تراجع الاستثمار الأجنبي المباشر في الصين 28 % في 5 أشهر

مصنع تسلا الأميركية في مدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
مصنع تسلا الأميركية في مدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
TT

تراجع الاستثمار الأجنبي المباشر في الصين 28 % في 5 أشهر

مصنع تسلا الأميركية في مدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
مصنع تسلا الأميركية في مدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

تراجع الاستثمار الأجنبي المباشر، قيد الاستخدام الفعلي، في الصين، بنسبة 28.2 في المائة، ليبلغ 412.5 مليار يوان (نحو 57.94 مليار دولار)، خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وأظهرت بيانات رسمية أصدرتها وزارة التجارة الصينية، السبت، أنه على الرغم من الانخفاض «تم تأسيس 21764 شركة جديدة ذات استثمارات أجنبية في أنحاء الصين خلال الفترة يناير (كانون الثاني) - مايو (أيار) 2024، بزيادة 17.4 في المائة»، بحسب ما أوردته وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا).

ونقلت الوكالة عن مسؤول بالوزارة قوله: «لا يزال حجم الاستثمار الأجنبي في الاستخدام الفعلي عند مستوى مرتفع تاريخياً»، وأرجع سبب الانخفاض بشكل أساسي إلى قاعدة المقارنة العالية في العام الماضي.

واجتذب قطاع الصناعات التحويلية 28.4 في المائة، أو 117.1 مليار يوان من إجمالي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، بزيادة قدرها 2.8 في المائة عن الفترة المقابلة من العام الماضي، ما يشير إلى استمرار التحسن في هيكل الاستثمار.

وزاد تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر في تصنيع المعدات الاستهلاكية الذكية والخدمات الفنية المهنية بنسبة 332.9 في المائة و103.1 في المائة، على أساس سنوي على الترتيب.

في غضون ذلك، نقلت وكالة «شينخوا»، عن أرتورو بريس، مدير مركز التنافسية العالمية التابع للمعهد الدولي للتنمية الإدارية، قوله إن «الصين تشهد تحسناً ملموساً في تصنيف القدرة التنافسية العالمية لعام 2024 بفضل أدائها الاقتصادي القوي».

وقد أظهر التصنيف الجديد الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية، الثلاثاء، أن سنغافورة تعد الاقتصاد الأكثر تنافسية في العالم، بينما تعمل الصين بشكل مطرد على سد الفجوة لتقفز 7 مراكز، ويرجع ذلك إلى انتعاشها الاقتصادي القوي بعد الوباء.

وقال بريس لوكالة أنباء «شينخوا»: «الأداء الصيني هذا العام مذهل. هناك تحسن كبير بـ7 مراكز. إنها من بين الدول الأكثر تحسناً. وبالتأكيد، ستقفز الصين إلى المراكز العشرة الأولى عاجلاً وليس آجلاً».

وأردف: «تحتل الصين الآن المركز الـ14 بعدما احتلت المركز الـ21 في العام الماضي. ويرجع ذلك في المقام الأول إلى الأداء القوي للاقتصاد بعد (كوفيد)». وأضاف: «هناك تحسن في ممارسات حوكمة الشركات في الشركات الصينية، ووصول أفضل للمواهب وتمويل أفضل للمشاريع التكنولوجية في الشركات. بوجه عام، يشير هذا إلى وجود بيئة أعمال أكثر ملاءمة توفرها الحكومة».

واستطرد قائلاً إن آسيا هي الرابح الأكبر هذا العام، فقد شهدت دول مثل الصين وسنغافورة وتايلاند وإندونيسيا قفزة في تصنيف القدرة التنافسية.

وفي السنوات المقبلة، سيكون هناك المزيد من التفكك والحمائية في الاقتصاد العالمي، بحسب بريس، الذي أشار قائلاً: «إن الدول التي تتمتع بسوق محلية أفضل ووصول أفضل للسلع والموارد الطبيعية مثل الصين، سيكون أداؤها أفضل بكثير، وذلك مقارنة بأوروبا أو أميركا اللاتينية. سيكون أداء الصين جيداً جداً في اقتصاد مجزأ».

كما أظهر تصنيف التنافسية العالمية لعام 2024 أن سويسرا احتلت المركز الثاني، بينما كانت الدنمارك في المركز الثالث. ولفت أيضاً إلى أن الأسواق الناشئة تلحق بركب الاقتصادات الأكثر تقدماً، ولا سيما في مجالات الابتكار والرقمنة والتنويع.


