بنك اليابان لا يتعجل بيع ممتلكاته الضخمة من «الأصول الخطرة»

أويدا: نحتاج إلى وقت لاتخاذ قرار بشأن «صناديق الاستثمار المتداولة»

مشاة في أحد شوارع العاصمة اليابانية طوكيو يشاهدون شاشة تعرض تحركات الأسهم على مؤشر نيكي (أ.ب)
مشاة في أحد شوارع العاصمة اليابانية طوكيو يشاهدون شاشة تعرض تحركات الأسهم على مؤشر نيكي (أ.ب)
TT

بنك اليابان لا يتعجل بيع ممتلكاته الضخمة من «الأصول الخطرة»

مشاة في أحد شوارع العاصمة اليابانية طوكيو يشاهدون شاشة تعرض تحركات الأسهم على مؤشر نيكي (أ.ب)
مشاة في أحد شوارع العاصمة اليابانية طوكيو يشاهدون شاشة تعرض تحركات الأسهم على مؤشر نيكي (أ.ب)

قال محافظ بنك اليابان كازو أويدا إن البنك المركزي ليس لديه خطة فورية لبيع حيازاته الضخمة من الصناديق المتداولة في البورصة؛ الأمر الذي يجذب اهتماماً متزايداً كمصدر محتمل للإيرادات لتمويل مبادرات الحكومة.

وقال أويدا للبرلمان يوم الجمعة: «يجب أن نقضي بعض الوقت في تقرير ما يجب فعله بممتلكاتنا من صناديق الاستثمار المتداولة، بما في ذلك ما إذا كان سيتم تفريغها في المستقبل».

وتأتي هذه التصريحات وسط جدل متزايد حول أفضل السبل التي ينبغي لبنك اليابان أن يتعامل بها مع إرث جهوده لإنهاء الانكماش من خلال الطباعة الكثيفة للأموال؛ مما ترك له ميزانية عمومية ضخمة.

وأنهى بنك اليابان ثماني سنوات من أسعار الفائدة السلبية وغيرها من بقايا برنامج التحفيز الجذري في مارس (آذار) الماضي، بما في ذلك إطار لشراء الأصول الخطرة مثل صناديق الاستثمار المتداولة التي كانت قائمة منذ عام 2010.

ولم يضع البنك المركزي بعد خطة لتفريغ حيازاته الضخمة من صناديق الاستثمار المتداولة والسندات الحكومية جزئياً بسبب القلق من زعزعة استقرار الأسواق المالية. لكن بعض أعضاء مجلس إدارة بنك اليابان يرون مجالاً لبدء المناقشات في هذا الصدد، حيث قال أحدهم في اجتماع السياسة الشهر الماضي إن التطورات المواتية في السوق قد تسمح لهم بمناقشة تفاصيل حول كيفية التعامل مع حيازات البنك من صناديق الاستثمار المتداولة.

وقال عضو آخر، وفقاً لملخص الآراء في اجتماع أبريل (نيسان): «يجب على بنك اليابان أن يهدف إلى خفض حيازاته في صناديق الاستثمار المتداولة إلى الصفر، حتى لو استغرق الأمر وقتاً طويلاً».

ويمتلك بنك اليابان ما قيمته نحو 37 تريليون ين (237 مليار دولار) في صناديق الاستثمار المتداولة. وقال أويدا يوم الجمعة إنه إذا قام بنك اليابان بتفريغ حيازاته من صناديق الاستثمار المتداولة في المستقبل، فسوف يفعل ذلك بناءً على قيمتها السوقية في ذلك الوقت وليس القيمة الدفترية.

ومع تحرك بنك اليابان نحو تطبيع السياسة النقدية، طرح بعض السياسيين واللاعبين في السوق أفكاراً حول كيفية تفريغ ممتلكاته الضخمة من صناديق الاستثمار المتداولة أو الاستفادة من العائدات للإنفاق. وقد اقترح أكبر حزب معارض في اليابان، الحزب الديمقراطي الدستوري الياباني، استخدام الأرباح من ممتلكات صناديق الاستثمار المتداولة التابعة لبنك اليابان لتمويل الإنفاق على رعاية الأطفال. ودعا كين شيبوساوا، عضو القطاع الخاص في لجنة حكومية، الحكومة إلى إنشاء صندوق خاص لشراء صناديق الاستثمار المتداولة التابعة لبنك اليابان مقابل سندات دائمة.

ويدفع بنك اليابان حالياً الأرباح التي يكسبها، بما في ذلك أرباح صناديق الاستثمار المتداولة، إلى خزائن الدولة. ولم تذكر الحكومة كيف يمكن استخدام حيازات صناديق الاستثمار المتداولة التابعة لبنك اليابان في المستقبل.

