اليابان تسجل عجزاً تجارياً في أبريل رغم ارتفاع الصادرات

مستوى قياسي لعوائد السندات العشرية... و«نيكي» يتعثر

عاملون في ميناء العاصمة اليابانية طوكيو يقومون بتحميل حاويات على سفينة تجارية عملاقة (أ.ف.ب)
عاملون في ميناء العاصمة اليابانية طوكيو يقومون بتحميل حاويات على سفينة تجارية عملاقة (أ.ف.ب)
TT

اليابان تسجل عجزاً تجارياً في أبريل رغم ارتفاع الصادرات

عاملون في ميناء العاصمة اليابانية طوكيو يقومون بتحميل حاويات على سفينة تجارية عملاقة (أ.ف.ب)
عاملون في ميناء العاصمة اليابانية طوكيو يقومون بتحميل حاويات على سفينة تجارية عملاقة (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات حكومية، الأربعاء، تسجيل اليابان لعجز تجاري بقيمة 462.51 مليار ين (3 مليارات دولار) خلال أبريل (نيسان) الماضي، على خلفية ارتفاع أسعار النفط الخام، والانخفاض الحاد في قيمة العملة المحلية الين، مما عزّز من قيمة الواردات.

وذكرت وكالة «كيودو» اليابانية للأنباء أنه في ظل استمرار قوة الطلب على السيارات، ارتفعت الصادرات للشهر الخامس على التوالي بنسبة 8.3 في المائة لتصل إلى 8.98 تريليون ين، فيما يعد رقماً قياسياً لشهر أبريل. من ناحية أخرى، ارتفعت الواردات بنسبة 8.3 في المائة أيضاً لتصل إلى 9.44 تريليون ين، فيما تعد أكبر زيادة على الإطلاق خلال شهر أبريل في أي عام.

ويُشار إلى أن السلع التي تعد قاطرة الصادرات هي السيارات الهجينة، ومعدات تصنيع أشباه الموصلات والرقائق. كما أسهم النفط الخام والطائرات في ارتفاع الواردات.

وقد انخفضت قيمة الين بنسبة 14.7 في المائة أمام الدولار خلال الشهر الماضي، عندما تم الاشتباه في تدخل اليابان في السوق لخفض وتيرة انخفاض العملة السريعة.

وقد انخفض حجم الفائض التجاري بين اليابان والولايات المتحدة بنسبة 13.2 في المائة، ليصل إلى 688.46 مليار ين، ليسجل أول تراجع له منذ 15 شهراً. ويرجع الانخفاض إلى ارتفاع الواردات بنسبة 29 في المائة لتصل إلى 1.11 تريليون ين.

وفي الأسواق، ارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل عشر سنوات إلى أعلى مستوى في 11 عاماً عند 1 في المائة يوم الأربعاء، وسط تزايد الرهانات على مزيد من تشديد سياسة بنك اليابان هذا العام، في حين أضاف مزاد ضعيف للديون لأجل 40 عاماً الضغط من أجل عوائد أعلى.

وزاد العائد على سندات الحكومة اليابانية لعشر سنوات ليحوم حول مستوى 1 في المائة المهم نفسياً، وذلك للمرة الأولى منذ مايو (أيار) 2013، حين بلغ ذلك المستوى في الأيام الأولى من تجربة تيسير السياسة غير المسبوقة التي أجراها محافظ بنك اليابان السابق هاروهيكو كورودا.

وارتفع العائد القياسي بما يصل إلى 27.5 نقطة أساس منذ نهاية مارس (آذار)، وهو الشهر الذي رفع فيه المحافظ الحالي كازو أويدا أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ عام 2007.

وقال شوكي أوموري، كبير الاستراتيجيين في مكتب اليابان في شركة «ميزوهو» للأوراق المالية: «إذا كانت توقعات أسعار الفائدة سترتفع، فإن عوائد السندات الحكومية اليابانية عبر المنحنى سترتفع أكثر؛ خاصة السندات لأجل 10 سنوات... قد يصل العائد عليها إلى 1.2 في المائة في الأسابيع المقبلة».

كما ارتفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية طويلة الأجل، بعد عملية بيع سيئة لسندات مدتها 40 عاماً، مع انخفاض نسبة العرض إلى التغطية - وهو مؤشر للطلب يتم مراقبته عن كثب - إلى 2.21 من 2.49 في العرض السابق في مارس.

