آمال خفض الفائدة تتلاشى مع تشدد موقف «الفيدرالي» في مواجهة التضخم

مبنى الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في واشنطن العاصمة (رويترز)
مبنى الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في واشنطن العاصمة (رويترز)
TT

آمال خفض الفائدة تتلاشى مع تشدد موقف «الفيدرالي» في مواجهة التضخم

مبنى الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في واشنطن العاصمة (رويترز)
مبنى الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في واشنطن العاصمة (رويترز)

تتلاشى آمال خفض أسعار الفائدة هذا العام من قبل الاحتياطي الفيدرالي ببطء متزايد، مع سلسلة من التصريحات الأخيرة من قِبل مسؤولي «الفيدرالي» التي تؤكد نيتهم في الاحتفاظ بتكاليف الاقتراض مرتفعة ما دامت الحاجة إلى الحد من معدلات التضخم المرتفعة بشكل مستمر.

وأحد الأسباب الرئيسية لتأخير خفض الأسعار هو أن ضغوط التضخم التي يعانيها الاقتصاد يتم تشديدها بشكل كبير بواسطة القوى المتبقية من جائحة «كوفيد - 19»، بالنسبة إلى بنود تتراوح من إيجارات الشقق إلى التأمين على السيارات إلى أسعار المستشفيات. وعلى الرغم من أن مسؤولي «الفيدرالي» يقولون إنهم يتوقعون أن يهدأ التضخم في تلك المجالات في نهاية المطاف، فإنهم أشاروا إلى أنهم مستعدون للانتظار ما اقتضت الضرورة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

ومع ذلك، فإن استعداد صنّاع السياسة للحفاظ على معدلهم الرئيسي عند أعلى مستوى له في عقدين من الزمان - مما يجعل التكاليف مؤلمة بالنسبة للرهن العقاري والقروض السيارات وأشكال الاقتراض الاستهلاكي الأخرى - يحمل مخاطره الخاصة.

وتتمثل مهمة «الفيدرالي» في العثور على توازن بين الحفاظ على معدلات عالية بما يكفي للتحكم في التضخم، لكن ليست عالية بما يكفي لتضرر سوق العمل. وبينما تظهر معظم التدابير أن النمو والتوظيف لا يزالان صحيين، بدأت بعض مؤشرات الاقتصاد في الكشف عن علامات على الضعف. وكلما زاد «الفيدرالي» معدله الرئيسي، زادت مخاطر انتقاله إلى دورة اقتصادية.

في الوقت نفسه، مع نتائج استطلاعات الرأي التي تظهر استياء الناخبين من ارتفاع تكاليف الإيجارات والمواد الغذائية والبنزين مع تصاعد الحملة الرئاسية، حاول دونالد ترمب بشكل واضح توجيه اللوم على زيادة الأسعار إلى الرئيس جو بايدن.

ورفع «الفيدرالي»، برئاسة جيروم باول، معدله الرئيسي بمقدار 5 نقاط في المائة من مارس (آذار) 2022 حتى يونيو (حزيران) 2023 - أسرع زيادة من هذا القبيل في أربعة عقود - لمحاولة تخفيض التضخم مرة أخرى إلى هدفه 2 في المائة. ووفقاً للمؤشر المفضل لدى «الفيدرالي»، انخفض التضخم من 7.1 في المائة في يونيو 2022 إلى 2.7 في المائة في مارس.

وأظهر المؤشر نفسه أن الأسعار اتسعت في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2024؛ مما أفسد تباطؤ العام الماضي. ويتوقع المحللون يوم الجمعة أن تعلن الحكومة أن هذا المؤشر ارتفع 2.7 في المائة في أبريل (نيسان) مقارنة بالعام السابق.