وقال كازو موما، المدير التنفيذي السابق لبنك اليابان المركزي: «الشيء الوحيد الذي يتمتع بنك اليابان بسلطة اتخاذ القرار فيه هو ما إذا كان سيبيع ممتلكاته في صناديق الاستثمار المتداولة أم لا، ولكن ليس له رأي في كيفية استخدام العائدات. ما لم تتوصل الحكومة إلى فكرة واضحة، فإن العقبة أمام اتخاذ قرار بشأن مصير العائدات ستكون كبيرة للغاية».

وفي الأسواق، أنهى المؤشر نيكي الياباني سلسلة مكاسب استمرت لثلاثة أيام ليغلق يوم الجمعة على تراجع مقتفياً أثر وول ستريت التي أغلقت على هبوط خلال الليلة السابقة، كما أثر الغموض الذي يكتنف مسار سياسة بنك اليابان المركزي على المعنويات أيضاً.

وهبط نيكي 0.34 في المائة ليغلق عند 38787.38 نقطة، لكنه سجل ارتفاعا أسبوعيا بنسبة 1.43 في المائة. وعوض المؤشر بعض الخسائر بعد أن حافظ بنك اليابان على الحجم المعتاد في عملية شراء السندات. وقلل البنك المركزي يوم الاثنين بشكل مفاجئ كمية السندات التي بقي على موعد استحقاقها ما بين خمس وعشر سنوات في عملية الشراء مما عزز تكهنات بأنه سيواصل ذلك التحرك.

وعوض المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً خسائر مبكرة ليغلق على ارتفاع 0.3 في المائة عند 2745.62 نقطة، كما سجل زيادة أسبوعية بلغت 0.64 في المائة.

وأغلقت الأسهم الأميركية على تراجع يوم الخميس بعد أن وصل المؤشر داو جونز الصناعي لأعلى مستوى في يوم عند 40 ألف نقطة للمرة الأولى مع مواصلة المستثمرين إعادة تقييم توقعاتهم المتعلقة بخفض أسعار الفائدة إثر صدور بيانات تظهر تباطؤا في التضخم. وخسر المؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات 0.55 بالمائة.

وهبطت أسهم الشركات المتعلقة بالرقائق في اليابان يوم الجمعة كذلك، وتراجع سهم «طوكيو إلكترون» 2.01 في المائة؛ مما شكل أكبر ضغط على نيكي. وهبط سهم «شين - إتسو كيميكال» 1.52 في المائة.

أما سهم «تويوتا موتورز» فقد ارتفع 2.51 في المائة، مقدماً أكبر دفعة لـ«توبكس». كما صعد سهم «ميتسوبيشي فاينانشال غروب» 2.04 في المائة، و«سوميتومو ميتسوي» 3.44 في المائة. وارتفع قطاع البنوك بما يقرب من اثنين في المائة، وأصبح الأفضل أداءً بين مؤشرات القطاعات الفرعية في بورصة طوكيو وعددها 33.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)

«بنك اليابان» يدعو لتوخي الحذر من تداعيات حرب إيران

دعا محافظ «بنك اليابان» إلى توخي الحذر من تداعيات تصاعد الصراع في الشرق الأوسط رغم أن التطورات الاقتصادية والأسعار تسير بشكل عام بما يتماشى مع توقعات البنك

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونا غوميز لدى استقبالهما في إحدى الجامعات الصينية بالعاصمة بكين الاثنين (أ.ف.ب)

رئيس الوزراء الإسباني: الاختلال التجاري بين الصين وأوروبا «غير مستدام»

وصف رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الاثنين اختلال التوازن التجاري بين الصين والاتحاد الأوروبي بأنه «غير مستدام»

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد ناقلة غاز طبيعي مسال في ميناء كاوازاكي الياباني (أ.ف.ب)

مخاوف يابانية من «أزمة طاقة صيفية» مع اضطرابات الإمدادات

حذَّر محلل في مركز أبحاث رائد في مجال الطاقة، يوم الاثنين، من أن اليابان قد تواجه أزمة في إمدادات الطاقة

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد موظف يعدُّ أوراق الروبية الباكستانية داخل أحد البنوك في بيشاور (رويترز)

«فيتش» تثبِّت تصنيف باكستان عند «بي-» مع نظرة مستقبلية مستقرة

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني، يوم الاثنين، تصنيف باكستان بالعملة الأجنبية عند مستوى «بي-» مع نظرة مستقبلية مستقرة.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد )

البنك المركزي البحريني يُطلق برنامجاً لتأجيل سداد القروض دعماً للاقتصاد

جانب من العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)
جانب من العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)
TT

البنك المركزي البحريني يُطلق برنامجاً لتأجيل سداد القروض دعماً للاقتصاد

جانب من العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)
جانب من العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)

أعلن مصرف البحرين المركزي، يوم الاثنين، عن إطلاق برنامج لتأجيل سداد القروض، بدعم سيولة بقيمة 7 مليارات دينار (18.6 مليار دولار) لمدة 6 أشهر؛ بهدف تعزيز الاقتصاد والقطاع المالي. وتعاني البحرين من تداعيات الحرب الإيرانية.

