أسعار النحاس تقفز إلى أعلى مستوياتها منذ يونيو 2022

عشية انعقاد أسبوع «سيسكو» العالمي في تشيلي يوم الاثنين

النحاس الخام في زامبيا ينتظر التصدير في مستودع بميناء دوربا جنوب أفريقيا (رويترز)
النحاس الخام في زامبيا ينتظر التصدير في مستودع بميناء دوربا جنوب أفريقيا (رويترز)
TT

أسعار النحاس تقفز إلى أعلى مستوياتها منذ يونيو 2022

النحاس الخام في زامبيا ينتظر التصدير في مستودع بميناء دوربا جنوب أفريقيا (رويترز)
النحاس الخام في زامبيا ينتظر التصدير في مستودع بميناء دوربا جنوب أفريقيا (رويترز)

قبل أيام على انعقاد مؤتمر النحاس العالمي وأسبوع «سيسكو»، وهو الحدث الصناعي الأول في تقويم النحاس، بين 15 و17 أبريل (نيسان) في سانتياغو بتشيلي، قفزت أسعار النحاس إلى أعلى مستوياتها منذ يونيو (حزيران) 2022 مع تدفق المستثمرين إلى السوق وسط توقعات بارتفاع الطلب على خلفية التخفيضات المحتملة لأسعار الفائدة في الأشهر المقبلة.

وقال متعاملون إن بيانات ائتمانية أضعف من المتوقع من الصين، أكبر مستهلك للنفط، بعد أرقام تجارية مخيبة للآمال في وقت سابق من يوم الجمعة، لم تؤثر كثيراً على الحماس لشراء المعادن الصناعية، وفق «رويترز».

وارتفع النحاس القياسي في بورصة لندن للمعادن 1.2 في المائة إلى 9452 دولاراً للطن المتري. وسجلت أسعار المعدن المستخدم في صناعات الطاقة والبناء في وقت سابق أعلى مستوى لها في الجلسة عند 9590.50 دولار للطن.

وأثارت علامات التعافي الاقتصادي، خاصة في الصين، موجة شراء دفعت أيضاً أسعار الألمنيوم إلى أعلى مستوياتها منذ فبراير (شباط) 2023، والزنك إلى أعلى مستوياتها في عام واحد.

وقال دان سميث، رئيس الأبحاث لدى «أمالجاميت ميتال تريدنا»: «هناك طوفان من السيولة القادمة إلى أسواق المعادن والأسواق بشكل عام... دورة النمو ستكون قوية للغاية في الأشهر القليلة المقبلة»، مضيفاً أن بيانات مؤشر مديري المشتريات الصيني عززت التفاؤل بشأن النمو الاقتصادي.

وقد أظهرت استطلاعات لمديري المشتريات في قطاع التصنيع الصيني أن القطاع توسع بأسرع وتيرة في 13 شهراً في مارس (آذار)، مدفوعاً بطلبات العملاء في الداخل والخارج.

وجاء المزيد من الدعم لأسعار النحاس من المخاوف بشأن انقطاع الإمدادات، مما أدى إلى نقص في التركيز المستخدم لإنتاج المعدن المكرر.

وقال «بنك أوف أميركا» في مذكرة حديثة: «إن نقص إمدادات مناجم النحاس يقيد بشكل متزايد الإنتاج المكرر: إن النقص في مشاريع المناجم بدأ أخيراً في التأثير... لقد انخفض نمو إنتاج الألمنيوم إلى النصف. ومع الأخذ في الاعتبار خلفية الطلب المستقرة، فإننا متفائلون بشأن كلا المعدنين».

ويتوقع «بنك أوف أميركا» أن يبلغ متوسط أسعار النحاس والألمنيوم 12 ألف دولار و3250 دولاراً للطن على التوالي بحلول عام 2026.

وارتفع الألمنيوم بنسبة 1.3 في المائة إلى 2487 دولاراً للطن، وتقدم الزنك بنسبة 2.4 في المائة إلى 2825 دولاراً، وارتفع الرصاص بنسبة 1.4 في المائة إلى 2172 دولاراً، وانخفض النيكل بنسبة 0.2 في المائة إلى 17770 دولاراً، وارتفع القصدير 1 في المائة إلى 31995 دولاراً.

