أصداء الفائدة الأميركية تقطع سلسلة مكاسب النفط

العراق يعيد افتتاح مصفاة «بيجي» بعد عقد من غلقها... وتوترات في جنوب ليبيا

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني خلال إعادة افتتاح مصفاة «بيجي» النفطية يوم الجمعة (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني خلال إعادة افتتاح مصفاة «بيجي» النفطية يوم الجمعة (أ.ف.ب)
TT

أصداء الفائدة الأميركية تقطع سلسلة مكاسب النفط

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني خلال إعادة افتتاح مصفاة «بيجي» النفطية يوم الجمعة (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني خلال إعادة افتتاح مصفاة «بيجي» النفطية يوم الجمعة (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار النفط، يوم الجمعة، بعد أن قال مسؤول بمجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) إن تخفيضات أسعار الفائدة يتعين تأجيلها لـ«شهرين إضافيين على الأقل».

وبحلول الساعة 13:57 بتوقيت غرينتش، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 1.10 دولار، بما يعادل 1.31 في المائة، إلى 82.57 دولار للبرميل. كما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.10 دولار أيضاً، أو 1.4 في المائة، إلى 77.51 دولار.

واتجه الخامان القياسيان لتسجيل انخفاض أسبوعي بعد مكاسب لأسبوعين، لكن مؤشرات الطلب الجيد على الوقود والمخاوف المتعلقة بالإمدادات قد تؤدي إلى انتعاش الأسعار في الأيام المقبلة.

وقال كريستوفر والر، العضو بمجلس محافظي المركزي الأميركي، مساء الخميس، إنه يتعيّن على صناع القرار في المركزي تأجيل تخفيضات أسعار الفائدة لشهرين آخرين على الأقل، وهو ما قد يؤدي إلى تباطؤ النمو الاقتصادي وكبح الطلب على النفط.

ويُبقي «المركزي الأميركي» سعر الفائدة عند نطاق 5.25 - 5.5 في المائة منذ يوليو (تموز) الماضي، وأظهر محضر اجتماعه للسياسة الشهر الماضي، أن معظم مسؤوليه يبدون قلقاً من التعجل في تيسير السياسة النقدية.

وفي غضون ذلك، أعاد العراق، يوم الجمعة، افتتاح مصفاة الشمال في «بيجي»، بعد إغلاقها لأكثر من 10 سنوات نتيجة أعمال عنف وفوضى توالت بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في 2003، وحالت دون إمكانية تشغيل واحدة من أهم منشآت الطاقة في البلاد.

ومجمع «بيجي» من بين أبرز ضحايا حالة الفوضى خلال العقد الماضي، إذ مثل منطقة محورية في صراع امتد أشهراً بين قوات الأمن وجماعات مسلحة. وبسط تنظيم «القاعدة» في ذلك الوقت قدراً كافياً من السيطرة على منطقة بيجي، مكّنه من ترهيب العاملين بالمصافي وسلب منتجات التكرير ثم بيعها إلى الدول المجاورة، واستخدام الأرباح في تمويل أنشطته.

وأغلقت المصفاة في عام 2014 عندما استولى عليها مسلحو تنظيم «داعش» بعد أن سيطروا على مناطق تقدر بنحو ثلث مساحة البلاد. ونهب تنظيم «داعش» أيضاً النفط والمنتجات البترولية من المناطق الخاضعة لسيطرته في محاولة لإنشاء «إمبراطورية» مكتفية ذاتياً.

وتبلغ طاقة المصفاة 150 ألف برميل يومياً بعد إعادة تشغيلها، ما يرفع الطاقة الإجمالية لمجمع بيجي إلى 290 ألف برميل يومياً.

وقال رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، خلال مراسم إعادة الافتتاح، إن العراق يستهدف الوصول إلى الاكتفاء الذاتي من المشتقات النفطية منتصف العام المقبل.

وعلى النقيض من التحرك الإيجابي في العراق، قالت وسائل إعلام ليبية إن أفراداً من جهاز حرس المنشآت النفطية أعلنوا غلق جميع حقول وخطوط النفط والغاز في مناطق الجنوب الغربي بالبلاد «للمطالبة بحقوقهم ومستحقاتهم المالية».

ونقلت صحيفة «الوسط» الليبية عن هؤلاء الأفراد قولهم، في بيان، إنهم أعطوا حكومة الوحدة الوطنية مهلة مدتها 48 ساعة لتلبية مطالبهم ولكن «دون جدوى»، مشيرين إلى أن تعليمات رئيس حكومة الوحدة عبد الحميد الدبيبة الخاصة بمنحهم مستحقاتهم «لم تُنفذ».

ويوم الثلاثاء الماضي، أقدمت عناصر من الحرس في مصفاة الزاوية على غلق المصفاة ومجمعي مليتة ومصراتة النفطيين؛ «للمطالبة بالحصول على حقوقهم من مرتبات وتسويات سابقة» وغيرها، بحسب الصحيفة.

وأشارت الصحيفة إلى أن أفراد الحرس أمهلوا حينها المسؤولين 5 أيام للرد عليهم، وقالوا إن الإقفال سيشمل الحقول والمجمعات والمنشآت والمخازن والإدارات في قطاع النفط على مستوى ليبيا، بعد الاتفاق مع زملائهم في حرس المنشآت النفطية، وإنهم سيستمرون في اعتصامهم دون تحديد وقت لاستئناف التشغيل.


مقالات ذات صلة

الاتحاد الأوروبي يُعد إجراءات للتعامل مع تداعيات حرب إيران

أوروبا مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يونسن خلال مؤتمر صحافي في بروكسل ببلجيكا 31 مارس 2026 (رويترز) p-circle

الاتحاد الأوروبي يُعد إجراءات للتعامل مع تداعيات حرب إيران

قال مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يونسن، الثلاثاء، إن الاتحاد يُعد مجموعة من الإجراءات للدول الأعضاء للتعامل مع تداعيات الحرب في إيران.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

حثت المفوضية الأوروبية، الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

«الشرق الأوسط» (عمان)
الاقتصاد شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

ستعتمد شركة الطيران البرازيلية «غول»، المملوكة لـ«بتروبراس»، زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 %، ابتداءً من أبريل.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)
الاقتصاد سيدة تتسوق داخل أحد المتاجر في واشنطن (رويترز)

ارتفاع ثقة المستهلكين في أميركا رغم صعود أسعار الطاقة

ارتفعت ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة خلال الشهر الحالي رغم ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.