توقع ازدهار نشاط الطروحات العامة في بورصة هونغ كونغ

بفضل جهود دعم المدينة بوصفها مركزاً مالياً

مارة يعبرون الطريق أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
مارة يعبرون الطريق أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
TT

توقع ازدهار نشاط الطروحات العامة في بورصة هونغ كونغ

مارة يعبرون الطريق أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
مارة يعبرون الطريق أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)

بعد البداية الضعيفة خلال النصف الأول من العام الحالي، يتجه نشاط الطروحات العامة الأولية للأسهم في بورصة هونغ كونغ نحو الازدهار خلال النصف الثاني بفضل الجهود الصينية لدعم مكانة هونغ كونغ بوصفها مركزاً مالياً.

وأشارت وكالة «بلومبرغ» للأنباء إلى ارتفاع عدد طلبات الإدراج في بورصة هونغ كونغ خلال الشهرين الماضيين، في حين ارتفع عدد طلبات شطب الإدراج في بورصات الصين خلال الفترة نفسها إلى ثلاثة أمثاله خلال العام الماضي بعد تعهد السلطات الصينية بتشديد الرقابة على سوق المال.

وأضافت أن بورصة هونغ كونغ سجلت الإعلان عن 22 عملية طرح عام أولي منذ 12 أبريل (نيسان) الماضي، بزيادة نسبتها 83 في المائة عن الفترة نفسها من العام الماضي.

في الوقت نفسه، شكل تعهد الصين بتسريع إصدار الموافقات على طلبات إدراج أسهم الشركات الصينية في بورصات خارج بر الصين الرئيسي نبأً جيداً بالنسبة لبورصة هونغ كونغ التي سجلت تراجعاً في حصيلة الطروحات العامة الأولية منذ بداية العام الحالي بنسبة 33 في المائة عن الفترة نفسها من العام الماضي، كما أن تشديد القيود على الطروحات المحلية في الصين إلى جانب تباطؤ السوق، يمكن أن يشجع الشركات على التوجه نحو هونغ كونغ.

وذكرت «بلومبرغ» أنه مع تشديد معايير إدراج الأسهم المحلية في البورصات الصينية، من المتوقع اتجاه مزيد من شركات التكنولوجيا الصينية نحو إدراج أسهمها في هونغ كونغ.

وفي التداولات اليومية، أغلقت الأسهم الصينية منخفضة يوم الثلاثاء، متأثرة بأسهم أشباه الموصلات، قبل إصدار مزيد من البيانات الاقتصادية في ثاني أكبر اقتصاد في العالم، بينما ارتفعت أسهم هونغ كونغ.

وأغلق مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية، ومؤشر «شنغهاي المركب» منخفضين بنسبة 0.4 في المائة و0.5 في المائة على التوالي، يوم الثلاثاء. بينما ارتفع مؤشر «هانغ سنغ» القياسي في هونغ كونغ بنسبة 0.3 في المائة.

وانخفضت أسهم أشباه الموصلات المتداولة في السوق المحلية بنسبة 4 في المائة، بعد أن واصلت «إنفيديا» خسائرها في جلسة نيويورك.

ولم تتأثر أسهم «تشاينا موبايل»، و«تشاينا تليكوم»، و«تشاينا يونيكوم» إلى حد كبير بعد أن قالت مصادر إن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن تحقق مع الشركات بشأن مخاوف من أنها قد تستغل الوصول إلى البيانات الأميركية من خلال الأعمال السحابية والإنترنت لتقديمها إلى بكين.

وسيترقب المستثمرون الآن نتائج الأرباح الصناعية الصينية لشهر مايو (أيار) الماضي، والتي من المقرر صدورها يوم الجمعة، واستطلاع التصنيع لشهر يونيو (حزيران) الحالي، المتوقع صدوره يوم الأحد المقبل.

وعند الإغلاق، انخفض مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.44 في المائة، ومؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية بنسبة 0.54 في المائة، مع انخفاض مؤشره الفرعي للقطاع المالي بنسبة 0.22 في المائة. وارتفع قطاع السلع الاستهلاكية الأساسية بنسبة 0.23 في المائة، وارتفع مؤشر العقارات بنسبة 1.54 في المائة، وانخفض مؤشر الرعاية الصحية الفرعي بنسبة 0.61 في المائة.

وأغلق مؤشر «شنتشن» الأصغر حجماً منخفضاً بنسبة 0.46 في المائة، وانخفض مؤشر «تشينكست كومبوزيت» للشركات الناشئة بنسبة 1.81 في المائة.


