تراجع مفاجئ لمبيعات التجزئة في ألمانيا خلال فبراير

شولتس يؤيد توسعة مصنع «تسلا»

المستشار الألماني أولاف شولتس والملياردير الأميركي إيلون ماسك لدى افتتاح مصنع «تسلا» في ألمانيا في ربيع عام 2022 (د.ب.أ)
المستشار الألماني أولاف شولتس والملياردير الأميركي إيلون ماسك لدى افتتاح مصنع «تسلا» في ألمانيا في ربيع عام 2022 (د.ب.أ)
TT

تراجع مفاجئ لمبيعات التجزئة في ألمانيا خلال فبراير

المستشار الألماني أولاف شولتس والملياردير الأميركي إيلون ماسك لدى افتتاح مصنع «تسلا» في ألمانيا في ربيع عام 2022 (د.ب.أ)
المستشار الألماني أولاف شولتس والملياردير الأميركي إيلون ماسك لدى افتتاح مصنع «تسلا» في ألمانيا في ربيع عام 2022 (د.ب.أ)

أظهرت بيانات، الخميس، أن مبيعات التجزئة الألمانية انخفضت على غير المتوقع في فبراير (شباط) الماضي؛ مما بدد الآمال في أن يساعد الاستهلاك الخاص أكبر اقتصاد في أوروبا على التعافي في الربع الأول.

وانخفضت مبيعات التجزئة بنسبة 1.9 في المائة مقارنة بالشهر السابق بالقيمة الحقيقية. وكان محللون استطلعت «رويترز» آراءهم توقعوا زيادة بنسبة 0.3 في المائة في فبراير.

وقال توماس جيتزل، كبير الاقتصاديين في «في بي بنك»: «كانت الآمال معلقة على الاستهلاك الخاص لتعويض آثر الإنتاج الصناعي على الناتج المحلي الإجمالي؛ وتحقيق نمو إيجابي في الربع الأول».

ومن حيث التفاصيل، انخفضت مبيعات التجزئة الغذائية بنسبة 1.7 في المائة بالقيمة الحقيقية مقارنة بشهر يناير (كانون الثاني)، والمواد غير الغذائية بنسبة 1.0 في المائة، في حين شهدت مبيعات الإنترنت وطلبات البريد انخفاضاً حقيقياً في المبيعات على أساس شهري بنسبة 2.8 في المائة.

وكانت معنويات المستهلك الألماني ضعيفة على الرغم من انخفاض التضخم، حيث لا تزال حالة عدم اليقين مرتفعة، حيث توقع مسح أجراه معهد «جي إف كيه» ومعهد «نورمبرغ» لقرارات ومعنويات السوق ارتفاعاً طفيفاً فقط لشهر أبريل (نيسان)، إلى سالب 27.4 من سالب 28.8.

وقال رولف بوركل، محلل شؤون المستهلك في معهد «نورمبرغ»، إن نمو الدخل الحقيقي وسوق العمل المستقرة هما أساسان جيدان للتعافي السريع في الاقتصاد الاستهلاكي، لكن لا يزال هناك نقص في التخطيط والتفاؤل.

ورغم ذلك، يبدو أن القطاع لديه أمل في تحسين مبيعاته خلال عيد القيامة؛ فوفقاً لمعهد «إيفو» الألماني للبحوث الاقتصادية، تحسن مناخ الأعمال في القطاع بشكل ملحوظ في مارس (آذار) الحالي. وقيَّم التجار وضع الأعمال الحالي بأنه أفضل مما كان عليه في فبراير الماضي. كما تحسنت توقعات الأعمال بشكل ملحوظ، حيث قال الخبير لدى المعهد، باتريك هوبنر: «التشاؤم الذي ساد في الآونة الأخيرة آخذ في التراجع. أعمال عيد القيامة كانت على ما يبدو بصيص أمل للعديد من تجار التجزئة».

ووفقاً للمسح الذي أجراه المعهد، تراجع عدد تجار التجزئة الذين يخططون لزيادة الأسعار خلال الأشهر المقبلة مقارنة بثلاث سنوات مضت.

