شرق السعودية... بداية تأسيس حركة التجارة مع العالم

بدأت بتصدير أعواد القصب والحصير وصولاً إلى الصناعات الكيماوية

ميناء العقير التاريخي في الأحساء (شرق السعودية) الذي شهد انطلاقة تأسيس الحركة التجارية في البلاد (واس)
ميناء العقير التاريخي في الأحساء (شرق السعودية) الذي شهد انطلاقة تأسيس الحركة التجارية في البلاد (واس)
TT

شرق السعودية... بداية تأسيس حركة التجارة مع العالم

ميناء العقير التاريخي في الأحساء (شرق السعودية) الذي شهد انطلاقة تأسيس الحركة التجارية في البلاد (واس)
ميناء العقير التاريخي في الأحساء (شرق السعودية) الذي شهد انطلاقة تأسيس الحركة التجارية في البلاد (واس)

انطلقت التجارة السعودية منذ بداية تأسيس الدولة عام 1727م، من شرق البلاد، وتحديداً مركز التجارة في الهفوف، حيث ساهم ميناءا العقير والقطيف في تنمية الحركة التجارية مع دول العالم.

وبحسب تقرير صادر عن وزارة التجارة السعودية، الذي جاء بالتزامن مع احتفالية المملكة بـ«يوم التأسيس»، الخميس 22 فبراير (شباط) الحالي، كانت معظم تجارة الشرق مع دولة البحرين، حيث تُعدّ المنامة مركزاً للبواخر.

وأبرز المنتجات التي كانت تُباع في الأسواق حينها: التمور، والأرز، والقمح، والشعير، والقهوة، والسكر، والبهارات، والمعادن، والحديد، في حين تركزت أبرز صادرات المنطقة في ذلك الوقت في اللؤلؤ، والتمور ومنتجاتها، وأعواد القصب، والحصير، والسمن.

 

أول شحنة نفط

في عام 1939، شهدت المملكة مرحلة انتقالية عند تدشين أول شحنة نفط خام تصدرها المملكة من ميناء رأس تنورة، حيث تزامن توقيت زيارة الملك عبد العزيز آل سعود مع اكتمال خط الأنابيب الذي امتد من حقل الدمام إلى الميناء، بطول 69 كيلومتراً.

وتشهد السعودية حالياً توسعاً في حجم التجارة الدولية للصادرات والواردات السلعية بنحو 499 مليار ريال (133 مليار دولار)، خلال الفصل الأخير من العام السابق (2023)، في حين وصلت قيمة الميزان التجاري للفترة ذاتها عند 97 مليار ريال.

وتطورت المنتجات السعودية المصدَّرة، حيث تُعدّ منتجات الصناعات الكيماوية وما يتصل بها، اليوم، من أهم سلع الصادرات غير النفطية، لتشكل 31.2 في المائة من الإجمالي خلال الربع الرابع من العام الماضي، تليها اللدائن والمطاط ومصنوعاتهما.

فعاليات تقام على ميناء العقير التاريخي في الأحساء (واس)

دور الموانئ

تعيش الحركة التجارية في السعودية تطوراً بوجود 10 موانئ، وهي: «ميناء جدة الإسلامي»، و«الملك عبد العزيز بالدمام»، و«الملك فهد الصناعي بالجبيل»، و«ينبع التجاري»، و«الملك فهد الصناعي بينبع»، و«الجبيل التجاري»، «ورأس الخير»، و«ميناء جازان»، و«ميناء رأس تنورة»، وكذلك «ميناء الخفجي».

وتُعدّ الموانئ السعودية أحد أهم الروافد الاقتصادية والتجارية الحيوية، وتؤدي دوراً محورياً في تطوير أعمال التجارة الإقليمية والدولية.

وحققت الموانئ السعودية ارتفاعاً في أعداد الحاويات المناولة السنوية لعام 2023 بنسبة 12.07 في المائة، لتصل إلى 8.443.746 حاوية، مقارنة بـ7.534.307 حاويات عام 2022، وفق تقرير أخير صادر عن «الهيئة العامة للموانئ».

وسجلت إجمالي موانئ المملكة ارتفاعاً في أعداد الحاويات المناولة السنوية لعام 2023، بنسبة 9.01 في المائة لتصل إلى 11.380.302 حاوية مقارنة بـ10.439.620 حاوية من عام 2022.