وأوضح المصرف المركزي أن البنوك التجارية وشركات التمويل ستُتيح لعملائها خيار تأجيل أقساط القروض ومدفوعات بطاقات الائتمان لمدة ثلاثة أشهر، ويشمل هذا الخيار الأفراد والشركات على حد سواء.

وأضاف البنك المركزي، في بيان له: «ستتمتع هذه المؤسسات بالمرونة اللازمة لتأجيل تصنيف القروض للعملاء المتضررين، بقيمة إجمالية للقروض المحلية تبلغ 11.3 مليار دينار بحريني».

كما مدّد البنك المركزي فترة إعادة الشراء إلى ثلاثة أشهر، وخفض متطلبات الاحتياطي من 5.0 إلى 3.5 في المائة، في حين تم تخفيض الحد الأدنى لنسبة تغطية السيولة ونسبة التمويل المستقر الصافي من 100 إلى 80 في المائة، وذلك لضخ سيولة إضافية في القطاعات الاقتصادية.

وقد أدت الحرب إلى اضطراب إمدادات الطاقة وتسببت في أزمة اقتصادية عالمية.

واستهدفت الضربات الإيرانية شركات بحرينية، من بينها شركة ألمنيوم البحرين، التي تدير أحد أكبر مصاهر المعادن في العالم، وشركة النفط الحكومية بابكو للطاقة.

وأكد بيان صادر عن مصرف البحرين المركزي أن المصرف سيواصل مراقبة التطورات من كثب، وهو على أهبة الاستعداد لاتخاذ المزيد من الإجراءات اللازمة لحماية الاستقرار النقدي والمالي، وضمان استمرارية واستدامة الخدمات المالية في جميع أنحاء البحرين.


بعد خسارة 55 مليار دولار... احتياطيات تركيا تعود للنمو

مدخل البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)
مدخل البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)
TT

بعد خسارة 55 مليار دولار... احتياطيات تركيا تعود للنمو

مدخل البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)
مدخل البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)

قال مصرفيون إن البنك المركزي التركي اشترى 13 مليار دولار من العملات الأجنبية، الأسبوع الماضي، في تحول عن الاتجاه السابق منذ بداية حرب إيران، وارتفع إجمالي الاحتياطيات بنحو 9 مليارات دولار ليصل إلى 171 مليار دولار.

وأضافوا أن هذا يمثل ثاني زيادة أسبوعية في إجمالي الاحتياطيات منذ أن تراجع بنحو 55 مليار دولار خلال فترة الحرب التي بدأت في نهاية فبراير (شباط)، وفق وكالة «رويترز».

وارتفعت الاحتياطيات الصافية بمقدار 10 مليارات دولار الأسبوع الماضي لتصل إلى 55 مليار دولار، مع استمرار كون المحليين بائعين صافين لكل من الذهب والعملات الأجنبية طوال الأسبوع، حسب المصرفيين الذين استندوا إلى حسابات مبنية على البيانات.

وأشار المصرفيون إلى أن شراء 13 مليار دولار من العملات الأجنبية أدى إلى خفض إجمالي مبيعات النقد الأجنبي للبنك المركزي منذ بداية الحرب إلى 36 مليار دولار بدلاً من 49 مليار دولار.


«بنك اليابان» يدعو لتوخي الحذر من تداعيات حرب إيران

محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
TT

«بنك اليابان» يدعو لتوخي الحذر من تداعيات حرب إيران

محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)

قال محافظ «بنك اليابان»، كازو أويدا، الاثنين، إن التطورات الاقتصادية والأسعار تسير بشكل عام بما يتماشى مع توقعات البنك، لكنه دعا إلى توخي الحذر من تداعيات تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.

ونُقل عن أويدا في خطاب قرأه نائبه، ريوزو هيمينو، قوله: «الأسواق المالية العالمية غير مستقرة، وأسعار النفط الخام ترتفع بشكل حاد بسبب التوترات في الشرق الأوسط. يجب أن نكون متيقظين للتطورات المستقبلية».

وتابعت الأسواق خطاب أويدا من كثب بحثاً عن أي تلميحات حول ما إذا كان «بنك اليابان» سيرفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل المقرر عقده يومي 27 و28 أبريل (نيسان) الحالي، في ظل تضاؤل الآمال بإنهاء مبكر للحرب مع إيران؛ ما يُبقي الأسواق متقلبة ويُشوش التوقعات الاقتصادية.

