السعودية وباكستان تتجهان لزيادة التبادل التجاري ودعم المستثمرين

رئيس مجلس الأعمال لـ«الشرق الأوسط»: نعمل على تعزيز الاستثمارات الاستراتيجية بين البلدين

الوزراء والمسؤولون السعوديون خلال مشاركتهم في اجتماع مجلس تيسير الاستثمار الخاص (الشرق الأوسط)
الوزراء والمسؤولون السعوديون خلال مشاركتهم في اجتماع مجلس تيسير الاستثمار الخاص (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وباكستان تتجهان لزيادة التبادل التجاري ودعم المستثمرين

الوزراء والمسؤولون السعوديون خلال مشاركتهم في اجتماع مجلس تيسير الاستثمار الخاص (الشرق الأوسط)
الوزراء والمسؤولون السعوديون خلال مشاركتهم في اجتماع مجلس تيسير الاستثمار الخاص (الشرق الأوسط)

تتجه السعودية وباكستان إلى تعزيز التعاون الاقتصادي وزيادة التبادل التجاري ودعم المستثمرين لتوسيع أعمالهم في البلدين، وذلك خلال اجتماع مجلس تيسير الاستثمار الخاص، الذي عقد في إسلام آباد، الثلاثاء، برئاسة وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، ونظيره الباكستاني إسحاق دار.

وترأس وزير الخارجية السعودي خلال زيارة رسمية إلى باكستان، وفداً رفيع المستوى يضم وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبد الرحمن الفضلي، ووزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف، وكذلك المستشار في الديوان الملكي محمد التويجري، ومساعد وزير الاستثمار المهندس إبراهيم المبارك، وعدد من كبار المسؤولين في وزارة الطاقة، وصندوق الاستثمارات العامة، والصندوق السعودي للتنمية.

وفي بداية اجتماع مجلس تيسير الاستثمار الخاص، تطرق الأمير فيصل بن فرحان إلى عمق العلاقات السعودية - الباكستانية، مؤكداً أن هذه الزيارة تأتي استكمالاً للقاء الذي جمع الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، في مكة المكرمة، وتطلعهما إلى تعزيز فرص الاستثمار بمختلف المجالات، ودعم المستثمرين في البلدين.

القطاعات المستهدفة

وأكد وزير الخارجية محمد إسحاق دار الروابط العميقة والمصالح الاستراتيجية المتبادلة بين باكستان والمملكة، وأبرز أهمية تعزيز الشراكة الاستراتيجية والاقتصادية الثنائية والدور الحيوي للاستثمارات السعودية في تعزيز هذه العلاقة.

وشرح كيف تهدف باكستان من خلال منصة «إس أي إف سي» إلى تبسيط عمليات الاستثمار وضمان اتخاذ القرارات بسرعة، وتعزيز بيئة استثمارية مزدهرة في باكستان.

وعرض فرص باكستان الوفيرة في قطاعات الزراعة وتكنولوجيا المعلومات والتعدين، داعياً المستثمرين السعوديين إلى المشاركة في شراكات مفيدة للجانبين.

وتحدث وزير الخارجية الباكستاني أيضاً عن ثقته بتعزيز الروابط بين البلدين، متصوراً نمواً اقتصادياً كبيراً وفوائد دائمة.

جانب من اجتماع مجلس تيسير الاستثمار الخاص في إسلام آباد (الشرق الأوسط)

تحديد الفرص الاستثمارية

إلى ذلك، قدم المسؤولون في «إس أي إف سي» شروحات شاملة تشمل الإمكانيات والفرص الاستثمارية في القطاعات الرئيسية للاقتصاد الباكستاني، وعقد الجانبان جلسات نقاش مكثفة على مستوى الأداء لتحديد فرص الاستثمار في باكستان.

وكشف الجانب السعودي عن أهمية كبيرة واهتمام في تحسين بيئة الاستثمار في باكستان، وقدر دور «إس أي إف سي» في تسوية قضايا الاستثمار/الأعمال السابقة للمملكة بطريقة ودية، مبدياً اهتماماً كبيراً بالاستثمار في القطاعات الرئيسية في باكستان.

أما الجانب الباكستاني فأبدى دعمه وتسهيلاته في تسريع الاستثمارات متعددة البليونات من المملكة في إسلام آباد.

ووضع الجانبان آلية تنفيذ ثنائية لتنسيق وتنفيذ الشؤون المتعلقة بالاستثمار على مستوى الأداء لتحويل التزاماتهما السيادية إلى نتائج اقتصادية ملموسة.

استثمارات مستدامة

من ناحيته، أشار رئيس مجلس الأعمال السعودي - الباكستاني، المهندس فهد الباش لـ«الشرق الأوسط»، إلى أهمية اجتماع مجلس تيسير الاستثمار الخاص، الذي جمع الوفد السعودي عالي المستوى، مع وزير خارجية باكستان، وعدد من رجال الأعمال في إسلام آباد، مؤكداً أن اللقاء يحضر لحزمة استثمارية ضخمة في الاقتصاد الباكستاني، ويعكس التزام المملكة بدعم الشعب الباكستاني وتعزيز الروابط الاقتصادية والتجارية بين البلدين.

وأكمل الباش: «نؤمن بالتعاون والشراكة بين البلدين، ونطمح إلى تعزيز هذه العلاقات في مختلف القطاعات من خلال الاستثمارات الاستراتيجية والشراكات الواعدة، ونحن متفائلون بمستقبل العلاقات الاقتصادية والتجارية، ونتطلع إلى عهد جديد من التعاون المثمر والمستدام».

وتابع فهد الباش أن باكستان بمقوماتها الاقتصادية العالية تعد شريكاً مثالياً ومكملاً للاقتصاد السعودي، وهو ما يتوافق مع «رؤية 2030».