وقفز العائد على السندات لأجل 40 عاماً بمقدار 3.5 نقطة أساس إلى 2.52 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ إعادة إصدار السندات في أواخر عام 2015. وارتفع العائد على السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 7.5 نقطة أساس إلى أعلى مستوى في 13 عاماً عند 2.16 في المائة، وارتفع العائد على السندات لأجل 20 عاماً بمقدار 4 نقاط أساس إلى 1.83 في المائة، وهو المستوى الذي شوهد آخر مرة في مارس 2012.

وأدى الفارق الكبير بين العائدات في الولايات المتحدة واليابان إلى إبقاء الين منخفضاً على الرغم من التوقعات بتخفيض أسعار الفائدة من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، على عكس دورة التشديد الوليدة لبنك اليابان.

وقال المحللون في «إيه إن زد» في مذكرة للعملاء إنهم يتوقعون أن يرفع بنك اليابان سعر الفائدة بمقدار 15 نقطة أساس في اجتماعه المقبل في منتصف يونيو (حزيران) المقبل، ثم يتبعه برفع 25 نقطة أساس في أكتوبر (تشرين الأول).

وفي أسواق الأسهم، هبط مؤشر «نيكي» الياباني يوم الأربعاء وسط ترقب المستثمرين تقرير أرباح شركة «نفيديا»، بينما تأثرت المعنويات بالتوقعات الحذرة من شركات محلية وسط حالة ضبابية بشأن سعر الفائدة وحركة الين.

وأغلق مؤشر «نيكي» منخفضاً 0.85 في المائة إلى 38617.10 نقطة، بينما هبط مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً يوم الأربعاء 0.81 في المائة إلى 2737.36 نقطة.

وقال شوجي هوسوي من «دايوا سيكيورتيز»: «يترقب العالم بأسره نتائج (نفيديا). ستوثر النتائج في الأسهم العالمية، وبالتحديد في الأسهم الأميركية، وهو ما سيؤثر في الأسهم اليابانية».

وستعلن «نفيديا»، ثالث أكبر شركة في «وول ستريت» من حيث القيمة السوقية، عن نتائجها بعد جرس الإغلاق يوم الأربعاء، فيما من المرجح أن يكون محفزاً مهماً للسوق، وسيختبر ما إذا كان الارتفاع الكبير في الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون مستداماً.

وتراجعت أسهم كبرى شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية قبل صدور تقرير الأرباح، وأسهمت تلك الشركات في أن يسجل «نيكي» مستوى قياسياً مرتفعاً خلال جلسة 22 مارس عند 41087.75 نقطة.

وتراجع سهم شركة «طوكيو إلكترون» 1.2 في المائة، بينما هبط سهم «أدفانتست» 0.8 في المائة، وتعد «أدفانتست» شركة «نفيديا» من بين عملائها.

ويحوم مؤشر «نيكي» دون مستوى 40 ألف نقطة منذ مطلع أبريل، ويقول محللون إن ذلك يعود جزئياً إلى تأثر المعنويات بتوقعات بأن تحقق الشركات المحلية أرباحاً متواضعة.


مقالات ذات صلة

نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

الاقتصاد بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)

نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

أظهر مسح للقطاع الخاص أن نشاط الصناعات التحويلية في اليابان عاد إلى النمو في يونيو (حزيران) الجاري بعد انكماش دام نحو عام.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)

صندوق النقد الدولي: حرب إيران تضرب اقتصادات الخليج

خفَّض صندوق النقد الدولي توقعات نمو دول الخليج لعام 2026؛ بسبب تداعيات حرب إيران، مع تفاوت لافت في حجم التأثير بين البلدان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد خلال إطلاق تقرير صندوق النقد الدولي عن «آفاق الاقتصاد العالمي» في واشنطن (أ.ف.ب)

الحرب تدفع صندوق النقد الدولي لخفض توقعاته للشرق الأوسط بنسبة حادة

خفَّض صندوق النقد الدولي، يوم الثلاثاء، توقعاته للنمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشكل حاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد عامل يسير بجوار لفائف الصلب في شركة «سالزغيتر إيه جي» شمال ألمانيا (د.ب.أ)

بين مطرقة الإنتاج الصيني ورسوم ترمب... أوروبا تضاعف جمارك الصلب الأجنبي

اتفق مشرِّعو الاتحاد الأوروبي، يوم الاثنين، على مضاعفة الرسوم الجمركية على الصلب الأجنبي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد هوي كا يان مؤسس شركة «إيفرغراند» الصينية في مؤتمر صحافي سابق عام 2017 (رويترز)

مؤسس «إيفرغراند» الصينية يُقرُّ بالذنب في قضية احتيال

أقرَّ مؤسس مجموعة «إيفرغراند» الصينية (أكبر شركة تطوير عقاري مديونيةً في العالم) بالذنب، في تهم تشمل إساءة استخدام الأموال، والاحتيال في جمع التبرعات.

