الميزانية السعودية: نمو القطاع غير النفطي بنسبة 9 % خلال الربع الأول

إجمالي الإيرادات بلغ 293.433 مليار ريال والمصروفات 305.8 مليار ريال

الميزانية السعودية: نمو القطاع غير النفطي بنسبة 9 % خلال الربع الأول
TT

الميزانية السعودية: نمو القطاع غير النفطي بنسبة 9 % خلال الربع الأول

الميزانية السعودية: نمو القطاع غير النفطي بنسبة 9 % خلال الربع الأول

بلغت الإيرادات غير النفطية في السعودية خلال الربع الأول من عام 2024، نحو 111.5 مليار ريال (26.7 مليار دولار)، بزيادة نسبتها 9 في المائة، مقارنة بما كانت عليه في الربع الأول من عام 2023، حين بلغت 102.3 مليار ريال (27.28 مليار دولار).

وحقّقت الإيرادات النفطية في الربع الأول من العام الحالي 181.9 مليار ريال (48.5 مليار دولار)، مسجلة ارتفاعاً مقارنة بالربع الأول من عام 2023 الذي بلغت فيه 178.6 مليار ريال (47.6 مليار دولار)، بارتفاع نسبته 2 في المائة وإجمالي إيرادات بلغت 293.433 مليار ريال (78.2 مليار دولار).

وتُعزى هذه الزيادة إلى استمرار تطبيق المبادرات والإصلاحات الهيكلية لتنويع الاقتصاد وتعزيز الإيرادات غير النفطية المرتبطة بطبيعتها بالأنشطة الاقتصادية، بالإضافة إلى تطوير الإدارة الضريبية وتحسين إجراءات التحصيل.

المصروفات

وبلغ إجمالي المصروفات في الربع الأول 305.8 مليار ريال (81.5 مليار دولار) مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 8 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2023، الذي بلغ فيه 283.9 مليار ريال (75.7 مليار دولار)؛ حيث يعـزى ذلك إلـى استمرار الحكومة في تقديم الدعم الاجتماعي للمستحقين، بالإضافة إلى الاستمرار فـي تطوير مستوى الخدمات العامة المقدمة للمواطنين والمقيمين، ومواصلة تنفيذ العديد من المشروعات والاستراتيجيات التي مـن شأنها أن تحقـق تغييرات هيكلية إيجابية تؤدي إلى توسيع وتنويع القاعدة الاقتصادية.

وارتفاع المصروفات للربع الأول لعام 2024 مقارنة بالفترة المماثلة من عام 2023 بنسبة 8 في المائة يشير إلى نجاح السياسات الماليــة للمملكة في التوســع فــي مستويات الإنفاق الموجـه بشــكل رئيســي إلــى البرامــج والمشروعات التنموية والاستراتيجيات المناطقيـة والقطاعيـة الدافعـة لتعزيـز النمـو الاقتصـادي المستدام، بالإضافة إلى تحسـين ورفـع جـودة الخدمـات العامـة وتطويـر البنيـة التحتيـة فـي مختلف مناطق المملكة.

العجز

وبلغ العجز بنهاية الربع الأول من عام 2024 نحو 12.4 مليار ريال (3.3 مليار دولار) مقارنة بالعجز المسجل بنهاية الربع الأول من عام 2023 الذي بلغ نحو 2.9 مليار ريال (773 مليون دولار)، وذلك نتيجة توجــه الحكومة فــي تبني الإنفاق التوسعي لتنفيذ الاستراتيجيات والمشروعات، حيث تعد نسبة العجز محدودة وتم تمويلها من خلال إصدارات الدين.

ويرجع ارتفاع العجز إلى استمرار توجه الحكومة في تبني الإنفاق التوسعي لأنشطة اقتصادية ذات عائد اقتصادي، مع تسريع تنفيذ المشروعات والبرامج ذات العائدين الاجتماعي والاقتصادي.

