الذهب يواجه أسبوعاً سلبياً آخر مع ترقب بيانات الوظائف الأميركية

تظهر سبائك الذهب من قبو أحد المصارف في هذا الرسم التوضيحي الذي تم التقاطه في زيورخ (رويترز)
تظهر سبائك الذهب من قبو أحد المصارف في هذا الرسم التوضيحي الذي تم التقاطه في زيورخ (رويترز)
TT

الذهب يواجه أسبوعاً سلبياً آخر مع ترقب بيانات الوظائف الأميركية

تظهر سبائك الذهب من قبو أحد المصارف في هذا الرسم التوضيحي الذي تم التقاطه في زيورخ (رويترز)
تظهر سبائك الذهب من قبو أحد المصارف في هذا الرسم التوضيحي الذي تم التقاطه في زيورخ (رويترز)

تتجه أسعار الذهب للانخفاض الأسبوعي الثاني على التوالي، على الرغم من استقراره يوم الجمعة مع استمرار حذر المستثمرين قبل بيانات الوظائف غير الزراعية الأميركية التي قد توفر إشارات على الجدول الزمني لخفض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وبلغ سعر الذهب الفوري 2.306.84 دولار للأوقية بحلول الساعة 04:57 (بتوقيت غرينتش)، لكنه انخفض بأكثر من 1 في المائة هذا الأسبوع. وانخفضت الأسعار بأكثر من 120 دولاراً بعد أن وصلت إلى مستوى قياسي بلغ 2.431.29 دولار في وقت سابق من أبريل (نيسان)، وفق «رويترز».

وارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب بنسبة 0.3 في المائة لتصل إلى 2.315.70 دولار.

وقال استراتيجي العملات الأجنبية في «أو سي بي سي أف إكس»، كريستوفر وونغ، إن الانخفاض الكبير خلال الأسبوعين الماضيين يرجع إلى تلاشي المخاوف بشأن المخاطر الجيوسياسية وإعادة التسعير المتشددة في أسواق أسعار الفائدة.

وأثارت الجهود المتجددة التي تقودها مصر لإحياء المفاوضات المتوقفة بين إسرائيل و«حماس» توقعات باحتمال التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في الأفق.

وأشار الفيدرالي يوم الأربعاء إلى أنه لا يزال يميل نحو خفض تكاليف الاقتراض في نهاية المطاف، لكنه وضع علامة حمراء على قراءات التضخم المخيبة للآمال الأخيرة، التي قد تؤجل خفض أسعار الفائدة.

وتسعر الأسواق احتمال خفض أسعار الفائدة بنسبة 73 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، وفقاً لأداة «فيد وواتش» التابعة لشركة «سي إم إي».

ويعد الذهب ملاذاً ضد التضخم، لكن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبية الأصول التي لا تدر عائداً.

وأضاف وونغ أن ضعف بيانات الرواتب الأميركية غير الزراعية يمكن أن يوفر دعماً للذهب، لكن التقرير الأفضل قد يؤثر على الأسعار.

ووفقاً للمحلل الفني لـ«رويترز» وانغ تاو، يتجه سعر الذهب الفوري لكسر حاجز المقاومة عند 2311 دولاراً، ويرتفع إلى نطاق يتراوح بين 2325 و2351 دولاراً.

وارتفعت الفضة الفورية بنسبة 0.1 في المائة إلى 26.73 دولار لكنها انخفضت بنحو 2 في المائة خلال الأسبوع.

وقال المحلل السوقي في «سيتي إندكس»، فواد رزاقزادة، في مذكرة، إنه مع تراجع الفضة مرة أخرى نحو منطقة الاختراق 25-26 دولاراً، هناك ترقب لعلامة انعكاس تصاعدية، حيث سيعيد المعدن الوقوف على قدميه مرة أخرى حول هذه المستويات، وربما يشهد المزيد من المكاسب هذا العام.

وارتفع البلاتين بنسبة 0.5 في المائة إلى 954.67 دولار ويتجه نحو ارتفاع أسبوعي. في المقابل، انخفض البلاديوم بنسبة 0.4 في المائة إلى 932.21 دولار.