وأضاف أن مجلس الأعمال السعودي - الباكستاني يساهم في تعزيز هذه العلاقات المتينة من خلال الاستثمارات الواعدة التي ستحقق فوائد متبادلة، وتعزز التنمية والاستقرار في المنطقة.

ووفق المهندس الباش، تعكس هذه الحزمة الاقتصادية الضخمة التزام المملكة بتعزيز الاقتصاد الباكستاني والاستثمارات المستدامة التي تعود بالنفع على الجانبين.


مقالات ذات صلة

«موديز» تؤكد تصنيف السعودية عند «إيه 1» مع نظرة مستقبلية إيجابية

الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

«موديز» تؤكد تصنيف السعودية عند «إيه 1» مع نظرة مستقبلية إيجابية

أكدت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني، تصنيفها عند «إيه 1» للمملكة العربية السعودية، مع نظرة مستقبلية إيجابية، وذلك انعكاساً للإصلاحات والاستثمارات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جناح برنامج «الربط الجوي» خلال الاجتماع السنوي لمجلس الطيران الدولي في الرياض (تصوير: تركي العقيلي)

السعودية تستكشف الأسواق غير المستغلة لتوسيع الربط الجوي مع العالم

تمضي الحكومة السعودية في استكشاف الأسواق الجديدة غير المستغَلة؛ من أجل توسيع عمليات الربط الجوي مع العالم، وأنشأت لهذه الغاية برنامج «الربط الجوي».

زينب علي (الرياض)
عالم الاعمال المقر الرئيسي للبنك العربي الوطني (الشرق الأوسط)

جمعية البنك العربي الوطني تقرّ رفع رأسماله إلى 20 مليار ريال

أكد رئيس مجلس إدارة البنك العربي الوطني المهندس صلاح بن راشد الراشد أن ما يشهده القطاع المصرفي في السعودية اليوم من تحولات مدفوعة بالزخم والحراك الاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الرئيس التنفيذي لـ«مطارات الرياض» خلال كلمته الافتتاحية على هامش مجلس المطارات الدولي بالرياض (الشرق الأوسط) play-circle 00:52

السعودية تحتضن مؤتمراً دولياً لإعداد استراتيجيات تسهّل تجربة المسافر

وضع حشد كبير من المسؤولين والمستثمرين في المطارات محلياً ودولياً، الاستراتيجيات المبتكرة لتسهيل تجربة المسافر، خلال مؤتمر مجلس المطارات الدولي بالرياض.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد وزير المالية محمد الجدعان خلال اجتماعات اللجنة السعودية الصينية رفيعة المستوى (وزارة المالية)

اختتام الاجتماعات السعودية الصينية لتعزيز أواصر التعاون الثنائي

اختتم وفد المملكة برئاسة وزير المالية محمد الجدعان، اليوم، مشاركته في الاجتماعات السعودية الصينية، التي استمرت أعمالها على مدى يومي 20 و22 مايو.

«الشرق الأوسط» (بكين)

«دار المعدات» السعودية توقع اتفاقية توزيع حصرية مع «ميد كابتن» الصينية

كانت "دار المعدات" سجلت ارتفاعاً في صافي الربح خلال الربع الأول بنسبة 31.7% (موقع الشركة الإلكتروني)
كانت "دار المعدات" سجلت ارتفاعاً في صافي الربح خلال الربع الأول بنسبة 31.7% (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

«دار المعدات» السعودية توقع اتفاقية توزيع حصرية مع «ميد كابتن» الصينية

كانت "دار المعدات" سجلت ارتفاعاً في صافي الربح خلال الربع الأول بنسبة 31.7% (موقع الشركة الإلكتروني)
كانت "دار المعدات" سجلت ارتفاعاً في صافي الربح خلال الربع الأول بنسبة 31.7% (موقع الشركة الإلكتروني)

أعلنت شركة «دار المعدات الطبية والعلمية» السعودية المتخصصة في استيراد وبيع وتشغيل وصيانة الأجهزة والمعدات الطبية، من خلال قطاعها التجاري، توقيع اتفاقية توزيع حصرية للمضخات الوريدية مع شركة «ميد كابتن» الصينية.

وأفاد الرئيس التنفيذي لشركة «دار المعدات» بركات العريفي، في بيان على موقع سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تداول)، بأن هذه الاتفاقية هي سلسلة ضمن الوكالات التي حصلت عليها الشركة في قطاع تجارة وتوريد الأجهزة والمعدات الطبية في المملكة والشرق الأوسط.

ووفق البيان، تُعتبر شركة «ميد كابتن» من أكبر الشركات المصنعة للمضخات الوريدية في الصين، وقامت بالاستحواذ أيضاً على شركة «بنلون» الإنجليزية المتخصصة في إنتاج أجهزة التخدير والعلاج التنفسي، ولديها عدة شراكات استراتيجية مع كبرى الشركات العالمية في المجال الصحي.

وكانت شركة «دار المعدات» سجَّلت ارتفاعاً في صافي الربح خلال الربع الأول بنسبة 31.7 في المائة تقريباً، إلى 8.3 مليون ريال مقارنة مع 6.3 مليون ريال خلال الفترة ذاتها من عام 2023، وذلك نتيجة نمو الإيرادات بـ32 في المائة إلى 218 مليون ريال.


