«الخطوط السعودية»: سنتسلم 49 طائرة «بوينغ 787» بداية عام 2026

الشهراني لـ«الشرق الأوسط»: إقبال كبير على سوق السفر بالمملكة

TT

«الخطوط السعودية»: سنتسلم 49 طائرة «بوينغ 787» بداية عام 2026

المتحدث الرسمي لمجموعة «الخطوط السعودية» المهندس عبد الله الشهراني (تصوير: تركي العقيلي)
المتحدث الرسمي لمجموعة «الخطوط السعودية» المهندس عبد الله الشهراني (تصوير: تركي العقيلي)

بعد إعلان مجموعة «الخطوط السعودية» عن أكبر صفقة في تاريخها تضم 105 طائرات من طراز «إيرباص A320neo»، كشف المتحدث الرسمي للمجموعة المهندس عبد الله الشهراني، عن أن الشركة ستتسلم 49 طائرة أخرى من نوع «بوينغ 787» واسعة البدن مع بداية عام 2026.

وأوضح الشهراني، خلال حديثه إلى «الشرق الأوسط»، أن إعلان الصفقة الضخمة - التي تعدّ الأكبر في تاريخ المجموعة - تتوزع ما بين شركتَي «الخطوط السعودية» و«طيران أديل»، إذ جاء بالتزامن مع الطلب الكبير على السفر الذي يعكس نتائج إيجابية نحو تحقيق مستهدفات «رؤية 2030»، من جانب السياحة والأعمال والحج والعمرة، منوّهاً بأن جميعها أوجدت فرصاً كبيرة وحركة قوية في سوق النقل الجوي.

كلام الشهراني جاء على هامش «مؤتمر مستقبل الطيران 2024»، المقام حالياً في الرياض، بحضور دولي واسع من الوزراء والمسؤولين وكبرى الشركات المحلية والعالمية.

ولفت المتحدث الرسمي إلى وجود عمل مباشر ومنتظم مع وزارة الحج وبرنامج «ضيوف الرحمن» فيما يخص إثراء تجربة الحجاج والمعتمرين، وهناك نقلة في خدمتهم وإثراء تجربتهم، وذلك بإحدى المبادرات المهمة، وهي «حج بلا حقيبة» التي كان لها أثر كبير في سهولة تنقلهم ووصول حقائبهم إلى ديارهم.

المتحدث الرسمي لمجموعة «الخطوط السعودية» المهندس عبد الله الشهراني (تصوير: تركي العقيلي)

وبيّن أن أسطول المجموعة كله يعمل لضيوف الرحمن، بالإضافة إلى 10 طائرات مستأجرة واسعة البدن لزيادة السعة المقعدية في فترات رمضان وموسم الحج.

وأكد أن «الخطوط السعودية» تطمح في أن تسهم في «رؤية 2030» بتحقيق المستهدف الكبير وهو جلب العالم للمملكة، حيث يعدّ الممكن لأهم برامج الرؤية بمشروعاتها العملاقة التي تضم «البحر الأحمر» و«القدية» و«نيوم»، مشيراً إلى أن جميعها تتطلب وجود ناقل جوي يربط العالم في البلاد، وهناك طائرات كبيرة ذات الممرين وذات الممر الواحد سيتم تشغيلها لهذه المهمة.

وكان المدير العام لـ«مجموعة السعودية» إبراهيم العمر، قد أعلن، على هامش انطلاق فعاليات «مؤتمر مستقبل الطيران» (الاثنين)، عن أكبر صفقة طائرات في تاريخ المجموعة، حيث سيتم تسلُّم أول طائرة في الرُّبع الأول من عام 2026.

وأضاف أن هذه الاستثمارات الضخمة، التي أعلنت عنها «الخطوط السعودية» هي لتعزيز مشاركتها في تحقيق أهداف «رؤية 2030» لتحويل المملكة إلى مركز لوجيستي في الشرق الأوسط.


