اقتصاد الصين يعطي إشارات على التعافي

أسعار المستهلكين ترتفع للشهر الثالث

بائعة تعمل في سوق ببكين 11 مايو 2024 (إ.ب.أ)
بائعة تعمل في سوق ببكين 11 مايو 2024 (إ.ب.أ)
TT

اقتصاد الصين يعطي إشارات على التعافي

بائعة تعمل في سوق ببكين 11 مايو 2024 (إ.ب.أ)
بائعة تعمل في سوق ببكين 11 مايو 2024 (إ.ب.أ)

ارتفعت أسعار المستهلكين في الصين للشهر الثالث على التوالي في أبريل (نيسان) الماضي، في حين واصلت أسعار المنتجين انخفاضها، ما يشير إلى تعافي الطلب المحلي في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

يأتي ذلك بعد الكشف عن بيانات للواردات كانت أفضل من المتوقع في أبريل، ما يشير إلى أن سلسلة من التدابير التي تبنتها البلاد خلال الأشهر القليلة الماضية ربما حسّنت معنويات المستهلكين.

وأظهرت بيانات من المكتب الوطني للإحصاءات، السبت، ارتفاع أسعار المستهلكين 0.3 في المائة في أبريل على أساس سنوي و0.1 في المائة، مقارنة بأسعار مارس (آذار). بينما توقع استطلاع أجرته وكالة «رويترز» زيادة 0.2 في المائة.

وقال شو تيانشين، كبير خبراء الاقتصاد لدى «إيكونوميست إنتليجنس يونيت»، وفق «رويترز»: «باستثناء أسعار المواد الغذائية والطاقة، تشير بيانات التضخم المرتبطة بالإنفاق الاستهلاكي إلى تعافي الطلب، خصوصاً على الخدمات».

وارتفع معدل التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار المواد الغذائية والوقود المتقلبة، 0.7 في المائة في أبريل مقارنة مع 0.6 في المائة في مارس.

ونزل مؤشر أسعار المنتجين، الذي يقيس تكاليف السلع عند بوابة المصنع 2.5 في المائة في أبريل على أساس سنوي بعد تراجعه 2.8 في المائة في الشهر السابق، في استمرار لسلسلة الانخفاضات منذ عام ونصف العام، وفقاً للهيئة الوطنية للإحصاء.

وعلى أساس شهري، انخفض مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 0.2 في المائة في أبريل، متوسعاً من الانخفاض بنسبة 0.1 في المائة المسجل في الشهر الأسبق.

وأوضحت الهيئة الوطنية للإحصاء في الصين، أن الإنتاج الصناعي استمر في التعافي خلال أبريل الماضي، لكن الطلب في بعض القطاعات شهد انخفاضاً مؤقتاً، حسبما قالت دونغ لي جيوان، كبيرة الإحصائيين في الهيئة.

ومن بين الصناعات الرئيسية، ارتفع مؤشر أسعار المنتجين لصناعة استخراج النفط والغاز الطبيعي في أبريل بنسبة 3.4 في المائة على أساس شهري، في حين ارتفع مؤشر أسعار المنتجين في قطاعات معالجة النفط والفحم وقطاعات الوقود الأخرى بنسبة 1 في المائة عن شهر مارس، حيث أدت زيادة الأسعار الدولية إلى ارتفاع الأسعار المحلية في الصين في الصناعات المتعلقة بالنفط والمعادن غير الحديدية.

كانت إمدادات الفحم كافية، وشهد الطلب على الفحم الحراري انخفاضاً موسمياً، مما تسبب في انخفاض مؤشر أسعار المنتجين في صناعة تعدين الفحم وغسله بنسبة 3 في المائة شهرياً في أبريل، وفقاً للبيانات.

وأدى التأثير المُرَحَّل الناتج عن تحركات الأسعار في العام الماضي إلى انخفاض مؤشر أسعار المنتجين على أساس سنوي بنسبة 1.8 نقطة مئوية في الشهر الماضي، بحسب دونغ.