وارتفعت أسعار القصدير في وقت سابق إلى 33100 دولار، بالقرب من أعلى مستوياتها في 22 شهراً التي سجلتها في وقت سابق من هذا الأسبوع بسبب المخاوف بشأن إمدادات المعدن المستخدم في صناعة الإلكترونيات.

وانخفضت مخزونات القصدير المنزلقة في المستودعات المسجلة في بورصة لندن للمعادن إلى النصف تقريباً لتصل إلى 4115 طناً منذ منتصف ديسمبر (كانون الأول).


مقالات ذات صلة

اتفاق «المعادن والطاقة»: إندونيسيا تمنح واشنطن موطئ قدم بوجه الصين

الاقتصاد خزانات ووحدات تبريد الغاز في «فري بورت» ثاني أكبر مصدر أميركي للغاز الطبيعي المسال بتكساس (رويترز)

اتفاق «المعادن والطاقة»: إندونيسيا تمنح واشنطن موطئ قدم بوجه الصين

وافقت إندونيسيا على توسيع نطاق الوصول أمام المستثمرين الأميركيين في قطاع المعادن الحيوية، وزيادة مشترياتها من النفط الخام وغاز البترول المسال الأميركي.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا )
الاقتصاد أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)

السعودية تتقدم من المركز 104 إلى العاشر عالمياً في الاستثمار التعديني

واصلت السعودية صعودها في مؤشرات الاستثمار التعديني العالمية للعام الثاني على التوالي، لتصل إلى المركز العاشر عالمياً في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد عامل يمر بجوار مخزن سبائك الألمنيوم (رويترز)

البحرين تبدأ خفض الإنتاج في أكبر مصهر للألمنيوم في العالم

قالت شركة ألمنيوم البحرين (ألبا) الأحد، إنها بدأت إغلاق 3 خطوط لصهر الألمنيوم تُمثِّل 19 في المائة من طاقتها الإنتاجية مع تعطل مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الاقتصاد يُستخدم الألمنيوم المبثوق في البناء والمركبات الكهربائية والإلكترونيات والألواح الشمسية (إكس)

«هندالكو» الهندية توقف إنتاج الألمنيوم المبثوق بسبب حرب إيران

ذكرت شركة «هندالكو إندستريز» الهندية، أنها أوقفت إنتاج الألمنيوم المبثوق بسبب نقص الغاز، في أعقاب انقطاع الإمدادات من الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد 4 سفن محملة بخام الحديد غيّرت مسارها من الشرق الأوسط حتى الآن (رويترز)

سفن محملة بخام الحديد متجهة للشرق الأوسط تغير مسارها مع تعطل مضيق هرمز

كشفت بيانات شركة «كبلر» لتتبع السفن ومجموعة «بورصات لندن» أن سفناً محملة بشحنات من الحديد كانت متجهة إلى الشرق الأوسط غيّرت مسارها إلى وجهات جديدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، في خطوة جاءت شبه إجماعية لتعكس حجم التحديات التي يفرضها تصاعد التوتر في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي. وبينما قلّصت الأسهم والدولار مكاسبهما وتراجعت أسعار الطاقة، بعث صُنّاع السياسة برسالة واضحة مفادها بأن «اليقين» لا يزال غائباً، مع الإبقاء على الباب موارباً أمام خفض محتمل للفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.

ولم يشهد سعر الذهب الفوري تغيراً يُذكر عقب القرار، إذ تراجع بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 4896.94 دولار للأونصة.

وفي أسواق الأسهم، قلّصت المؤشرات الأميركية خسائرها بشكل طفيف، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.6 في المائة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.5 في المائة، وسط تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

أما في سوق السندات، فقد ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 2.4 نقطة أساس ليصل إلى 3.695 في المائة، فيما اتسع الفارق بين عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام إلى 51.3 نقطة أساس، مقارنة بـ50.8 نقطة أساس قبل القرار، في إشارة إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة.

وفي سوق العملات، قلّص مؤشر الدولار الأميركي مكاسبه لفترة وجيزة عقب القرار، لكنه ظل مرتفعاً بنسبة 0.21 في المائة عند 99.76 نقطة. كما ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنحو 0.2 في المائة إلى 159.31 ين، قبل أن يتراجع جزئياً.