«قطر للطاقة» تورِّد اليوريا إلى «كوك للأسمدة» الأميركية لمدة 15 عاماً

حَصَّادة في حقل مزروع بالقمح الأحمر اللين بولاية إلينوي الأميركية (رويترز)
حَصَّادة في حقل مزروع بالقمح الأحمر اللين بولاية إلينوي الأميركية (رويترز)
TT

«قطر للطاقة» تورِّد اليوريا إلى «كوك للأسمدة» الأميركية لمدة 15 عاماً

حَصَّادة في حقل مزروع بالقمح الأحمر اللين بولاية إلينوي الأميركية (رويترز)
حَصَّادة في حقل مزروع بالقمح الأحمر اللين بولاية إلينوي الأميركية (رويترز)

أعلنت شركة «قطر للطاقة»، الأحد، أنها وقَّعت اتفاقية لمدة 15 عاماً لتوريد اليوريا إلى شركة «كوك» الأميركية للأسمدة.

وأوضحت الشركة -في بيان صحافي- أن الاتفاقية التي تتضمن توريد ما يصل إلى 740 ألف طن من اليوريا سنوياً، ستدخل حيز التنفيذ في يوليو (تموز) المقبل.

وقطر هي ثاني أكبر مصدِّر عالمي لليوريا؛ حيث تعد شركة «قطر للأسمدة» (قافكو) التابعة لـ«قطر للطاقة» أكبر منتج متكامل لليوريا والأمونيا من موقع واحد في العالم.

وأضاف البيان أنه -بموجب الاتفاقية- سيجري توريد اليوريا ذات المنشأ القطري إلى القطاعات الزراعية، في الولايات المتحدة والأسواق الدولية الأخرى.

ونقل البيان عن وزير الدولة لشؤون الطاقة، العضو المنتدب، والرئيس التنفيذي لـ«قطر للطاقة» سعد بن شريده الكعبي، قوله إن الاتفاقية تمثل «خطوة مهمة في دعم التآزر والتعاون بيننا، وفي زيادة النمو والقيمة المتبادلة لكلا الطرفين».

تسلط الاتفاقية الضوء على استراتيجية «قطر للطاقة» في إقامة علاقات طويلة الأمد مع شركات قيادية وموثوقة في صناعة الأسمدة، والتزامها بدعم قطاع الزراعة العالمي، وفق البيان.

وقال مارك لويترس، نائب رئيس شركة «صناعات كوك» ورئيس شركة «كوك للأسمدة»: «تتوافق هذه الاتفاقية مع رؤية شركة (كوك للأسمدة) طويلة المدى، وتمثل فرصة قيمة لخدمة عملائنا بشكل أفضل».

ووفقاً للبيان، فإن شركة «كوك للأسمدة» هي شركة تابعة لشركة «صناعات كوك»، والتي تمتلك مصانع للأسمدة في أميركا الشمالية وترينيداد وتوباغو والمغرب، ومرافق توزيع في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك والبرازيل وأستراليا، بالإضافة إلى أسواق دولية أخرى.

يأتي هذا في الوقت الذي تتوقع فيه وزارة الزراعة الأميركية انكماش إمدادات الحبوب العالمية، في الموسم الزراعي المقبل، مما يمهد الطريق لارتفاع أسعار السلع الزراعية، في ظل معركة الاقتصادات مع الضغوط التضخمية.

ووفقاً للتوقعات الصادرة يوم الجمعة الماضي، قُدرت مخزونات القمح العالمية لموسم 2024- 2025 بنحو 253.6 مليون طن متري، أي أقل من متوسط التقديرات، وأدنى مستوى في 8 سنوات. وجاءت إمدادات الذرة العالمية البالغة 312.3 مليون طن أقل بنحو 2.1 في المائة من متوسط التقديرات.

وخفضت الوزارة تقديراتها لمحصول فول الصويا الحالي في البرازيل -أكبر مُنتج في العالم- بمقدار 154 مليون طن، بانخفاض مليون طن عن توقعات الشهر الماضي، وقالت إن هذا الخفض بسبب الفيضانات، حسب وكالة «بلومبرغ».

تأتي هذه التوقعات وسط إمدادات حبوب قليلة، ومخاوف من أن الطقس السيئ سيؤثر على المحاصيل المقبلة. ومن بين المخاوف الطقس البارد في روسيا، أكبر مُصدِّر للقمح في العالم؛ حيث من المتوقع أن تشحن كميات أقل في الموسم الذي يبدأ في الأول من يوليو، مقارنة بالموسم السابق.


بدء اكتتاب الأفراد بـ10 % من أسهم «سماسكو» السعودية اليوم

مبنى الإدارة العامة لشركة «سماسكو» بالعاصمة السعودية الرياض (الشركة)
مبنى الإدارة العامة لشركة «سماسكو» بالعاصمة السعودية الرياض (الشركة)
TT

بدء اكتتاب الأفراد بـ10 % من أسهم «سماسكو» السعودية اليوم

مبنى الإدارة العامة لشركة «سماسكو» بالعاصمة السعودية الرياض (الشركة)
مبنى الإدارة العامة لشركة «سماسكو» بالعاصمة السعودية الرياض (الشركة)

بدأ، يوم الأحد، الاكتتاب في 12 مليون سهم تمثل 10 في المائة من أسهم شركة «السعودية لحلول القوى البشرية (سماسكو)»، عند سعر 7.50 ريال (دولارين) للسهم.

وتستمر فترة اكتتاب شريحة الأفراد يومين، لتنتهي يوم الاثنين 27 مايو (أيار).

وكانت هيئة السوق المالية وافقت، في مارس (آذار) 2024، على طلب الشركة تسجيل وطرح 120 مليون سهم للاكتتاب العام، تمثل 30 في المائة من إجمالي أسهمها، وتبلغ القيمة الاسمية للسهم 1 ريال.

وتمت تغطية الاكتتاب المخصص للمؤسسات ﺑ128 مرة من إجمالي الأسهم المطروحة، وبلغت قيمة الطلبات في عملية بناء سجل الأوامر للفئات المشاركة نحو 115 مليار ريال (30.7 مليار دولار).