وفي سياق منفصل، أظهرت أرقام مكتب العمل الاتحادي يوم الخميس أن عدد العاطلين عن العمل في ألمانيا ارتفع أقل من المتوقع في مارس الحالي. وقال المكتب إن عدد العاطلين عن العمل ارتفع بمقدار 4 آلاف فرد على أساس معدل موسمياً إلى 2.719 مليون شخص. وكان محللون استطلعت «رويترز» آراءهم توقعوا ارتفاع هذا الرقم بمقدار 10 آلاف شخص. وظل معدل البطالة المعدل موسمياً مستقراً عند 5.9 في المائة.

وقالت رئيسة مكتب العمل أندريا ناليس: «لا يزال التباطؤ الاقتصادي يؤثر على سوق العمل. لكن بشكل عام، سوق العمل صامدة بشكل جيد نسبياً». وكان هناك 707 آلاف فرصة عمل مسجلة لدى مكتب العمل في مارس، أي أقل بمقدار 70 ألفاً عن العام الماضي.

وفي توقعاتهم المشتركة يوم الأربعاء، أصدرت المعاهد الاقتصادية الألمانية الرائدة بياناً، قالت فيه إنه «من شأن سوق العمل القوية أن تدعم الاستهلاك الخاص، ومن المرجح أن ترتفع معدلات البطالة بشكل طفيف ثم تنخفض مرة أخرى بدءاً من الربيع فصاعداً». وتوقعت المعاهد أنه على مدار العام، من المرجح أن يصل معدل البطالة إلى 5.8 في المائة، ثم ينخفض إلى 5.5 في المائة العام المقبل.

وبعيداً عن البيانات الاقتصادية، أعرب المستشار الألماني أولاف شولتس عن تأييده التوسعة المزمعة لمصنع شركة «تسلا» في بلاده والذي يعدّ المصنع الوحيد للشركة الأميركية في أوروبا.

وفي تصريحات لصحيفة «ميركيشه الجماينه» الصادرة يوم الخميس، قال شولتس إنه يأمل في أن تتطور «تسلا» في ولاية براندنبورغ بالشكل الجيد نفسه الذي تطورت به مواطنتها «فورد» في مدينة كولونيا، مشيراً إلى أن مصنع «فورد» في كولونيا قائم منذ نحو 100 عام، وأن الشراكة بين «فورد» ومدينة كولونيا خلقت أفقاً مستقبلياً «ولهذا السبب أنا أؤيد المضي قدماً في توسيع المصنع».

يذكر أن «تسلا» تسعى إلى مضاعفة الطاقة الإنتاجية المخطط لها والمقدرة بـ500 ألف سيارة في العام؛ وتبلغ الطاقة الإنتاجية للمصنع في الوقت الحالي ما يقارب 300 سيارة سنوياً.

في المقابل، يبدي العديد من نشطاء حماية البيئة وسكان المنطقة مخاوف كبيرة حيال خطط التوسع بسبب وجود المصنع جزئياً في منطقة لحماية المياه. كما توجد حالياً احتجاجات من نشطاء البيئة ضد التوسع المخطط له بمحطة لقطارات البضائع ومناطق لوجيستية.

وأدان المستشار الألماني الهجوم الذي وقع على إمدادات الكهرباء الخاصة بمصنع «تسلا»، وحث على كشف ملابسات الهجوم قائلاً: «كان هذا عملاً إرهابياً. يجب على الشرطة والأجهزة الأمنية أن تبذل كل ما في وسعها من أجل الكشف عن الجناة وتقديمهم للعدالة».

يذكر أن أشخاصاً لا يزالون مجهولين حتى الآن، أضرموا بإضرام النار في عمود كهرباء في بداية مارس الحالي؛ ويعد هذا العمود جزءاً من مصادر إمدادات كهرباء مصنع «تسلا». ونتيجة لانقطاع التيار الكهربائي؛ توقف إنتاج السيارات لمدة أسبوع تقريباً. وأعلنت «فولكان غروبه» (مجموعة البركان) اليسارية المتطرفة مسؤوليتها عن الهجوم. وتولى مكتب المدعي العام الاتحادي التحقيق في الواقعة.

