الأجور الحقيقية في اليابان تتراجع للعام الثاني على التوالي

أسهم التكنولوجيا تدفع «نيكي» لأعلى إغلاق في شهر

رجل يسير على ضفة نهر وسط العاصمة اليابانية طوكيو وقت الغروب (أ.ف.ب)
رجل يسير على ضفة نهر وسط العاصمة اليابانية طوكيو وقت الغروب (أ.ف.ب)
TT

الأجور الحقيقية في اليابان تتراجع للعام الثاني على التوالي

رجل يسير على ضفة نهر وسط العاصمة اليابانية طوكيو وقت الغروب (أ.ف.ب)
رجل يسير على ضفة نهر وسط العاصمة اليابانية طوكيو وقت الغروب (أ.ف.ب)

قالت الحكومة اليابانية، الخميس، إن الأجور الحقيقية في اليابان تراجعت بنسبة 2.2 في المائة خلال العام المالي 2023 الذي انتهى في مارس (آذار) الماضي، فيما يعد ثاني تراجع سنوي على التوالي في ظل تجاوز نسبة التضخم لنسبة نمو الأجور.

وذكرت وكالة «كيودو» اليابانية أن وزارة الصحة والعمل قالت في بيان إن الانخفاض يأتي بعد تراجع الأجور بنسبة 1.8 في المائة خلال العام المالي 2022، كما أنه يعد الانخفاض الأكبر منذ العام المالي 2014 عندما تراجعت الأجور بنسبة 2.9 في المائة بسبب رفع ضريبة الاستهلاك.

ويُشار إلى أن نمو الأجور الحقيقية لم يضاه ارتفاع الأسعار الناجم عن ارتفاع تكاليف المواد الخام، وضعف العملة المحلية الين، مما أدى لارتفاع قيمة الواردات، وجعل السلع اليومية أكثر تكلفة وقلّص من القدرة الشرائية للأسر.

ويشار إلى أن هذه البيانات جاءت بعد موافقة كثير من الشركات اليابانية الكبرى خلال المفاوضات المتعلقة بالأجور على تطبيق أعلى زيادة شهرية للأجور تقدر بأكثر من 5 في المائة، فيما تعد أكبر زيادة منذ أكثر من 30 عاماً.

وفي الأسواق، ارتفع مؤشر «نيكي» الياباني يوم الخميس ليصل إلى أعلى مستوى عند الإغلاق في أكثر من شهر مع صعود أسهم شركات التكنولوجيا بعد توقعات شركة «إنفيديا» الأميركية بشأن الأرباح.

وارتفع سهم «إنفيديا» لمستوى قياسي بعد أن توقعت شركة صناعة الرقائق الأميركية مساء الأربعاء تحقيق إيرادات فصلية بأعلى من التقديرات، وأعلنت تجزئة السهم.

وربحت أسهم شركات التكنولوجيا اليابانية بعد هذه الأنباء، ليرتفع مؤشر «نيكي» 1.26 في المائة إلى 39103.22 نقطة، ويصل إلى أعلى مستوى له عند الإغلاق منذ 15 أبريل (نيسان). وصعد مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 0.64 في المائة إلى 2754.75 نقطة عند الإغلاق.

وكانت الأسهم المرتبطة بالرقائق من بين أفضل الأسهم أداء على مؤشر «نيكي» خلال العام الماضي، مما ساعد على صعود المؤشر إلى مستوى قياسي خلال التداولات عند 41087.75 نقطة في مارس.

وزادت عوائد السندات الحكومية اليابانية لأجل عشر سنوات يوم الأربعاء إلى عتبة واحد في المائة، مما جدد المخاوف بعد أحدث الإشارات من بنك اليابان إلى التشديد النقدي. وارتفعت المعنويات في جلسة ما بعد الظهر مع صعود 145 من الأسهم المدرجة على المؤشر وعددها 225.

وفي بيانات الأسبوع الماضي، كان الأجانب بائعين صافين للعقود الآجلة للأسهم اليابانية في الأسبوع المنتهي في 17 مايو (أيار)، حيث سعوا للتحوط ضد مخاطر التقييمات المرتفعة، وعدم اليقين بشأن تحركات أسعار الفائدة والعملة.

وأظهرت البيانات أن المستثمرين الأجانب اشتروا ما قيمته 38.3 مليار ين من الأسهم النقدية، لكنهم باعوا ما يقرب من 170 مليار ين من عقود المشتقات خلال الأسبوع.

وتقدم مؤشر «نيكي» أكثر من 1.4 في المائة الأسبوع الماضي، مدعوماً بارتفاع أسهم التكنولوجيا، لكن بعض المحللين كانوا حذرين بشأن تقييمات الأسهم بعد ارتفاعها المكثف خلال العام الماضي.

وقال تيلمان غالر، استراتيجي السوق العالمية في «جيه بي مورغان»، في مذكرة: «يجب على المستثمرين أن يضعوا في اعتبارهم أن التقييمات الحالية أقل إقناعاً مما كانت عليه قبل عامين، وأن التوقعات الخاصة بتعافي الين تبدو أشبه بالتزام في المستقبل».