وقال بنك الصين المركزي، يوم الجمعة، إنه سيجعل السياسة النقدية مرنة ودقيقة وفعالة وسيعزز الصعود المعتدل في أسعار المستهلكين دعماً للتعافي الاقتصادي.

ويرى كثير من المحللين أن هدف النمو الاقتصادي للصين البالغ نحو 5 في المائة في عام 2024 سيواجه تحديات في سبيل تحقيقه دون المزيد من دعم السياسات.

في غضون ذلك، أظهرت بيانات رسمية أصدرتها الهيئة الوطنية للنقد الأجنبي، يوم الجمعة الماضي، أن فائض الحساب الجاري للصين بلغ 39.2 مليار دولار في الربع الأول من العام الجاري.

وقالت هيئة النقد الأجنبي إن نسبة فائض الحساب الجاري إلى إجمالي الناتج المحلي بلغت 0.9 في المائة خلال الفترة المذكورة. وأشارت البيانات إلى أن الفائض في تجارة السلع بلغ 121.1 مليار دولار، وبلغ العجز في تجارة الخدمات 61 مليار دولار.

وقالت نائبة رئيس الهيئة وانغ تشون يينغ، إن الاقتصاد الصيني يتمتع بأساس متين ومزايا تنموية متعددة ومرونة قوية وإمكانات كبيرة، وكل ذلك سيساعد في دعم ميزان المدفوعات في البلاد.


مقالات ذات صلة

آسيا الرئيس الصيني شي جينبينغ (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع ثنائي بمطار غيمهاي الدولي على هامش قمة (أبيك) بكوريا الجنوبية 30 أكتوبر 2025 (أرشيفية-رويترز) p-circle

الصين تتواصل مع الولايات المتحدة بشأن زيارة مرتقبة لترمب

أعلنت بكين، اليوم الاثنين، أنها تُجري محادثات مع واشنطن بشأن زيارة من المقرر أن يُجريها الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بكين، نهاية الشهر الحالي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
آسيا الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل نظيره الإيراني مسعود بزشكيان في «قاعة الشعب» ببكين خلال سبتمبر 2025 (الرئاسة الإيرانية)

كيف تختبر حرب إيران قدرة الصين على مواجهة صدمات إمدادات الموارد؟

ترتبط الصين بعلاقات اقتصادية قوية بإيران، ومع دخول الحرب على إيران أسبوعها الثاني، ثارت تساؤلات بشأن انعكاسات الأزمة على الاقتصاد الصيني.

«الشرق الأوسط» (لندن )
شؤون إقليمية ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (رويترز)

سفن تعلن صلتها بالصين لدى إبحارها أو رسوها بمنطقة الخليج

في خضم حرب الشرق الأوسط، تعلن سفن عن صلة لها بالصين أثناء إبحارها أو رسوها في منطقة الخليج وفقا لبيانات موقع «مارين ترافيك» بينها سفينتان على الأقل فعلتا ذلك.

«الشرق الأوسط» (باريس)
آسيا مقاتلة صينية تستعد للإقلاع من على متن حاملة الطائرات «شاندونغ» خلال تدريبات عسكرية حول تايوان (أرشيفية - أ.ب)

بكين تحذر اليابان من عواقب زيارة «خاصة» لمسؤول تايواني

حذرت الصينُ اليابانَ من العواقب؛ بعدما سمحت بزيارة نادرة من الجانب التايواني.

«الشرق الأوسط» (بكين)

النفط يعاود الارتفاع بعد نفي إيراني للتفاوض مع واشنطن

مصفاة النفط في مصفاة النفط العالمية في لوس أنجليس (إ.ب.أ)
مصفاة النفط في مصفاة النفط العالمية في لوس أنجليس (إ.ب.أ)
TT

النفط يعاود الارتفاع بعد نفي إيراني للتفاوض مع واشنطن

مصفاة النفط في مصفاة النفط العالمية في لوس أنجليس (إ.ب.أ)
مصفاة النفط في مصفاة النفط العالمية في لوس أنجليس (إ.ب.أ)

ارتفعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة، يوم الثلاثاء، وسط مخاوف بشأن الإمدادات، حيث نفت إيران إجراء أي محادثات مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في الخليج، وهو ما يتناقض مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي قال إنه يمكن التوصل إلى اتفاق قريباً.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.06 دولار، أو 1.1 في المائة، لتصل إلى 101 دولار للبرميل عند الساعة 00:01 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.58 دولار، أو 1.8 في المائة، ليصل إلى 89.71 دولار.