وأعرب شولتس عن اعتقاده بأن الهجوم لم يسفر حتى الآن عن أي تبعات سلبية بالنسبة للاستثمارات في ألمانيا كموقع اقتصادي، وقال: «ليس لدي ما يشير إلى أن المستثمرين سيحجمون بسببه. وضعت للتو حجر الأساس الأول لمصنع بطاريات كبير في ولاية شلزفيج - هولشتاين. إنه استثمار بمليارات اليوروات. عما قريب، سأشارك في استثمار كبير بحجم مماثل في صناعة الأدوية».


مقالات ذات صلة

الجنيه الإسترليني يهبط لأدنى مستوى في 3 أسابيع مع تصاعد مخاوف الحرب

الاقتصاد أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)

الجنيه الإسترليني يهبط لأدنى مستوى في 3 أسابيع مع تصاعد مخاوف الحرب

تراجع الجنيه الإسترليني إلى أدنى مستوى له في أكثر من ثلاثة أسابيع مقابل اليورو ويتجه نحو تسجيل خسارة يومية خامسة على التوالي مقابل الدولار

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص أحد قطارات النقل السككي متوقف في ميناء الملك عبد العزيز بالدمام (موانئ)

خاص «النقل البري» السعودي يحتوي صدمات الإمداد ويؤمّن 60 % من العجز

بينما يواجه الاقتصاد العالمي ضغوطاً متزايدة جراء اضطرابات الممرات المائية، استطاع قطاع النقل البري والسككي في السعودية إعادة رسم مسارات التجارة الإقليمية.

دانه الدريس (الرياض)
شؤون إقليمية جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)

الكنيست يقرّ ميزانية 2026 بزيادة كبيرة في الإنفاق الدفاعي

أقرّ البرلمان الإسرائيلي، الاثنين، ميزانية عام 2026 التي تلحظ زيادة هائلة في الإنفاق المخصص للدفاع، في وقت تخوض إسرائيل حرباً على جبهات عدة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الاقتصاد يعد الألمنيوم المعدن الأكثر استخداماً بعد الصلب (إكس)

أسعار الألمنيوم تقفز 6 % بعد استهداف منشآت كبرى بالخليج

قفزت أسعار الألمنيوم بنحو 6 في المائة في الأسواق العالمية بعد أن استهدفت إيران موقعين رئيسيين للإنتاج في منطقة الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد لدى وصول وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع (واس)

وزراء مجموعة السبع يواجهون اختبار «الاحتياطات الاستراتيجية» الاثنين

تستضيف فرنسا، يوم الاثنين، اجتماعاً طارئاً «افتراضياً» يجمع وزراء المالية والطاقة ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة السبع.

«الشرق الأوسط» (باريس)

«السوق السعودية» تسجل أعلى مستوياتها منذ شهر ونصف

مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)
TT

«السوق السعودية» تسجل أعلى مستوياتها منذ شهر ونصف

مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية جلسة الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.8 في المائة ليغلق عند 11 ألفاً و167 نقطة، مسجلاً أعلى إغلاق منذ شهر ونصف، وبتداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 6.1 مليار ريال.

وشهدت السوق ارتفاعاً في أبرز الأسهم القيادية، حيث ارتفع سهما «أرامكو السعودية» و«مصرف الراجحي» بأكثر من واحد في المائة، ليصل سعراهما إلى 27.28 ريال و105.40 ريال على التوالي.

وقفز سهم «سابتكو» بنسبة 10 في المائة عند 9.88 ريال، عقب إعلان الشركة عن نتائجها المالية للربع الرابع من 2025، وارتفع سهم «بترو رابغ» بنسبة 7 في المائة، وسط تداولات بلغت نحو 15 مليون سهم.

وصعد سهم «أنابيب السعودية» بنسبة 5 في المائة بعد توقيع الشركة عقداً مع «أرامكو» بقيمة 127 مليون ريال، بينما سجل سهم «صالح الراشد» أعلى إغلاق منذ الإدراج عند 67.20 ريال، لتصل مكاسب السهم منذ الإدراج إلى نحو 50 في المائة.


مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
TT

مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)

وقَّعت مصر وقبرص اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز، يوم الاثنين، خلال معرض «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة.

وقال متحدث باسم الرئاسة القبرصية، إن الاتفاقية غير الملزمة ستكون أساساً يمكن للبلدين من خلاله التفاوض على مزيد من الاتفاقيات لاستغلال احتياطيات قبرص، وفقاً لـ«رويترز».

وأضاف مسؤول حكومي قبرصي آخر، أن الاتفاقية ستتيح للبلدين التفاوض على بيع الغاز الطبيعي إلى مصر أو الشركات المصرية المملوكة للدولة، من حقلَي «كرونوس» و«أفروديت» البحريين في قبرص.

ويقول مسؤولون في قبرص، إنهم قد يكونون قادرين على بدء استخراج الغاز من حقل «كرونوس» عام 2027 أو 2028.

وفي العام الماضي، وقَّعت مصر وقبرص اتفاقيات تسمح بتصدير الغاز من الحقول البحرية القبرصية إلى مصر، لتسييله وإعادة تصديره إلى أوروبا، في إطار سعي البلدين لتعزيز دور شرق المتوسط ​​كمركز للطاقة.

وتعاني مصر من تداعيات حرب إيران، ولا سيما في قطاع الطاقة، لاعتمادها على الوقود المستورد. وقد ارتفعت التكاليف بشكل حاد نتيجة تعطل إنتاج وتجارة النفط والغاز في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

وقد رفعت الحكومة المصرية بالفعل أسعار الوقود وأسعار المواصلات العامة، وأعلنت عن سياسة العمل من المنزل، وأمرت معظم مراكز التسوق والمتاجر والمطاعم بالإغلاق بحلول الساعة التاسعة مساء، خمسة أيام في الأسبوع.


ناقلة نفط روسية تصل إلى كوبا

من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
TT

ناقلة نفط روسية تصل إلى كوبا

من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)

أفادت وكالة «إنترفاكس» للأنباء، نقلاً عن وزارة النقل الروسية، بوصول ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين»، التي تحمل شحنة إنسانية من النفط الخام تزن 100 ألف طن متري، إلى كوبا.

وأضافت «الوكالة» أنه من المتوقع أن تُفرغ السفينة حمولتها في ميناء ماتانزاس.

وأظهرت بيانات تتبّع السفن، من «مجموعة بورصة لندن»، أن السفينة تتحرك على طول الساحل الشمالي لكوبا بعد أن أشار الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الأحد، إلى أنه سيتراجع عن قراره حظر شحنات النفط إلى كوبا، قائلاً إنه «لا يمانع» في أن ترسل أي دولة النفط الخام إلى كوبا.

وتحتاج كوبا إلى زيت الوقود والديزل المستوردَين؛ لتوليد الطاقة وتجنب مزيد من الانقطاعات في ظل استمرار تقنين مبيعات البنزين بشكل صارم.

وقطعت الولايات المتحدة صادرات النفط الفنزويلية إلى كوبا بعد إطاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في 3 يناير (كانون الثاني) الماضي، وكان ترمب قد هدد بفرض رسوم جمركية باهظة على أي دولة أخرى تصدر النفط الخام إلى كوبا. وعليه؛ فقد أوقفت المكسيك، أكبر مورد للنفط إلى كوبا إلى جانب فنزويلا، شحناتها.

ونتيجة ذلك؛ لم تتسلم كوبا أي ناقلة نفط منذ 3 أشهر، وفقاً للرئيس ميغيل دياز كانيل؛ مما فاقم أزمة الطاقة التي أدت إلى سلسلة من انقطاعات التيار الكهربائي في جميع أنحاء البلاد التي يبلغ عدد سكانها 10 ملايين نسمة. ويقول مسؤولون صحيون كوبيون إن الأزمة زادت من خطر وفاة مرضى السرطان الكوبيين، خصوصاً الأطفال.