«فانتشر غلوبال» الأميركية تشتري أسطول سفن لنقل الغاز المسال

«فانتشر غلوبال» الأميركية قررت الاستحواذ على أسطول من 9 سفن لنقل الغاز الطبيعي المسال (موقع الشركة)
«فانتشر غلوبال» الأميركية قررت الاستحواذ على أسطول من 9 سفن لنقل الغاز الطبيعي المسال (موقع الشركة)
TT

«فانتشر غلوبال» الأميركية تشتري أسطول سفن لنقل الغاز المسال

«فانتشر غلوبال» الأميركية قررت الاستحواذ على أسطول من 9 سفن لنقل الغاز الطبيعي المسال (موقع الشركة)
«فانتشر غلوبال» الأميركية قررت الاستحواذ على أسطول من 9 سفن لنقل الغاز الطبيعي المسال (موقع الشركة)

قالت شركة «فانتشر غلوبال إل إن جي» Venture Global LNG، وهي الشركة الأميركية المصدرة للغاز الطبيعي المسال، والمتورطة في نزاع مع العديد من عملائها، إنها ستستحوذ على أسطول من تسع سفن لنقل الغاز الطبيعي المسال، مما سيوسع قدرتها على بيع وشحن البضائع الخاصة بها.

وقامت شركة «فانتشر غلوبال» بتصدير مئات الشحنات منذ أن بدأت في تسييل الغاز للتصدير في عام 2022 من أول منشآتها الثلاث المخطط لها في لويزيانا. وكانت السفن التي استخدمتها مملوكة لشركات أخرى ومستأجرة، وفق «رويترز».

وقالت الشركة التي يقع مقرها في أرلينغتون بولاية فيرجينيا إن السفن التسع في أسطول «فانتشر غلوبال» المستقبلي سيتم بناؤها في كوريا الجنوبية، وسيتم تسليم الأولى في وقت لاحق من هذا العام.

وشحنت الشركة أكثر من 250 شحنة تحت حسابها الخاص من المحطة المسماة «كلاكاسيو باس»، مما أثار شكاوى من شركات الطاقة ذات الأسماء الكبيرة التي لديها عقود طويلة الأجل بأنه كان ينبغي إتاحة المبيعات لها.

وتقول شركة «فانتشر غلوبال» إنه على الرغم من الشحنات، فإن «كلاكاسيو باس» لم تبدأ بعد العمليات التجارية الكاملة بسبب أعطال المعدات. وتسمح لها العقود المبرمة بتحديد موعد تشغيل المحطة بكامل طاقتها.

وتأمل الشركة في استكمال تشغيل المصنع بحلول نهاية العام، حسبما صرح الرئيس التنفيذي مايك سابيل للصحافيين المجتمعين في مكاتب «فانتشر غلوبال» في هيوستن يوم الأحد. وأضاف أن الإصلاحات تسير بشكل جيد، موضحاً أن المحطة لا تحتوي على أنظمة طاقة زائدة عن الحاجة وأن احتمال انقطاعها حال دون انتقالها إلى التشغيل التجاري.

عملاء يبدأون إجراءات التحكيم ضد «فانتشر غلوبال»

لكن العملاء، بما في ذلك شركات «بريتيش بتروليوم»، و«شل»، و«إديسون»، و«ريبسول»، و«غالب إنيرجيا»، و«يونيبيك»، و«أورلين»، يقولون إنهم خسروا إيرادات بمليارات الدولارات. لقد بدأوا إجراءات التحكيم ضد «فانتشر غلوبال» وضغطوا على المنظمين الفيدراليين للسماح لهم بالاطلاع على المستندات السرية عند بدء تشغيل المصنع.

ورفضت شركة «شل» التعليق على الخطوة الأخيرة التي اتخذتها شركة «فانتشر غلوبال» لتعزيز مبيعاتها. وكانت «شل» قالت في وقت سابق إن مبيعات شركة «فانتشر غلوبال» لشحنات الغاز الطبيعي المسال في محطة «كالكاسيو» دون تقديمها للعملاء المتعاقدين، كانت خادعة.

وطلبت شركة الطاقة الإسبانية العملاقة «ريبسول» من الجهات التنظيمية الأميركية مراجعة عملية تشغيل المحطة. وقالت إن أسطول الشحن، إلى جانب الصفقة التي أبرمتها شركة «فانتشر غلوبال» للاستخدام طويل الأجل لمحطة استيراد لإعادة تحويل شحناتها إلى الغاز في أوروبا، ستمنح الشركة دوراً أكبر في سلسلة التوريد العالمية للغاز الطبيعي المسال.