وطبقاً للتقرير، ارتفعت الحاويات الصادرة في إجمالي موانئ المملكة بنسبة 13.88 في المائة لتصل إلى 2.744.332 حاوية، مقارنة بـ2.409.767 حاوية في عام 2022.

مبنى تاريخي في ميناء العقير الذي شهد بداية الحركة التجارية في السعودي (واس)

الخدمات اللوجستية

وشهدت الحاويات الواردة زيادة بنسبة 10.51 في المائة، لتصل إلى 2.737.910 حاويات، مقارنة بـ2.477.555 حاوية في العام ما قبل الماضي، بينما سجلت حاويات المسافنة ارتفاعاً بنسبة 6.23 في المائة، لتصل إلى 5.896.060 حاوية لعام 2023، قياساً بـ5.552.298 حاوية في 2022.

ويؤكد هذا النمو الإيجابي في مناولة الحاويات نجاح المملكة في دورها الريادي بتطوير القطاع البحري والخدمات اللوجيستية لزيادة الكفاءة التشغيلية بالموانئ السعودية، تماشياً مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية، بترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً لوجيستياً عالمياً، ومحور التقاء 3 قارات.


مقالات ذات صلة

زخم استثماري بقفزة 252% للتراخيص... والإصلاحات تفتح مسارات جديدة في السعودية

الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

زخم استثماري بقفزة 252% للتراخيص... والإصلاحات تفتح مسارات جديدة في السعودية

تواصل السعودية تعزيز جاذبيتها الاستثمارية، عبر مزيج من التَّوسُّع في إصدار التراخيص، إذ قفزت نحو 252 في المائة خلال الرُّبع الثاني من العام الحالي.

بندر مسلم (الرياض)
خاص أيمن الغامدي رئيس «مايكروسوفت العربية» (الشركة)

خاص رئيس «مايكروسوفت العربية» يحدد أولويات المرحلة المقبلة للذكاء الاصطناعي في السعودية

تدفع «مايكروسوفت العربية» نحو ربط توسع الذكاء الاصطناعي في السعودية بالإنتاجية والمهارات المحلية وبناء حلول وملكية فكرية من داخل المملكة.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد شاحنة تدخل إلى منجم لاستكشاف المعادن في السعودية (واس)

«أرامكو» تفتح خزائن بياناتها لـ«معادن» بحثاً عن ثروة تحت الأرض

أبرمت شركتا «أرامكو» و«معادن» السعوديتان مشروعاً مشتركاً لاستكشاف المعادن وتعدين الصخور الصلبة في منطقة تمتد على 10 % من المملكة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد امرأة سعودية تسير في مقر سوق الأسهم السعودية في الرياض (رويترز)

«نومورا»: جودة أرباح الشركات مفتاح جذب مزيد من الاستثمار الأجنبي للسوق السعودية

تدخل السوق السعودية مرحلة جديدة من الانفتاح على المستثمرين الدوليين، ولكن جذب مزيد من رأس المال الأجنبي لن يتوقف على تخفيف قيود الملكية وحده، وفق «نومورا».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مبنى شركة «بن داود القابضة» الرئيسي في مكة المكرمة (الشركة)

«بن داود القابضة» السعودية تكمل الاستحواذ على 51 % من «وندر بيكري»

أعلنت شركة «بن داود القابضة» السعودية اكتمال إجراءات استحواذها على 51 في المائة من حصص شركة «وندر بيكري» الإماراتية، بقيمة إجمالية بلغت 114.8 مليون درهم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تراجع أسهم الذكاء الاصطناعي يدفع «وول ستريت» نحو مزيد من الانخفاض

من داخل بورصة نيويورك (رويترز)
من داخل بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تراجع أسهم الذكاء الاصطناعي يدفع «وول ستريت» نحو مزيد من الانخفاض

من داخل بورصة نيويورك (رويترز)
من داخل بورصة نيويورك (رويترز)

تراجعت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي مجدداً عن مستوياتها القياسية يوم الثلاثاء؛ ما دفع مؤشرات «وول ستريت» إلى مزيد من الانخفاض، في ظلِّ استمرار الضغوط على أسهم التكنولوجيا، وارتفاع عوائد السندات.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة، متجهاً نحو تسجيل خسارة طفيفة للجلسة الثالثة على التوالي، بعدما بلغ أعلى مستوى له على الإطلاق يوم الخميس. كما تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 131 نقطة، أو 0.2 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما انخفض مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1.1 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وتصدَّرت أسهم الشركات التي حقَّقت مكاسب قوية خلال طفرة الذكاء الاصطناعي قائمة الخاسرين. وشهدت هذه الأسهم تقلبات حادة خلال الصيف، وسط تنامي المخاوف من ارتفاع تقييماتها إلى مستويات مبالغ فيها، فضلاً عن احتمال تراجع الطلب القوي على الذاكرة والمعالجات وغيرهما من مكونات مراكز البيانات إذا اتضح أنَّ عوائد استثمارات الذكاء الاصطناعي أقل من التوقعات.