وفي خطابه، قال أويدا إن التعافي الاقتصادي التدريجي يُبقي التضخم الأساسي على المسار الصحيح لتحقيق هدف «بنك اليابان» البالغ 2 في المائة، مع تقديم الشركات زيادات جيدة في الأجور خلال مفاوضات الأجور لهذا العام. لكنه أشار إلى أن ارتفاع أسعار النفط الخام سيضرّ بالاقتصاد الياباني، مضيفاً أن استمرار الحرب في الشرق الأوسط قد يُؤثر سلباً على الإنتاج الصناعي وسط اضطرابات سلاسل التوريد.

وفي حين أن ارتفاع تكاليف النفط سيرفع أسعار الطاقة على المدى القصير، فإنه قد يُمارس ضغوطاً صعودية وهبوطية على التضخم الأساسي، على حد قوله، مضيفاً أنه «إذا تفاقمت فجوة الإنتاج، فقد يؤثر ذلك سلباً على التضخم الأساسي. ومن جهة أخرى، إذا أدى ارتفاع أسعار النفط الخام إلى زيادة توقعات التضخم لدى الجمهور على المديين المتوسط والطويل، فقد يؤدي ذلك إلى ارتفاع التضخم الأساسي».

وأوضح أويدا، في معرض حديثه عن توقعات السياسة النقدية: «نظراً لاستمرار حالة عدم اليقين بشأن الوضع في الشرق الأوسط، سندرس بدقة كيف ستؤثر التطورات المستقبلية على الاقتصاد والأسعار والأوضاع المالية، فضلاً عن المخاطر واحتمالية تحقق توقعاتنا الأساسية».

ويمثل هذا التلميح إلى حالة عدم اليقين في الشرق الأوسط تحولاً عن توجيهات مارس (آذار) الماضي، حين اكتفى «بنك اليابان» بالقول إنه سيواصل رفع أسعار الفائدة بما يتماشى مع تحسن الاقتصاد والأسعار.

• توصيات استشارية

وفي غضون ذلك، اقترح أعضاء من القطاع الخاص في اللجنة الاستشارية الاقتصادية الرئيسية في اليابان، الاثنين، إطار موازنة جديداً متعدد السنوات لضمان تمويل مستقر للاستثمارات التي تُعدّ حيوية للأمن الاقتصادي.

وتتوافق هذه التوصيات مع توجه رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي نحو «سياسة مالية مسؤولة واستباقية»، تهدف إلى تعزيز النمو طويل الأجل مع الحفاظ على ثقة السوق في المالية العامة اليابانية.

وتدعو المقترحات المقدمة إلى مجلس السياسة الاقتصادية والمالية إلى التخلي عن الممارسة المتبعة منذ زمن طويل والمتمثلة في إعداد موازنة سنوية واحدة والاستخدام المتكرر للموازنات التكميلية، مشيرةً إلى أن ذلك يحدّ من إمكانية التنبؤ بالسياسات ويضعف التخطيط الاستثماري طويل الأجل.

وأكد الأعضاء الأربعة من القطاع الخاص، في بيان لهم، على ضرورة تخطيط وتمويل الاستثمارات الاستراتيجية الرئيسية، بما في ذلك تلك المتعلقة بالأمن الاقتصادي، على مدى سنوات متعددة لضمان اتساق السياسات وفاعليتها. وأضافوا أن الإدارة المالية يجب أن تتحول من التركيز على الميزان الأولي لسنة واحدة إلى تبني هدف مركزي يتمثل في انخفاض مستدام لنسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي.

وتشرف لجنة التخطيط المالي والسياسات الاقتصادية على الخطة المالية لليابان وسياساتها الاقتصادية طويلة الأجل. وحددت اليابان لنفسها هدف تحقيق فائض في الميزانية الأولية بحلول السنة المالية 2025، عادَّةً الميزان الأولي مؤشراً رئيسياً للانضباط المالي، يوضح حجم الإنفاق الحكومي الذي يمكن تمويله دون إصدار ديون جديدة.

ومع تجاوز الدين ضعف حجم اقتصادها، يرى المحللون على نطاق واسع أن اليابان في حاجة إلى إصلاح وضعها المالي العام المتردي. لكن نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي انخفضت في السنوات الأخيرة، حيث أدى التضخم إلى زيادة الناتج المحلي الإجمالي الاسمي والإيرادات الضريبية، متجاوزاً نمو الإنفاق الحكومي.

وتُعدّ صناعات مثل أشباه الموصلات وبناء السفن من بين 17 صناعة استهدفتها الحكومة بجهود الاستثمار المشترك بين القطاعين العام والخاص، على الرغم من أن بيان يوم الاثنين لم يذكر أي صناعات محددة.