«الشرق الأوسط» (بكين)

السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
TT

السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)

وسط الصورة القاتمة التي رسمها «صندوق النقد الدولي» بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بمقدار 0.2 نقطة مئوية إلى 3.1 في المائة جراء الصراعات الجيوسياسية، برزت السعودية نموذجاً استثنائياً للصمود في منطقة الخليج.

فبينما تسببت «حرب إيران» في اختناق ممرات التجارة وتعطيل سلاسل الإمداد الدولية، نجحت الرياض في تحييد تلك المخاطر بفضل خطوط الأنابيب البديلة التي تربط شرق المملكة بغربها عبر البحر الأحمر، وهو ما مكّنها من تجاوز إغلاق مضيق هرمز وضمان تدفق النفط للأسواق العالمية من دون انقطاع، ووضعها في صدارة دول المنطقة بنمو متوقع قدره 3.1 في المائة لعام 2026، مع آفاق واعدة ترتفع إلى 4.5 في المائة في عام 2027.

وتترنح اقتصادات مجاورة تحت وطأة انكماش حاد وتعطل مرافقها الطاقوية، حيث يتوقع الصندوق انكماش الاقتصاد القطري بنسبة 8.6 في المائة، في مراجعة هي الأقسى للمنطقة بفارق 14.7 نقطة مئوية عن تقديرات يناير (كانون الثاني) الماضي، نتيجة توقف منشأة رأس لفان الحيوية.


الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)

أكّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة أثبتت قدرة فائقة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية العالمية والمحافظة على استقرارها المالي، مشدداً على مضي المملكة في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تهدف إلى تنويع القاعدة الاقتصادية وتعظيم دور القطاع الخاص بوصفه شريكاً استراتيجياً في التنمية.

جاء ذلك خلال مشاركة الجدعان، الثلاثاء، في اجتماع الطاولة المستديرة الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية في العاصمة واشنطن، بمشاركة نخبة من قيادات القطاع الخاص، وذلك على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026.

وأوضح الجدعان أن البيئة الاستثمارية في المملكة ترتكز على الشفافية والاستقرار، مما عزز ثقة المستثمرين الدوليين ودعم تدفق الاستثمارات الأجنبية بشكل مستدام.

وأشار إلى أن الاقتصاد السعودي يزخر بفرص استثمارية قيّمة في قطاعات حيوية؛ كالخدمات اللوجيستية، والتقنية، والصناعة، وذلك رغم حالة عدم اليقين التي تخيّم على الاقتصاد العالمي.

ووجّه الجدعان رسالة للمستثمرين بأن التركيز على الأسس الاقتصادية طويلة المدى هو المفتاح الحقيقي للاستفادة من التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة.

وأكد الدور الريادي للمملكة بوصفها شريكاً موثوقاً في دعم الاستقرار الاقتصادي العالمي، مستندة في ذلك إلى سياسات مالية متزنة ورؤية تنموية طموحة ترسّخ مكانتها بوصفها مركز جذب استثماري رائداً على خريطة الاقتصاد الدولي.


أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
TT

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)

ضاعفت أزمات سلاسل الإمداد بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي. وسط محفزات للمزارعين بهدف زيادة معدلات توريد المحصول من بينها صرف المستحقات خلال 48 ساعة وتذليل العقبات خلال عمليتي الحصاد والتوريد.

وأعلنت وزارة الزراعة الاستعدادات النهائية لبدء موسم حصاد وتوريد القمح المحلي بجميع المحافظات. وقال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، الثلاثاء، إن «الدولة تستهدف تسلم نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي من المزارعين خلال موسم الحصاد الحالي، بما يسهم بشكل مباشر في تضييق الفجوة الاستيرادية وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة».

وأشار وزير الزراعة المصري في بيان، إلى أن الموسم الحالي شهد قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح لتتخطى حاجز الـ3.7 مليون فدان بزيادة قدرها 600 ألف فدان على العام الماضي، ولفت إلى أن «الجهود البحثية المكثفة التي بذلتها المراكز التابعة للوزارة ساهمت في رفع كفاءة الفدان ليتراوح متوسط الإنتاجية ما بين 18 إلى 20 إردباً، وذلك نتيجة استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة وتطبيق أحدث الممارسات الزراعية».