مقالات ذات صلة

محافظ بنك اليابان يؤكد ضرورة وصول التضخم إلى 2 % مدعوماً بارتفاع الأجور

الاقتصاد محافظ بنك اليابان كازو أويدا في مؤتمر صحافي سابق بمقر البنك في العاصمة طوكيو (رويترز)

محافظ بنك اليابان يؤكد ضرورة وصول التضخم إلى 2 % مدعوماً بارتفاع الأجور

قال محافظ بنك اليابان إن التضخم الأساسي يتسارع نحو هدف البنك البالغ 2 في المائة، مؤكداً على ضرورة أن يقابل ارتفاع الأسعار بارتفاع قوي في الأجور

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة إلكترونية عملاقة تعرض حركة الأسهم خارج المقر الرئيس لبورصة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)

الصين تقيّد طرح شركات مسجلة خارجياً في بورصة هونغ كونغ

أفادت مصادر بأن بكين تقيّد بعض الشركات الصينية المسجلة في الخارج من السعي لطرح أسهمها للاكتتاب العام في هونغ كونغ

«الشرق الأوسط» (بكين)
خاص كثير من الرحلات الجوية أُلغي الشهر الحالي بسبب تداعيات الحرب الإيرانية (رويترز)

خاص نيران الحرب وغلاء التذاكر يجبران المغتربين المصريين على العودة براً

بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، علقت غالبية شركات الطيران في الإمارات والبحرين وقطر والكويت رحلاتها الجوية بشكل شبه كامل مع تنظيم رحلات استثنائية

أحمد عدلي (القاهرة )
الاقتصاد مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

الأسهم الصينية تتراجع وسط حالة من عدم اليقين في الشرق الأوسط

أنهت الأسهم الصينية تداولات الثلاثاء على انخفاض؛ في ظل استمرار عزوف الأسواق عن المخاطرة وسط حالة جديدة من عدم اليقين الجيوسياسي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رجل بدراجة نارية أمام لوحة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ب)

«نيكي» يتراجع لليوم الرابع متأثراً بضغوط التكنولوجيا وأسعار النفط

تراجع مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم بعد مكاسبه المبكرة ليغلق على انخفاض يوم الثلاثاء، متأثراً بخسائر أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية وارتفاع أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

محافظ بنك اليابان يؤكد ضرورة وصول التضخم إلى 2 % مدعوماً بارتفاع الأجور

محافظ بنك اليابان كازو أويدا في مؤتمر صحافي سابق بمقر البنك في العاصمة طوكيو (رويترز)
محافظ بنك اليابان كازو أويدا في مؤتمر صحافي سابق بمقر البنك في العاصمة طوكيو (رويترز)
TT

محافظ بنك اليابان يؤكد ضرورة وصول التضخم إلى 2 % مدعوماً بارتفاع الأجور

محافظ بنك اليابان كازو أويدا في مؤتمر صحافي سابق بمقر البنك في العاصمة طوكيو (رويترز)
محافظ بنك اليابان كازو أويدا في مؤتمر صحافي سابق بمقر البنك في العاصمة طوكيو (رويترز)

قال محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، إن التضخم الأساسي يتسارع نحو هدف البنك البالغ 2 في المائة، مؤكداً ضرورة أن يقابل ارتفاع الأسعار بارتفاع قوي في الأجور. وجاءت هذه التصريحات قبيل اجتماع السياسة النقدية للبنك المركزي الذي يستمر يومين، وينتهي يوم الخميس، حيث من المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي مجلس الإدارة أسعار الفائدة ثابتة عند 0.75 في المائة. وتُفاقم أسعار النفط المرتفعة نتيجةً للصراع في الشرق الأوسط الضغوط التضخمية المتزايدة أصلاً، مما يُعقّد قرار بنك اليابان بشأن موعد رفع أسعار الفائدة، إذ تعتمد اليابان على واردات الطاقة لتشغيل اقتصادها. وصرح أويدا أمام البرلمان بأن الأجور والأسعار ترتفعان بشكل معتدل، ومتزامن، مع تزايد جرأة الشركات في تحميل المستهلكين تكاليف المواد الخام، والعمالة المرتفعة. وقال: «يتسارع التضخم الأساسي تدريجياً نحو هدفنا البالغ 2 في المائة، ومن المتوقع أن يتقارب حول 2 في المائة في وقت ما بين النصف الثاني من السنة المالية 2026 وحتى عام 2027». وأضاف: «سنوجه السياسة النقدية بشكل مناسب لضمان تحقيق اليابان تضخماً بنسبة 2 في المائة بشكل مستدام، ومستقر، مصحوباً بزيادة في الأجور».