وفي الوقت ذاته، ستستمر السياسة المالية للمملكة في العمل على تحقيق التوازن بين أهداف النمو الاقتصادي والمحافظة على الاستدامة المالية وتنمية الإيرادات غير النفطية، والاستمرار في العمل على رفع كفاءة الإنفاق وزيادة مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد. ومع وجود احتياطات حكومية مرتفعة، سوف تستمر عمليات الاقتراض المحلية والخارجية لتمويل العجز المتوقع في الميزانية وسداد أصل الدين المستحق خلال عام 2024 وعلى المدى المتوسط.

الدين العام

وسجل إجمالي الدين العام حتى نهاية الربع الأول من عام 2024 نحو 1.115.8 تريليون ريال (297.5 مليار دولار)، منها 665.0 مليار ريال (177.3 مليار دولار) ديناً داخلياً، و450.8 مليار ريال (120.2 مليار دولار) ديناً خارجياً، في الوقت الذي تشير المعلومات إلى أن السعودية لديها نسبة احتياطات حكومية جيدة تمكنها من مواجهة الصدمات المالية والاقتصادية.

ووفقاً لنتائج الميزانية العامة للسعودية - أكبر اقتصاد عربي - خلال الربع الأول من العام الحالي 2024، فإنها تؤكد استمرار الحكومة في استكمال مسيرة الإصلاحات التي تجريها على الجانبين الاقتصادي والمالي في ظل رؤية السعودية 2030 وتحقيق الاستدامة المالية على المديين المتوسط والطويل، والتي تعـزز متانة وقوة اقتصاد المملكة في مواجهة التحديات والتطورات الاقتصادية العالميـة.

الصحة والتنمية الاجتماعية

ويعد مواصلة دعم قطاعي الصحة والتنمية الاجتماعية والخدمات البلدية بوصفها من القطاعات التي تسهم في تحسين ورفع جودة الخدمات العامة المقدمة للمواطنين والمقيمين، وبالتالي رفع جودة الحياة، وفقاً لرؤية السعودية 2030، حيث بلغ إجمالي الإنفاق على هذين القطاعين بنهاية الربع الأول لعام 2024 نحو 87.3 مليار ريال (23.28 مليار دولار).

ويؤكد ارتفاع الإنفاق على قطاعي الصحة والتنمية الاجتماعية، خلال الربع الأول للعام الحالي بنسبة 22 في المائة مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق، مضي الحكومة في تقديم الدعم الاجتماعي للمستحقين، من خلال استمرار الدعم المالي الإضافي في برنامج حساب المواطن وزيادة الحد الأدنى الأساسي لاحتساب المعاش لمستحقي الضمان الاجتماعي، بالإضافة إلى الارتقاء في تطوير مستوى الخدمات العامة المقدمة للمواطنين والمقيمين.

مصروفات السلع والخدمات

وأظهر تقرير الربع الأول ارتفاعاً كبيراً في المصروفات على باب السلع والخدمات مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي، ويعزى ذلك لارتفاع النفقات على المستلزمات الطبية لقطاع الصحة والتنمية الاجتماعية والقطاع العسكري. بالإضافة إلى ارتفــاع الصــرف المقــدم للعديد مــن البرامــج والاستراتيجيات المتعلقــة بالقطاعــات الواعــدة ومنها قطاع الرياضة مثل: استراتيجية دعم الأندية الرياضية، إضافة لجهود البلاد فـــي تنمية قطاع السياحة والصرف على عدد من المشروعات منها: مشروع القدية، وذلك فــي إطــار الجهــود المبذولــة لرفــع مســتوى جــودة الحيــاة وفــق رؤيــة السعودية 2030.

كما أظهر تقرير الربع الأول ارتفاعاً كبيراً في الإنفاق على قطاع الخدمات البلدية مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي، الذي يعود لارتفاع الصرف على برامج الإسكان التنموي والذي سيسهم برفع نسبة تملك الأسر السعودية لمنازلهم، وكذلك للصرف على عدد من المشروعات والمبادرات التي تستهدف تحسين جودة حياة المواطنين، كمشروع المسار الرياضي ومبادرة الضواحي الخضراء.