ومن جهة أخرى، تترقب السوق السعودية الرئيسية بدء اكتتاب الأفراد، في 10 في المائة من أسهم شركة «رسن» المتخصصة في تقنية المعلومات، يوم الأربعاء، 29 مايو، عند الحد الأعلى البالغ 37 ريالاً.

ويأتي اكتتاب «سماسكو»، الخامس خلال العام الحالي في السوق الرئيسية، بعد اكتتاب شركة «أفالون فارما»، و«المطاحن الحديثة»، و«مستشفى سليمان فقيه»، و«مياهنا». وتأسست شركة «سماسكو»، في عام 2012. وهي تعمل لتوفير خدمات القوى العاملة، برأسمال مدفـوع بالكامـل قـدره 100 مليون ريال، لتكون أول شركة تحصل على ترخيص حكومي لتوفير خدمة العمالة الموسمية، ويبلغ رأسمالها الحالي 400 مليون ريال، وفقاً للشركة.


الجدعان: السعودية ملتزمة بدورها المحوري في تطوير التقنية لتعزيز التنمية المستدامة عالمياً

وزير المالية السعودي محمد الجدعان (رئاسة مجموعة السبع)
وزير المالية السعودي محمد الجدعان (رئاسة مجموعة السبع)
TT

الجدعان: السعودية ملتزمة بدورها المحوري في تطوير التقنية لتعزيز التنمية المستدامة عالمياً

وزير المالية السعودي محمد الجدعان (رئاسة مجموعة السبع)
وزير المالية السعودي محمد الجدعان (رئاسة مجموعة السبع)

أكد وزير المالية محمد الجدعان أن السعودية ملتزمة بدورها المحوري في تطوير التقنية، وخاصة في مجال الذكاء الاصطناعي، لتعزيز النمو الشامل والتنمية المستدامة عالمياً، وذلك في جلسة خاصة حول «الذكاء الاصطناعي والتنمية: التحديات والفرص» في اجتماع وزراء مالية ومحافظي المصارف المركزية في مجموعة السبع.

وقد دعيت السعودية من ضمن دول أخرى إلى الاجتماع الثالث للمجموعة في مدينة ستريسا الإيطالية. وتعقد المجموعة التي تضم كلاً من كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، قمتها بين 13 يونيو (حزيران) المقبل و15 منه في منطقة أبوليا الإيطالية، وسيحضرها أيضاً رئيس المجلس الأوروبي ورئيس المفوضية الأوروبية ممثلين للاتحاد الأوروبي.

الجدعان الذي شارك في العديد من الجلسات على مدار ثلاثة أيام، أوضح في جلسة «احتياجات التمويل للدول منخفضة الدخل»، أن «النهج متعدد الأبعاد» المقترح لمعالجة الديون له إمكانات كبيرة، حيث يسهم في إيجاد الحيز المالي، وتعزيز المرونة الاقتصادية، وإحراز التقدم في أهداف التنمية المستدامة.

اجتماع وزراء مالية ومحافظي المصارف المركزية في مجموعة السبع بستريسا (رئاسة مجموعة السبع)

وأشار الجدعان في جلسة «مبادرات التنمية، مع تسليط الضوء على قارة أفريقيا»، إلى أن أفريقيا تتمتع بإمكانات كبيرة تتمثل في شعبها الطموح وسكانها الشباب وأرضها الطبيعية الغنية بالموارد.

وبيّن وزير المالية، في جلسة «المدفوعات العابرة للحدود»، أن مجموعة العشرين تحت رئاسة المملكة في عام 2020، اتفقت على خطة عمل واضحة لدعم المدفوعات عبر الحدود، ونتج عن ذلك إنشاء مجموعة تنسيق المدفوعات عبر الحدود لتعمل بالتعاون مع المنظمات الدولية بهدف تحسين ترتيبات المدفوعات عالمياً، ومن المهم البناء على ما هو قائم من جهود في هذا الشأن.

والتقى الجدعان على هامش أعمال الاجتماع عدداً من الوزراء وقادة المنظمات العالمية، وناقش معهم أبرز التطورات الاقتصادية والمالية والمواضيع ذات الاهتمام المشترك.


«ستاندرد آند بورز» تثبِّت تصنيفها للبحرين عند «بي بي+» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»

تتوقع «ستاندرد آند بورز» أن تستمر الحكومة في تنفيذ الإجراءات الرامية لخفض عجز الموازنة (واس)
تتوقع «ستاندرد آند بورز» أن تستمر الحكومة في تنفيذ الإجراءات الرامية لخفض عجز الموازنة (واس)
TT

«ستاندرد آند بورز» تثبِّت تصنيفها للبحرين عند «بي بي+» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»

تتوقع «ستاندرد آند بورز» أن تستمر الحكومة في تنفيذ الإجراءات الرامية لخفض عجز الموازنة (واس)
تتوقع «ستاندرد آند بورز» أن تستمر الحكومة في تنفيذ الإجراءات الرامية لخفض عجز الموازنة (واس)

ثبَّتت وكالة «ستاندرد آند بورز» العالمية للتصنيف الائتماني تصنيفها السيادي للبحرين، بالعملتين الأجنبية والمحلية، على المديين الطويل والقصير، عند «بي بي+» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، متوقعة أن تستمر الحكومة البحرينية في تنفيذ الإجراءات لخفض عجز الموازنة.

وقالت «ستاندرد آند بورز» في تقرير لها يوم الأحد، إن ضغوط الإنفاق وانخفاض عائدات النفط أديا إلى اتساع حاد للعجز المالي في البحرين، إلى 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2023.

وقالت إن ما بلغه العجز المالي في العام الماضي يعود إلى حد كبير إلى بيئة أسعار الفائدة المرتفعة، وبرنامج الدعم الاجتماعي، والتعديل التصاعدي في العلاوات التضخمية للمتقاعدين التي ستستمر حتى عام 2024.