مقالات ذات صلة

عوائد سندات منطقة اليورو تتراجع وسط تقييم المستثمرين مخاطر الديون الفرنسية

الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

عوائد سندات منطقة اليورو تتراجع وسط تقييم المستثمرين مخاطر الديون الفرنسية

تراجعت عوائد سندات منطقة اليورو الثلاثاء، كما تقلص الفارق بين عوائد السندات الفرنسية والألمانية لأجل 10 سنوات مجدداً من أعلى مستوى سجله الجمعة الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أفق الحي المصرفي بفرنكفورت خلال غروب الشمس في ألمانيا (رويترز)

معنويات المستثمرين في منطقة اليورو تتراجع خلال أكتوبر

تراجعت معنويات المستثمرين في منطقة اليورو، خلال أكتوبر الحالي، مع انخفاض التوقعات بشأن خفض أسعار الفائدة، ما أثار شكوكاً حول إمكانية حدوث تحسن اقتصادي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد جانب من العاصمة الجديدة شرق القاهرة (شركة العاصمة الجديدة)

انكماش القطاع الخاص غير النفطي في مصر يتعمق خلال سبتمبر

تعمّق انكماش القطاع الخاص غير النفطي في مصر خلال سبتمبر (أيلول)، مع تراجع الإنتاج والطلبات الجديدة بوتيرة أسرع.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد التلاعب بأصول صناديق الاستثمار تسبب في خسائر كبيرة في بورصة إسطنبول (موقع بورصة إسطنبول الإلكتروني)

تركيا تحقق مع الرئيس السابق لهيئة أسواق المال في فضيحة صناديق استثمار

طلب الادعاء العام في تركيا التحقيق مع الرئيس السابق لهيئة أسواق المال للاشتباه في إساءة استخدام المنصب في إطار أزمة صناديق الاستثمار.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
الاقتصاد مقر مجموعة «أكوا» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

«أكوا» تعلن الإغلاق المالي لمشروع توسعة «رابغ 2» بـ2.58 مليار دولار

أعلنت شركة «أكوا باور» تحقيق شركة «المرجان الثانية للكهرباء» الإغلاق المالي لمشروع محطة توسعة رابغ الثانية للإنتاج المستقل للطاقة الكهربائية.


الإسترليني يسجل أعلى مستوى أمام اليورو في 16 شهراً

عملة بريطانية من فئة جنيه إسترليني واحد في مانشستر (رويترز)
عملة بريطانية من فئة جنيه إسترليني واحد في مانشستر (رويترز)
TT

الإسترليني يسجل أعلى مستوى أمام اليورو في 16 شهراً

عملة بريطانية من فئة جنيه إسترليني واحد في مانشستر (رويترز)
عملة بريطانية من فئة جنيه إسترليني واحد في مانشستر (رويترز)

سجل الجنيه الإسترليني أعلى مستوى له أمام اليورو في 16 شهراً يوم الأربعاء، مع استمرار المخاوف بشأن الوضع المالي في فرنسا في الضغط على العملة الموحدة، رغم تراجع الجنيه أمام الدولار الذي ارتفع على نطاق واسع.

وتراجع اليورو 0.27 في المائة إلى 84.49 بنس، وهو أدنى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2025، مواصلاً خسائره للجلسة التاسعة على التوالي. وأمام الدولار، هبط اليورو 0.6 في المائة إلى 1.1199 دولار، متأثراً بالمخاوف بشأن الوضع المالي لفرنسا قبيل انتخابات الرئاسة المقررة في 2027، وفق «رويترز».

كما أدت الاضطرابات في أسواق السندات بمنطقة اليورو إلى تراجع التوقعات بشأن المزيد من رفع أسعار الفائدة من جانب البنك المركزي الأوروبي، في وقت يراهن فيه المتعاملون على أن بنك إنجلترا سيستأنف، وإن كان متأخراً، تشديد السياسة النقدية للحاق بالبنوك المركزية الأخرى.

وعلى خلاف البنك المركزي الأوروبي ومجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، أبقى بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير منذ اندلاع الحرب مع إيران، رغم أن الأسواق ترى الآن احتمالاً بنسبة 81 في المائة لرفع الفائدة في اجتماعه المقرر في نوفمبر (تشرين الثاني)، وفقاً لبيانات «إل إس إي جي».

وتراجع الجنيه الإسترليني 0.3 في المائة إلى 1.3239 دولار، أمام عملة أميركية أقوى على نطاق واسع، مع دعم ارتفاع أسعار النفط للدولار.

وارتفعت تكاليف الاقتراض البريطانية لأجل 10 سنوات بشكل حاد بفعل ارتفاع أسعار النفط الخام، إذ لامس عائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات 5.44 في المائة.

وبعدما بلغت تكاليف الاقتراض البريطانية الطويلة الأجل الأسبوع الماضي أعلى مستوياتها منذ تسعينات القرن الماضي، لا يزال التركيز منصباً بقوة على أول موازنة لوزير المالية جون هيلي، المقرر عرضها في 28 أكتوبر (تشرين الأول).