مقالات ذات صلة

الذكاء الاصطناعي معيار تحليل النتائج المالية للشركات التكنولوجية العملاقة

الاقتصاد متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

الذكاء الاصطناعي معيار تحليل النتائج المالية للشركات التكنولوجية العملاقة

تتجه الأنظار خلال الأسبوعين المقبلين إلى النتائج المالية المتوقع إعلانها للشركات العملاقة في قطاع التكنولوجيا، وهي ستخضع للتحليل من منظور الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد «النيابة العامة» السعودية تطالب بعقوبات مشددة على وافدين لغشّهم في منتجات غذائية

«النيابة العامة» السعودية تطالب بعقوبات مشددة على وافدين لغشّهم في منتجات غذائية

أسفرت إجراءات التحقيق التي قامت بها نيابة الجرائم الاقتصادية بالسعودية عن اتهام ثلاثة وافدين بالغش في منتجات غذائية؛ كونها منتهية الصلاحية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى الطائرات التابعة لـ«طيران ناس» السعودي (الشرق الأوسط)

«طيران ناس» تطلق رحلات جديدة توسع شبكة الوجهات الدولية للسعودية

تطلق «طيران ناس» - الناقل الجوي الاقتصادي السعودي - رحلات جديدة مباشرة بين المدينة المنورة (غرب المملكة) وكل من البحرين والدوحة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من أحد المباني التابعة لـ«بدجت السعودية» (حساب الشركة على إكس)

«بدجت السعودية» تنهي إجراءات الاستحواذ على «عالم السيارات»

أنهت الشركة المتحدة الدولية للمواصلات (بدجت السعودية) إجراءات الاستحواذ على كامل الحصص في شركة معدات الجزيرة المحدودة (عالم السيارات) البالغة 300 ألف حصة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد استخراج الموارد من أحد مواقع التعدين بالسعودية (الشرق الأوسط)

السعودية تطرح أول أحزمة متمعدنة للمنافسة أمام شركات الاستكشاف محلياً ودولياً

أعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية السعودية عن إطلاق أول أحزمة متمعدنة من نوعها تمتد على مساحة 4.7 ألف كيلومتر مربع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الذكاء الاصطناعي معيار تحليل النتائج المالية للشركات التكنولوجية العملاقة

متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

الذكاء الاصطناعي معيار تحليل النتائج المالية للشركات التكنولوجية العملاقة

متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تتجه الأنظار في الأسبوعين المقبلين إلى النتائج المالية المتوقع إعلانها للشركات العملاقة في قطاع التكنولوجيا، وهي ستخضع للتحليل من منظور الذكاء الاصطناعي، والاستثمارات الكبيرة التي يتطلبها، والإيرادات التي يمكن أن يدرّها.

ويتوقع المحللون في شركة «ويدبوش سيكيوريتيز» الاستثمارية تسارع النمو والأرباح مع ثورة الذكاء الاصطناعي وموجة التحول التي تسببها، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتتوقع السوق نمواً مزدوج الرقم في الإيرادات لكل الشركات الكبرى في مجال الذكاء الاصطناعي المدرجة في البورصة، خلافاً لنسبة النمو المتوقعة لشركة «أبل» والمقتصرة على 3 في المائة، إذ تأخرت في دخول المنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي، أي البرامج المماثلة لـ«تشات جي بي تي».

فشركة «أبل» التي تعلن نتائجها المالية في الأول من أغسطس (آب)، لم تطلق نظامها الجديد المبنيّ على هذه التقنية «آبل إنتليجنس» إلا الشهر الفائت.

وتوقّع المحلل في «سي إف آر إيه»، أنجيلو زينو، ألا يصبح تأثير هذه الوظائف الجديدة ملموساً قبل إطلاق هاتف «آيفون 16» في سبتمبر (أيلول) المقبل، إذ سيكون الأول من كل مجموعة أجهزة «أبل» الذي يمتلك النظام الجديد.

لكنه رجّح أن تُظهر نتائج الربع الثاني (وهو الثالث من العام المالي المتعثر لـ«أبل») تحسناً في المبيعات في الصين التي تشكّل نقطة سوداء منذ العام المنصرم.

ورأى زينو أن توقعات المجموعة للربع الجاري ستكون مهمة للحكم على الديناميكيات الحالية للشركة.

وقال: «إذا كان ثمة ما يثير القلق أكثر قليلاً» بين شركات التكنولوجيا العملاقة فهي «ميتا» التي تعلن نتائجها في 31 يوليو (تموز).