وأشار مؤشر تضخم منفصل أصدرته الحكومة هذا الشهر إلى أن الأسعار قد تراجعت قليلاً في أبريل. ولكن مع استمرار التضخم فوق مستوى الهدف الذي حدده «الفيدرالي»، يتوقع متداولو «وول ستريت» الآن فقط خفضاً واحداً في معدل الفائدة هذا العام، في نوفمبر (تشرين الثاني). وحتى هذا القرار ليس بالأمر السهل، حيث يضع المستثمرون احتمالية قطع الفائدة في نوفمبر عند 63 في المائة، مقارنة بـ77 في المائة منذ أسبوع واحد.

وفي الأسبوع الماضي، أصبح الاقتصاديون في «غولدمان ساكس» أحدث المحللين الذين يتخلون عن فكرة خفض أسعار الفائدة في يوليو (تموز)، مؤخرين توقعاتهم لأول خفضين يتوقعونهما هذا العام إلى سبتمبر (أيلول). وأجرت «أكسفورد إيكونوميكس» دعوة مماثلة الشهر الماضي. ويتوقع «بنك أوف أميركا» خفضاً واحداً فقط في سعر الفائدة الفيدرالية هذا العام، في ديسمبر (كانون الأول). وقبل أشهر فقط، توقع الكثير من الاقتصاديين خفض سعر الفائدة لأول مرة في مارس من هذا العام.

وقالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، لوريتا ميستر هذا الشهر: «سنحتاج إلى جمع المزيد من البيانات على مدار الأشهر المقبلة للحصول على صورة أوضح لتوقعات التضخم. أعتقد الآن أن الأمر سيستغرق وقتاً أطول للوصول إلى هدفنا البالغ 2 في المائة مما كنت أعتقد سابقاً. (ميستر هي من بين 12 مسؤولاً يصوّتون على سياسة أسعار الفائدة الفيدرالية هذا العام).

ومع تراكم المزيد من البيانات، تظهر أيضاً بعض العلامات على تباطؤ الاقتصاد قليلاً. يتأخر المزيد من الأميركيين، وخاصة الشباب، عن سداد فواتير بطاقات الائتمان الخاصة بهم، على سبيل المثال، حيث تصل نسبة ديون البطاقات المتأخرة 90 يوماً أو أكثر إلى 10.7 في المائة في الربع الأول، وفقاً لفرع بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك. وهذه أعلى نسبة في 14 عاماً.

كما يتباطأ التوظيف، حيث تعلن الشركات عن عدد أقل من الوظائف الشاغرة، على الرغم من بقاء الإعلانات الوظيفية مرتفعة.

وتلجأ المزيد من الشركات، بما في ذلك «تارغيت» و«ماكدونالدز» و«برغر كنغ»، إلى تسليط الضوء على خفض الأسعار أو الصفقات الأرخص لمحاولة جذب المستهلكين الذين يعانون ضائقة مالية. ويمكن أن تساعد إجراءاتهم في خفض التضخم في الأشهر المقبلة. لكنها تسلط الضوء أيضاً على الصعوبات التي يواجهها الأميركيون ذوو الدخل المنخفض.

وقالت الخبيرة الاقتصادية السابقة في «الفيدرالي» الأميركي ورئيسة «ماكرو بوليسي بيرباكتيفز»، جوليا كورونادو: «هناك الكثير من العلامات التي تفيد بأن المستهلكين يفقدون بعض الزخم، وأن الطلب على التوظيف يتراجع. يمكن أن نرى المزيد من التباطؤ.»

لكن كورونادو وغيرها من الاقتصاديين يرون أيضاً أن الاتجاهات الأخيرة هي علامة على أن الاقتصاد قد يعود ببساطة إلى طبيعته بعد فترة من النمو السريع. لا تزال الشركات توظف، وإن كان ذلك بوتيرة أكثر تواضعاً مقارنة ببداية العام. وتشير البيانات إلى أن الأميركيين سافروا بأعداد قياسية خلال عطلة نهاية الأسبوع بمناسبة يوم الذكرى، وهي علامة على ثقتهم في وضعهم المالي.

