مصر تبحث مع الشركات التركية فرص الاستثمار في قطاع السياحة

«هيئة الاستثمار» تسعى لجذب استثمارات هولندية في الهيدروجين الأخضر

حسام هيبة الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة يروج للاستثمار في مصر بأحد المؤتمرات (الشرق الأوسط)
حسام هيبة الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة يروج للاستثمار في مصر بأحد المؤتمرات (الشرق الأوسط)
TT

مصر تبحث مع الشركات التركية فرص الاستثمار في قطاع السياحة

حسام هيبة الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة يروج للاستثمار في مصر بأحد المؤتمرات (الشرق الأوسط)
حسام هيبة الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة يروج للاستثمار في مصر بأحد المؤتمرات (الشرق الأوسط)

قالت الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة في مصر، إنها عقدت سلسلة من اللقاءات الترويجية مع عدد من الشركات التركية الرائدة في قطاع الاستثمار السياحي والفنادق، على هامش فعاليات «منتدى السياحة الأفريقي» بمدينة شرم الشيخ.

واجتمع مسؤولو الهيئة العامة للاستثمار مع ممثلي شركة «تريفولي» لمناقشة خطط الاستثمار في قطاع الفنادق الفاخرة بمدينتي شرم الشيخ والعلمين الجديدة، فضلاً عن اهتمامها بتطوير فنادق الأعمال في القاهرة، مما يسهم في تعزيز البنية التحتية الفندقية، ودعم قطاع الأعمال في مصر.

كما شهد المنتدى لقاءً مع مجموعة «كيليت» للفنادق، والتي تمتلك مجموعة فنادق سياحية في تركيا، إلى جانب تصنيعها مستلزمات الفنادق من الأجهزة الكهربائية وأدوات المائدة، وتم خلال الاجتماع مناقشة فرص التعاون والشراكات المحتملة مع قطاع الفنادق؛ لتعزيز التجهيزات الفندقية الحديثة في السوق المصرية.

بالإضافة إلى ذلك تم عقد اجتماع مع شركة «تورا» العاملة في مجال تصنيع الأثاث الفندقي العصري، حيث تم بحث سبل التعاون لتزويد الفنادق المصرية بأحدث التصاميم والمعدات التي تلبي احتياجات القطاع الفندقي الفاخر.

وأوضح بيان الهيئة، أن اللقاءات أظهرت «الاهتمام الكبير الذي توليه الشركات التركية بالسوق المصرية»، وأشاد ممثلو الشركات التركية بالإمكانات الهائلة التي تتمتع بها السوق المصرية، والتسهيلات التي تقدمها الحكومة المصرية لدعم الاستثمار الأجنبي والتنوع الكبير في المقاصد السياحية، مما يجعل مصر وجهة مثالية للاستثمار في قطاع السياحة والفنادق، والذي يُعد أحد أعمدة الاقتصاد الوطني.

إلى ذلك، قام حسام هيبة، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، بجولة ترويجية لجذب استثمارات هولندية في قطاع الهيدروجين الأخضر.

وشارك الرئيس التنفيذي للهيئة في القمة العالمية للهيدروجين التي عقدت في مدينة روتردام بهولندا، التي تعد الحدث الأبرز في مجال الطاقة الخضراء في القارة الأوروبية.

ووفق بيان منفصل للهيئة، «ناقش الحضور سبل دعم التحول في مجال الطاقة، وتعظيم دور الحكومات والقطاع الخاص ومؤسسات التمويل في تحقيق أهداف التحول العالمي نحو الطاقة الخضراء».

وشارك هيبة في جلسة نقاشية بعنوان «فرص التعاون في مجال الهيدروجين الأخضر بين مصر وهولندا»، بحضور كل من وليد جمال الدين، الرئيس التنفيذي للهيئة الاقتصادية لقناة السويس، وأيمن سليمان، الرئيس التنفيذي لصندوق مصر السيادي، وجيجس بوستما، مدير أسواق الطاقة بوزارة الشؤون الاقتصادية والسياسات المناخية الهولندية، وإريك فان دير هايدن، مدير شؤون انتقال الطاقة بميناء روتردام، وبارت دي سميت، مسؤول تطوير الهيدروجين الأخضر بمؤسسة الاستثمار الدولي الهولندية.