مقالات ذات صلة

السودان الغني بالذهب يعاني نقصاً في المياه

الاقتصاد أشخاص يصطفون لإعادة ملء خزانات المياه التي تجرها الحمير خلال أزمة المياه في بورتسودان (أ.ف.ب)

السودان الغني بالذهب يعاني نقصاً في المياه

يعاني السودان الغني بالذهب من نقص حاد في المياه ينعكس على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في البلاد بجانب تأثير الحرب المستمرة منذ أكثر من عام

«الشرق الأوسط» (بورتسودان: «الشرق الأوسط»)
الاقتصاد سبائك ذهبية معروضة في بورصة الذهب الكورية بسيول (رويترز)

الذهب يرتفع لأول مكسب أسبوعي في 4 أسابيع

ارتفعت أسعار الذهب قليلاً، يوم الجمعة، ومن المتوقَّع أن تحقق أول مكسب أسبوعي لها في 4 أسابيع، حيث أشارت البيانات الاقتصادية الأميركية إلى تراجع الضغوط السعرية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد موظف يضع سبائك من الذهب الخالص في مصنع «نوفوسيبيرسك» لتكرير وتصنيع المعادن الثمينة في سيبيريا (رويترز)

ضغوط على الذهب مع تأجيل «الفيدرالي» بدء خفض الفائدة

تراجعت أسعار الذهب، يوم الخميس، بعد أن قلل مجلس الاحتياطي الفيدرالي، في اجتماعه الأخير حول السياسة النقدية، توقعاته إلى خفض واحد فقط لسعر الفائدة في وقت لاحق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سبائك ذهبية بغرفة صندوق الودائع الآمن في بيت الذهب «برو أوروم» بميونيخ (رويترز)

الذهب يترقب اجتماع «الفيدرالي» وتقرير التضخم

تشهد أسعار الذهب استقراراً يوم الأربعاء حيث ينتظر المستثمرون قرار «الفيدرالي» بشأن خفض أسعار الفائدة هذا العام بالإضافة إلى تقرير التضخم لشهر مايو (أيار)

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سبائك الذهب معروضة في «غولد سيلفر سنترال» في سنغافورة (رويترز)

انخفاض الذهب تحت وطأة ترقب «الفيدرالي» والتضخم

انخفضت أسعار الذهب يوم الثلاثاء حيث ينتظر المستثمرون بيانات التضخم الأميركية الرئيسية وإعلان السياسة النقدية الفيدرالية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

روسيا تتفوق على الولايات المتحدة في توريد الغاز إلى أوروبا خلال مايو

آبار الغاز في حقل غاز بوفانينكوفو المملوك لشركة «غازبروم» الروسية في شبه جزيرة يامال في القطب الشمالي (رويترز)
آبار الغاز في حقل غاز بوفانينكوفو المملوك لشركة «غازبروم» الروسية في شبه جزيرة يامال في القطب الشمالي (رويترز)
TT

روسيا تتفوق على الولايات المتحدة في توريد الغاز إلى أوروبا خلال مايو

آبار الغاز في حقل غاز بوفانينكوفو المملوك لشركة «غازبروم» الروسية في شبه جزيرة يامال في القطب الشمالي (رويترز)
آبار الغاز في حقل غاز بوفانينكوفو المملوك لشركة «غازبروم» الروسية في شبه جزيرة يامال في القطب الشمالي (رويترز)

تجاوزت واردات أوروبا من الغاز من روسيا الإمدادات من الولايات المتحدة للمرة الأولى منذ ما يقرب من عامين في شهر مايو (أيار)، على الرغم من الجهود التي بذلتها المنطقة لإبعاد نفسها عن الوقود الأحفوري الروسي منذ الغزو الشامل لأوكرانيا.

وفي حين أدت عوامل لمرة واحدة إلى هذا التراجع، إلا أنها تسلط الضوء على صعوبة تقليل اعتماد أوروبا على الغاز من روسيا، حيث لا تزال العديد من دول أوروبا الشرقية تعتمد على الواردات من جارتها، وفق صحيفة «فاينانشيال تايمز».

وقال توم مارزيك مانسر، رئيس قسم الطاقة في شركة «إيسيس» الاستشارية: «من المثير للدهشة أن نرى الحصة السوقية للغاز الروسي و(الغاز الطبيعي المسال) أعلى قليلاً في أوروبا بعد كل ما مررنا به، وكل الجهود المبذولة لفصل إمدادات الطاقة والتخلص من مخاطرها».