وأكد «حرص الدولة على دعم الفلاح المصري وتشجيعه وضمان العائد المناسب له وتحسين مستوى دخله»، كما أشار إلى زيادة سعر توريد القمح هذا العام إلى 2500 جنيه للإردب (الدولار يساوي 52.5 جنيه) وذلك بتوجيه من الرئيس السيسي لدعم المزارعين مع التوجيه بالصرف الفوري للمستحقات المالية للمزارعين والموردين، وبحد أقصى 48 ساعة، لافتاً إلى أن «استقبال القمح المحلي سيبدأ من 15 أبريل (نيسان) الحالي ويستمر حتى انتهاء الموسم في 15 أغسطس (آب) المقبل».

اجتماع برئاسة السيسي لمتابعة «منظومة الأمن الغذائى» الأحد الماضي (الرئاسة المصرية)

وبحسب أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي، محمد على إبراهيم، فإن «الحرب الإيرانية قد تكون ممتدة، وهناك أزمة في الأسمدة، وكل من (منظمة الفاو) و(برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) تحدثا عن مشاكل في تدفقات الغذاء ولا سيما القمح». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المفترض أن تستبق مصر هذه التطورات، وهذا هو موسم حصاد القمح وسيتبعه موسم زراعة جديد، لذا من المناسب جداً رفع أسعار التوريد كما حدث».

ووفق اعتقاد إبراهيم فإن «الجهود الحكومية الموجودة خلال موسم القمح الحالي جيدة؛ لكن لابد من البناء عليها بشكل أكبر». ويفسر: «مثلاً تتم المقارنة ما بين سعر التوريد المحلي وسعر التوريد الدولي، ثم البدء في التسعير بشكل مناسب من أجل تنمية الزراعة ما يقربني كدولة من الاكتفاء الذاتي».

وسجلت واردات مصر من القمح ثاني أعلى مستوى تاريخي لها بنهاية العام الماضي وبانخفاض نسبته 12.7 في المائة على أساس سنوي، بحسب بيانات رسمية. وأوضحت البيانات أن «إجمالي واردات القمح خلال عام 2025 بلغ نحو 12.3 مليون طن مقارنة بنحو 14.1 مليون طن خلال 2024».

حول المحفزات الحكومية للمزارعين في موسم القمح الحالي. يرى أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي أن «رفع أسعار التوريد مهم جداً، فضلاً عن آليات الصرف السريع للمزارعين وحل أي مشاكل تواجههم». ويلفت إلى أن » آثار الحرب الإيرانية سوف تستمر حتى لو انتهت، لذا لابد من الاستعداد الحكومي لهذه الفترات المقبلة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع».

جولة ميدانية لمسؤولين في وزارة الزراعة (وزارة الزراعة)

ووجه وزير الزراعة المصري، الثلاثاء، بـ«ضرورة الجاهزية القصوى وتوفير جميع الآلات والمعدات اللازمة لمساعدة المزارعين في عمليات الحصاد الآلي»، مؤكداً «أهمية صيانة المعدات وتوزيعها بشكل عادل على مختلف المحافظات لضمان سرعة نقل المحصول إلى الصوامع والشون وتسهيل عملية التوريد ومنع التكدس». كما وجه بـ«تذليل أي عقبات تواجه عمليات التوريد بما يضمن استقرار السوق المحلية وتأمين مخزون استراتيجي آمن من المحصول».

في سياق ذلك، نشر «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري»، الثلاثاء، إنفوغرافاً أشار فيه إلى زيادة المساحة المزروعة بالقمح خلال الموسم الحالي. وذكر أن «هذا التوسع الكبير جاء مدعوماً بجهود بحثية مكثفة من المراكز والمعاهد التابعة لوزارة الزراعة». وأكد أن «هذا التطور يعكس نجاح استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة، إلى جانب التوسع في تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، بما يعزز من إنتاجية المحصول ويدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي».

مزراعون وسط حقل قمح الشهر الماضي (وزارة الزراعة)

وقال محافظ الفيوم، محمد هانئ غنيم، إن «محصول القمح يمثل أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التي ترتكز عليها جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي»، مشيراً إلى «حرص الدولة على تقديم مختلف أوجه الدعم والتيسيرات اللازمة للمزارعين بهدف التوسع في المساحات المنزرعة وزيادة الإنتاجية». وأضاف في تصريحات، الثلاثاء، أن «تحقيق معدلات توريد مرتفعة من محصول القمح يسهم في تقليل الفجوة الاستيرادية وتعزيز الاكتفاء الذاتي من القمح».