وفي سوق السندات، مدّد المستثمرون الأجانب خطتهم الشرائية للأسبوع الثاني، حيث حصلوا على 427.4 مليار ين من سندات الحكومة اليابانية طويلة الأجل في الأسبوع المنتهي في 17 مايو. كما اشتروا سندات قصيرة الأجل بقيمة 1.2 تريليون ين، مخالفين بذلك بيعاً سابقاً بقيمة 2.4 تريليون ين، وفقاً لأحدث الأرقام.


مقالات ذات صلة

الرئيس التنفيذي لـ«مايتيريزا»: جاذبية السوق السعودية فتحت شهيتنا للتوسع في المنطقة

الاقتصاد الرئيس التنفيذي لشركة «مايتيريزا» مايكل كليغر (الشرق الأوسط)

الرئيس التنفيذي لـ«مايتيريزا»: جاذبية السوق السعودية فتحت شهيتنا للتوسع في المنطقة

أكد مايكل كليغر، الرئيس التنفيذي لشركة «مايتيريزا» أن السوق السعودية أقوى سوق في منطقة الشرق الأوسط تجذب أعمالهم وخدماتهم، مما دفعهم إلى التوسع في المنطقة.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
أوروبا زعماء مجموعة السبع خلال اجتماعهم في جنوب إيطاليا 13 يونيو 2024 (إ.ب.أ)

«اتفاق سياسي» لـ«مجموعة السبع» على استخدام الأصول الروسية المجمدة لمساعدة كييف

اتفق زعماء «مجموعة السبع»، الخميس، خلال قمتهم في إيطاليا على قرض جديد لأوكرانيا بقيمة 50 مليار دولار باستخدام فوائد الأصول الروسية المجمدة.

«الشرق الأوسط» (باري (إيطاليا))
الاقتصاد الرئيس البرازيلي متحدثاً في افتتاح «قمة الأولوية»... (مبادرة مستقبل الاستثمار)

دا سيلفا: لدينا توقعات كبيرة لإنشاء صندوق ثنائي للاستثمارات مع السعودية

شدد الرئيس البرازيلي، لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، على أهمية التشاور مع اللاعبين الناشئين في النقاش الاقتصادي العالمي الذي يتجاوز المراكز الدولية التقليدية.

«الشرق الأوسط» (ريو دي جانيرو)
الاقتصاد مشترٍ يتفاوض على سعر الماشية (تركي العقيلي) play-circle 01:37

قطاع المواشي يدعم الحركة التنموية في السعودية مع اقتراب عيد الأضحى

في وقت يتوافد فيه ملايين الحجاج من مختلف بقاع الأرض لأداء مناسك الحج في بلاد الحرمين الشريفين، تتبقى أيام قليلة لحلول عيد الأضحى، مما يدفع الناس إلى المسارعة…

آيات نور (الرياض)
أوروبا علم أوكرانيا يرفرف أمام «فندق أوكرانيا» الفخم في كييف (أ.ف.ب)

أوكرانيا تخطط لبيع أصول الدولة للمساعدة في تمويل الجيش

تعتزم الحكومة الأوكرانية عقد مزاد علني لبيع بعض الأصول الحكومية الكبيرة للمساعدة في تمويل الجيش ودعم الاقتصاد الذي تضرر من حرب أوكرانيا المرهقة

«الشرق الأوسط» (كييف)

إدانة 10 مستثمرين بمخالفة نظام السوق المالية السعودية

مقر هيئة السوق المالية في الرياض (الشرق الأوسط)
مقر هيئة السوق المالية في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

إدانة 10 مستثمرين بمخالفة نظام السوق المالية السعودية

مقر هيئة السوق المالية في الرياض (الشرق الأوسط)
مقر هيئة السوق المالية في الرياض (الشرق الأوسط)

أدانت لجنة الاستئناف في منازعات الأوراق المالية في السعودية 10 مستثمرين بمخالفة نظام السوق المالية، وحكمت بسجن أحدهم، وألزمتهم ومستثمرة أخرى بدفع 101.7 مليون ريال (27 مليون دولار)، منها 670 ألف ريال غرامة على المدانين العشرة، و101 مليون ريال نظير الخسائر المتجنبة نتيجة المخالفات المرتكبة على محافظهم الاستثمارية.

ووفقاً لبيان صادر عن هيئة السوق المالية، جاء ذلك بعد ثبوت إدانة فواز الخضري عن التصريح ببيان غير صحيح في الإعلان المنشور لشركة «أبناء عبد الله عبد المحسن الخضري» المدرجة في السوق المالية بتاريخ 5 يونيو (حزيران) 2018، والذي تضمن الإشارة إلى تعديل توصية مجلس الإدارة للجمعية العمومية غير العادية بزيادة رأسمال الشركة بمبلغ يصل إلى 257 مليون ريال كحد أقصى بدلاً عن 208 ملايين ريال، حيث يتم منح الأسهم الجديدة مقابل تسوية الديون المستحقة لشركة «أبناء عبد الله عبد المحسن الخضري للاستثمار القابضة».

