتخصيص مناطق تشغيلية لكل دولة خليجية داخل ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (شرق البلاد)، بما يُعزِّز من كفاءة التخزين وإعادة التوزيع ومرونة سلاسل الإمداد بين الساحلين الشرقي والغربي.

وخلال كلمة له، أكد الجاسر أن الاجتماع «يأتي في ظل الظروف التي تشهدها المنطقة، وتطلب المزيد من التنسيق وتعزيز التكامل المشترك في قطاعات النقل والخدمات اللوجيستية»، مبيناً أن «هذه التحديات ستزيد من صلابة القطاع اللوجيستي، وتعزيز مرونته لخدمة اقتصادات المنطقة، ورفع كفاءة العمل الخليجي المشترك، ودعم حركة سلاسل الإمداد».

جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء النقل الخليجيين عبر الاتصال المرئي الخميس (واس)

واستعرض الوزير السعودي جهود بلاده الواسعة في تعزيز العمل اللوجيستي المشترك، منوهاً بالدعم السخي والكبير من القيادة لجميع مبادرات وبرامج منظومة النقل والخدمات اللوجيستية، مؤكداً أن «المبادرات التي أُطلقت اليوم، تأتي في إطار رؤية تكاملية تهدف لتحويل المنطقة إلى منصة لوجيستية مترابطة قادرة على التعامل مع المتغيرات العالمية بكفاءة عالية، وبما يعكس عمق الروابط الأخوية التي تجمع دول الخليج العربية وشعوبها».

في شأن متصل، أوضحت هيئة النقل السعودية أنها مدَّدت العمر التشغيلي للشاحنات في نشاط نقل البضائع إلى 22 عاماً، لمدة 6 أشهر حتى 25 سبتمبر (أيلول) 2026؛ لتمكين قطاع النقل البري من استيعاب جميع المتغيرات، وتلبية احتياجاته المتزايدة، لا سيما نشاط نقل البضائع، مُشدِّدة على ضرورة التزام الشاحنات كافة بمعايير السلامة، وسريان الفحص الدوري الفني لضمان تطبيقها.

وأكدت الهيئة أن السماح بدخول شاحنات النقل المبرد فارغة من الخليج إلى السعودية، لنقل البضائع لدول المجلس عبر مواني ومطارات المملكة؛ يأتي حرصاً على تدفق السلع الأساسية، ويضمن استمرارية سلاسل الإمداد الخاصة بالمواد الغذائية وسريعة التلف، وسرعة وصولها إلى دول الخليج مع مراعاة الحفاظ على الجودة والصلاحية لتلك المواد والبضائع، مُشترطة أن تتقيد الشاحنات بالمتطلبات التنظيمية والتشغيلية كافة، وأن تقتصر العمليات على الوارد من بضائع لا يتم نقلها إلا بواسطة الوسائط المخصصة للنقل المبرد.

كانت السعودية أطلقت خلال الأيام القليلة الماضية حزمة مبادرات لخدمة القطاع اللوجيستي في البلاد ودول الخليج؛ بهدف توفير ممرات تشغيلية إضافية للحاويات والبضائع المحولة من الموانئ الشرقية بالمملكة والموانئ الخليجية، إلى ميناء جدة الإسلامي وبقية موانئ السعودية على ساحل البحر الأحمر؛ لضمان استقرار خطوط التجارة مع الأسواق الإقليمية والعالمية.

كما منحت المملكة استثناء مؤقت للسفن السعودية والأجنبية في مياه الخليج العربي من شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لمدة 30 يوماً، وذلك لضمان استمرارية الأعمال البحرية، وتمكين السفن من مواصلة أعمالها التجارية وعملياتها التشغيلية، والحفاظ على انسيابية الحركة الاقتصادية في المياه الإقليمية للبلاد.

واستضافت مطارات السعودية أكثر من 300 رحلة جوية للناقلات الخليجية؛ لضمان انسيابية الرحلات وسلامة حركة المسافرين، كذلك ساهمت المملكة في إجلاء أكثر من 25 ألف مسافر عالق عبر 900 حافلة عبر منافذها البرية، مع تفعيل حلول النقل «البري - الجوي» المشترك لدعم وصول الشحنات لوجهاتها النهائية.

وأضافت السعودية 4 خطوط ملاحية جديدة بميناءَي «جدة الإسلامي، والملك عبد الله»، وأطلقت خطاً ملاحياً يربط ميناء «الشارقة» في الدمام و«أم قصر» البحريني، كما عزّز الأسطول البري السعودي الذي يتجاوز 500 ألف شاحنة خدماته المتنوعة لسد احتياجات المنطقة.

وأطلقت الخطوط الحديدية السعودية «سار» ممراً لوجيستياً دولياً جديداً عبر قطارات الشحن، يربط موانئ الخليج العربي بمنفذ الحديثة، في خطوة تُعزِّز حركة البضائع، وترفع كفاءة استخدام الأصول اللوجيستية للمملكة، وأعمال سلاسل الإمداد، في المنظومة.