وانخفض سهم «مايكرون تكنولوجي» بنسبة 3.5 في المائة، لتكون شركة صناعة رقائق الذاكرة من بين أكبر الخاسرين في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500». كما تراجعت أسهم شركات أشباه الموصلات، إذ انخفض سهمَي «إنفيديا» بنسبة 1.6 في المائة، و«برودكوم» بنسبة 2.2 في المائة.

ورغم التقلبات الأخيرة، فإن هذه الأسهم لا تزال من بين أبرز الرابحين منذ بداية العام. فقد ارتفعت قيمة سهم «مايكرون» بأكثر من 3 أمثالها هذا العام.

غير أنَّ الأسهم التي يرى منتقدون أنَّها أصبحت مرتفعة التقييم تخضع لتدقيق متزايد مع بقاء أسعار الفائدة مرتفعة، بينما حافظت عوائد السندات على مستوياتها المرتفعة في أسواق الدخل الثابت العالمية يوم الثلاثاء.

واستقر عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند 4.72 في المائة، دون تغيير عن مستواه في نهاية تعاملات الاثنين، لكنه يظلُّ أعلى بكثير من مستوى 3.97 في المائة المُسجَّل قبل اندلاع الحرب مع إيران. وفي الوقت نفسه، اقترب عائد السندات لأجل 30 عاماً من أعلى مستوى له منذ عام 2007.

وارتفعت عوائد السندات منذ اندلاع الحرب، مدفوعةً بارتفاع أسعار النفط الذي يعزِّز الضغوط التضخمية، ما يزيد الضغوط على مجلس الاحتياطي الفيدرالي والبنوك المركزية الأخرى للإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة أو رفعها. كما تسهم المخاوف المستمرة بشأن ارتفاع أعباء الديون الحكومية وزيادة الاقتراض في إبقاء العوائد عند مستويات مرتفعة.

وعلى الرغم من أنَّ سوق السندات تعمل غالباً بعيداً عن الأضواء، فإنها تتمتع بنفوذ كبير على أسواق الأسهم وصُنَّاع القرار حول العالم، بمَن فيهم الرئيس دونالد ترمب. فارتفاع عوائد السندات يقلل جاذبية الأسهم والاستثمارات الأخرى، لا سيما الأصول ذات التقييمات المرتفعة، إذ يصبح المستثمرون أقل استعداداً لدفع أسعار مرتفعة مقابلها.

ويأتي جزء كبير من الضغوط على عوائد السندات من ارتفاع أسعار النفط، إذ صعد سعر خام برنت بنسبة 0.6 في المائة إلى 91.45 دولار للبرميل.

وفي أسواق الأسهم العالمية، جاءت المؤشرات متباينةً في أوروبا وآسيا.

وكان مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي من بين أكثر المؤشرات تأثراً بتقلبات أسهم الذكاء الاصطناعي، نظراً لهيمنة عملاقَي التكنولوجيا «سامسونغ إلكترونيكس» و«إس كيه هاينكس» على السوق. وتراجع المؤشر بنسبة 1.5 في المائة، وهو انخفاض يُعدُّ محدوداً نسبياً مقارنة بتقلباته الأخيرة، بعدما سجَّل تحركات يومية لا تقل عن 2.4 في المائة خلال الجلسات الـ3 السابقة.


«بورصة تكساس» تبدأ أول إدراجاتها الرئيسية في مسعى لمنافسة هيمنة نيويورك

شاشة تعرض حركة أحد الأسهم في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض حركة أحد الأسهم في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
TT

«بورصة تكساس» تبدأ أول إدراجاتها الرئيسية في مسعى لمنافسة هيمنة نيويورك

شاشة تعرض حركة أحد الأسهم في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض حركة أحد الأسهم في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)

أعلنت بورصة تكساس أول إدراجاتها الرئيسية، يوم الثلاثاء، في خطوة جديدة ضمن مساعي البورصة الناشئة لتعزيز حضورها، ومنافسة البورصات الكبرى في نيويورك.

