السندات اليابانية تشهد أكبر تخارج أجنبي أسبوعي في 14 شهراً

«نيكي» يتراجع وسط حذر من تدخل لدعم العملة

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم على «مؤشر نيكي» وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم على «مؤشر نيكي» وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

السندات اليابانية تشهد أكبر تخارج أجنبي أسبوعي في 14 شهراً

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم على «مؤشر نيكي» وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم على «مؤشر نيكي» وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

سحب المستثمرون الأجانب أموالهم من السندات اليابانية الأسبوع الماضي، ليكسروا سلسلة الشراء المستمرة منذ ثلاثة أسابيع، وسط توقعات بارتفاع العائدات بعد إنهاء بنك اليابان لسياسة سعر الفائدة السلبية.

وأظهرت بيانات من وزارة المالية أن المستثمرين تخلصوا من سندات يابانية طويلة الأجل بقيمة 3.89 تريليون ين (25.69 مليار دولار) على أساس صافي الأسبوع الماضي، وهو أكبر صافي بيع أسبوعي لهم منذ منتصف يناير (كانون الثاني) 2023.

ومع ذلك، اجتذبت أدوات الدين قصيرة الأجل اليابانية صافي تدفقات أجنبية بقيمة 494.5 مليار ين خلال الأسبوع، بعد تسجيل صافي مبيعات بقيمة 1.16 تريليون ين في الأسبوع السابق.

وأنهى بنك اليابان سياسة سعر الفائدة السلبية الأسبوع الماضي، لكن عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات ظل منخفضاً بنحو 4.3 نقطة أساس خلال الأسبوع، وذلك بفضل مشتريات البنك المركزي في أسواق السندات.

ومع ذلك، قال البنك المركزي إنه سيقلص في نهاية المطاف مشترياته من السندات الحكومية. ووسط تكهنات في السوق بأن بنك اليابان قد يتحرك بشكل أسرع مع رفع أسعار الفائدة بشكل إضافي، يتوقع بعض المحللين أن ترتفع العائدات اليابانية اعتباراً من الأسبوع المقبل فصاعداً مع بدء اليابان سنة مالية جديدة.

وفي الوقت نفسه، اجتذبت سوق الأسهم المحلية تدفقات أجنبية بقيمة نحو 39.78 مليار ين الأسبوع الماضي، بعد تدفقات صافية بلغت 674.22 مليار في الأسبوع السابق، حسبما أظهرت بيانات البورصة.

وربح المؤشران «نيكي» و«توبكس» الأوسع نطاقاً أكثر من خمسة في المائة، وسجلا مستويات قياسية مرتفعة عند 41087.75 و2820.45 على التوالي الأسبوع الماضي.

واشترى المستثمرون الأجانب ما قيمته 96.08 مليار ين من الأسهم النقدية الأسبوع الماضي، لكنهم باعوا 56.3 مليار ين من عقود المشتقات المالية.

وفي الوقت نفسه، ضخ المستثمرون اليابانيون 762.3 مليار ين في سندات أجنبية طويلة الأجل الأسبوع الماضي بعد نحو 818.8 مليار ين من صافي البيع قبل أسبوع. ومع ذلك، فقد سحبوا 154.1 مليار ين من أدوات الدين قصيرة الأجل. كما حصل المستثمرون المحليون على نحو 81.9 مليار ين من الأسهم الأجنبية في أول صافي شراء أسبوعي لهم منذ 23 فبراير (شباط).

ويوم الخميس، انخفض «نيكي» بسبب خصومات حقوق توزيع الأرباح للكثير من الأسهم قبل نهاية العام المالي، في حين أثر الحذر بشأن تدخل محتمل لدعم الين على المعنويات أيضاً.

وأغلق «نيكي» منخفضاً 1.46 في المائة عند 40168.07 نقطة، مع تراجع 202 من الشركات المدرجة به والبالغ عددها 225 مقابل ارتفاع 23 سهماً فقط. ومع ذلك، لا يزال المؤشر متجهاً لتحقيق قفزة بنسبة 20 في المائة في الربع الذي بدأ في يناير، وينتهي في مارس (آذار). ونزل «مؤشر توبكس» الأوسع نطاقاً 1.73 في المائة إلى 2750.81 نقطة.