وتتوافق هذه التصريحات مع تصريحات رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي التي حثت بنك اليابان على ضمان تحقيق هدف التضخم ليس من خلال رفع تكاليف المواد الخام، بل من خلال زيادة الأجور. وامتنع أويدا عن تكرار تعهد بنك اليابان المعتاد بمواصلة رفع أسعار الفائدة إذا استمر الاقتصاد في التعافي. وبينما ظل التضخم الأساسي أعلى من هدف بنك اليابان لما يقرب من أربع سنوات، فقد انتهج البنك المركزي نهجاً حذراً في رفع أسعار الفائدة، انطلاقاً من رأيه بأن التضخم الأساسي -أو ارتفاع الأسعار الناتج عن الطلب المحلي وزيادة الأجور- لا يزال أقل من 2 في المائة. وقد ألقى النقاد باللوم على بطء وتيرة رفع أسعار الفائدة في زيادة تكاليف الاستيراد نتيجة لضعف الين. وكررت وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما يوم الثلاثاء أن السلطات مستعدة لاتخاذ «جميع الخطوات المتاحة» لمواجهة تقلبات العملة، حيث انخفض الين إلى ما يقارب مستوى 160 يناً للدولار، وهو مستوى مهم نفسياً.

• لا لتجديد الديون. وبعد رفع أسعار الفائدة إلى 0.75 في المائة في ديسمبر (كانون الأول)، أشار بنك اليابان إلى استعداده لمواصلة رفع تكاليف الاقتراض. وقد توقعت الأسواق احتمالاً بنسبة 70 في المائة تقريباً لرفع آخر في أبريل (نيسان). لكن المقربين من تاكايتشي يقولون إن لديها تحفظات بشأن رفع أسعار الفائدة أكثر من ذلك خشية الإضرار بالاقتصاد الياباني الهش. ويُعدّ أمن الطاقة في اليابان مُهدداً بشدة. إذ تستورد البلاد نحو 95 في المائة من نفطها من الشرق الأوسط، ويمرّ ما يقرب من 90 في المائة من هذه الإمدادات عبر مضيق هرمز، وهو شريان حيوي للطاقة العالمية، وقد تعرّض لاختناقات شديدة منذ اندلاع الحرب. وقررت الحكومة كبح أسعار البنزين عبر الدعم، وهي خطوة قد تزيد من حجم ديون اليابان الهائلة. وبينما يُقلّص بنك اليابان شراء السندات كجزء من خروجه من سياسة التيسير النقدي المفرط، حثّ بعض نواب المعارضة البنك المركزي على زيادة مشترياته لتمويل الإنفاق الحكومي. ورفضت وزيرة المالية الفكرة في البرلمان، قائلة إن على الحكومة تجنّب إعطاء الأسواق انطباعاً بأن اليابان تُموّل ديونها عبر طباعة النقود من قِبل بنك اليابان. وبدوره أكد أويدا مجدداً موقف بنك اليابان المركزي المتمثل في قصر أي تدخل في سوق السندات الحكومية اليابانية على الحالات الاستثنائية، مثل الارتفاع المفاجئ في العائدات. وقال أويدا: «تُحدد أسعار الفائدة طويلة الأجل بشكل أساسي من قِبل الأسواق، وتتذبذب إلى حد ما، مما يعكس رؤى السوق للتوقعات الاقتصادية، والأسعارية، فضلاً عن السياسات المالية، والنقدية». وأضاف: «سنتخذ إجراءات سريعة في الحالات الاستثنائية، عندما ترتفع أسعار الفائدة طويلة الأجل بشكل حاد، بما يخالف تحركات السوق الطبيعية».


سندات اليورو تواصل التراجع مع ترقب قرارات البنوك المركزية وضغوط الطاقة

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

سندات اليورو تواصل التراجع مع ترقب قرارات البنوك المركزية وضغوط الطاقة

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

تراجعت عوائد سندات منطقة اليورو لليوم الثاني على التوالي، في وقت يترقب فيه المستثمرون قرارات البنوك المركزية وسط تصاعد أسعار الطاقة.

