«عدم اليقين» يقفز بعوائد السندات اليابانية لأعلى مستوى في أكثر من عقد

«بنك اليابان» يحقق أرباحاً قياسية من صناديق الاستثمار المتداولة

مقر بنك اليابان في العاصمة طوكيو (أ.ف.ب)
مقر بنك اليابان في العاصمة طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«عدم اليقين» يقفز بعوائد السندات اليابانية لأعلى مستوى في أكثر من عقد

مقر بنك اليابان في العاصمة طوكيو (أ.ف.ب)
مقر بنك اليابان في العاصمة طوكيو (أ.ف.ب)

ارتفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية، الأربعاء، إلى أعلى مستوياتها في سنوات عدة، مع استمرار حذر المستثمرين وسط عدم اليقين بشأن توقعات السياسة النقدية لبنك اليابان.

وألمح عضو مجلس إدارة «بنك اليابان»، سيجي أداتشي، الأربعاء، إلى أن البنك المركزي قد يرفع أسعار الفائدة إذا كان لضعف الين المفرط تأثير كبير على التضخم. وفي الوقت نفسه، وصل الين إلى أدنى مستوى له خلال أربعة أسابيع في وقت سابق من التعاملات الآسيوية.

وقال كاتسوتوشي إينادوم، كبير الاستراتيجيين في «سوميتومو ميتسوي ترست لإدارة الأصول» إن «ضعف الين يزيد من التوقعات بإجراء تعديلات على سياسة (بنك اليابان)»، حيث يتوقع الكثير من المستثمرين رفعاً آخر لأسعار الفائدة في أقرب وقت في يوليو (تموز).

وارتفع العائد على سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 4 نقاط أساس إلى 1.075 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ ديسمبر (كانون الأول) 2011. وارتفع العائد على السندات لأجل عامين، والذي يميل إلى أن يكون أكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية، بمقدار 3 نقاط أساس ليصل إلى أعلى مستوى جديد خلال 15 عاماً عند 0.375 في المائة.

وقفز العائد على السندات لأجل خمس سنوات إلى 0.635 في المائة، وهو مستوى شوهد آخر مرة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2009. بينما وصل العائد على سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً إلى أعلى مستوى له منذ يوليو 2011 عند 1.890 في المائة، كما وصل العائد على سندات الحكومة اليابانية لأجل 30 عاماً إلى أعلى مستوى له منذ 13 عاماً عند 2.225 في المائة.

وارتفعت عوائد سندات الحكومة اليابانية إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من عقد في الأسابيع الأخيرة بعد أن خفض «بنك اليابان» بشكل غير متوقع مبالغ العرض في عملية شراء السندات في 13 مايو (أيار)، وهي خطوة يعتقد بعض اللاعبين في السوق أنها تهدف إلى إبطاء انخفاض الين. كما حصلت عوائد سندات الحكومة اليابانية على دعم من نظيراتها الأميركية، والتي ارتفعت إلى أعلى مستوياتها في أسابيع عدة في التعاملات الليلية.

وقال إينادوم إن التخفيض قد ولّد حالة من عدم اليقين بشأن العمليات المستقبلية؛ مما أدى إلى ارتفاع العائدات مع انتظار المستثمرين لمزيد من الوضوح. مضيفاً: «لماذا خفض (بنك اليابان)، وماذا سيفعل من الآن فصاعداً؟ هذه النقاط غير واضحة؛ لذلك أعتقد أننا في وضع حيث لا يستطيع المستثمرون الشراء عند الانخفاض».

وقال أداتشي، عضو مجلس إدارة «بنك اليابان»، إن التخفيض ليس له أي تأثير على السياسة، مضيفاً أنه من السابق لأوانه تحديد ما إذا كانت الزيادات الأخيرة في العائدات اليابانية طويلة الأجل ستستمر.

وفي سياق منفصل، أظهرت بيانات أرباح «بنك اليابان» الأربعاء أنه حصد أرباحاً كامنة قياسية على حيازاته من الصناديق المتداولة في البورصة (ETF) في العام الذي انتهى في مارس (آذار) بفضل ازدهار أسعار الأسهم.

وفي حين استبعد المحافظ كازو أويدا فرصة بيع ممتلكات «بنك اليابان» في صناديق الاستثمار المتداولة في أي وقت قريب، فإن الأرباح الضخمة غير المحققة قد تجذب اهتماماً سياسياً متزايداً كمصدر محتمل للإيرادات لتمويل المبادرات الحكومية.

وأظهرت الأرباح أن الأرباح الكامنة على حيازات صناديق الاستثمار المتداولة التابعة لـ«بنك اليابان» بلغت 37.31 تريليون ين (237.54 مليار دولار) ابتداءً من مارس، ارتفاعاً من 23.58 تريليون ين ابتداءً من سبتمبر (أيلول) من العام الماضي.