وقال «سابيل» إن المرحلة الثانية من محطة «كالكاسيو» قد تبدأ في إنتاج الغاز الطبيعي المسال في عام 2026 إذا حصلت على موافقة الجهات التنظيمية قريبًا. وستكون لهذه المنشأة القدرة على إنتاج 20 مليون طن متري سنويًا، وقد باعت الشركة الكثير منها بالفعل من خلال اتفاقيات بيع وشراء مدتها 20 عاماً.

وأوضح سابيل إن أول قطارين إنتاجيين في المصنع قد يكتملان في غضون 10 أشهر.

وتخطط الشركة لمشروع آخر للغاز الطبيعي المسال في بلاكيومين، في لويزيانا أيضاً. وقال سابيل إن استكمال هذا المشروع سيمنح شركة «فينتشر غلوبال» قدرة أكبر من شركات «شل» أو «بي بي» أو «إكسون».

وأضاف سابل أن شركة «فانتشر غلوبال» لا تتوقع بيع 100 في المائة من قدرة التسييل المستقبلية، مع خطط لتداول الفائض.

وقال سابيل إنه إذا طال أمد التوقف الذي اتخذته الحكومة الأميركية بشأن الموافقة على مشاريع الغاز الطبيعي المسال الجديدة المعلن عنها في يناير (كانون الثاني)، فسيؤدي ذلك إلى ارتفاع التكلفة العالمية للوقود. ولفت إلى أنه إذا أصبح التوقف دائماً، فسوف تستثمر شركة «فانتشر غلوبال» في مصانع في أجزاء أخرى من العالم. وقال للصحافيين: «سنبحث عن فرص لتطوير منشآت التسييل خارج الولايات المتحدة»، مضيفاً أن الانخفاض الأخير في أسعار الغاز الطبيعي المسال أدى إلى زيادة الطلب على الشحنات من أوروبا.

وقال سابيل أيضاً إن الشركة ليست مهتمة بأي عمليات اندماج أو شركاء لأن المال لم يكن مشكلة وكان التركيز على التوسع المستمر.


مقالات ذات صلة

روسيا تفرض قيوداً مؤقتة على تصدير الهيليوم لتأمين احتياجات السوق المحلية

الاقتصاد ناقلة غاز مسال راسية مع تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز (رويترز)

روسيا تفرض قيوداً مؤقتة على تصدير الهيليوم لتأمين احتياجات السوق المحلية

أعلنت الحكومة الروسية، في بيان يوم الثلاثاء، فرض قيود مؤقتة على تصدير الهيليوم، في خطوة تهدف إلى ضمان استقرار الإمدادات في السوق المحلية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد نموذج لأنابيب الغاز الطبيعي وعلم الاتحاد الأوروبي (رويترز)

تراجع أسعار الغاز في أوروبا مع ترقّب الأسواق مصير مضيق هرمز

انخفضت أسعار عقود الغاز الطبيعي بالجملة في هولندا وبريطانيا صباح الثلاثاء، لتمحو بذلك جميع مكاسب يوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (أوسلو )
الاقتصاد موقع إنغا أحد مصادر الطاقة الخضراء في جمهورية الكونغو الديمقراطية (أ.ف.ب)

«قطر للطاقة» تعلن اكتشافاً جديداً للهيدروكربونات قبالة سواحل الكونغو

أعلنت «قطر للطاقة» عن اكتشاف جديد للمواد الهيدروكربونية، في المياه البحرية قبالة سواحل جمهورية الكونغو.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد تتوزع مناطق الامتياز المطروحة على مناطق جغرافية واسعة (وكالة الأنباء العمانية)

عُمان تطرح 5 مناطق امتياز جديدة في قطاعي النفط والغاز

أعلنت وزارة الطاقة والمعادن العمانية طرح 5 مناطق امتياز جديدة في قطاعي النفط والغاز للتنافس بين الشركات البترولية المحلية والعالمية.

«الشرق الأوسط» (مسقط)
الاقتصاد سيارات «ماروتي سوزوكي سيليريو» متوقفة بجانب خط سكة حديد فرعي داخل مصنع «ماروتي سوزوكي» في مانسار (رويترز)

مركز صناعة السيارات في الهند يرفع الحد الأدنى للأجور لاحتواء الاحتجاجات

رفعت حكومة ولاية هاريانا الحد الأدنى للأجور للعمال غير المهرة إلى 165 دولاراً شهرياً، من نحو 120 دولاراً.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».