الإيرادات غير النفطية

كما أظهر تقرير الربع الأول ارتفاعاً في الإيرادات غير النفطية مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي، وتعزى الزيادة إلى العمل المتواصل على ركائز رؤية السعودية 2030 واستمرار تطبيق المبادرات والإصلاحات الهيكلية لتنويع الاقتصاد وتعزيز الإيرادات غير النفطية المرتبطة بطبيعتها بالأنشطة الاقتصادية؛ حيث تُشير جل المؤشرات الاقتصادية إلى استمرار النمو في الأنشطة غير النفطية خلال الربع الأول من عام 2024، كمؤشر الإنفاق الاستهلاكي الذي نما بنحو 10.6 في المائة خلال الربع الأول، ونمو الائتمان المصرفي الممنوح للقطاع الخاص بنحو 10.1 في المائة خلال الربع الأول، في حين بلغ عدد المصانع التي بدأت بالإنتاج نحو 172 مصنعاً خلال أول شهرين من الربع الأول لهذا العام.

بالإضافة إلى ذلك، تطوير الإدارة الضريبية وتحسين إجراءات التحصيل، ما أدى إلى ارتفاع الإيرادات غير النفطية خلال الربع الأول من عام 2024، إلى نحو 111.5 مليار ريال (26.7 مليار دولار) بزيادة بنسبة 9 في المائة عن الفترة المماثلة من العام الماضي 2023.


مقالات ذات صلة

رئيس شركة «الوصول المبكر»: السعودية مؤهلة لقيادة الحلول اللوجيستية

عالم الاعمال رئيس شركة «الوصول المبكر»: السعودية مؤهلة لقيادة الحلول اللوجيستية

رئيس شركة «الوصول المبكر»: السعودية مؤهلة لقيادة الحلول اللوجيستية

رئيس شركة «الوصول المبكر»، أكد أن المنافذ الجوية في السعودية  تؤدي دوراً محورياً بإدارة المرحلة الحالية، من خلال خطط الطوارئ وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص سفينة محملة بالحاويات عبر ميناء الملك عبد الله في السعودية (واس)

خاص السعودية ترفع جاهزية الشركات لمواجهة تحديات سلاسل الإمداد

تواصل السعودية نهجها الاستباقي لتعزيز متانة اقتصادها الوطني وحماية الشركات من تداعيات التقلبات الخارجية.

بندر مسلم (الرياض)
خاص جانب من منافسات كأس العالم للرياضات الإلكترونية في الرياض (واس)

خاص سوق الألعاب السعودية تقترب من 2.4 مليار دولار بنهاية 2025

بلغ حجم سوق الألعاب الإلكترونية في السعودية نحو 2.39 مليار دولار خلال عام 2025، في وقت تشهد فيه الصناعة تحولاً متسارعاً مدفوعاً بنمو قاعدة اللاعبين.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد ميناء الجبيل التجاري الواقع شرق السعودية (واس)

السعودية: بدء تشغيل محطة الحاويات بميناء الجبيل باستثمارات تتجاوز نصف مليار دولار

أعلنت الهيئة العامة للموانئ (موانئ) بدء تشغيل محطة الحاويات بميناء الجبيل التجاري، باستثمارات ضخمة تتجاوز قيمتها ملياري ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

خاص السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)

عوائد السندات الأميركية ترتفع مع مفاجأة الوظائف في مارس

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

عوائد السندات الأميركية ترتفع مع مفاجأة الوظائف في مارس

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية يوم الجمعة بعد أن أظهرت البيانات أن أكبر اقتصاد في العالم أضاف وظائف أكثر بكثير من المتوقع في مارس (آذار)، مما عزز التوقعات بأن «الاحتياطي الفيدرالي» سيُبقي أسعار الفائدة ثابتة لفترة أطول ولن يخفضها قريباً.