وارتفعت أسعار خام برنت بنحو 3 في المائة نتيجة استمرار اضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، مما زاد المخاوف بشأن تكاليف الطاقة والتضخم. ويصدر مجلس الاحتياطي الفيدرالي قراره بشأن السياسة النقدية يوم الأربعاء، يليه يوم الخميس كل من البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا وبنك اليابان، وفق «رويترز».

وقال إريك ليم، استراتيجي أسعار الفائدة في «كوميرتس بنك»، في مذكرة: «تستعد الأسواق لموجة من السياسات النقدية التي ستصدر عن البنوك المركزية غداً». وتبددت التوقعات بخفض أسعار الفائدة على المدى القريب من قبل الاحتياطي الفيدرالي وبنك إنجلترا نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، فيما بدأت الأسواق في تسعير سياسة نقدية أكثر تشدداً من قبل البنك المركزي الأوروبي بنهاية العام.

وقد دفعت هذه التوقعات المتشددة عالمياً عوائد سندات منطقة اليورو إلى مستويات قياسية، رغم الانخفاض الطفيف خلال الأسبوع الحالي. وقال جوسي هيلغانين، استراتيجي أسعار الفائدة في بنك «سيب»: «الانخفاض الذي شهدناه خلال اليومين الماضيين يعد تصحيحاً بعد عمليات البيع المكثفة»، مشيراً إلى أن حركة العوائد عكسية للأسعار.

وانخفض عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار لمنطقة اليورو، بمقدار نقطتين أساسيتين إلى 2.928 في المائة، مع بقائه قريباً من ذروة يوم الجمعة البالغة 2.994 في المائة، وهي أعلى نسبة منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023. كما انخفض عائد السندات لأجل عامين، الأكثر تأثراً بتوقعات البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة، بمقدار نقطتين أساسيتين إلى 2.391 في المائة بعد أن ارتفع بأكثر من 40 نقطة أساس منذ اندلاع النزاع.

ويتوقع متداولو سوق المال تشديد السياسة النقدية من قبل البنك المركزي الأوروبي بنحو 38 نقطة أساس بحلول نهاية العام، ما يعني رفع سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة، مع احتمال رفعه مرة أخرى بنسبة 50 في المائة. وأوضح هيلغانين أن الأسواق قد تحتاج إلى توقع مزيد من التشديد النقدي في ظل استمرار أزمة الشرق الأوسط، وارتفاع أسعار الطاقة، وقال: «إذا استمر الوضع على ما هو عليه لعدة أشهر، فمن المتوقع أن ترفع الأسواق توقعاتها لتشديد البنك المركزي الأوروبي مرتين أو ثلاث مرات هذا العام».

كما انخفض عائد السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار للدول الأكثر مديونية في منطقة اليورو، بمقدار 3.5 نقطة أساس ليصل إلى 3.694 في المائة، مما قلص الفارق مع السندات الألمانية إلى 75.5 نقطة أساس.


بين طهران وتل أبيب... كيف تفاوض نيودلهي لتأمين شحنات الطاقة؟

ناقلة النفط «شينلونغ» بعلم ليبيريا تصل إلى مومباي بعد عبورها مضيق هرمز وسط اضطرابات الإمدادات (رويترز)
ناقلة النفط «شينلونغ» بعلم ليبيريا تصل إلى مومباي بعد عبورها مضيق هرمز وسط اضطرابات الإمدادات (رويترز)
TT

بين طهران وتل أبيب... كيف تفاوض نيودلهي لتأمين شحنات الطاقة؟

ناقلة النفط «شينلونغ» بعلم ليبيريا تصل إلى مومباي بعد عبورها مضيق هرمز وسط اضطرابات الإمدادات (رويترز)
ناقلة النفط «شينلونغ» بعلم ليبيريا تصل إلى مومباي بعد عبورها مضيق هرمز وسط اضطرابات الإمدادات (رويترز)

لا يزال مصير أكثر من 20 سفينة هندية عالقة في الخليج ومئات من أفراد طواقمها معلقاً؛ في ظل استمرار اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز، وهو ممر حيوي للطاقة؛ بسبب الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

ورداً على الهجمات الأميركية الإسرائيلية، أوقفت طهران فعلياً حركة الملاحة البحرية في هذا الممر الحيوي، الذي يمر عبره عادةً نحو خُمس النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وتُعدّ الهند، التي تعتمد بشكل كبير على شحنات الطاقة من المنطقة، رابع أكبر مستورد للغاز الطبيعي المسال وثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومع تناقص الإمدادات، أمرت نيودلهي الأسبوع الماضي بتشديد الرقابة على الغاز الطبيعي وغاز الطهي، في إطار تكثيف جهودها الدبلوماسية مع إيران للسماح بمرور السفن الهندية بأمان.

