الدولار يحافظ على قوته... والين الخاسر الأكبر

مع تراجع احتمالات خفض الفائدة الأميركية وتصاعد الصراع في الشرق الأوسط

كان الين الخاسر الأكبر يوم الاثنين حيث سجل أدنى مستوى له في 34 عاماً عند 153.93 مقابل الدولار (رويترز)
كان الين الخاسر الأكبر يوم الاثنين حيث سجل أدنى مستوى له في 34 عاماً عند 153.93 مقابل الدولار (رويترز)
TT

الدولار يحافظ على قوته... والين الخاسر الأكبر

كان الين الخاسر الأكبر يوم الاثنين حيث سجل أدنى مستوى له في 34 عاماً عند 153.93 مقابل الدولار (رويترز)
كان الين الخاسر الأكبر يوم الاثنين حيث سجل أدنى مستوى له في 34 عاماً عند 153.93 مقابل الدولار (رويترز)

حافظ الدولار على استقراره يوم الاثنين، محتفظاً بأكبر مكاسبه الأسبوعية منذ عام 2022، حيث دعم العملة الأميركية احتمال ارتفاع أسعار الفائدة الأميركية المستمر وتصاعد الصراع في الشرق الأوسط.

وارتفع الدولار بنسبة 1.6 في المائة مقابل سلة من ست عملات رئيسية الأسبوع الماضي بعد مفاجأة تصاعدية صغيرة، ولكن مثيرة للقلق في التضخم الأميركي، التي أثارت الشكوك حول الرهانات على خفض أسعار الفائدة، بينما أشار صانعو السياسة الأوروبية إلى خفض خلال بضعة أشهر، وفق «رويترز».

ويبدو أن التحركات الأولية في العملات يوم الاثنين تستند إلى تراجع توقعات خفض أسعار الفيدرالي الأميركي أكثر من هجوم نهاية الأسبوع على إسرائيل من قبل إيران، الذي كان رد فعل السوق الأوسع عليه خافتاً نسبياً.

وقال كبير استراتيجيي السوق في بنك نيوزيلندا الوطني في ويلينغتون، جيسون وونونغ: «من السابق لأوانه الحكم. لقد كان حقاً هجوماً رمزياً خلال عطلة نهاية الأسبوع... لم يُصمم حقاً لإلحاق الكثير من الضرر - والآن الأمر متروك لاستجابة إسرائيل».

ولم يطرأ على مؤشر الدولار، الذي يقيس العملة مقابل سلة من ست عملات أخرى، أي تغييرات تذكر عند 105.92، وهو أقل بقليل من أعلى مستوى له في 5 أشهر ونصف يوم الجمعة عند 106.11.

وقال رئيس الأسواق العالمية في «آي إن جي»، كريس تيرنر: «إذا كنت تريد عملة ملاذ آمن في الوقت الحالي، فإن الدولار هو أفضل مكان تذهب إليه»، مستشهداً بوفرة السيولة وارتفاع أسعار الفائدة على الودائع الأميركية واستقلال الولايات المتحدة في مجال الطاقة.

* الخاسر الأكبر

وكان الين الخاسر الأكبر يوم الاثنين، حيث سجل أدنى مستوى له في 34 عاماً عند 153.93 مقابل الدولار.

وأعاد انزلاق الين مقابل الدولار إلى إحياء التوقعات بالتدخل في العملات. وقال وزير المالية الياباني شونيتشي سوزوكي إنه يراقب تحركات العملات من كثب، وإن طوكيو «مستعدة تماماً» للتصرف.

وقال تيرنر: «أعتقد أنه إذا وصل الدولار إلى 155 يناً، فستتدخل طوكيو».

وأضاف: «لو كان هناك تصعيد أكبر في الشرق الأوسط، فإن الين يمكن أن يستفيد هامشياً لأنه أكبر مركز مكشوف قصير في السوق».

ومن المرجح أن يستفيد الدولار مع استمرار المستثمرين في خفض الرهانات على خفض الاحتياطي الفيدرالي وتأجيل بدء دورة التيسير المتوقعة إلى سبتمبر (أيلول) بعد تقرير مؤشر أسعار المستهلك الأكثر سخونة من المتوقع يوم الأربعاء.

وقال استراتيجي الاقتصاد الكلي لآسيا في بنك «ستاندرد تشارترد» نيكولاس تشيا: «إنه أسبوع خفيف البيانات لذلك ستتجه كل الأنظار إلى تصريحات مسؤولي (الفيدرالي) حيث من المحتمل أن يؤكد أكثر من اثني عشر عضواً مصوتاً في لجنة السياسة النقدية الأميركية على الصبر بعد ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين الأسبوع الماضي».

وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين، الذي يتأثر بتغيرات توقعات أسعار الفائدة، إلى أعلى من 5 في المائة يوم الخميس. وكان العائد آخر مرة عند 4.93 في المائة.


مقالات ذات صلة

الأسواق العالمية ترتفع بقوة مع آمال قرب إنهاء الحرب على إيران

الاقتصاد شاشة تعرض مؤشرات الأسهم في قاعة بورصة نيويورك خلال التداول الصباحي (أ.ف.ب)

الأسواق العالمية ترتفع بقوة مع آمال قرب إنهاء الحرب على إيران

ارتفعت الأسهم وصعدت السندات، في حين تراجع الدولار يوم الأربعاء، مدفوعةً بآمال خفض التصعيد في النزاع الإيراني.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة )
الاقتصاد أساور ذهبية معروضة في متجر مجوهرات في مومباي (رويترز)

الذهب يرتفع لأعلى مستوى في أسبوعين مدعوماً بتصريحات ترمب وتراجع الدولار

ارتفعت أسعار الذهب بشكل طفيف يوم الأربعاء إلى أعلى مستوى لها في نحو أسبوعين، مدعومة بضعف الدولار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص داخل أحد متاجر الذهب في السعودية (تصوير: تركي العقيلي)

خاص الذهب يتراجع 14 % في مارس رغم الحرب... فهل تخلَّى عن وظيفته التقليدية؟

رغم التوترات الجيوسياسية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، كان أداء الذهب مخالفاً للقواعد الاقتصادية، فقد سجل أكبر تراجع شهري منذ أكتوبر في 2008.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو (رويترز)

الدولار يتأهب لأكبر مكاسب شهرية منذ يوليو وسط اشتعال توترات الشرق الأوسط

اتجه الدولار نحو تحقيق أكبر مكاسبه الشهرية منذ يوليو، الثلاثاء، وبرز كأقوى الأصول الآمنة، حيث أدت حرب إيران إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة مخاطر الركود العالمي.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد  أوراق نقدية من فئة الدولار (رويترز)

الدولار يتماسك مع ترقب الأسواق لحرب طويلة الأمد في الشرق الأوسط

استقر الدولار الأميركي بشكل عام يوم الاثنين، متجهاً نحو تحقيق أقوى مكاسبه الشهرية منذ يوليو (تموز).

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

القطاع الخاص الأميركي يضيف وظائف أكثر من المتوقع في مارس

عامل يدهن الجدران الخارجية لمبنى يعرض وظائف لدى فريق «لوس أنجليس دودجرز» وسط مدينة لوس أنجليس (رويترز)
عامل يدهن الجدران الخارجية لمبنى يعرض وظائف لدى فريق «لوس أنجليس دودجرز» وسط مدينة لوس أنجليس (رويترز)
TT

القطاع الخاص الأميركي يضيف وظائف أكثر من المتوقع في مارس

عامل يدهن الجدران الخارجية لمبنى يعرض وظائف لدى فريق «لوس أنجليس دودجرز» وسط مدينة لوس أنجليس (رويترز)
عامل يدهن الجدران الخارجية لمبنى يعرض وظائف لدى فريق «لوس أنجليس دودجرز» وسط مدينة لوس أنجليس (رويترز)

أظهرت بيانات صادرة عن شركة «إيه دي بي»، المختصة في إدارة الرواتب، الأربعاء، أن نمو التوظيف في القطاع الخاص الأميركي تجاوز التوقعات في مارس (آذار) الماضي، إلا إن التوظيف ظلّ مُركزاً في قطاعات مُحددة، مثل الرعاية الصحية، وسط استمرار المخاوف بشأن سوق العمل.

وأضاف القطاع 62 ألف وظيفة الشهر الماضي، وفقاً لشركة «إيه دي بي»، مُسجلاً تباطؤاً طفيفاً مقارنةً بشهر فبراير (شباط) الذي سبقه. لكن هذا الرقم لا يزال أعلى بكثير من توقعات الاقتصاديين الذين استطلعت آراءهم وكالة «داو جونز نيوزوايرز» وصحيفة «وول ستريت جورنال»، البالغة 39 ألف وظيفة.

وقالت نيلا ريتشاردسون، كبيرة الاقتصاديين في «إيه دي بي»، في بيان: «التوظيف بشكل عام مستقر، لكن نمو الوظائف لا يزال يُفضل قطاعات مُحددة، بما فيها الرعاية الصحية».