وفي انعكاس لارتفاع أسعار الفائدة طويلة الأجل، عانى «بنك اليابان» خسائر كامنة بقيمة 9.43 تريليون ين على حيازاته السندات الحكومية ابتداءً من مارس، مقارنة بخسائر قدرها 10.5 تريليون ين في سبتمبر من العام الماضي، حسبما أظهرت أرباح السنة المالية 2023.

وتتحرك العائدات عكسياً مع أسعار السندات؛ مما يعني أن ارتفاع أسعار الفائدة طويلة الأجل من شأنه أن يخفض أسعار السندات. وأظهرت الأرباح أن «بنك اليابان» خصص احتياطيات بقيمة 6.98 تريليون ين للحماية من الخسائر المستقبلية في معاملات السندات، بزيادة قدرها 923 مليار ين عن العام السابق.

وفي شهر مارس، أنهى «بنك اليابان» ثماني سنوات من أسعار الفائدة السلبية وغيرها من بقايا التحفيز الجذري، بما في ذلك شراء الأصول الخطرة مثل صناديق الاستثمار المتداولة وسياسة حددت سقف العائدات طويلة الأجل بنحو الصفر.

ومن المرجح أن يؤثر الخروج من هذه السياسات على أرباح «بنك اليابان»، حيث يدفع البنك المركزي الآن فائدة بنسبة 0.1 في المائة على احتياطيات المؤسسات المالية، وسيشهد انخفاض قيمة حيازاته من السندات مع ارتفاع العائدات طويلة الأجل.

وفي أسواق الأسهم، تخلى المؤشر نيكي الياباني عن مكاسبه المبكرة، ليغلق على انخفاض الأربعاء، مع بيع المستثمرين أسهم الشركات سريعة النمو بعد أن سجل عائد السندات الحكومية لأجل عشر سنوات أعلى مستوياته في أكثر من 12 عاماً.

وانخفض نيكي 0.77 في المائة ليغلق عند 38556.87 نقطة بعد ارتفاعه بما يصل إلى 0.7 في المائة بعد أداء قوي للأسهم الأميركية المرتبطة بالرقائق بقيادة سهم إنفيديا للذكاء الاصطناعي. كما أنهى المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً المعاملات على انخفاض واحد في المائة تقريباً عند 2741.62 نقطة. وخسر مؤشر الشركات سريعة النمو على توبكس 1.1 في المائة، في حين انخفض مؤشر أسهم القيمة 0.8 في المائة.


مقالات ذات صلة

بنك اليابان يحذِّر من مخاطر استمرار توترات حرب إيران

الاقتصاد محافظ بنك اليابان كازو أويدا في مؤتمر صحافي سابق بمقر البنك في العاصمة طوكيو (رويترز)

بنك اليابان يحذِّر من مخاطر استمرار توترات حرب إيران

قال البنك المركزي الياباني إنه يجب توخي الحذر من المخاطر التي تهدد النظام المالي للبلاد، والناجمة عن التطورات في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد سفينة حربية يابانية بميناء «داروين» في أستراليا (أ.ب)

اليابان تلغي قيود تصدير الأسلحة وتفتح أبوابها للسوق الدولية

كشفت اليابان، الثلاثاء، عن أكبر تعديل شامل لقواعد تصدير الأسلحة منذ عقود، حيث ألغت القيود المفروضة على مبيعات الأسلحة الخارجية...

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر مشاة بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

الأسهم الصينية تتراجع مع ترقب محادثات سلام أميركا وإيران

تراجعت أسهم البر الرئيسي الصيني في ظل ترقب المستثمرين محادثات سلام محتملة بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (بكين)
خاص ميناء نيوم في السعودية (نيوم)

خاص ميناء نيوم يُعيد رسم خريطة التجارة العالمية من شمال السعودية

في الخامس عشر من أبريل نشرت شركة «نيوم» السعودية على منصة «إكس» تغريدة لافتة تحمل رسالة مختصرة وبالغة الدلالة: «أوروبا - مصر - نيوم - الخليج: طريقك الأسرع».

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يغلق مرتفعاً وسط تفاؤل بشأن «اتفاق الشرق الأوسط»

أغلق مؤشر «نيكي» الياباني على ارتفاع يوم الثلاثاء، مدفوعاً بازدياد التفاؤل إزاء تقارير تفيد بأن طهران تدرس المشاركة في محادثات السلام مع واشنطن في باكستان.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

السوق السعودية تغلق متراجعة بضغط من الأسهم القيادية

مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
TT

السوق السعودية تغلق متراجعة بضغط من الأسهم القيادية

مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية جلسة الثلاثاء على تراجع بنسبة 0.2 في المائة ليغلق عند 11345 نقطة، بتداولات بلغت 5.6 مليار ريال.

وتراجع سهم «أرامكو السعودية» بأقل من واحد في المائة عند 27.16 ريال، وهبط سهم «الأهلي السعودي» بأكثر من اثنين في المائة عند 40.70 ريال.