وتضمن الإعلان أن سعي شركة «أبناء عبد الله عبد المحسن الخضري للاستثمار القابضة» (مساهم كبير) لزيادة نسبة ملكيتها في أسهم شركة «أبناء عبد الله عبد المحسن الخضري» المدرجة في السوق المالية، يعد مؤشراً إيجابياً وقوياً على رغبتها في تقديم المزيد من أوجه الدعم الاستراتيجي للشركة حالياً ومستقبلاً. وكان ذلك بهدف التأثير على سعر الورقة المالية أو بهدف حث الآخرين على شراء الورقة المالية للشركة؛ مما أعطى انطباعاً إيجابياً وأثّر على سعر السهم وتسبب في ارتفاعه في اليومين التاليين للإعلان.

وبعد ذلك قام المدان من خلال المحفظة الاستثمارية العائدة لشركة «أبناء عبد الله عبد المحسن الخضري للاستثمار القابضة» ببيع إجمالي عدد (2.178.173) سهماً من الأسهم المملوكة لها في الشركة المدرجة بتاريخ 6 و7 يونيو 2018، مما لا ينسجم مع الهدف المعلن عنه بدعم شركة «الخضري القابضة» للشركة المدرجة.

وكذلك مسؤوليته عن إغفال الإفصاح عن التطورات الجوهرية المتمثلة في سحب عدد من مشاريع «شركة أبناء عبد الله عبد المحسن الخضري» خلال الفترة من تاريخ 2017/05/30 حتى تاريخ 2020/01/13، ليتم إصدار عقوبة بالسجن عليه لمدة ستة أشهر.

وأصدرت لجنة الاستئناف قرارها القطعي بإدانة مشعل الخضري، ونايف العلي، وعبد العزيز الخضري، وغادة الخضري، وسامي الخضري، وفواز الخضري، وجميل الخضري، وعلي الخضري، وفوزي العلي، وفوزية العلي.

كما أدانت اللجنة فواز الخضري إلى جانب جميل الخضري، وعلي الخضري بقيامهم بالإفصاح عن معلومات داخلية تتعلق بالوضع المالي لشركة «أبناء عبد الله بن عبد المحسن الخضري» واحتمالية إفلاسها.

فيما اشترك كل من مشعل الخضري، ونايف العلي، وعبد العزيز الخضري، وغادة الخضري، وسامي الخضري، وفواز الخضري، وفوزي العلي، وفوزية العلي، في قرار لجنة الاستئناف بإدانتهم إثر قيامهم بالتداول بناءً على معلومة داخلية تم الإفصاح عنها من فواز الخضري، وجميل الخضري، وعلي الخضري، وذلك بهدف الاستفادة منها قبل الإعلان عنها وقبل توافرها لعموم الجمهور، حيث قاموا بالتخارج من سهم الشركة وبيع غالبية الكمية المملوكة لهم وذلك بعد اجتماعي مجلس الإدارة في تاريخ 27 يوليو (تموز) و9 أغسطس (آب) 2017، اللذين تم التطرق فيهما إلى وضع الشركة المالي واحتمالية إفلاسها، وقبل إعلان الشركة عن بلوغ خسائرها.

وإضافة إلى الغرامات، فقد ألزمت لجنة الاستئناف في منازعات الأوراق المالية سبعة من المدانين بدفع 50.4 مليون ريال، في الوقت الذي ألزمت مستثمرة بدفع 50.5 مليون ريال أخرى، إلى حساب هيئة السوق المالية، نظير الخسائر المتجنبة نتيجة المخالفات المرتكبة على محافظهم الاستثمارية، وهي الخسائر التي يتجنبها المخالف من خلال ممارسات تشكل مخالفة لأحكام نظام السوق المالية أو أي من لوائحه التنفيذية، سواء بتقديم معلومات مضلّلة أو التصريح ببيان غير صحيح أو غير ذلك من الممارسات غير المشروعة، بهدف تجنّب خسارة فعليّة أو محتملة، والتأثير على سعر الورقة المالية أو حث الآخرين على شرائها.

وشملت العقوبات التي أصدرتها اللجنة على المدانين العشرة منعهم من العمل في الشركات التي تتداول أسهمها في السوق المالية السعودية لمدة تراوحت بين سنة وست سنوات.

وأوضحت الهيئة أن قرار لجنة الاستئناف في منازعات الأوراق المالية القطعي جاء نتيجة التنسيق والتعاون المشترك بين الهيئة والجهات المعنية ذات العلاقة، وعلى ضوء الدعوى الجزائية العامة المقامة من النيابة العامة والمحالة لها من هيئة السوق المالية ضد المستثمرين لمخالفتهم نظام السوق المالية.