وهناك سبب واحد لبقاء التضخم أعلى من المستهدف من قِبل «الفيدرالي» هو أن التشوهات الناجمة عن الوباء لا تزال تحافظ على ارتفاع الأسعار في الكثير من المجالات حتى بعد أن تجاوزت أجزاء كثيرة من الاقتصاد الوباء.

وقفزت تكاليف الإسكان، بقيادة إيجارات الشقق، قبل عامين بعد أن سعى الكثير من الأميركيين إلى مساحة معيشة إضافية خلال الوباء. وتتباطأ تكاليف الإيجار الآن: فقد ارتفعت بنسبة 5.4 في المائة في أبريل على أساس سنوي، نزولاً من 8.8 في المائة قبل عام. لكنها لا تزال ترتفع بوتيرة أسرع مما كانت عليه قبل الوباء.

وفي الشهر الماضي، شكّل الإيجار وامتلاك المنازل، إلى جانب أسعار الفنادق، ثلثي الارتفاع السنوي في التضخم «الرئيسي»، والذي يستبعد تكاليف الغذاء والطاقة المتقلبة. وأقرّ باول وغيره من مسؤولي «الفيدرالي» بأنهم كانوا يتوقعون أن ينخفض الإيجار بشكل أسرع مما كان عليه.

ومع ذلك، فقد انخفضت تكلفة عقد إيجار جديد منذ منتصف عام 2022. ويظهر مؤشر لإيجارات الشقق المؤجرة حديثاً الذي حسبته الحكومة أنها ارتفعت بنسبة 0.4 في المائة فقط في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2024 مقارنة بالعام السابق. ومع ذلك، يلزم بعض الوقت حتى تتدفق الإيجارات الأحدث والأقل تكلفة إلى مقياس التضخم الحكومي.

وقال نائب رئيس «الفيدرالي» الأميركي وأحد كبار مساعدي باول، فيليب جفرسون، الأسبوع الماضي: «تتكيف إيجارات السوق بشكل أسرع مع الظروف الاقتصادية، مقارنة بما يتقاضاه الملاك من المستأجرين الحاليين. يشير هذا التأخير إلى أن الزيادة الكبيرة في إيجارات السوق خلال الوباء لا يزال يتم تمريرها إلى الإيجارات الحالية وقد تبقي التضخم في خدمات الإسكان مرتفعاً لفترة أطول».

وارتفعت تكلفة تأمين السيارات بأكثر من 23 في المائة مقارنة بالعام السابق، وهي قفزة كبيرة تعكس الارتفاع الكبير في أسعار السيارات الجديدة والمستعملة خلال الوباء. ويتعين على شركات التأمين الآن دفع المزيد لاستبدال السيارات التي تحطمت بالكامل، ونتيجة لذلك تفرض على عملائها المزيد من الرسوم.

وقالت كبيرة الاقتصاديين في شركة «نيو سانشري آدفايزرز» والخبيرة الاقتصادية السابقة في «الفيدرالي» كلاوديا سهم: «هذا يدور حول أشياء حدثت في عام 2021. لا يمكنك العودة وتغيير ذلك».


مقالات ذات صلة

توقعات «الفيدرالي» الجديدة تخرجه من دائرة الانتخابات

الاقتصاد رئيس الاحتياطي الفيدرالي في مؤتمره الصحافي يوم الأربعاء عقب انتهاء اجتماع اللجنة الفيدرالي للسوق المفتوحة (أ.ف.ب)

توقعات «الفيدرالي» الجديدة تخرجه من دائرة الانتخابات

ربما يكون الاحتياطي الفيدرالي قد خرج للتو من دائرة ضوء الحملة الانتخابية الرئاسية بمجموعة من التوقعات تظهر أنه من غير المحتمل إجراء تخفيضات للفائدة قبل ديسمبر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد عربة تسوق في سوبر ماركت بمانهاتن (رويترز)