وأضافت: «نتوقع عجزاً مالياً أوسع بنسبة 4.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في المتوسط خلال الفترة 2024- 2027، مقارنة بنسبة 3.8 في المائة في مراجعتنا السابقة. كما يؤثر انخفاض إنتاج النفط بسبب أعمال الصيانة المستمرة في حقل أبو الصفا النفطي على افتراضاتنا المتعلقة بالإيرادات. ومع ذلك، نعتقد أن الحكومة ستواصل تنفيذ الإصلاحات المالية والهيكلية لتعزيز قاعدة إيراداتها غير النفطية، مما يسمح بمواصلة ضبط أوضاع المالية العامة، وإن كان أبطأ، على مدى أفق توقعاتنا حتى عام 2027».

وردَّت الوكالة الإبقاء على نظرتها المستقبلية «مستقرة» إلى توقعاتها بأن تستمر الحكومة في تنفيذ الإجراءات الرامية إلى خفض عجز الموازنة، مع الاستفادة من الدعم الإضافي من دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى، إذا لزم الأمر. وقالت إنه يمكنها أن تخفض تصنيفها «في حال زاد صافي الدين الحكومي وعبء خدمة الديون بشكل كبير بما يتجاوز افتراضاتنا، مما يشكل تحديات تمويلية. ويمكننا أيضاً اتخاذ إجراء تصنيف سلبي إذا انخفضت احتياطيات العملات الأجنبية بشكل حاد، مما يحد من قدرة الحكومة على خدمة ديونها الخارجية ويؤثر على فعالية السياسة النقدية».


«بي بي» و«شل» تبيعان ملكيتهما في مصفاة «سابريف» الجنوب أفريقية

توقفت مصفاة «سابريف» عن العمل في عام 2022 (رويترز)
توقفت مصفاة «سابريف» عن العمل في عام 2022 (رويترز)
TT

«بي بي» و«شل» تبيعان ملكيتهما في مصفاة «سابريف» الجنوب أفريقية

توقفت مصفاة «سابريف» عن العمل في عام 2022 (رويترز)
توقفت مصفاة «سابريف» عن العمل في عام 2022 (رويترز)

اتفقت شركتا «بي بي ساوث أفريكا» و«شل داون ستريم ساوث أفريكا» على بيع نصف ملكيتهما في مصفاة «سابريف» بجنوب أفريقيا إلى صندوق الطاقة المركزي المملوك للدولة.

وتعدّ خطوة سحب الاستثمارات بمثابة ضربة جديدة للاستثمار في جنوب أفريقيا.

وقد تم التوصل إلى الاتفاقية بعد مفاوضات ناجحة بين شركتي «بي بي في جنوب أفريقيا» و«شل داونستريم في جنوب أفريقيا»، وفق «بلومبرغ».

وتوصلت الشركتان إلى الاتفاق على بيع أصول ملكية كل منهما البالغة 50 في المائة. وتقع هذه في منطقة مصفاة سابريف. ويتم بيعها إلى الكيان المملوك للدولة في جنوب أفريقيا، وهو صندوق الطاقة المركزي.

وتوقفت المصفاة عن العمل منذ عام 2022، وعقب ذلك تعرضت لأضرار جراء فيضانات وظواهر مناخية، بحسب «رويترز».

وبوصفها شركة عالمية عملاقة في مجال الطاقة، تعمل شركة «بي بي» في أفريقيا منذ أكثر من 100 عام، وذلك من خلال العمليات بدءاً من الاستكشاف وحتى التكرير وتوزيع منتجات الوقود. ولدى «بي بي ساوث أفريكا» أكثر من 500 محطة بيع بالتجزئة.


«أديس» السعودية تفوز بتشغيل 6 منصات حفر برية بالكويت بـ645.3 مليون دولار

قالت «أديس» إن العقود تتضمن تشغيل منصات للحفر العميق من فئة المنصات ذات قدرة الـ3 آلاف حصان (موقع الشركة)
قالت «أديس» إن العقود تتضمن تشغيل منصات للحفر العميق من فئة المنصات ذات قدرة الـ3 آلاف حصان (موقع الشركة)
TT

«أديس» السعودية تفوز بتشغيل 6 منصات حفر برية بالكويت بـ645.3 مليون دولار

قالت «أديس» إن العقود تتضمن تشغيل منصات للحفر العميق من فئة المنصات ذات قدرة الـ3 آلاف حصان (موقع الشركة)
قالت «أديس» إن العقود تتضمن تشغيل منصات للحفر العميق من فئة المنصات ذات قدرة الـ3 آلاف حصان (موقع الشركة)

أعلنت شركة «أديس القابضة» السعودية، يوم الأحد، فوز شركتها التابعة بعقود لتشغيل 6 منصات حفر برية لصالح شركة «نفط الكويت» بقيمة 2.42 مليار ريال (645.3 مليون دولار).

وأوضحت الشركة المتخصصة في خدمات الحفر والإنتاج بقطاع النفط والغاز، في إفصاح إلى السوق المالية السعودية (تداول)، أن العقد الجديد يتضمن اتفاقات جديدة لتشغيل 4 منصات من منصات الشركة العاملة حالياً في الكويت، إلى جانب اتفاقات لتشغيل منصتين جديدتين.

وأضافت أن جميع العقود الستة تتضمن تشغيل منصات للحفر العميق من فئة المنصات ذات قدرة الثلاثة آلاف حصان، وهو ما يمثل قطاعاً متنامياً شديد التخصص في الكويت.

ومن المتوقع أن تبدأ أعمال عقود المنصات خلال الربعين الثاني والثالث من عام 2025، وتمتد لخمس سنوات مع إمكانية التمديد الاختياري لمدة عام واحد.