كانت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام انخفضت بأكثر من 10 في المائة، يوم الاثنين، بعد أن صرّح ترمب بأنه أمر بتأجيل الهجمات التي هدد بها على محطات الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام، مضيفاً أن الولايات المتحدة أجرت محادثات مثمرة مع مسؤولين إيرانيين لم يُكشف عن أسمائهم، أسفرت عن «نقاط اتفاق رئيسية».

وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة «كي سي إم ترايد»: «بتأجيل خطة ضرب محطات الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام، سحبت الولايات المتحدة فعلياً جزءاً كبيراً من (علاوة الحرب) من أسعار النفط».

وأضاف: «إن الارتفاع الطفيف الذي شهدناه اليوم ما هو إلا محاولة من السوق لاستعادة توازنها. ويدرك المتداولون أنه على الرغم من تعليق إطلاق الصواريخ، إلا أن مضيق هرمز لا يزال بعيداً عن أن يصبح ممراً مائياً آمناً».

وقد أدت الحرب إلى توقف شبه تام لشحنات نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم عبر مضيق هرمز. مع ذلك، عبرت ناقلتان متجهتان إلى الهند المضيق، يوم الاثنين.

ورفضت طهران مزاعم التواصل مع واشنطن، معتبرةً إياها محاولةً للتلاعب بالأسواق المالية، بينما أعلن «الحرس الثوري» الإيراني شنّ هجمات جديدة على أهداف أميركية، وندّد بتصريحات ترمب واصفاً إياها بـ«عمليات نفسية بالية».

وقالت شركة «ماكواري» في مذكرة: «حتى مع احتمال انخفاض حدة التوتر بعد إعلان الرئيس ترمب (يوم الاثنين)، نتوقع حداً أدنى للسعر يتراوح بين 85 و90 دولاراً، وانحداراً طبيعياً نحو نطاق 110 دولارات حتى إعادة فتح مضيق هرمز».

وأضافت أنه إذا ظل المضيق مغلقاً فعلياً حتى نهاية أبريل (نيسان)، فقد يصل سعر خام برنت إلى 150 دولاراً للبرميل.

وقد ألحقت الاشتباكات أضراراً بالبنية التحتية للطاقة في جميع أنحاء المنطقة. في أحدث الهجمات، استُهدف مكتب لشركة غاز ومحطة لتخفيض الضغط في مدينة أصفهان بوسط إيران، كما أصاب مقذوف خط أنابيب غاز يغذي محطة توليد كهرباء في خرمشهر، وفقاً لما ذكرته وكالة أنباء «فارس» الإيرانية شبه الرسمية.

ورفعت الولايات المتحدة مؤقتاً العقوبات المفروضة على النفط الروسي والإيراني الموجود في البحر لتخفيف النقص. وقالت مصادر في القطاع إن التجار عرضوا النفط الخام الإيراني على مصافي التكرير الهندية بسعر أعلى من سعر خام برنت في بورصة إنتركونتيننتال عقب خطوة واشنطن.

وصرح المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، يوم الاثنين، بأن الوكالة تتشاور مع حكومات آسيوية وأوروبية بشأن إمكانية الإفراج عن المزيد من الاحتياطيات الاستراتيجية «إذا لزم الأمر».

وحذر مسؤولون تنفيذيون في قطاع النفط ووزراء طاقة، خلال مؤتمر عُقد في هيوستن، من التأثير طويل الأمد للحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران على الاقتصاد العالمي، على الرغم من أن وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، قلّل من شأن الأزمة.