وارتفع عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 3.3 نقطة أساس بعد صدور بيانات الوظائف، ليصل إلى 4.347 في المائة. ومع ذلك، انخفضت عوائد السندات لأجل 10 سنوات خلال الأسبوع بنحو 9.4 نقطة أساس، متجهةً نحو تسجيل أكبر انخفاض أسبوعي لها منذ 23 فبراير (شباط)، وفق «رويترز».

كما صعد عائد السندات لأجل عامين، الذي يعكس توقعات أسعار الفائدة، بمقدار 5.2 نقطة أساس ليصل إلى 3.85 في المائة. وحتى الآن هذا الأسبوع، انخفضت عوائد السندات الأميركية لأجل عامين بمقدار 6 نقاط أساس، مسجلةً أكبر انخفاض أسبوعي منذ أواخر فبراير.

انتعاش سوق العمل وتراجع البطالة

أظهرت البيانات أن نمو الوظائف في الولايات المتحدة انتعش بأكثر من المتوقع الشهر الماضي، حيث أضيف 178 ألف وظيفة بعد انخفاض معدل التعديل نزولاً إلى 133 ألف وظيفة في فبراير، مدعوماً بانتهاء إضراب العاملين في مجال الرعاية الصحية وارتفاع درجات الحرارة. كما انخفض معدل البطالة بشكل طفيف إلى 4.3 في المائة، مقارنة مع 4.4 في المائة في الشهر السابق.

مع ذلك، قال المحللون إن التقرير لم يكن بالقوة التي بدا عليها.

وأوضح زاكاري غريفيث، رئيس قسم الائتمان ذي الدرجة الاستثمارية في شركة «كريديت سايتس» بمدينة شارلوت في ولاية كارولاينا الشمالية: «كان رد فعل سوق السندات أقل حدةً بعض الشيء. شهدنا مراجعات نزولية إضافية. بلغ مؤشر فبراير -133 ألف وظيفة، ما يشير بوضوح إلى وجود تقلبات كبيرة في هذه البيانات».

توقعات الأسواق المالية والسياسة النقدية

في آجال استحقاق أطول، ارتفعت عوائد السندات الأميركية لأجل 30 عاماً بمقدار 2.4 نقطة أساس لتصل إلى 4.914 في المائة. إلا أن هذه العوائد انخفضت هذا الأسبوع بمقدار 7 نقاط أساس، مسجلةً أكبر انخفاض أسبوعي منذ 23 فبراير.

وأشارت تقديرات مجموعة بورصة لندن إلى أن العقود الآجلة لأسعار الفائدة الأميركية يوم الجمعة توقعت انخفاضاً طفيفاً في أسعار الفائدة بمقدار نقطة أساس واحدة فقط هذا العام، بانخفاض عن 7 نقاط أساس في وقت متأخر من يوم الخميس و55 نقطة أساس قبل اندلاع الصراع في الشرق الأوسط.

وقال غريفيث: «إن عتبة أي تعديلات في السياسة النقدية من قِبَل (الاحتياطي الفيدرالي) مرتفعة للغاية في الوقت الراهن. ربما هم في وضع الترقب والانتظار، لا سيما بعد أن تجاوزت بيانات الوظائف المعلنة التوقعات بأكثر من 170 ألف وظيفة، وهو رقم يفوق بكثير ما كان يتحدث عنه (الاحتياطي الفيدرالي) في ما يتعلق بمستوى التعادل للبطالة».


الصين تتخذ خطوات لتنظيم استخدام الشخصيات الرقمية

سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
TT

الصين تتخذ خطوات لتنظيم استخدام الشخصيات الرقمية

سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)

أصدرت هيئة تنظيم الفضاء الإلكتروني الصينية، يوم الجمعة، مسودة لوائح للإشراف على تطوير الشخصيات الرقمية عبر الإنترنت، تلزم بوضع علامات واضحة عليها، وتحظر الخدمات التي قد تضلل الأطفال أو تغذي الإدمان.