واستعرض هيبة، خلال الجلسة، فرص التعاون بين مصر وهولندا في مجال الهيدروجين الأخضر، مؤكداً على التزام مصر بتحقيق أهدافها المناخية، وعلى رأسها التوسع في الاعتماد على الهيدروجين الأخضر.

وعلى هامش القمة تم إطلاق المنتدى الأفريقي للهيدروجين، الذي شهد تبادل الخبرات بين الدول الأفريقية فيما يخص تهيئة البنية التحتية والتشريعات الاستثمارية لجذب استثمارات في قطاع الهيدروجين الأخضر، وقدم هيبة عرضاً للحوافز كافة المقررة في مصر لقطاع الهيدروجين الأخضر، كما استعرض الأنظمة الاستثمارية الملائمة لمشاريع الهيدروجين الأخضر؛ وفق البيان.

وفي ختام الجولة شارك هيبة في «منتدى الأعمال المصري الهولندي»، الذي نظمته السفارة المصرية في هولندا، بمشاركة السفير حاتم عبد القادر، سفير مصر لدى مملكة هولندا، وخلال المنتدى تم عقد اجتماعات ثنائية مع ممثلي جهات الاستثمار والتمويل وكبرى الشركات الهولندية العاملة بقطاعات الطاقة المتجددة، والبنية التحتية، والزراعة، والصناعات الغذائية، وذلك لبحث فرص الاستثمار في مصر، وتعزيز التعاون بين البلدين.

واستعرض الرئيس التنفيذي للهيئة مستجدات مناخ الاستثمار في مصر من خلال تفعيل حوافز الاستثمار القطاعية، وتأسيس وحدة الرخصة الذهبية الجامعة لكل التصاريح اللازمة لتأسيس وتشغيل الشركات.


مقالات ذات صلة

مصر وقبرص واليونان تنهي العديد من الاتفاقات لنقل الغاز

الاقتصاد وزير الخارجية المصري (الوسط) ونظيره اليوناني (يسار) ونظيره القبرص (يمين) في مؤتمر صحافي في القاهرة (إ.ب.أ)

مصر وقبرص واليونان تنهي العديد من الاتفاقات لنقل الغاز

أعلنت دول مصر وقبرص واليونان، الأحد، الانتهاء من العديد من الاتفاقات والالتزامات القانونية لنقل الغاز.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الفريق أسامة ربيع (شمال) بحضور المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية (رئاسة الجمهورية)

مسؤول مصري: نتوقع تحسن إيرادات قناة السويس في النصف الثاني

توقع رئيس هيئة قناة السويس تحسن إيرادات القناة بصورة أكبر خلال النصف الثاني من عام 2026 مع عودة حركة بعض الخطوط الملاحية إلى مستوياتها الطبيعية

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد ستبيع شركة جورميه ‌الأسهم ‌في ⁠طرحين ​خاص ‌وعام على أن يحدد السعر بناء على سجل أوامر الاكتتاب (رويترز)

«جورميه» لطرح 47.6 % من أسهمها في البورصة المصرية

قالت شركة جورميه المصرية لبيع ​الأغذية بالتجزئة، الأحد، إنها تعتزم بيع 47.6 في المائة من أسهمها في طرح عام أولي بالبورصة المصرية في فبراير ‌المقبل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزير البترول الذي عرض آخر التطورات الخاصة بقطاع التعدين المصري (رئاسة الجمهورية)

مصر تستعد لأول مسح جوي شامل للثروات المعدنية منذ 40 عاماً

أعلنت مصر، السبت، أنها بصدد إطلاق أول مسح جوي شامل للثروات المعدنية في البلاد منذ 40 عاماً، خلال الربع الأول من العام الحالي.