في المقابل، قلّص اليورو خسائره أمام الدولار لفترة وجيزة عقب القرار، ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.16 في المائة عند 1.152425 دولار. كما تراجعت أسعار النفط الخام الأميركي وعقود البنزين الآجلة لتدخل المنطقة السلبية.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، متجاهلاً ضغوط الرئيس دونالد ترمب، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي مزيجاً من التضخم المستمر، وضعف الطلب على العمالة، إلى جانب حالة من عدم اليقين المرتبطة بالحرب في إيران.

وجاء القرار بتصويت 11 عضواً مقابل صوت واحد، في حين أشار صُنّاع السياسة إلى احتمال تنفيذ خفض واحد للفائدة قبل نهاية العام.

وأكد الاحتياطي الفيدرالي في بيانه أن «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي لا تزال غير مؤكدة»، في انعكاس واضح لاستمرار الضبابية التي تكتنف مسار النمو والتضخم خلال المرحلة المقبلة.


بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير (كانون الثاني) السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي، حيث تخلت اللجنة عن تفاؤلها النسبي باستقرار سوق العمل لصالح لغة أكثر حذراً وقلقاً من التداعيات الدولية.

1. الموقف من الشرق الأوسط (الإضافة الأبرز):

أظهرت المقارنة إضافة جملة حاسمة في البيان الجديد لم تكن موجودة في يناير: «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة». تعكس هذه الإضافة المباشرة كيف أصبح الصراع الإقليمي محركاً أساسياً للسياسة النقدية، مما رفع مستوى «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية إلى درجات قصوى.

2. سوق العمل... من «الاستقرار» إلى «الجمود»:

قام «الاحتياطي الفيدرالي» بتعديل وصفه لسوق العمل بشكل لافت؛ فبينما كان بيان يناير يشير إلى أن معدل البطالة «أظهر بعض علامات الاستقرار» (التي حُذفت في البيان الجديد)، استبدل بها عبارة أكثر دقة وحذراً، وهي أن معدلات البطالة «لم تتغير كثيراً في الأشهر الأخيرة». هذا التعديل يعكس قلق البنك من فقدان الزخم في خلق الوظائف، وهو ما برز في معارضة أحد الأعضاء للقرار.

3. الانقسام الداخلي وتبدل الولاءات:

كشفت مقارنة التصويت عن تغير في موازين القوى داخل اللجنة؛ فبينما شهد اجتماع يناير معارضة ثنائية من ستيفن ميران وكريستوفر والر للمطالبة بخفض الفائدة، أظهر بيان مارس (آذار) انفراد ستيفن ميران بالمعارضة وحيداً. المثير للاهتمام هو عودة كريستوفر والر للتصويت مع الأغلبية لصالح «التثبيت»، مما يشير إلى اقتناع «صقور» البنك بضرورة التريث أمام صدمة الطاقة الحالية.

4. الثبات في مواجهة التضخم:

رغم التغييرات الجيوسياسية، أبقى البنك على الفقرات المتعلقة بالتضخم كما هي، مؤكداً أنه «لا يزال مرتفعاً نوعاً ما»، ومشدداً على التزامه القوي بالعودة لمستهدف 2 في المائة، مما يوحي بأن «الحرب» لم تغير الهدف النهائي، بل عقدت المسار الموصل إليه.


مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)
TT

مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)

تماشياً مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي عُقد يوم الأربعاء، قرّر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تثبيت «سعر الفائدة الأساسي» عند مستوى 3.65 في المائة.

وفي السياق ذاته، أبقى مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، حيث استقر سعر فائدة الإيداع عند 3.85 في المائة، وسعر الإقراض عند 4.35 في المائة، فيما ظل سعر إعادة الشراء عند 4.10 في المائة.

وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير مع ترجيح ارتفاع معدلات التضخم واستقرار مستويات البطالة، إلى جانب الاكتفاء بخفض طفيف واحد فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري، في ظل تقييم المسؤولين للمخاطر الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وأظهرت التوقعات الجديدة لصُنّاع السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي أن سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة قد ينخفض بمقدار ربع نقطة مئوية فقط بحلول نهاية العام، من دون تحديد توقيت واضح لهذا الخفض. ولم تشهد هذه التوقعات أي تعديل يُذكر مقارنة بالتقديرات السابقة، كما أنها لا تزال تتعارض مع دعوات الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء خفض حاد في تكاليف الاقتراض.