وتنص اللوائح المقترحة من إدارة الفضاء الإلكتروني الصينية على إلزام وضع علامات بارزة تشير إلى أن «الشخصية الرقمية» موجودة على جميع محتويات الشخصيات الافتراضية، وحظر تقديم «علاقات افتراضية» لمن هم دون سن 18 عاماً، وذلك وفقاً للقواعد المنشورة للتعليق العام حتى 6 مايو (أيار).

كما تحظر مسودة اللوائح استخدام المعلومات الشخصية للآخرين لإنشاء شخصيات رقمية دون موافقتهم، أو استخدام الشخصيات الافتراضية للتحايل على أنظمة التحقق من الهوية، مما يعكس جهود بكين للحفاظ على سيطرتها في ظل التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي. وتنص مسودة اللوائح أيضاً على حظر نشر الشخصيات الرقمية لمحتوى يهدد الأمن القومي، أو يحرض على تقويض سلطة الدولة، أو يروج للانفصال، أو يقوض الوحدة الوطنية، وحسب الوثيقة، يُنصح مقدمو الخدمات بمنع المحتوى الذي يحمل إيحاءات جنسية، أو يصور مشاهد رعب أو قسوة، أو يحرض على التمييز على أساس العرق أو المنطقة، ومقاومته.

كما يُشجع مقدمو الخدمات على اتخاذ التدابير اللازمة للتدخل وتقديم المساعدة المهنية عندما يُظهر المستخدمون ميولاً انتحارية أو إيذاءً للذات. وقد أوضحت الصين طموحاتها في تبني الذكاء الاصطناعي بقوة في جميع قطاعات اقتصادها، وذلك في الخطة الخمسية الجديدة التي صدرت الشهر الماضي. ويأتي هذا التوجه بالتزامن مع تشديد الحوكمة في هذا القطاع المزدهر لضمان السلامة والتوافق مع القيم الاشتراكية للبلاد.

وتهدف القواعد الجديدة إلى سد ثغرة في حوكمة قطاع الإنسان الرقمي، واضعةً خطوطاً حمراء واضحة للتطور السليم لهذا القطاع، وفقاً لتحليل نُشر على موقع هيئة تنظيم الفضاء الإلكتروني.

وأضاف التقرير: «لم تعد إدارة الشخصيات الافتراضية الرقمية مجرد مسألة تتعلق بمعايير الصناعة، بل أصبحت مشكلة علمية استراتيجية تُعنى بأمن الفضاء الإلكتروني، والمصالح العامة، والتنمية عالية الجودة للاقتصاد الرقمي».

تنظيمات لسوق توصيل الطعام

وفي سياق منفصل، اجتمعت هيئة تنظيم السوق الصينية هذا الأسبوع مع كبرى منصات توصيل الطعام، وأمرت هذه المنصات بتعزيز إجراءات سلامة الغذاء قبل دخول اللوائح الجديدة حيز التنفيذ في يونيو (حزيران) المقبل. ووفقاً لبيان نُشر على موقع الهيئة الإلكتروني، فقد أصدرت الإدارة العامة لتنظيم السوق تعليمات لشركات: «ميتوان»، و«تاوباو شانغاو»، و«جي دي.كوم» بالامتثال التام للمتطلبات التنظيمية والوفاء بمسؤوليتها عن سلامة الغذاء.

وأضافت الهيئة أن على منصات توصيل الطعام إجراء عمليات تفتيش ذاتي وتصحيح فورية، وممارسة رقابة صارمة على عمليات التدقيق والإدارة والتوصيل، وتشجيع سائقي توصيل الطعام على المشاركة في الإشراف على السلامة.