وأغلق سهما «أسمنت الرياض» و«يو سي آي سي» عند 23.29 ريال و25.10 ريال توالياً بانخفاض اثنين في المائة لكل منهما.

وأنهت أسهم «نايس ون» و«كيمانول» و«سابك للمغذيات» و«إس إم سي للرعاية الصحية» تداولاتها على تراجع بنسب تراوحت بين اثنين و4 في المائة.

في المقابل، ارتفع سهم «مصرف الراجحي» بأقل من واحد في المائة عند 71.70 ريال، بعد إعلان نتائجه المالية للربع الأول، إضافة إلى موافقة الجمعية العمومية على توزيعات نقدية ومنحة.

وقفز سهم «سهل» 4 في المائة عند 15.63 ريال عقب إعلان الشركة توزيعات أرباح نقدية على المساهمين.


«دار البلد لحلول الأعمال» تعتزم طرح 30 % من أسهمها بالسوق السعودية

مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

«دار البلد لحلول الأعمال» تعتزم طرح 30 % من أسهمها بالسوق السعودية

مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)

تعتزم شركة «دار البلد لحلول الأعمال» طرح جزء من أسهمها للاكتتاب العام الأولي في السوق الرئيسية السعودية.

وأعلنت شركة «الجزيرة للأسواق المالية»، بصفتها المستشار المالي ومدير الاكتتاب ومتعهد التغطية، بالاشتراك مع «الإمارات دبي الوطني كابيتال السعودية»، بصفتهما مديرَي سجل اكتتاب المؤسسات، عن نية شركة «دار البلد لحلول الأعمال» طرح أسهمها للاكتتاب العام الأولي والإدراج في السوق الرئيسية لدى «تداول».

ويشمل الطرح بيع 21 مليون سهم عادي، تمثل 30 في المائة من رأسمال الشركة، مملوكة من قبل المساهم البائع. وكانت الشركة قد حصلت على موافقة «تداول السعودية» على إدراج أسهمها في السوق الرئيسية بتاريخ 11 أغسطس (آب)، كما نالت موافقة «هيئة السوق المالية» على الطرح في 31 ديسمبر (كانون الأول).

ومن المقرر تحديد السعر النهائي لأسهم الطرح لجميع المكتتبين عقب انتهاء مدة بناء سجل الأوامر.


ترسية عقدين جديدين للبنية التحتية في «إكسبو 2030 الرياض»

المُخطَّط الرئيسي لمعرض «إكسبو 2030» (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)
المُخطَّط الرئيسي لمعرض «إكسبو 2030» (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)
TT

ترسية عقدين جديدين للبنية التحتية في «إكسبو 2030 الرياض»

المُخطَّط الرئيسي لمعرض «إكسبو 2030» (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)
المُخطَّط الرئيسي لمعرض «إكسبو 2030» (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)

أعلنت «إكسبو 2030 الرياض» ترسية عقدين جديدين لأعمال البنية التحتية والمرافق الأساسية على شركة «اليمامة»، وذلك استمراراً للتقدم في موقع المشروع، عقب بدء الأعمال الإنشائية ضمن حزمة البنية التحتية الأولى التي أُسندت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي إلى شركة «نسما وشركائها».

وبحسب بيان الشركة، يمتد موقع المعرض على مساحة 6 ملايين متر مربع، حيث تستهدف المرحلة الحالية تجهيز الموقع عبر تنفيذ شبكات الطرق الداخلية وحلول التنقل الذكي، إلى جانب تركيب شبكات المياه والصرف الصحي والكهرباء وأنظمة الاتصالات، فضلاً عن البنية التحتية لمحطات شحن المركبات الكهربائية، بما يضمن استدامة التشغيل.

وتُعدُّ هذه الأعمال أساساً لتمكين تشييد المباني والأجنحة الدولية، بما يعزِّز جاهزية الموقع، ويضمن تنفيذ العمليات بكفاءة وجودة عالية، تماشياً مع الجدول الزمني المعتمد، وبالتوازي مع تقدُّم أعمال التصميم والإنشاء في مختلف مكونات المشروع.

ويرتكز تنفيذ المشروع على معايير الاستدامة والابتكار وسلامة العاملين، حيث تم تسجيل مليون ساعة عمل دون إصابات، في مؤشر على كفاءة منظومة العمل.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«إكسبو 2030 الرياض»، المهندس طلال المري، إنَّ ترسية العقدين تُمثَّل محطةً مهمةً تعكس تسارع وتيرة التنفيذ، مؤكداً الالتزام بالتعاقد مع شركاء متخصصين لضمان الجودة والاستدامة وتحقيق أهداف المشروع.

من جانبه، أوضح نائب رئيس شركة «اليمامة»، حمد العمار، أنَّ ترسية العقدين تعكس ثقة «إكسبو 2030 الرياض» في قدرات الشركة والتزامها بمعايير التميز والابتكار.