النفط مستقر وسط مخاوف التضخم وتفاؤل حيال الطلب في الصيف

صورة أرشيفية لناقلة النفط الخام NS Creation المملوكة لمجموعة «سوفكومفلوت» الروسية تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول (رويترز)
صورة أرشيفية لناقلة النفط الخام NS Creation المملوكة لمجموعة «سوفكومفلوت» الروسية تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول (رويترز)
TT

النفط مستقر وسط مخاوف التضخم وتفاؤل حيال الطلب في الصيف

صورة أرشيفية لناقلة النفط الخام NS Creation المملوكة لمجموعة «سوفكومفلوت» الروسية تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول (رويترز)
صورة أرشيفية لناقلة النفط الخام NS Creation المملوكة لمجموعة «سوفكومفلوت» الروسية تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول (رويترز)

لم يطرأ تغير يذكر على أسعار النفط يوم الثلاثاء بعد ارتفاعها في الجلسة الماضية مع توخي المستثمرين الحذر قبل صدور بيانات أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة حتى مع دعم السوق من الزيادات المتوقعة في الطلب خلال الصيف.

وبحلول الساعة 04:40 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم أغسطس (آب) خمسة سنتات، إلى 86.06 دولار للبرميل، بعد أن ارتفعت 0.9 في المائة في تعاملات يوم الاثنين.

وزادت العقود الآجلة للخام الأميركي تسليم أغسطس 6 سنتات إلى 81.69 دولار للبرميل بعد ارتفاعها 1.1 في المائة في وقت سابق.

وارتفع كلا الخامين القياسيين بنحو ثلاثة في المائة الأسبوع الماضي، ليحققا مكاسب لأسبوعين متتاليين.

والطلب على البنزين آخذ في الارتفاع، كما انخفضت مخزونات النفط والوقود مع دخول الولايات المتحدة، أكبر مستهلك للنفط في العالم، فترة ذروة الاستهلاك في فصل الصيف.

وأظهر استطلاع أولي أجرته «رويترز»، الاثنين، أنه من المتوقع أن تنخفض مخزونات النفط الخام الأميركية بما يصل إلى ثلاثة ملايين برميل في الأسبوع المنتهي في 21 يونيو (حزيران). ومن المتوقع أيضاً أن تنخفض مخزونات البنزين، في حين من المرجح أن ترتفع مخزونات نواتج التقطير الأسبوع الماضي.

وقالت تينا تينغ محللة السوق المستقلة: «ارتفاع أسعار النفط ناجم عن توقعات متفائلة للطلب وانخفاض المخزونات الأميركية. ومع دخول نصف الكرة الشمالي موسم صيف حار إلى جانب موسم أعاصير مقبل، من المتوقع أن يستمر الطلب في الزيادة في الأشهر المقبلة».

ومع ذلك، فإن المستثمرين حذروا حيال المزيد من الزيادات في أسعار النفط بسبب المخاوف من أن تحد أسعار الفائدة المرتفعة نسبياً من النمو في استهلاك الوقود من خلال تقليص النشاط الاقتصادي.

ومع استمرار تركيز مجلس الاحتياطي الفيدرالي على الحد من التضخم، فإن صدور بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس المفضل لدى البنك المركزي الأميركي لزيادات الأسعار، يوم الجمعة سيعطي المزيد من المؤشرات على مسار أسعار الفائدة.

ومن شأن تأخير خفض أسعار الفائدة أن يبقي تكلفة الاقتراض مرتفعة لفترة أطول.

كما تلقى النفط الدعم من الهجمات الأوكرانية المتواصلة على البنية التحتية النفطية الروسية التي يمكن أن تؤدي إلى خفض إمدادات النفط الخام والوقود.

واتفقت دول الاتحاد الأوروبي على حزمة جديدة من العقوبات ضد روسيا بسبب حربها في أوكرانيا تشمل حظر إعادة تحميل الغاز الطبيعي المسال الروسي في التكتل لشحنه إلى دول ثالثة.


مقالات ذات صلة

كامالا هاريس خصم أشد شراسة من بايدن لصناعة النفط

الاقتصاد هاريس تتحدث في تجمع انتخابي في فرجينيا (أ.ف.ب)

كامالا هاريس خصم أشد شراسة من بايدن لصناعة النفط

بعد انسحاب الرئيس الأميركي الحالي جو بايدن من السباق الرئاسي، وترشيح كامالا هاريس، تتجه الأنظار إلى مواقفها حيال صناعة النفط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد جناح معرض «وودسايد إنرجي» الأسترالية في مؤتمر الغاز العالمي بكوريا الجنوبية (رويترز)

«وودسايد» الأسترالية تستحوذ على «تيلوريان» الأميركية للغاز المسال بـ1.2 مليار دولار

أعلنت شركة النفط والغاز الأسترالية «وودسايد إنرجي» موافقتها على الاستحواذ على كامل أسهم شركة الغاز الطبيعي الأميركية «تيلوريان» مقابل نحو 900 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (كانبيرا)
الاقتصاد مضخة في حقل نفطي بولاية نورث داكوتا الأميركية (أ.ب)

انسحاب بايدن وحرائق كندا يدعمان أسعار النفط

صعدت أسعار النفط في المعاملات المبكرة، إذ يقيّم المستثمرون تداعيات قرار الرئيس جو بايدن الانسحاب من السباق الرئاسي، في حين تهدد الحرائق بكندا بعض الإنتاج.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد وزارة النفط العراقية تؤكد قرب تنفيذ عقود العشرات من الآبار الجديدة (وكالة الأنباء العراقية)