وذكّر بأن مجموعة مارك زوكربرغ رفعت توقعاتها الاستثمارية في أبريل (نيسان) الفائت، وخصصت بضعة مليارات إضافية للرقائق والخوادم ومراكز البيانات اللازمة لتطوير الذكاء الاصطناعي التوليدي.

إلاّ أن «سي إف آر إيه» توقعت أن يتباطأ نمو «ميتا» بحلول نهاية العام، وهو ما قد يؤدي، إلى جانب الزيادة المتوقعة في النفقات، إلى التأثير سلباً في الأرباح.

وتوقع المحلل في «سي إف آر إيه» أن يواصِل عملاقا «السحابة» (الحوسبة من بُعد) «مايكروسوفت»، التي تُعلن نتائجها في 30 يوليو (تموز)، و«أمازون»، في الأول من أغسطس، نشرَ نتائج جيدة جداً، تتطابق مع توقعات السوق أو تَفوقها.

وتُعد «مايكروسوفت» من الشركات التي تتمتع بأفضل موقع يؤهلها لتحقيق الدخل من الذكاء الاصطناعي التوليدي. ورأى المحلل في شركة «إي ماركتر»، جيريمي غولدمان، أنها مسألة «حاسمة» بالنسبة إلى «مايكروسوفت»، لكنّه أشار إلى أن السوق مستعدة لمنح الشركة بعض الوقت.

وقال «غولدمان» إنه سيكون من الصعب الحفاظ على وتيرة نمو السحابة كما كانت في الأرباع الأخيرة، مضيفاً أنه من المحتمل أن يضمن التآزر بين السحابة والذكاء الاصطناعي (الذي يحتاج إلى الكثير من القوة الحاسوبية) النمو لفترة من الوقت».

أما فيما يتعلق بـ«أمازون»، فأشار المحلل في شركة «هارغريفز لانسداون»، مات بريتزمان، إلى أن المستثمرين ينتظرون تأكيداً لأن إعادة تسريع «أمازون ويب سرفيسز» -الشركة الفرعية المخصصة للسحابة- في الربع الأول لم تكن خطوة لا مستقبل لها.

ولاحظ بريتزمان أن «أمازون ويب سرفيسز» تتبوأ الصدارة في كل ما يتعلق بالبيانات، إنْ لجهة تخزينها أو فيما يتعلق بإمكان ولوجها مِن بُعد، مبيّناً أنه لذلك يجب أن تكون في وضع جيد لتَلَقُّف حصة كبيرة من موجة الذكاء الاصطناعي المقبلة.

ورأى أنجيلو زينو أن الصورة قد تكون أقل وضوحاً بعض الشيء بالنسبة إلى مجموعة «ألفابت» التي تضم «غوغل» ، والتي كانت (الثلاثاء) السبّاقة إلى إعلان نتائجها، بسبب نشاطها في مجال البحث على الإنترنت.

وقالت المحللة في «إي ماركتر» إيفلين ميتشل وولف، إن الشكوك بشأن محرك البحث الجديد «إيه آي أوفرفيوز» الذي أعلنت عنه «غوغل» في منتصف مايو (أيار) الماضي، مبرَّرة بوضوح، فالبداية كانت صعبة بالنسبة إلى هذه الوظيفة الجديدة التي توفّر نصاً مكتوباً في أعلى النتائج خلال البحث بواسطة «غوغل» ، قبل لائحة الروابط التقليدية للمواقع، فسرعان ما شكا مستخدمو الإنترنت إجابات غريبة من «إيه آي أوفرفيوز»، قد تكون خطرة.

وأورد موقع «سيرتش إنجين لاند» بيانات من شركة «برايت إدج» مفادها أن عدد عمليات البحث التي تَعرض نتيجة أُنشئت بواسطة «إيه آي أوفرفيوز» شهد تراجعاً في الأسابيع الأخيرة.

ولا يتوقف الأمر عند ذلك، بل إن كثراً يشعرون بالقلق فيما يتعلق بتطور نموذج «غوغل» ما بعد «أوفرفيوز». ويخشى صانعو المحتوى، خصوصاً وسائل الإعلام، انهيار مداخيلهم.

غير إن ميتشل وولف رأت أن «غوغل» ستبقى الوجهة المفضلة للإنفاق الإعلاني، ما دام «غوغل» محرّك البحث التلقائي للهواتف الذكية والمتصفحات الرئيسية.