وقال شوجي هوسوي، كبير الاستراتيجيين في «دايوا سيكيوريتيز»: «السوق حذرة بشأن التدخل المحتمل في العملة. ليس من الواضح عند أي مستوى، ومتى ستتدخل الحكومة اليابانية». وأضاف: «المستثمرون الأجانب متحمسون لشراء الأسهم اليابانية، لكنهم يريدون شراءها بسعر رخيص؛ لذا فهم يراقبون إلى أي مدى سيُسمح للين بالانخفاض».

وسجّل الين الياباني أدنى مستوى له منذ 34 عاماً مقابل الدولار يوم الأربعاء، ما دفع السلطات النقدية الرئيسية الثلاث في اليابان إلى عقد اجتماع طارئ لمناقشة ضعف الين.

وفي مؤتمر صحافي عقب الاجتماع، قال ماساتو كاندا نائب وزير المالية للشؤون الدولية إنه «لن يستبعد أي خطوات للرد على التحركات غير المنتظمة في سوق العملات». وجرى تداول الين عند 151.375 مقابل الدولار في أحدث تعاملات.

وقال خبراء استراتيجيون إن «مؤشر نيكي» تراجع يوم الخميس بسبب تداول عدد من الأسهم دون الحق في توزيع أرباح، ليخسر حوالي 260 نقطة بسبب ذلك. وتكبدت أسهم قطاع الرقائق خسائر كبيرة. وكان سهم شركة «شين - إتسو» للكيماويات أكبر الخاسرين على «مؤشر نيكي»، إذ فقد 3.12 في المائة.

وانخفض سهم «أدفانتست» لصناعة معدات اختبار الرقائق 1.62 في المائة ليكون ثاني أكبر الخاسرين، في حين جاءت شركة «طوكيو إلكترون» لمعدات صنع الرقائق في المركز الثالث في المنطقة الحمراء بخسارة 0.63 في المائة.

وتراجع سهم «فاست ريتيلينغ» المالكة للعلامة التجارية للملابس «يونيكلو» 0.47 في المائة. وانخفضت جميع المؤشرات الفرعية للقطاعات في بورصة طوكيو البالغ عددها 33 باستثناء واحد، مع انخفاض أسهم شركات صناعة الورق 6.07 في المائة ليكون أسوأ القطاعات أداء في الجلسة. وارتفع سهم قطاع التعدين 0.87 في المائة.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد العاصمة كوالالمبور (د.ب.أ)

ماليزيا تضبط ناقلتين في عملية تهريب وقود ضخمة

أعلنت الوكالة الماليزية لإنفاذ القانون البحري احتجاز ناقلتين للاشتباه في قيامهما بنقل غير قانوني لوقود الديزل.

«الشرق الأوسط» (كوالالمبور )
الاقتصاد وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)

وزير الطاقة السعودي يبحث مع مسؤول كوري تعزيز استقرار الإمدادات

التقى وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، في الرياض، يوم الأحد، رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد تتوزع مناطق الامتياز المطروحة على مناطق جغرافية واسعة (وكالة الأنباء العمانية)

عُمان تطرح 5 مناطق امتياز جديدة في قطاعي النفط والغاز

أعلنت وزارة الطاقة والمعادن العمانية طرح 5 مناطق امتياز جديدة في قطاعي النفط والغاز للتنافس بين الشركات البترولية المحلية والعالمية.

«الشرق الأوسط» (مسقط)
الاقتصاد امرأة بلا مأوى تجلس في أحد شوارع باريس (أ.ف.ب)

تقرير أممي: اتساع الفجوة المالية العالمية و«التزام إشبيلية» يواجه وعوداً لم تُنفذ

خلص تقرير للأمم المتحدة إلى أن الفجوة بين الدول الغنية والفقيرة تتسع أكثر فأكثر، حيث لا تزال خطة أشبيلية وعوداً بلا تنفيذ.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«حصار هرمز» يهوي بصادرات العراق النفطية بنسبة 81.3 % خلال مارس

حقل الزبير النفطي في البصرة (رويترز)
حقل الزبير النفطي في البصرة (رويترز)
TT

«حصار هرمز» يهوي بصادرات العراق النفطية بنسبة 81.3 % خلال مارس

حقل الزبير النفطي في البصرة (رويترز)
حقل الزبير النفطي في البصرة (رويترز)

أعلنت وزارة النفط العراقية عن تراجع حاد وغير مسبوق في حجم الصادرات النفطية خلال شهر مارس (آذار) الماضي، حيث هبط إجمالي الكميات المصدّرة بنسبة 81.3 في المائة مقارنة بالمعدلات الطبيعية، لتستقر عند 18.6 مليون برميل فقط طوال الشهر.