ووفقاً للإفصاح، تقدر القيمة المتراكمة للعقد، شاملاً المدة المؤكدة وفترة التمديد الاختياري، عند 2.42 مليار ريال.

وأشارت الشركة إلى أنه بهذا العقد يتضاعف أسطولها المتعاقد عليه لصالح شركة «نفط الكويت»، بواقع 3 أمثال خلال 24 شهراً، ليرتفع عدد المنصات العاملة في الكويت من 4 منصات في بداية 2023، إلى إجمالي 12 منصة من المتوقع أن تكون عاملة بحلول عام 2025.

ولدى المجموعة حالياً 10 منصات برية تعمل مع شركة «نفط الكويت» في الكويت، بحسب الإفصاح.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«أديس القابضة» محمد فاروق، إن «فوز الشركة بمثل هذه العقود طويلة الأجل لا يقتصر أثره على تعزيز استدامة الأعمال المتراكمة ووضوح الرؤية لمشروعات المجموعة، بل يعد شهادة على الأداء الاستثنائي لـ(أديس) على مستوى التشغيل والسلامة، وهو ما مكنها من مضاعفة حجم أسطولها المتعاقد عليه في الكويت من 4 منصات إلى 12 منصة سيتم تشغيلها في 2025».

وأضاف أن «العقود الجديدة ستمكن (أديس) من تعزيز وجودها في سوق الحفر البري المتخصصة في الكويت التي تتسم بوجود عوائق عالية أمام دخولها، وتتميز بأعمال الحفر العميق التي أثبتت (أديس) إمكاناتها الكبيرة فيها باستمرار».


أرباح «أنابيب الشرق» السعودية تقفز 167.7 % إلى 70.8 مليون دولار

ارتفعت إيرادات «أنابيب الشرق» 7.26 في المائة إلى 1.54 مليار ريال في 2023 - 2024 (موقع الشركة)
ارتفعت إيرادات «أنابيب الشرق» 7.26 في المائة إلى 1.54 مليار ريال في 2023 - 2024 (موقع الشركة)
TT

أرباح «أنابيب الشرق» السعودية تقفز 167.7 % إلى 70.8 مليون دولار

ارتفعت إيرادات «أنابيب الشرق» 7.26 في المائة إلى 1.54 مليار ريال في 2023 - 2024 (موقع الشركة)
ارتفعت إيرادات «أنابيب الشرق» 7.26 في المائة إلى 1.54 مليار ريال في 2023 - 2024 (موقع الشركة)

ارتفعت الأرباح الصافية لشركة «أنابيب الشرق» المتكاملة للصناعة السعودية 167.7 في المائة على أساس سنوي، إلى 267.5 مليون ريال (70.8 مليون دولار) في السنة المالية المنتهية في 31 مارس (آذار) 2024، وذلك بفضل ارتفاع الإيرادات وانخفاض تكاليف الإنتاج.

وقالت الشركة في إفصاح إلى السوق المالية السعودية (تداول)، إن الإيرادات ارتفعت 7.26 في المائة إلى 1.54 مليار ريال في 2023 - 2024، مقارنة مع 1.44 مليار ريال تقريباً في السنة المالية السابقة.

وقالت إن ارتفاع الإيرادات يعود بشكل رئيسي إلى ارتفاع متوسط سعر بيع الطن.

وفي بيان منفصل، أعلنت الشركة أن مجلس الإدارة أوصى بتوزيع أرباح نقدية على المساهمين عن السنة المالية بقيمة 47.25 مليون ريال؛ بواقع 1.5 ريال للسهم.

وأوضحت أن عدد الأسهم المستحقة للأرباح 31.5 مليون سهم بنسبة 15 في المائة من القيمة الاسمية للسهم.

وأضافت أن الأحقية ستكون للمساهمين المالكين للأسهم المقيدين في سجل مساهمي الشركة لدى مركز الإيداع بنهاية ثاني يوم تداول يلي تاريخ انعقاد الجمعية العامة للشركة.

وأشارت إلى أنه سيتم تحديد موعد التوزيع في وقت لاحق بعد موافقة الجمعية على التوصية على توزيع الأرباح.


مجموعة السبع تدعو إسرائيل إلى «ضمان» خدمات المصارف الفلسطينية

وزير المالية الإيطالي ومحافظ بنك إيطاليا خلال المؤتمر الصحافي الختامي لاجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة السبع في ستريسا بشمال إيطاليا 25 مايو 2024 (إ.ب.أ)
وزير المالية الإيطالي ومحافظ بنك إيطاليا خلال المؤتمر الصحافي الختامي لاجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة السبع في ستريسا بشمال إيطاليا 25 مايو 2024 (إ.ب.أ)
TT

مجموعة السبع تدعو إسرائيل إلى «ضمان» خدمات المصارف الفلسطينية

وزير المالية الإيطالي ومحافظ بنك إيطاليا خلال المؤتمر الصحافي الختامي لاجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة السبع في ستريسا بشمال إيطاليا 25 مايو 2024 (إ.ب.أ)
وزير المالية الإيطالي ومحافظ بنك إيطاليا خلال المؤتمر الصحافي الختامي لاجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة السبع في ستريسا بشمال إيطاليا 25 مايو 2024 (إ.ب.أ)

دعا وزراء مالية مجموعة السبع المجتمعون في إيطاليا، السبت، إسرائيل، إلى «ضمان» الخدمات المصرفية للبنوك الفلسطينية، في حال نفّذت إسرائيل تهديدها بعزلها ومنعها من الوصول إلى نظامها المصرفي.

وقال الوزراء في بيانهم الختامي الصادر بعد اجتماع استمر 3 أيام: «ندعو إسرائيل إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان بقاء الخدمات المصرفية المراسلة بين البنوك الإسرائيلية والفلسطينية قائمة».