انخفاض أسعار الجملة الأميركية يضيف إلى علامات تباطؤ التضخم

انخفضت أسعار الجملة في الولايات المتحدة في شهر مايو (أيار)، مما يضيف دليلاً على احتمال تراجع ضغوط التضخم بينما يضع مجلس الفيدرالي جدولاً زمنياً لخفض الفائدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد موظف يضع سبائك من الذهب الخالص في مصنع «نوفوسيبيرسك» لتكرير وتصنيع المعادن الثمينة في سيبيريا (رويترز)

ضغوط على الذهب مع تأجيل «الفيدرالي» بدء خفض الفائدة

تراجعت أسعار الذهب، يوم الخميس، بعد أن قلل مجلس الاحتياطي الفيدرالي، في اجتماعه الأخير حول السياسة النقدية، توقعاته إلى خفض واحد فقط لسعر الفائدة في وقت لاحق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد علم الولايات المتحدة في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

الأسواق تراهن على «هبوط ناعم» مع تراجع التضخم وإشارات «الفيدرالي» المتفائلة

تعززت آمال «الهبوط الناعم» التي دعمت أسهم الولايات المتحدة هذا العام بعد بيانات مشجعة عن التضخم وإشارة من مجلس الفيدرالي إلى تحقيق تقدم في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك خلال التعاملات الصباحية قبل صدور قرار الاحتياطي الفيدرالي (أ.ف.ب)

«الفيدرالي» يشير إلى خفض واحد للفائدة فقط هذا العام

أبقى بنك الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة عند أعلى مستوى لها منذ 23 عاماً للاجتماع السابع على التوالي، الأربعاء، لكنه قال إنه يتوقع خفضها لمرة واحدة هذا العام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

إدانة 10 مستثمرين بمخالفة نظام السوق المالية السعودية

مقر هيئة السوق المالية في الرياض (الشرق الأوسط)
مقر هيئة السوق المالية في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

إدانة 10 مستثمرين بمخالفة نظام السوق المالية السعودية

مقر هيئة السوق المالية في الرياض (الشرق الأوسط)
مقر هيئة السوق المالية في الرياض (الشرق الأوسط)

أدانت لجنة الاستئناف في منازعات الأوراق المالية في السعودية 10 مستثمرين بمخالفة نظام السوق المالية، وحكمت بسجن أحدهم، وألزمتهم ومستثمرة أخرى بدفع 101.7 مليون ريال (27 مليون دولار)، منها 670 ألف ريال غرامة على المدانين العشرة، و101 مليون ريال نظير الخسائر المتجنبة نتيجة المخالفات المرتكبة على محافظهم الاستثمارية.

ووفقاً لبيان صادر عن هيئة السوق المالية، جاء ذلك بعد ثبوت إدانة فواز الخضري عن التصريح ببيان غير صحيح في الإعلان المنشور لشركة «أبناء عبد الله عبد المحسن الخضري» المدرجة في السوق المالية بتاريخ 5 يونيو (حزيران) 2018، والذي تضمن الإشارة إلى تعديل توصية مجلس الإدارة للجمعية العمومية غير العادية بزيادة رأسمال الشركة بمبلغ يصل إلى 257 مليون ريال كحد أقصى بدلاً عن 208 ملايين ريال، حيث يتم منح الأسهم الجديدة مقابل تسوية الديون المستحقة لشركة «أبناء عبد الله عبد المحسن الخضري للاستثمار القابضة».

وتضمن الإعلان أن سعي شركة «أبناء عبد الله عبد المحسن الخضري للاستثمار القابضة» (مساهم كبير) لزيادة نسبة ملكيتها في أسهم شركة «أبناء عبد الله عبد المحسن الخضري» المدرجة في السوق المالية، يعد مؤشراً إيجابياً وقوياً على رغبتها في تقديم المزيد من أوجه الدعم الاستراتيجي للشركة حالياً ومستقبلاً. وكان ذلك بهدف التأثير على سعر الورقة المالية أو بهدف حث الآخرين على شراء الورقة المالية للشركة؛ مما أعطى انطباعاً إيجابياً وأثّر على سعر السهم وتسبب في ارتفاعه في اليومين التاليين للإعلان.