وكشفت الأرقام الرسمية، استناداً إلى الإحصائية النهائية الصادرة عن شركة تسويق النفط (سومو)، عن حجم الأزمة التي يعاني منها القطاع النفطي العراقي نتيجة التوترات الجيوسياسية والحصار المفروض على الممرات المائية:

  • معدل التصدير اليومي: انخفض إلى قرابة 600160 برميل نفط يومياً، وهو تراجع حاد عن المعدلات السابقة التي كانت تتجاوز 3.3 مليون برميل.
  • إجمالي الإيرادات: حقق العراق إيرادات بلغت 1.957 مليار دولار فقط، وهو رقم يعكس خسائر فادحة في الموازنة العامة للدولة.

توزيع الصادرات

أظهرت البيانات أن معظم الصادرات النفطية باتت تعتمد بشكل أساسي على الخط الشمالي، في ظل الشلل شبه التام الذي أصاب حقول الجنوب وموانئ البصرة:

  • حقول الوسط والجنوب: صدرت 14.5 مليون برميل فقط خلال الشهر بأكمله.
  • نفط كركوك وإقليم كردستان: بلغت كميات التصدير عبر ميناء جيهان التركي نحو 4 ملايين برميل (موزعة بين نفط الإقليم ونفط كركوك).

ويأتي هذا الهبوط الحاد في الصادرات نتيجة مباشرة للأعمال العسكرية والحصار البحري الذي أعقب فشل محادثات السلام، مما أدى إلى عجز العراق عن إيصال نفطه من الموانئ الجنوبية إلى الأسواق العالمية، تاركاً الاقتصاد العراقي أمام تحديات مالية جسيمة نتيجة فقدان أكثر من ثلثي إيراداته المعتادة.


ماليزيا تضبط ناقلتين في عملية تهريب وقود ضخمة

العاصمة كوالالمبور (د.ب.أ)
العاصمة كوالالمبور (د.ب.أ)
TT

ماليزيا تضبط ناقلتين في عملية تهريب وقود ضخمة

العاصمة كوالالمبور (د.ب.أ)
العاصمة كوالالمبور (د.ب.أ)

أعلنت الوكالة الماليزية لإنفاذ القانون البحري احتجاز ناقلتين للاشتباه في قيامهما بنقل غير قانوني لوقود الديزل من سفينة إلى أخرى قبالة سواحل جزيرة بينانغ.

وتأتي هذه العملية في إطار حملة صارمة تشنها السلطات الماليزية للحد من تهريب الوقود، وسط تفاقم أزمة نقص الإمدادات واضطراب الشحن في المنطقة بسبب الحرب المستمرة في الشرق الأوسط.

تفاصيل العملية والمضبوطات

أفاد مدير الوكالة في بينانغ، محمد صوفي محمد رملي، بأن السلطات تحركت بناءً على معلومات استخباراتية حول سفينتين رستا في المياه القبالة لمنطقة باغان أجام يوم السبت. وأسفرت عملية التفتيش عن النتائج التالية:

  • كمية الوقود: ضبط نحو 700 ألف لتر من ديزل «يورو 5» أثناء عملية النقل، ليصل إجمالي الكميات المحتجزة إلى 800 ألف لتر.
  • القيمة السوقية: قُدرت قيمة الوقود المصادر بنحو 5.43 مليون رينغيت ماليزي (حوالي 1.37 مليون دولار).
  • التوقيفات: ألقي القبض على 22 فرداً من أطقم السفن، يحملون جنسيات مختلفة تشمل ماليزيا وميانمار وروسيا والفلبين وإندونيسيا.