إليكم ما هو معروف حتى الآن:

«لا يوجد اتفاق شامل»

قال رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، الأسبوع الماضي إنه تحدث مع الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، مؤكداً «أهمية مرور الطاقة والبضائع دون عوائق». وفي وقت لاحق، أكد المبعوث الإيراني إلى نيودلهي، محمد فتح علي، أن طهران سمحت بمرور بعض السفن الهندية.

ووصلت ناقلتا النفط «شيفاليك» و«ناندا ديفي»، اللتان ترفعان العلم الهندي، وتحملان نحو 92 ألفاً و700 طن متري من غاز البترول المسال، إلى موانئ ولاية غوجارات خلال عطلة نهاية الأسبوع، في استثناء نادر لعبور السفن التجارية عبر هذا المضيق الحيوي.

وتعرضت ناقلة ثالثة ترفع العلم الهندي، اسمها «جاج لادكي»، لهجوم خطير يوم السبت عندما تعرض ميناء الفجيرة الإماراتي لهجوم خلال تحميلها النفط الخام في المحطة النفطية.

وأفادت وزارة البترول الهندية بأن السفينة تمكنت من الخروج بسلام في اليوم التالي.

ونشر وزير الخارجية الهندي، إس. جايشانكار، منشورات عدة على وسائل التواصل الاجتماعي منذ الأسبوع الماضي، مؤكداً إجراء محادثات مع نظيره الإيراني، عباس عراقجي.

وصرح لصحيفة «فايننشال تايمز»، يوم الأحد، بأن السماح للسفن بالمرور دليل على ما يمكن أن تحققه الدبلوماسية، لكنه أضاف أنه لا يوجد اتفاق رسمي شامل بشأن السفن المتبقية. وقال للصحيفة البريطانية: «كل حركة سفينة هي حالة فردية».

«هل هناك اتفاق قيد الإعداد؟»

ذكر بعض التقارير الإعلامية أن طهران طلبت استعادة 3 سفن يُزعم ارتباطها بإيران، وتخضع لعقوبات أميركية، احتجزتها السلطات الهندية في فبراير (شباط) الماضي، مقابل ضمان مرور آمن لناقلات النفط الهندية.

ونفت مصادر حكومية هذه التقارير يوم الاثنين، واصفة إياها بأنها «لا أساس لها من الصحة».

كما صرحت وزارة الخارجية الهندية بأن نيودلهي لم تجرِ أي مباحثات ثنائية مع الولايات المتحدة بشأن نشر سفن حربية لضمان المرور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز.

وجاءت هذه التصريحات بعد أن دعا الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، دولاً من بينها كوريا الجنوبية وفرنسا والصين وبريطانيا للمساعدة في ضمان المرور الآمن عبر المضيق.

«معضلة دبلوماسية»

وسّعت نيودلهي تعاونها مع إسرائيل بشكل مطرد في قطاعات الدفاع والزراعة والتكنولوجيا والأمن السيبراني.

في الوقت نفسه، تحافظ الهند على علاقات متينة مع طهران، بما في ذلك تطوير ميناء تشابهار؛ بوابة التجارة إلى أفغانستان، حيث أقامت نيودلهي أيضاً علاقة مع سلطات «طالبان».

ويمثل هذا الصراع أقوى اختبار حتى الآن لتوازن الهند الدبلوماسي، إذ لا يمكنها تحمل خسارة أي من البلدين؛ نظراً إلى علاقاتها الوثيقة معهما.

وقال المحلل الاستراتيجي والمؤلف براهمة تشيلاني في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: «تقليص واردات الطاقة الهندية نتيجة حرب ترمب - نتنياهو على إيران... يوضح لماذا تُعدّ الحيادية الحقيقية، والسياسة الخارجية المستقلة، أساسيتين لمصالح البلاد الجوهرية».