وفي أعقاب الغزو الروسي واسع النطاق لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، خفضت موسكو إمدادات الغاز عبر خطوط الأنابيب إلى أوروبا وكثفت المنطقة وارداتها من الغاز الطبيعي المسال، الذي يتم شحنه على متن سفن متخصصة مع الولايات المتحدة كمزود رئيسي.

تفوقت الولايات المتحدة على روسيا كمورد للغاز إلى أوروبا في سبتمبر (أيلول) 2022، وأصبحت منذ عام 2023 تمثل نحو خمس إمدادات المنطقة.

لكن في الشهر الماضي، شكلت شحنات الغاز والغاز الطبيعي المسال عبر الأنابيب الروسية 15 في المائة من إجمالي الإمدادات إلى الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة وسويسرا وصربيا والبوسنة والهرسك ومقدونيا الشمالية، وفقاً لبيانات من «إيسيس».

وأظهرت بيانات «إيسيس» أن الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة يشكل 14 في المائة من الإمدادات إلى المنطقة، وهو أدنى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2022.

يأتي هذا التراجع وسط ارتفاع عام في الواردات الأوروبية من الغاز الطبيعي المسال الروسي على الرغم من ضغط العديد من دول الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات عليها.

وتوقفت روسيا في منتصف عام 2022 عن إرسال الغاز عبر خطوط الأنابيب التي تربطها بشمال غربي أوروبا، لكنها تواصل تقديم الإمدادات عبر خطوط الأنابيب عبر أوكرانيا وتركيا.

وتأثرت التدفقات في مايو بعوامل لمرة واحدة، بما في ذلك انقطاع التيار الكهربائي في منشأة أميركية رئيسية لتصدير الغاز الطبيعي المسال، في حين أرسلت روسيا المزيد من الغاز عبر تركيا قبل الصيانة المخطط لها في يونيو (حزيران). ولا يزال الطلب على الغاز في أوروبا ضعيفاً نسبياً أيضاً، حيث تقترب مستويات التخزين من مستويات قياسية في هذا الوقت من العام.

وقال مارزيك مانسر، من شركة «إيسيس»، إن هذا الانعكاس «من غير المرجح أن يستمر»، حيث ستتمكن روسيا في الصيف من شحن الغاز الطبيعي المسال إلى آسيا عبر طريق بحر الشمال. وأضاف أن من المرجح أن يؤدي ذلك إلى خفض الكمية المرسلة إلى أوروبا، في حين ارتفع إنتاج الغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة مرة أخرى.

أضاف: «تتمتع روسيا بمرونة محدودة للاحتفاظ بهذه الحصة في أوروبا مع ارتفاع الطلب على الغاز في الشتاء المقبل، في حين أن إجمالي إنتاج الغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة ينمو فقط مع وصول المزيد من القدرات الجديدة إلى السوق العالمية بحلول نهاية العام».

كما تنتهي اتفاقية العبور بين أوكرانيا وروسيا هذا العام، مما يعرض التدفقات عبر الطريق للخطر.

وتدعم المفوضية الأوروبية الجهود الرامية إلى وضع خطة استثمارية لتوسيع قدرة خطوط الأنابيب في ممر الغاز الجنوبي بين الاتحاد الأوروبي وأذربيجان.

وقال مسؤول كبير في الاتحاد الأوروبي إن الإمدادات عبر الطريق ليست كافية حالياً لاستبدال 14 مليار متر مكعب من الغاز الروسي الذي يتدفق حالياً عبر أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي كل عام.

وقالت مفوضة الطاقة بالاتحاد الأوروبي كادري سيمسون إنها أثارت مخاوف بشأن تحويل الغاز الطبيعي المسال من أوروبا لتلبية الطلب في آسيا خلال رحلة إلى اليابان هذا الشهر.

وأوضحت أن طوكيو وبروكسل أنشأتا «نظام إنذار مبكر» لمراقبة نقص الغاز الطبيعي المسال، واتفقتا على ضرورة اتباع كل منهما لإجراءات توفير الطاقة.

وأضافت: «الاتحاد الأوروبي مستعد لمواجهة أي أحداث سلبية في العرض أو الطلب في أسواق الغاز العالمية. لا يزال تخزين الغاز لدينا عند مستويات عالية قياسية واستقر طلبنا على الغاز عند مستويات منخفضة قياسية، بانخفاض 20 في المائة مقارنة بعام 2021».