وبعد ذلك قام المدان من خلال المحفظة الاستثمارية العائدة لشركة «أبناء عبد الله عبد المحسن الخضري للاستثمار القابضة» ببيع إجمالي عدد (2.178.173) سهماً من الأسهم المملوكة لها في الشركة المدرجة بتاريخ 6 و7 يونيو 2018، مما لا ينسجم مع الهدف المعلن عنه بدعم شركة «الخضري القابضة» للشركة المدرجة.

وكذلك مسؤوليته عن إغفال الإفصاح عن التطورات الجوهرية المتمثلة في سحب عدد من مشاريع «شركة أبناء عبد الله عبد المحسن الخضري» خلال الفترة من تاريخ 2017/05/30 حتى تاريخ 2020/01/13، ليتم إصدار عقوبة بالسجن عليه لمدة ستة أشهر.

وأصدرت لجنة الاستئناف قرارها القطعي بإدانة مشعل الخضري، ونايف العلي، وعبد العزيز الخضري، وغادة الخضري، وسامي الخضري، وفواز الخضري، وجميل الخضري، وعلي الخضري، وفوزي العلي، وفوزية العلي.

كما أدانت اللجنة فواز الخضري إلى جانب جميل الخضري، وعلي الخضري بقيامهم بالإفصاح عن معلومات داخلية تتعلق بالوضع المالي لشركة «أبناء عبد الله بن عبد المحسن الخضري» واحتمالية إفلاسها.

فيما اشترك كل من مشعل الخضري، ونايف العلي، وعبد العزيز الخضري، وغادة الخضري، وسامي الخضري، وفواز الخضري، وفوزي العلي، وفوزية العلي، في قرار لجنة الاستئناف بإدانتهم إثر قيامهم بالتداول بناءً على معلومة داخلية تم الإفصاح عنها من فواز الخضري، وجميل الخضري، وعلي الخضري، وذلك بهدف الاستفادة منها قبل الإعلان عنها وقبل توافرها لعموم الجمهور، حيث قاموا بالتخارج من سهم الشركة وبيع غالبية الكمية المملوكة لهم وذلك بعد اجتماعي مجلس الإدارة في تاريخ 27 يوليو (تموز) و9 أغسطس (آب) 2017، اللذين تم التطرق فيهما إلى وضع الشركة المالي واحتمالية إفلاسها، وقبل إعلان الشركة عن بلوغ خسائرها.

وإضافة إلى الغرامات، فقد ألزمت لجنة الاستئناف في منازعات الأوراق المالية سبعة من المدانين بدفع 50.4 مليون ريال، في الوقت الذي ألزمت مستثمرة بدفع 50.5 مليون ريال أخرى، إلى حساب هيئة السوق المالية، نظير الخسائر المتجنبة نتيجة المخالفات المرتكبة على محافظهم الاستثمارية، وهي الخسائر التي يتجنبها المخالف من خلال ممارسات تشكل مخالفة لأحكام نظام السوق المالية أو أي من لوائحه التنفيذية، سواء بتقديم معلومات مضلّلة أو التصريح ببيان غير صحيح أو غير ذلك من الممارسات غير المشروعة، بهدف تجنّب خسارة فعليّة أو محتملة، والتأثير على سعر الورقة المالية أو حث الآخرين على شرائها.

وشملت العقوبات التي أصدرتها اللجنة على المدانين العشرة منعهم من العمل في الشركات التي تتداول أسهمها في السوق المالية السعودية لمدة تراوحت بين سنة وست سنوات.

وأوضحت الهيئة أن قرار لجنة الاستئناف في منازعات الأوراق المالية القطعي جاء نتيجة التنسيق والتعاون المشترك بين الهيئة والجهات المعنية ذات العلاقة، وعلى ضوء الدعوى الجزائية العامة المقامة من النيابة العامة والمحالة لها من هيئة السوق المالية ضد المستثمرين لمخالفتهم نظام السوق المالية.