وقالت شركة الخدمات المالية «تكساس كابيتال بانكشيرز» إنَّ صندوقين متداولين في البورصة تابعَين لها سيُدرجان في بورصة تكساس بوصفها منصة التداول الرئيسية لهما، اعتباراً من 16 سبتمبر (أيلول)، رهناً بالحصول على الموافقات التنظيمية. ويُتداول الصندوقان حالياً في بورصة «نيويورك أركا» التابعة لمجموعة بورصة نيويورك.

وتُشكِّل هذه الخطوة اختباراً مبكراً لطموح بورصة تكساس في إقامة مركز جديد للشركات والمنتجات الاستثمارية خارج المراكز المالية التقليدية في نيويورك، وفق «رويترز».

وعلى الرغم من أنَّ البورصة نجحت بالفعل في استقطاب إدراجات ثانوية لعدد من الشركات، فإنَّ الإدراج الأولي يمنحها دوراً أكبر بوصفها المنصة الرئيسية للصندوقين المتداولين، ويعزِّز حضورها في نشاط التداول.

وأكدت «تكساس كابيتال» أنَّ رموز التداول واستراتيجيات الاستثمار الخاصة بالصندوقين ستظلُّ دون تغيير.

وتحظى بورصة تكساس للأوراق المالية (TXSE) بدعم عدد من المستثمرين، من بينهم «بلاك روك»، و«سيتادل سيكيوريتيز»، و«تشارلز شواب».

وبدأت البورصة عمليات التداول الكاملة في يوليو (تموز)، وأعلنت أنَّها تتوقع بدء استقبال طلبات الاكتتابات العامة الأولية العام المقبل.


السوق السعودية تغلق قرب أعلى مستوياتها في شهرين بدعم «معادن»

رجلان يتابعان الأسهم في السوق السعودية (رويترز)
رجلان يتابعان الأسهم في السوق السعودية (رويترز)
TT

السوق السعودية تغلق قرب أعلى مستوياتها في شهرين بدعم «معادن»

رجلان يتابعان الأسهم في السوق السعودية (رويترز)
رجلان يتابعان الأسهم في السوق السعودية (رويترز)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية (تاسي) جلسة الثلاثاء على ارتفاع طفيف بنحو 4 نقاط، ليغلق عند 10912 نقطة، محافظاً على تداولاته قرب أعلى مستوياته منذ يونيو (حزيران) الماضي، وسط نشاط على أسهم المواد الأساسية والطاقة، بينما بلغت قيمة التداولات نحو 4.9 مليار ريال.

وسجَّل المؤشر أعلى مستوى خلال الجلسة عند 10967 نقطة، وهو الأعلى منذ يونيو الماضي، بينما بلغ أدنى مستوى 10898 نقطة.

ودعم أداء السوق ارتفاع سهم «أرامكو السعودية» بأقل من 1 في المائة إلى 26.58 ريال، بينما صعد سهم «معادن» بنسبة 2 في المائة إلى 66 ريالاً، مُسجِّلاً أعلى إغلاق منذ مايو (أيار) الماضي، وسط تداولات تجاوزت 100 مليون ريال.

كما تصدَّر سهم «كيمانول» قائمة الأسهم المرتفعة بالنسبة القصوى عند 30.24 ريال، بينما ارتفعت أسهم «التصنيع»، و«تنمية»، و«جاهز»، و«لوبريف»، و«ساسكو»، و«سابك للمغذيات الزراعية»، و«أديس»، و«سيسكو القابضة»، و«المواساة»، و«نايس ون» بنسب تراوحت بين 2 و5 في المائة.

في المقابل، تراجع سهم «جرير» بنسبة 4 في المائة إلى 16.59 ريال عقب نهاية أحقية توزيعات نقدية بواقع 0.20 ريال للسهم.

كما انخفضت أسهم «بي إس إف»، و«مكة»، و«كابلات الرياض»، و«طيران ناس»، و«الكيميائية»، و«الصناعات الكهربائية» بنسب تراوحت بين 1 و3 في المائة.

وفي قطاع الصناديق العقارية المتداولة، أغلق صندوق «سدكو كابيتال ريت» منخفضاً بنسبة 3 في المائة عند 7.33 ريال.