انتعاش الوظائف الأميركية في مارس يفوق التوقعات مع تراجع البطالة

لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

انتعاش الوظائف الأميركية في مارس يفوق التوقعات مع تراجع البطالة

لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)

سجّل نمو الوظائف في الولايات المتحدة انتعاشاً فاق التوقعات خلال مارس (آذار)، مدفوعاً بانتهاء إضرابات قطاع الرعاية الصحية وتحسن الأحوال الجوية، فيما انخفض معدل البطالة إلى 4.3 في المائة. ومع ذلك، تتزايد المخاطر التي تُهدد سوق العمل، في ظل استمرار الحرب مع إيران دون أفق واضح لنهايتها.

وأفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية في تقريره الشهري بأن الوظائف غير الزراعية ارتفعت بمقدار 178 ألف وظيفة خلال مارس، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط) (بعد التعديل). وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا زيادة بنحو 60 ألف وظيفة فقط. وتراوحت التقديرات بين فقدان 25 ألف وظيفة وزيادة 125 ألفاً، فيما بلغ معدل البطالة 4.4 في المائة في فبراير.

وشهدت سوق العمل تقلبات حادة في الفترة الأخيرة نتيجة حالة عدم اليقين، بدءاً من الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، قبل أن تُبطلها المحكمة العليا في فبراير، ما دفع الإدارة لاحقاً إلى فرض رسوم جديدة مؤقتة. كما أظهرت بيانات هذا الأسبوع تراجع فرص العمل بأكبر وتيرة منذ نحو عام ونصف العام، في إشارة إلى ضعف الطلب على العمالة.

وفي أواخر فبراير، أدت الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية على إيران إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية بأكثر من 50 في المائة، ما انعكس على أسعار البنزين محلياً. ويرى اقتصاديون أن استمرار الحرب، التي دخلت شهرها الثاني، يضيف طبقة جديدة من الضبابية أمام الشركات، مع توقعات بتأثر سوق العمل خلال الربع الثاني.

كما أسهمت سياسات الترحيل الجماعي في تقليص عرض العمالة، ما انعكس سلباً على الطلب الكلي والإنفاق. ويقدّر اقتصاديون أن النمو المحدود في قوة العمل يعني أن أقل من 50 ألف وظيفة شهرياً قد يكون كافياً لمواكبة نمو السكان في سن العمل، بل قد تنخفض هذه العتبة إلى الصفر أو ما دونه في بعض التقديرات.

وحذّر اقتصاديون في بنك «جي بي مورغان» من أن تسجيل قراءات سلبية للوظائف قد يصبح أكثر تكراراً، حتى في حال استمرار نمو التوظيف بوتيرة تكفي لاستقرار معدل البطالة، مرجحين أن تظهر هذه القراءات في ما لا يقل عن ثلث الأشهر.

ورغم أن بيانات مارس قد لا تعكس بعد التأثير الكامل للصراع في الشرق الأوسط، يتوقع بعض المحللين أن تتضح التداعيات بشكل أكبر في تقرير أبريل (نيسان)، خصوصاً مع تجاوز متوسط أسعار البنزين مستوى 4 دولارات للغالون لأول مرة منذ أكثر من 3 سنوات. ومن شأن ذلك أن يُعزز الضغوط التضخمية، ويضعف القدرة الشرائية للأسر، ما قد يبطئ نمو الأجور والإنفاق.

وتسببت الحرب أيضاً في خسائر تُقدّر بنحو 3.2 تريليون دولار في أسواق الأسهم خلال مارس، في وقت تعهّد فيه ترمب بتكثيف الضربات على إيران.

ومن غير المرجح أن يغيّر تقرير التوظيف لشهر مارس توقعات السياسة النقدية، في ظل استمرار تأثير اضطرابات سلاسل التوريد. وقد تراجعت رهانات خفض أسعار الفائدة هذا العام بشكل ملحوظ، فيما أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير في نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة خلال اجتماعه الأخير.