حفر واستصلاح 105 آبار نفطية في العراق بالنصف الأول من 2024

أنجزت شركة الحفر العراقية حفر واستصلاح 105 آبار نفطية خلال النصف الأول من العام الحالي 2024 وفق ما أعلنت وزارة النفط

«الشرق الأوسط» (بغداد)
آسيا الناقلة التي ترفع علم سنغافورة هافنيا نايل وهي مشتعلة في تانغونغ سيديلي بالقرب من سنغافورة (أ.ف.ب)

خفر السواحل الماليزي يحدد موقع ناقلة اصطدمت بأخرى قبالة سنغافورة

حدد خفر السواحل الماليزي موقع ناقلة نفط كبيرة واستوقفها في المياه الماليزية، بعد يومين من تصادم مع سفينة أخرى قبالة سنغافورة

«الشرق الأوسط» (كوالالمبور)

الاستعانة بخبرات البرازيل لتوطين صناعة اللقاحات والأدوية في السعودية

وزير الصناعة السعودي خلال لقائه بالشركات والمستثمرين في البرازيل (واس)
وزير الصناعة السعودي خلال لقائه بالشركات والمستثمرين في البرازيل (واس)
TT

الاستعانة بخبرات البرازيل لتوطين صناعة اللقاحات والأدوية في السعودية

وزير الصناعة السعودي خلال لقائه بالشركات والمستثمرين في البرازيل (واس)
وزير الصناعة السعودي خلال لقائه بالشركات والمستثمرين في البرازيل (واس)

أكد وزير الصناعة والثروة المعدنية، رئيس لجنة صناعة اللقاحات والأدوية الحيوية، بندر الخريف، أن جمهورية البرازيل مهيأة للشراكة مع المملكة في جميع القطاعات الصناعية المستهدفة في الاستراتيجية الوطنية للصناعة، بما في ذلك الأدوية واللقاحات؛ نظراً لما تتميز به من خبرات متقدمة في هذا القطاع، مشدداً على أهمية الاستفادة من نقاط القوة لدى الجانبين، خاصة في تطوير سلاسل الإمداد، وتعزيز التبادل التكنولوجي، ودفع الابتكار، لتحقيق التنمية المستدامة والمرونة الاقتصادية.

وأوضح الخريف خلال لقائه بعدد من المستثمرين والشركات البرازيلية في زيارته لمعهد Butantan البرازيلية، المختصة في تطوير اللقاحات وإنتاج المستحضرات الصيدلانية والحيوية، أن صناعات الأدوية والأجهزة الطبية تعد من أبرز القطاعات الواعدة التي ركزت على تطويرها الاستراتيجية الوطنية للصناعة؛ وذلك لما تشكله من أهمية كبرى في تحقيق الأمن الدوائي والصحي، وتعزيز الاستقلالية للمملكة في هذا المجال، عبر تأمين احتياجاتها الطبية وبناء القدرات الصناعية النوعية، وصولاً إلى أن تكون السعودية مركزاً مهماً في هذا المجال.

الخريف خلال جولته في معهد Butantan البرازيلية (واس)

ويعد مصنع شركة بوتانتان، الذي تأسس عام 1901 في مدينة ساو باولو البرازيلية، من أكبر منتجي اللقاحات في أميركا اللاتينية، حيث يوفر لقاحات أساسية لحماية السكان من الأمراض المعدية، كما لعب دوراً محورياً في تطوير وإنتاج لقاح CoronaVac ضد كوفيد – 19، إضافة إلى مرجعيته الكبيرة في تطوير الأبحاث الرائدة في مجالات علم المناعة، والأحياء الدقيقة، وعلم السموم؛ الأمر الذي جعله ركيزة أساسية لتعزيز الصحة العامة في البرازيل وأميركا اللاتينية.

الشراكات الاستراتيجية

وتسعى المملكة لتحقيق عدد من المستهدفات في قطاع صناعة الأدوية واللقاحات، حيث حدّدت وزارة الصناعة والثروة المعدنية، الصناعات الدوائية التي تحتاج المملكة إلى توطينها، ونشطت في بناء الشراكات الاستراتيجية مع الشركات العالمية الرائدة في هذا القطاع لنقل التكنولوجيا والمعرفة. كما اهتمت بتعزيز الشراكة بين القطاع العام التشريعي والقطاع الخاص للاستثمار والتنفيذ، باعتبار تلك الخطوة من أهم مقومات النجاح في تحقيق النمو المستدام في قطاع الرعاية الصحية.

وتركز الوزارة في نمو المحتوى المحلي وتوطين أحدث التقنيات الطبية، إضافة إلى جذب الاستثمارات الأجنبية إلى قطاع الرعاية الصحية. وتستهدف لجنة صناعة اللقاحات والأدوية الحيوية، برئاسة الوزير الخريف، تحديد أفضل التقنيات في المجال التي يتوجب على السعودية الاستثمار فيها بهدف نقل المعرفة وتوطينها، إضافة إلى بناء منصات صناعية محلية بمواصفات عالمية؛ لتمكين المملكة من تبوُّؤ مكانها الطبيعي كقوة صناعية ومنصة لوجيستية للقاحات والأدوية الحيوية في المنطقة والشرق الأوسط ودول العالم الإسلامي.

كان وزير الصناعة والثروة المعدنية، أعلن في يونيو (حزيران) 2022، عن طرح فرص استثمارية في صناعة اللقاحات والأدوية الحيوية بقيمة تتجاوز 11 مليار ريال (2.9 مليار دولار)، وذلك وفق توجهات السعودية الهادفة إلى تحقيق الأمن الدوائي والصحي، وجعل البلاد مركزاً مهماً لهذه الصناعة الواعدة.