«غولدمان ساكس» يحذر من مخاطر قوة الدولار على الأسواق الصاعدة

الأنظار تتركز على التضخم الأميركي

شعار بنك الاستثمار «غولدمان ساكس» على شاشة في بورصة نيويورك (رويترز)
شعار بنك الاستثمار «غولدمان ساكس» على شاشة في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«غولدمان ساكس» يحذر من مخاطر قوة الدولار على الأسواق الصاعدة

شعار بنك الاستثمار «غولدمان ساكس» على شاشة في بورصة نيويورك (رويترز)
شعار بنك الاستثمار «غولدمان ساكس» على شاشة في بورصة نيويورك (رويترز)

حذر بنك الاستثمار الأميركي «غولدمان ساكس غروب» من مخاطر قوة الدولار على الأسواق الصاعدة في العالم، داعيا السلطات في الدول الأشد عرضة لهذه المخاطر إلى إعادة التفكير في اتجاهها نحو تخفيض أسعار الفائدة.

وبحسب كاماكشيا تريفدي، رئيس إدارة أبحاث أسواق العملات العالمية وأسعار الفائدة وتخطيط الأسواق الناشئة في «غولدمان ساكس»، فإنه في حين ارتبطت قوة الدولار بزيادة النمو الاقتصادي في وقت سابق من العام الحالي، أصبحت المخاطر الآن أشد ارتباطا بالسياسة النقدية المتشددة والتضخم المرتفع، مضيفا أن هذا المزيج أصبح يمثل تحديا للأسواق الناشئة.

ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن تريفدي قوله في حوار عبر الهاتف: «إذا رأينا هذا النوع من القوة الخبيثة أو الشريرة للدولار، فسوف نرى المزيد من الضعف في الأجزاء الأشد هشاشة في العالم... الخطورة ترتبط أكثر بالأسواق الصاعدة حيث تزداد الحساسية لقوة الدولار، وهو ما يمكن أن يؤثر بسرعة كبيرة على إعدادات السياسة المحلية».

وقال تريفدي إن دولا مثل إندونيسيا وكوريا الجنوبية والصين يمكن أن تتعرض لضغوط متزايدة، لكن التأثير يمكن الشعور به على نطاق أوسع، مشيرا إلى قرارات أسعار الفائدة في المكسيك والبرازيل خلال الأسبوع الماضي، حيث أبقت المكسيك على أسعار الفائدة دون تغيير، في حين أبطأت البرازيل وتيرة خفض الفائدة إلى ربع نقطة مئوية.

وقال تريفدي إن كلتا الدولتين اتخذت خطوات متشددة ردا على ظروف الاقتصاد الكلي والأسواق في العالم، أكثر مما كانت هذه الخطوات مرتبطة بموقف الاقتصاد المحلي.

وتترقب الأسواق حاليا بيانات التضخم الأميركي المقرر نشرها يوم الأربعاء لتحديد توقعاتهم بشأن توقيت بدء خفض أسعار الفائدة الأميركية. ويراهن المتعاملون في أسواق المال حاليا على بدء خفض الفائدة الأميركية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وأدى تأجيل بدء تخفيف السياسة النقدية الأميركية نتيجة عودة التضخم للارتفاع إلى ارتفاع قوة الدولار أمام العملات الأخرى، مع التأثير على قرارات السياسة النقدية بالنسبة للبنوك المركزية الأخرى في العالم.

ووفقا لخدمة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي»، تتوقع الأسواق الآن بنسبة 60 في المائة خفض أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول) مقابل 75 في المائة قبل شهر.

وتتجه كل الأنظار إلى مؤشر أسعار المستهلكين والذي من المتوقع أن يظهر ارتفاع أسعار المستهلكين الأساسية 0.3 في المائة على أساس شهري في أبريل (نيسان) الماضي، بانخفاض من 0.4 في المائة في الشهر السابق، وفقا لاستطلاع أجرته «رويترز».

وفي الأسواق، استقر الدولار يوم الثلاثاء في حين ظل الين هائما قرب أدنى مستوى في أسبوعين ما أثار مخاوف بشأن تدخل حكومي.

وعدل المتعاملون عن توقعاتهم لنسب خفض أسعار الفائدة هذا العام بسبب التضخم المرتفع، ويتوقعون الآن خفضا بواقع 42 نقطة أساس على مدى العام مقارنة بتوقعات في بداية العام بخفض يبلغ 150 نقطة أساس.

وسجل اليورو تراجعا طفيفا إلى 1.0786 دولار ولكنه سجل ارتفاعا بنحو واحد في المائة حتى الآن هذا الشهر، وجرى تداول الجنيه الإسترليني عند 1.2559 دولار مرتفعا 0.5 في المائة تقريبا حتى الآن في مايو (أيار).

وجاء مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، في أحدث تداولات عند 105.27 نقطة. وانخفض المؤشر واحدا في المائة تقريبا خلال الشهر.

وساد التوتر مرة أخرى مع اقتراب الين الياباني من المستويات التي شهدت تدخلات محتملة من قبل السلطات. وجرى تداول الين عند 156.41 للدولار بعد أن لامس أدنى مستوى له في أسبوعين عند 156.50 للدولار في وقت سابق من الجلسة.

وفيما يتعلق بالعملات الأخرى، انخفض الدولار الأسترالي 0.11 في المائة إلى 0.6601 دولار أميركي، في حين استقر الدولار النيوزيلندي عند 0.6016 دولار أميركي.


مقالات ذات صلة

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

الاقتصاد شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

ستعتمد شركة الطيران البرازيلية «غول»، المملوكة لـ«بتروبراس»، زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 %، ابتداءً من أبريل.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)
الاقتصاد تظهر أحرف «صندوق النقد الدولي» بجوار منصة مخصصة للفعاليات في مبنى مؤتمرات الصندوق (د.ب.أ)

صندوق النقد: صراعات المنطقة تعصف باقتصادات الدول منخفضة الدخل

حذَّر صندوق النقد الدولي من أن الدول منخفضة الدخل تبحر اليوم في بيئة عالمية شديدة الخطورة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

حذرت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، الثلاثاء، بأن الحكومة مستعدة للرد «على جميع الجبهات» على تقلبات الأسواق...

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)

بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

برزت الأسهم الصينية خلال مارس بوصفها وجهة آمنة نسبياً للمستثمرين في ظل الحرب المستمرة في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رجل يمرُّ أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يختتم أسوأ شهر له منذ 2008

تراجع مؤشر «نيكي» الياباني، لليوم الرابع على التوالي، ليسجِّل خسائر تراكمية هي الأكبر منذ أكتوبر (تشرين الأول) عام 2008

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.