صبري ناجح (القاهرة)
الاقتصاد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي سبق وأن وعد هذا الشهر بخفض الديون (مجلس الوزراء المصري)

مقترح «المقايضة الكبرى» المصري في مهب الانتقادات الاقتصادية

أثار مقترح «المقايضة الكبرى»، الذي يطرحه رجل الأعمال المصري، حسن هيكل، حلاً لتخفيف أعباء الدين الداخلي على الدولة، حالة من الجدل مع رفض خبراء اقتصاديين ومصرفيين

رحاب عليوة (القاهرة)

تراجع السندات طويلة الأجل يرفع منحنيات العائد في أوروبا

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

تراجع السندات طويلة الأجل يرفع منحنيات العائد في أوروبا

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

ازدادت حدة منحنيات العائد في منطقة اليورو يوم الثلاثاء، مع تراجع أسعار السندات طويلة الأجل وارتفاع طفيف في أسعار السندات قصيرة الأجل، في وقت تأثرت فيه شهية المستثمرين بتصاعد التوترات الجيوسياسية وتراجع السندات الحكومية اليابانية.

وارتفع عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار المرجعي في منطقة اليورو، بنحو 3 نقاط أساس ليصل إلى 2.86 في المائة، وفق «رويترز».

في المقابل، قفزت عوائد السندات طويلة الأجل جداً لأجل 30 عاماً بمقدار 5 نقاط أساس لتسجل 3.51 في المائة، في حين تراجعت عوائد السندات القصيرة الأجل لأجل عامَيْن بشكل طفيف إلى 2.08 في المائة.

وتتحرك عوائد السندات في اتجاه معاكس لأسعارها، ويُقال إن منحنى العائد يزداد حدة عندما ترتفع عوائد السندات طويلة الأجل بوتيرة أسرع من نظيرتها قصيرة الأجل.

وغالباً ما ترتفع عوائد السندات طويلة الأجل عندما يطالب المستثمرون بعلاوة أعلى للاحتفاظ بالديون لفترات أطول، سواء بسبب تصاعد حالة عدم اليقين العالمي أو توقعات بزيادة الاقتراض الحكومي مستقبلاً.

ولا يزال المتداولون وصنّاع السياسات يسعون إلى استيعاب تداعيات إصرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب على سعيه المتكرر لفرض سيطرة الولايات المتحدة على غرينلاند، إلى جانب تهديده بفرض رسوم جمركية على عدد من الدول الأوروبية في حال عدم التوصل إلى اتفاق، وما قد يقابله من رد أوروبي.

وفي هذا السياق، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً بنحو 7 نقاط أساس، يوم الثلاثاء، لتصل إلى 4.91 في المائة، وهو أعلى مستوى لها منذ سبتمبر (أيلول).

وترتبط عوائد السندات قصيرة الأجل ارتباطاً وثيقاً بتوقعات البنوك المركزية لمسار أسعار الفائدة. وعلى الرغم من أن البنك المركزي الأوروبي يسعى إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة، فإن حالة عدم اليقين الراهنة تجعل من غير المرجح الإقدام على رفعها في أي وقت قريب، وقد تزيد من احتمالات خفضها بشكل محدود.

وأشار محللون في «ميزوهو» إلى أن السيناريوهات المحتملة للنزاع حول غرينلاند قد تؤدي في جميع الأحوال إلى زيادة حدة منحنى العائد.

وكتبوا في مذكرة: «في حال عدم التوصل إلى اتفاق بشأن غرينلاند، قد يتضرر نمو الاتحاد الأوروبي نتيجة الرسوم الجمركية، مما يشير -مع ثبات العوامل الأخرى- إلى توجه أكثر تيسيراً من جانب البنك المركزي الأوروبي، إلى جانب زيادة الإنفاق الحكومي طويل الأجل على الدفاع، وهو ما من شأنه تعزيز حدة منحنى العائد».

وأضافوا: «أما في حال التوصل إلى اتفاق فمن المتوقع زيادة إصدارات السندات الأميركية لتمويل غرينلاند، مما قد يفرض بدوره مزيداً من الضغوط لزيادة حدة منحنى العائد».