ودعا الوزراء في ستريسا أيضاً إسرائيل، إلى «الإفراج عن عائدات المقاصة المحتجزة للسلطة الفلسطينية، في ضوء احتياجاتها المالية العاجلة». وطالبوا «بإزالة أو تخفيف أي إجراءات أخرى أثرت سلباً على التجارة لتجنب مزيد من تفاقم الوضع الاقتصادي في الضفة الغربية» المحتلة.

وكانت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين حذرت الخميس، من احتمال وقوع «أزمة إنسانية» في حال قيام إسرائيل بتنفيذها لتهديدها بعزل المصارف الفلسطينية ومنعها من الوصول إلى نظامها المصرفي.

وقالت يلين: «أشعر بقلق خاص إزاء تهديدات إسرائيل باتخاذ إجراء من شأنه أن يؤدي إلى عزل البنوك الفلسطينية عن مراسلاتها الإسرائيلية».

وأكدت الوزيرة: «تعد هذه القنوات المصرفية ضرورية لمعالجة المعاملات التي تتيح ما يقرب من 8 مليارات دولار سنوياً من الواردات من إسرائيل، بما في ذلك الكهرباء والمياه والوقود والغذاء، فضلاً عن تسهيل ما يقرب من ملياري دولار سنوياً من الصادرات التي تعتمد عليها سبل عيش الفلسطينيين».

وبموجب الاتفاقيات التي لعبت النرويج دور الوسيط جزئياً للتوصل إليها في تسعينات القرن الماضي، تجمع إسرائيل الأموال للسلطة الفلسطينية، التي تمارس حكماً ذاتياً محدوداً في أجزاء من الضفة الغربية، التي تحتلها منذ 1967. لكن إسرائيل منعت التحويلات بعيد اندلاع الحرب بغزة في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

والأربعاء الماضي، أعلنت النرويج وآيرلندا وإسبانيا أنها ستعترف بدولة فلسطينية، بدءاً من 28 مايو (مايو)، في خطوة أثارت حفيظة إسرائيل. وبعد القرار، هدد وزير المال الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بحجب رسوم الضرائب التي يتم تحصيلها نيابة عن السلطة الفلسطينية وإنهاء دور النرويج في تسهيل التحويلات.

وكتب في رسالة موجّهة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأربعاء: «أنوي وقف تحويل الأموال إلى (النرويج) وطلب إعادة جميع الأموال التي تم تحويلها» حتى الآن، من دون تحديد المبلغ الذي أُرسل إلى النرويج كجزء من هذا الاتفاق. وأضاف أنه لا يعتزم «تمديد التعويض إلى المصارف المراسلة التي تحوّل الأموال بدءاً من نهاية الشهر المقبل».

وعن الوضع الاقتصاد الفلسطيني، قال وزير الاقتصاد الوطني الفلسطيني محمد العامور، السبت، إن اقتصاد بلاده يواجه صدمة اقتصادية «غير مسبوقة»، تصاعدت حدتها، بعد أكتوبر الماضي، بفعل السياسة الإسرائيلية المتطرفة.

ونوه في بيان، صدر عنه، تعقيباً على تقرير البنك الدولي بشأن تقييم أثر العدوان الإسرائيلي على الاقتصاد الفلسطيني في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي والحصار المالي والاقتصادي، بأن «الإبادة الجماعية التي تنفذها حكومة الاحتلال والحصار المالي والاقتصادي تسببا في انكماش اقتصادي وتعطل الحركة التجارية».

وذكر أن الاقتصاد يخسر يومياً نحو 20 مليون دولار متمثلة في توقف الإنتاج بشكل كلي في قطاع غزة، وتعطله في الضفة الغربية، إلى جانب تعطل العمالة، والتراجع الحاد في النشاط الاقتصادي والقوة الشرائية.

وثمن مواقف الدول الرافضة لإجراءات الاحتلال، وطالبها بضرورة ترجمة مواقفها إلى أفعال حقيقية، وإلزام حكومة الاحتلال بوقف الإبادة، وإنهاء الحصار المالي والاقتصادي، الذي يُمارس كابتزاز سياسي وكسر الإرادة الفلسطينية.

وأوضح أن غياب اليقين في المشهد الراهن، يستدعي تنفيذ قرار شبكة الأمان المالية العربية، وأن تستأنف الدول دعمها لموازنة الدولة، وتنفيذ مشروعات وبرامج تعزز صمود المواطنين، وفق الأجندة الوطنية.

وكان البنك الدولي، قد حذر في تقريره الذي صدر الجمعة، من أن السلطة الفلسطينية تواجه مخاطر «انهيار في المالية العامة»، مع نضوب تدفقات الإيرادات، والانخفاض الكبير في النشاط على خلفية العدوان على قطاع غزة، منذ أكتوبر 2023.

إجراءات لمواجهة الصين

إلى ذلك، أعلن وزراء مالية مجموعة السبع في ختام اجتماعهم أيضاً، عزمهم اتخاذ إجراءات لمواجهة فائض القدرة الإنتاجية للصين المتهمة بإغراق الأسواق الغربية بمنتجات ذات كلفة متدنية بفضل الدعم الحكومي.

كما أعربوا في بيانهم الختامي عن «مخاوفهم» بشأن «استخدام الصين على نطاق واسع للسياسات والممارسات غير السوقية»، التي «تضر بعمالنا وصناعاتنا ومرونتنا الاقتصادية».

ودعت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين مجموعة السبع الخميس، إلى تشكيل «جبهة واضحة وموحدة» في مواجهة «القدرة الصناعية الفائضة» لدى الصين التي قالت إنها تحدث «اختلالات في الاقتصاد الكلي»، ودعت الدول المتضررة إلى الرد.