سياق أمني مشدد

تُعد المياه الماليزية موقعاً معروفاً لعمليات نقل النفط غير القانونية بين السفن بهدف إخفاء منشأ الشحنات. ومع تصاعد حدة التوتر الجيوسياسي، شددت السلطات إجراءاتها الرقابية لمنع استنزاف الموارد المحلية أو استخدام مياهها كمنصة لتجارة الوقود غير المشروعة.

ولم تحدد الوكالة منشأ الناقلتين أو الوجهة النهائية للشحنة، إلا أن الحادثة تعكس تزايد محاولات الالتفاف على الأنظمة الرسمية في ظل الارتفاع الجنوني لأسعار الطاقة عالمياً.

يذكر أن هذه ليست الحادثة الأولى من نوعها هذا العام، حيث شهد شهر فبراير (شباط) الماضي عملية مشابهة لتهريب النفط الخام في ذات المنطقة، مما يؤكد إصرار السلطات على إنفاذ القانون بصرامة أكبر في ظل الظروف الراهنة.


تأهب عند «هرمز»: ناقلات النفط تغير مسارها قبيل بدء الحصار الأميركي

ناقلات النفط وسفن الشحن تصطف في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات النفط وسفن الشحن تصطف في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تأهب عند «هرمز»: ناقلات النفط تغير مسارها قبيل بدء الحصار الأميركي

ناقلات النفط وسفن الشحن تصطف في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات النفط وسفن الشحن تصطف في مضيق هرمز (رويترز)

بدأت ناقلات النفط العالمية بالابتعاد عن مضيق هرمز وتغيير مساراتها بشكل استباقي، وذلك قبيل ساعات من بدء سريان الحصار البحري الذي أعلنت عنه الولايات المتحدة عقب فشل محادثات السلام مع إيران. وأظهرت بيانات الشحن البحري حالة من الحذر الشديد بين قباطنة السفن، حيث فضلت العديد من الناقلات العملاقة الرسو في خليج عمان بانتظار اتضاح الرؤية الميدانية.

ساعة الصفر وبنود الحصار

أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن الحصار سيبدأ رسمياً في تمام الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (14:00 بتوقيت غرينتش) من يوم الاثنين. وسيشمل الإجراء اعتراض كافة السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها بـ«حيادية تامة»، مع التأكيد على أن الحصار لن يعيق حركة السفن المتجهة إلى موانئ دول الخليج الأخرى، طالما أنها لا تتعامل مع السواحل الإيرانية.

تحركات ميدانية

رصدت بيانات «أل أس إي جي» و«كبلر» تحركات لافتة للسفن في المنطقة:

  • تراجع اضطراري: قامت الناقلة العملاقة «Agios Fanourios I» التي تحمل علم مالطا بالدوران والعودة أدراجها بعد محاولتها دخول الخليج لتحميل خام البصرة العراقي، وهي الآن راسية في خليج عمان.
  • عبور حذر: تمكنت الناقلتان الباكستانيتان «شالامار» و«خيربور» من دخول الخليج يوم الأحد قبل بدء المهلة، حيث تتجه الأولى لتحميل خام «داس» الإماراتي والثانية لنقل منتجات مكررة من الكويت.
  • خروج استباقي: نجحت ثلاث ناقلات عملاقة محملة بالكامل في الخروج من المضيق يوم السبت، لتكون أولى السفن التي تغادر الخليج منذ اتفاق الهدنة الهش الأسبوع الماضي.

نذر الصدام العسكري

في المقابل، رفعت إيران من نبرة تهديداتها؛ حيث صرح الحرس الثوري الإيراني بأن أي اقتراب للسفن العسكرية الأميركية من المضيق سيعتبر «خرقاً للهدنة»، مؤكداً أن القوات الإيرانية ستتعامل مع أي تحرك بحزم وحسم.

هذا التصعيد الميداني يضع حركة الملاحة العالمية في «منطقة خطر» حقيقية، حيث يترقب الملاحون التجاريون الإشعارات الرسمية الأميركية التي ستحدد قواعد الاشتباك الجديدة في واحد من أهم الممرات المائية في العالم.