وامتدت تداعيات الاضطرابات التي شهدتها سوق السندات الحكومية اليابانية طويلة الأجل إلى الأسواق العالمية، بعدما أدى إعلان رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي عن انتخابات مبكرة إلى زعزعة ثقة المستثمرين بمتانة الأوضاع المالية للبلاد.

وفي هذا السياق، قفزت عوائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 20 عاماً بما يصل إلى 19.5 نقطة أساس، مسجلة أكبر ارتفاع يومي منذ أبريل (نيسان) الماضي، لتبلغ مستوى غير مسبوق عند 3.45 في المائة، في ظل ضعف الطلب خلال المزاد.

وفي منطقة اليورو، تحركت عوائد السندات الفرنسية بالتوازي مع نظيرتها الألمانية؛ إذ ارتفع عائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات بنحو 3 نقاط أساس ليصل إلى 3.53 في المائة.

وكانت السندات الفرنسية قد تفوقت على نظيرتها الألمانية يوم الاثنين، بعد أن أعلن رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو عزمه استخدام صلاحياته الدستورية الخاصة لتمرير موازنة عام 2026 في البرلمان، عقب حصوله على دعم سياسي كافٍ لتجاوز تصويت وشيك بحجب الثقة.


سوق العمل البريطانية تفقد زخمها قبيل إعلان موازنة نوفمبر

أشخاص يسيرون بالقرب من مبنى «بنك إنجلترا» (رويترز)
أشخاص يسيرون بالقرب من مبنى «بنك إنجلترا» (رويترز)
TT

سوق العمل البريطانية تفقد زخمها قبيل إعلان موازنة نوفمبر

أشخاص يسيرون بالقرب من مبنى «بنك إنجلترا» (رويترز)
أشخاص يسيرون بالقرب من مبنى «بنك إنجلترا» (رويترز)

واصلت سوق العمل البريطانية فقدان زخمها قبيل إعلان وزيرة المالية راشيل ريفز موازنة نوفمبر (تشرين الثاني)، وفق بيانات رسمية صدرت يوم الثلاثاء أظهرت تراجع التوظيف وتباطؤ نمو الأجور.

وحسب بيانات الرواتب الصادرة عن مصلحة الضرائب، انخفض عدد الوظائف المسجلة بنحو 43 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول) مقارنة بنوفمبر، في أكبر تراجع شهري منذ نوفمبر 2020. وأشار مسؤول في مكتب الإحصاء الوطني إلى أن التقديرات الأولية لانخفاضات الوظائف في تلك الفترة غالباً ما تكون أكبر، قبل أن يجري تعديلها لاحقاً بالزيادة، وفق «رويترز».

كما جرى تعديل بيانات نوفمبر، التي كانت تشير مبدئياً إلى فقدان 38 ألف وظيفة، لتُظهر انخفاضاً فعلياً قدره 33 ألف وظيفة في عدد العاملين المسجلين على كشوف الرواتب.

وفي السياق ذاته، تباطأ نمو الأجور السنوية في القطاع الخاص، باستثناء المكافآت -وهو المؤشر الذي يراقبه «بنك إنجلترا» من كثب- إلى 3.6 في المائة خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في نوفمبر، مسجّلاً أبطأ وتيرة نمو منذ نوفمبر 2020، مقارنة بـ3.9 في المائة في الأشهر الثلاثة المنتهية في أكتوبر (تشرين الأول).

كذلك تباطأ نمو الأجور الأساسية الإجمالية إلى 4.5 في المائة خلال الفترة من سبتمبر (أيلول) إلى نوفمبر على أساس سنوي، منخفضاً بشكل طفيف عن نسبة 4.6 في المائة المسجلة خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في أكتوبر، ومتوافقاً مع توقعات الاقتصاديين في استطلاع أجرته «رويترز».

واستقر معدل البطالة عند 5.1 في المائة، بما يتماشى مع التوقعات.

وقالت مديرة الإحصاءات الاقتصادية في مكتب الإحصاء الوطني، ليز ماكيون: «تراجع عدد الموظفين المدرجين على كشوف الرواتب مجدداً، مع تركز التخفيضات خلال العام الماضي في قطاعي التجزئة والضيافة، مما يعكس استمرار ضعف نشاط التوظيف».