وقال وزراء مالية مجموعة السبع إنهم يعتزمون «مواصلة رصد الآثار السلبية المحتملة للقدرة الفائضة» للصين، ويخططون «لاتخاذ تدابير لتحقيق تكافؤ الفرص، وفقاً لمبادئ منظمة التجارة العالمية».

وأعلنت واشنطن في منتصف مايو، زيادة ملحوظة في الرسوم الجمركية على ما يعادل 18 مليار دولار من المنتجات الصينية، لا سيما السيارات الكهربائية وبطارياتها وعلى المعادن المهمة التي تصدرها الصين.

من جانبها، اتهمت المفوضية الأوروبية، الصين، بإلحاق ضرر بالسوق الأوروبية من خلال إغراقها بمنتجات منخفضة التكلفة.

وبعد السيارات والسكك الحديد والألواح الشمسية، فتحت بروكسل تحقيقاً في أبريل (نيسان) حول وجود ممارسات غير عادلة تستهدف مصنعي توربينات الرياح المدعومة من بكين، وهو ما قد يؤدي إلى فرض رسوم جمركية. لكن وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو اتهم المفوضية الأوروبية «باتخاذ إجراءات حمائية» تضر «بسياستها الخضراء» من خلال مثل هذه التحقيقات.


قمة مخصصة للبحث في مجال التعاون التجاري بين بكين وطوكيو وسيول

حاويات تنتظر نقلها في حوض بناء السفن في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ب)
حاويات تنتظر نقلها في حوض بناء السفن في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ب)
TT

قمة مخصصة للبحث في مجال التعاون التجاري بين بكين وطوكيو وسيول

حاويات تنتظر نقلها في حوض بناء السفن في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ب)
حاويات تنتظر نقلها في حوض بناء السفن في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ب)

من المقرر أن تبحث القمة الثلاثية الأولى منذ عام 2019 بين سيول وطوكيو وبكين، التي ستنعقد بدءاً من الأحد، تعزيز التبادل التجاري وتأمين سلاسل التوريد وتنمية السياحة من دون تأشيرات، عوضاً عن القضايا الجيوسياسية الحساسة.

يجتمع الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول ورئيس الوزراء لي تشيانغ ورئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا في سيول، الاثنين، غداة سلسلة اجتماعات ثنائية.

وعلى الرغم من التوترات الإقليمية، فإن الدول الثلاث سوف تتجاوز في نهاية المطاف القضايا الأمنية لتبحث عن أرضية مشتركة تجارية، وفقاً لعدد من الخبراء.

وأوضح لي دونغ جيو من معهد آسان للدراسات السياسية في سيول، وفق وكالة الصحافة الفرنسية، أنه من المهم بالنسبة للأطراف الثلاثة أن تظهر «تصميمها على الحفاظ على زخم التعاون» رغم «المواقف السياسية المتباينة جداً». وأشار الباحث إلى العلاقات المتينة المتزايدة بين كوريا الجنوبية واليابان مع الولايات المتحدة، أكبر منافس للصين، و«المواقف المتباينة» بشكل كبير بين الدول الثلاث بشأن تهديدات بيونغ يانغ النووية والتقارب مع روسيا.

وأوضح أنه لضمان نجاح القمة «لن تتم مناقشة هذه المواضيع (غير المتفق عليها)، بل سيتم التركيز بدلاً من ذلك على التعاون بين الدول الثلاث».

وانتهج رئيس كوريا الجنوبية يون سوك يول، منذ مايو (أيار) 2022، سياسة التقارب مع اليابان، القوة الاستعمارية السابقة رغم الخلافات التاريخية معها، وعزز البلدان علاقاتهما مع واشنطن في مواجهة التهديد الكوري الشمالي.

وترفض الصين، الشريك التجاري والحليف الدبلوماسي الرئيسي لكوريا الشمالية، باستمرار، إدانة التجارب النووية التي تجريها بيونغ يانغ، وتفضل توجيه أصابع الاتهام إلى التدريبات المشتركة التي تجريها سيول وواشنطن.

وقال دايسوك كاواي، نائب مدير برنامج الأمن الاقتصادي في جامعة طوكيو، لوكالة الصحافة الفرنسية: «لن تفضي القمة إلى أي شيء ملموس على الصعيد الأمني». وأضاف أن سيول وطوكيو «تشعران بالقلق إزاء تصعيد التوترات المتزايد في شرق آسيا، خاصة على خلفية الأزمة في تايوان»، وشرعتا في تحسين علاقاتهما.

ودفع هذا الوضع الصين إلى «رؤية الحكومتين متحدتين بشكل متزايد في إجراءاتهما ضد بكين»، وسيكون «تخفيف هذا الزخم وهذا التوتر» أحد التحديات الرئيسية لهذا الاجتماع، بحسب الخبير، الذي أضاف أن من بين مجالات الاتفاق الرغبة في استئناف السفر من دون تأشيرة بين اليابان والصين.

ورأى مستشار رئاسي كوري جنوبي أن القضايا المتعلقة بكوريا الشمالية «يصعب حلها بشكل واضح وسريع خلال فترة زمنية قصيرة» بين الدول الثلاث، لذا، وفق وكالة الصحافة الفرنسية، ستركز القمة بشكل أكبر على التعاون الاقتصادي. وأضاف أن سيول ستحاول رغم ذلك إدراج الجوانب الأمنية في بيان مشترك تجري مناقشته حالياً.

وعلى الجانب الياباني، يأمل كيشيدا خلال هذه القمة في «الضغط على الصين» حتى تدعم عقد اجتماع كان قد طلبه وتم رفضه مع كيم جونغ أون، بحسب كاواي.