الذهب يمحو مكاسب «الهدنة» ويعمق خسائره إلى 2% بضغط من الدولار

عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
TT

الذهب يمحو مكاسب «الهدنة» ويعمق خسائره إلى 2% بضغط من الدولار

عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)

شهدت أسعار الذهب تذبذباً حاداً، يوم الثلاثاء؛ فبعد أن تلقى المعدن الأصفر دعماً مؤقتاً وارتفع عقب تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن إمكانية التوصل لاتفاق مع إيران وتأجيل الهجمات، عاود الهبوط سريعاً ليعمق خسائره بنسبة 2 في المائة ويصل إلى 4317.19 دولار للأوقية.

ويمثل هذا التراجع الجلسة العاشرة من الخسائر المستمرة، مع تلاشي التفاؤل اللحظي أمام قوة البيانات الاقتصادية الأميركية.

ولم يصمد الذهب طويلاً أمام قوة الدولار التي طغت على المشهد، خاصة مع تبدد آمال المستثمرين في خفض قريب لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

وقد أظهرت أداة «فيد ووتش» تراجع رهانات خفض الفائدة في ديسمبر (كانون الأول) إلى 13 في المائة فقط، مما جعل الدولار هو الوجهة المفضلة للملاذ الآمن بدلاً من المعدن النفيس.

وارتبط أداء الذهب أيضاً بالتحركات في سوق النفط، حيث استقرت الأسعار فوق 100 دولار للبرميل. ورغم أن هذا الارتفاع يعزز مخاوف التضخم - وهو ما يدعم الذهب عادة - إلا أن بقاء أسعار الفائدة مرتفعة زاد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة السبائك، مما دفعها لمواصلة نزيف الخسائر الذي بلغت نسبته 18 في المائة منذ نهاية فبراير (شباط).

ولم يقتصر النزيف على الذهب فحسب، بل امتد ليشمل المعادن الثمينة الأخرى؛ حيث فقدت الفضة 2.5 في المائة من قيمتها لتصل إلى 67.37 دولار، وتراجع البلاتين بنسبة 2.1 في المائة إلى 1841.35 دولار، بينما هبط البلاديوم بنسبة 2.8 في المائة مسجلاً 1393 دولاراً.


انفجار في مصفاة نفط بولاية تكساس الأميركية (فيديو)

لقطة من مقطع فيديو متداول للحريق على وسائل التواصل الاجتماعي
لقطة من مقطع فيديو متداول للحريق على وسائل التواصل الاجتماعي
TT

انفجار في مصفاة نفط بولاية تكساس الأميركية (فيديو)

لقطة من مقطع فيديو متداول للحريق على وسائل التواصل الاجتماعي
لقطة من مقطع فيديو متداول للحريق على وسائل التواصل الاجتماعي

وقع انفجار، الاثنين، في مصفاة فاليرو للنفط في بورت آرثر في ولاية تكساس الأميركية، وفقاً للسلطات التي طلبت من السكان الاحتماء.

وكتب مسؤولو إدارة الطوارئ في بورت آرثر في تحذير: «لضمان سلامة جميع السكان في المنطقة المجاورة وفي ضوء الانفجار الأخير في مصفاة فاليرو، أُصدر أمر بالبقاء في المنازل»، مشيرين إلى أن الأمر ينطبق على مساحة كبيرة من الأرض المحيطة بالمصفاة.

وجاء في بيان لفاليرو: «هناك حريق حالياً في وحدة بمصفاة فاليرو في بورت آرثر. تم التأكد من سلامة جميع الموظفين»، مضيفة أن سلامة العمال «تمثل أولوية قصوى»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأظهرت تقارير لوسائل إعلام محلية ألسنة لهب وعموداً من الدخان الأسود يتصاعد من المصفاة، فيما أفاد سكان المناطقة المجاورة بسماع دوي انفجار قوي هز النوافذ.

وتوظّف المصفاة قرابة 800 شخص «لمعالجة النفط الخام الثقيل الحامض والمواد الأولية الأخرى وتحويلها إلى بنزين وديزل ووقود طائرات»، وفق موقع فاليرو الإلكتروني.