ويراقب «بنك إنجلترا» تطورات الأجور بصفتها مؤشراً رئيسياً على مدى استمرار الضغوط التضخمية المرتفعة في بريطانيا.

وأظهرت الأسواق المالية، يوم الاثنين، أن خفضاً في سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة مئوية على الأقل قد جرى تسعيره بالكامل خلال عام 2026، مع احتمال يقترب من الثلثَيْن لتنفيذ خفضَيْن.

وكانت بيانات نُشرت الأسبوع الماضي قد أظهرت نمواً اقتصادياً أقوى من المتوقع في نوفمبر، عقب أشهر من الحذر السائد بين الشركات قبيل إعلان وزيرة المالية راشيل ريفز موازنتها في نهاية ذلك الشهر.


الناصر من دافوس: الذكاء الاصطناعي حقق لـ«أرامكو» 6 مليارات دولار

الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو السعودية» المهندس أمين الناصر (المنتدى الاقتصادي العالمي)
الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو السعودية» المهندس أمين الناصر (المنتدى الاقتصادي العالمي)
TT

الناصر من دافوس: الذكاء الاصطناعي حقق لـ«أرامكو» 6 مليارات دولار

الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو السعودية» المهندس أمين الناصر (المنتدى الاقتصادي العالمي)
الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو السعودية» المهندس أمين الناصر (المنتدى الاقتصادي العالمي)

كشف الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، المهندس أمين الناصر، عن تحولات جوهرية في الأداء المالي والتشغيلي للشركة بفضل تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، معلناً أن القيمة المحققة من التقنية قفزت لتصل إلى 6 مليارات دولار خلال عامي 2023 و2024، بعدما كانت لا تتجاوز 300 مليون دولار في السنوات السابقة.

وأوضح الناصر، خلال جلسة حوارية في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026، الثلاثاء، بمدينة دافوس السويسرية، أن الذكاء الاصطناعي وحده كان مسؤولاً عن 50 في المائة من هذه القيمة، مشيراً إلى أن الشركة تترقب نشر أرقام عام 2025 الشهر المقبل، وسط توقعات بتحقيق وفورات وقيمة مضافة تتراوح بين 3 و5 مليارات دولار إضافية.

وفي استعراضه للتأثير المباشر على العمليات، أكد الناصر أن استخدام الذكاء الاصطناعي في قطاع التنقيب والإنتاج حقق نتائج مذهلة، حيث أسهم «نموذج الأرض الذكي» في رفع إنتاجية بعض الآبار بنسبة تصل إلى 40 في المائة وزيادة دقة تحديد المناطق الإنتاجية في باطن الأرض لتتجاوز 90 في المائة، مضيفاً أن هذه التقنيات تقلل التكاليف والانبعاثات ويعزز الموثوقية التشغيلية.

ووجّه الناصر رسالة للصناعة العالمية قائلاً: «الأمر لا يتعلق بمجرد شراء الرقائق ووحدات المعالجة الرسومية، بل بجودة البيانات وخلق المواهب»، مشيراً إلى أن «أرامكو» تمتلك الآن 6 آلاف موهبة مدربة على الذكاء الاصطناعي، ومؤكداً أن «الخبير المختص» هو المحرك الحقيقي للابتكار وليس محلل البيانات فقط.

كما كشف عن ضخامة الحجم الإنشائي للشركة حالياً، قائلاً؛ «لدينا اليوم مشاريع بقيمة 100 مليار دولار قيد الإنشاء»، ومبيناً أن دمج الذكاء الاصطناعي في هذه المشاريع العملاقة يخلق قيمة مضافة.

وبالنظر للمستقبل، أكد الناصر أن الطموح يتجه نحو «العمليات الذاتية» بالتعاون مع مزودي السحابة الكبرى مع الحفاظ الصارم على معايير السلامة والتحكم، مشيراً إلى أن القيمة الحقيقية للذكاء الاصطناعي تكمن في العمليات الفعلية وليست في الوظائف المساندة مثل الترجمة أو الأمور القانونية.