وبينما لا تزال البطالة منخفضة نسبياً في الولايات المتحدة، فإن صانعي السياسات يراقبون أي ضعف سريع في سوق العمل مع تباطئها. كما يُنظر إلى تقرير «إيه دي بي» بوصفه مؤشراً على أداء السوق بشكل عام قبل صدور أرقام التوظيف الرسمية.

من بين القطاعات، فقد قطاع التجارة والنقل والمرافق 58 ألف وظيفة في مارس الماضي. في المقابل، أضاف قطاعا التعليم والخدمات الصحية 58 ألف وظيفة. وانخفضت وظائف قطاع التصنيع بمقدار 11 ألف وظيفة.

وبالنسبة إلى العاملين في القطاع الخاص الذين لم يغيروا جهات عملهم، فقد بلغ نمو الأجور 4.5 في المائة. أما بالنسبة إلى من غيروا وظائفهم، فقد تسارعت مكاسب رواتبهم إلى 6.6 في المائة


روسيا: ارتفاع الأسعار يتصدر أجندة الاجتماع المرتقب للجنة «أوبك بلس»

شعار «أوبك» (رويترز)
شعار «أوبك» (رويترز)
TT

روسيا: ارتفاع الأسعار يتصدر أجندة الاجتماع المرتقب للجنة «أوبك بلس»

شعار «أوبك» (رويترز)
شعار «أوبك» (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الروسية إنها تتوقع أن تناقش لجنة مراقبة «أوبك بلس» الارتفاع الأخير في أسعار النفط خلال اجتماعها المقرر عقده في 5 أبريل (نيسان).

وبلغت العقود الآجلة لخام برنت، للشهر المقبل، مكاسب شهرية قياسية بلغت 64 في المائة في مارس (آذار)، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن التي يعود تاريخها إلى يونيو (حزيران) 1988. وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي القياسي بنحو 52 في المائة خلال الشهر، مسجلاً أكبر قفزة له منذ مايو (أيار) 2020، وذلك بسبب الحرب الإيرانية.

ومن المقرر أن تعقد اللجنة الوزارية المشتركة لمراقبة «أوبك بلس» اجتماعها عبر الإنترنت، يوم الأحد.

اتفقت منظمة «أوبك» وحلفاؤها، بما في ذلك روسيا، والمعروفة باسم «أوبك بلس»، على تثبيت الإنتاج خلال الربع الأول من عام 2026، واستئناف زيادة الإمدادات في أبريل. ومن المقرر أن تجتمع الدول الثماني الأعضاء التي كانت تزيد إنتاجها في 5 أبريل.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية، ماريا زاخاروفا، في إحاطة صحافية أسبوعية: «أدى النزاع المستمر إلى انخفاض كبير في إمدادات النفط وارتفاع أسعار الطاقة، وهو موضوع نتوقع أن يهيمن على جدول أعمال الاجتماع الخامس والستين للجنة الوزارية المشتركة للمراقبة التابعة لـ(أوبك بلس)».


السوق السعودية ترتفع إلى 11275 نقطة بدعم من أسهم قيادية

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية ترتفع إلى 11275 نقطة بدعم من أسهم قيادية

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية «تاسي» على ارتفاع نسبته 0.2 في المائة، ليصل إلى 11275 نقطة وبتداولات بلغت قيمتها 6.5 مليار ريال (1.7 مليار دولار).

وسجل سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، ارتفاعاً بنسبة 0.6 في المائة إلى 27.56 ريال.

وارتفع سهما «أديس» و«البحري» بنسبة 1.4 في المائة، إلى 18.34 و32.46 ريال على التوالي.

كما صعد سهم «معادن» بنسبة 1 في المائة تقريباً، إلى 65.4 ريال.

وفي القطاع المصرفي، ارتفع سهم «البنك الأهلي السعودي» بنسبة 1.2 في المائة إلى 42.34 ريال.

كانت أسهم «مسك» و«إعمار» و«سابتكو» الأكثر ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة.

في المقابل، تراجع سهم «مجموعة تداول» بنسبة 0.8 في المائة إلى 138.7 ريال.

وانخفض سهم «المملكة» بنسبة 4.8 في المائة إلى 9.93 ريال.

وتراجع سهما «أكوا» و«سابك» بنسبة 0.7 و1.2 في المائة، إلى 172.2 و59.55 ريال على التوالي.