وقال دومينيك بَننغ، رئيس استراتيجية العملات الأجنبية لمجموعة الدول العشر في «نومورا»: «ستكون موازنة تميل نحو التشديد المالي، وستؤثر في نهاية المطاف على النمو». وأضاف أنه إذا تضمنت الموازنة زيادات ضريبية، مثل رفع ضريبة أرباح رأس المال، فقد يتضرر الاستثمار، وهو ما قد يضغط بدرجة أكبر على التوقعات الدورية للجنيه الإسترليني مقارنة بتوقعاته الهيكلية.


عائد سندات الخزانة الأميركية لـ30 عاماً يرتفع إلى أعلى مستوى منذ 2002

متداول في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

عائد سندات الخزانة الأميركية لـ30 عاماً يرتفع إلى أعلى مستوى منذ 2002

متداول في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً بأكثر من 6 نقاط أساس، الأربعاء، إلى 5.7041 في المائة، مسجلاً أعلى مستوى له منذ عام 2002.


العراق يخفّض قيمة الدينار مع تراجع إيرادات النفط بسبب اضطرابات التصدير

موظف يرتب أكواماً من الدينار العراقي في محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
موظف يرتب أكواماً من الدينار العراقي في محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق يخفّض قيمة الدينار مع تراجع إيرادات النفط بسبب اضطرابات التصدير

موظف يرتب أكواماً من الدينار العراقي في محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
موظف يرتب أكواماً من الدينار العراقي في محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

خفّض العراق قيمة الدينار أمام الدولار، الأربعاء، في إطار هيكل جديد لسعر الصرف أقرته الحكومة، في خطوة قال اقتصاديون إنها تعكس تداعيات اضطراب مبيعات النفط، المصدر الرئيسي لإيرادات البلاد، بسبب الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران.

وحدّدت الحكومة سعر الصرف الجديد عند 1520 ديناراً للدولار، بانخفاض يقارب 14.5 في المائة عن السعر الرسمي السابق، وفق قرار لمجلس الوزراء وبيان لوزارة المالية.

وبموجب القرار، الذي أُقر الثلاثاء ودخل حيز التنفيذ الأربعاء، حددت وزارة المالية سعر شراء الدولار عند 1500 دينار، فيما يبلغ سعر بيعه من المصارف والمؤسسات المالية غير المصرفية إلى المستفيدين النهائيين 1510 دنانير للدولار.

وقال البنك المركزي العراقي، في بيان، «إن سعر الصرف الجديد أُقر خلال اجتماع لمجلس الوزراء مساء الثلاثاء، لتلبية المتطلبات المالية والاقتصادية والنقدية ذات الصلة».

وقال المحلل العراقي محمد الصفار إن خفض قيمة الدينار يمثل في الأساس استجابة مالية للصدمة التي تعرضت لها إيرادات العراق النفطية نتيجة الحرب واضطراب الصادرات، موضحاً أن القرار «يمنح الحكومة مزيداً من الدنانير مقابل كل دولار من عائدات النفط، لكنه يرفع كلفة الواردات ويقلص القوة الشرائية للأسر».

وكان سعر الصرف الرسمي السابق قد حُدد في عام 2023، فيما ظل سعر السوق أعلى منه بفارق متفاوت، قبل أن تتسع الفجوة خلال الأشهر الأخيرة بفعل تداعيات الحرب واضطرابات حركة الشحن عبر مضيق هرمز.

ضغوط على الموازنة

ويأتي القرار في وقت يواجه فيه العراق ضغوطاً على ماليته العامة نتيجة تراجع صادرات النفط. ويفترض مشروع الموازنة سعراً للنفط عند 58 دولاراً للبرميل، مع إنفاق يبلغ 217 تريليون دينار، أي نحو 166 مليار دولار، وعجز يتجاوز 40 تريليون دينار، وفق ما أفاد به أربعة أعضاء في اللجنة المالية بالبرلمان لـ«رويترز».

كما يفترض مشروع الموازنة تصدير نحو 4 ملايين برميل يومياً من الخام، بما في ذلك الشحنات من إقليم كردستان، فيما تمثل مبيعات النفط الجزء الأكبر من إيرادات الدولة.

وسعى العراق إلى إيجاد طرق بديلة لنقل النفط بعد اضطراب صادرات الخام عبر الخليج نتيجة الحرب على إيران.

وأدت الاضطرابات إلى دفع أسعار النفط العالمية فوق 100 دولار للبرميل، كما تراجعت صادرات العراق إلى نحو 2.34 مليون برميل يومياً في أغسطس (آب)، مقارنة بأكثر من 3.6 مليون برميل يومياً قبل الحرب.